أهم الأخبار

أوباما يؤكد في دالاس على وحدة الأميركيين بعد أسبوع من أعمال العنف

ليبيا المستقبل | 2016/07/12 على الساعة 22:56

أ ف ب: قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء، في كلمة ألقاها في دالاس أثناء مراسم تأبين الشرطيين الخمسة الذين قتلوا برصاص قناص، إن بلاده ليست مقسّمة كما قد يبدو على أساس العرق أو السياسة، رغم التوترات العنصرية التي تشهدها البلاد. وقال أوباما “أعلم أن الأميركيين يجدون صعوبة حالياً في استيعاب ما شهدوه في الأسبوع الأخير (..) وأنا هنا لأقول إن علينا أن نرفض هذا اليأس، ولكي أؤكد أننا لسنا منقسمين كما يمكن أن يبدو”.

وكان أوباما، ترافقه زوجته ميشيل، غادر واشنطن متوجهاً إلى دالاس لتهدئة البلاد التي صدمها الكمين الذي نصبه قناص أسود لرجال شرطة بيض. وافتتح مايك رولنغز رئيس بلدية دالاس مراسم التأبين بقوله إن “روح مدينتنا تتألم”. وقال إنه منذ حادث إطلاق النار الذي هزّ الولايات المتحدة فإن سكان المدينة “بكوا بحرارة (..) واليوم نفتح أبواب مدينتنا”. وشكر أوباما على مشاركته في المراسم.

وكان ميكا جونسون (25 عاماً)، القناص الذي كمن لعناصر الشرطة وقتل خمسة منهم خلال التحقيق معه، قال إنه يريد قتل بيض “خصوصاً شرطيين من البيض” انتقاماً لمقتل شخصين أسودين الأسبوع الماضي برصاص الشرطة في لويزيانا ومينسوتا. وأثار شريطا الفيديو اللذان التقطهما هاويان عن جريمتي القتل، ونشرا على مواقع التواصل الاجتماعي، صدمة بين الأميركيين. وفي اكثر اللفتات المؤثرة لتكريم رجال الشرطة الذين سقطوا برينت ثومسون، باتريك زاماريبا، مايكل كرول، لورن اهرينز، ومايمل سميث، وضع اسم كل منهم على كرسي في المدرج وزين الكرسي بالعلم الأميركي وقبعة الشرطي. وشارك في المراسم كذلك الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش.

 “برميل بارود”

وقبل ثماني سنوات تمكّن أوباما، بفضل قدرته على الخطابة، من أن يكون أول رئيس أميركي أسود، ما أثار الأمل من أن البلاد ستتغلب على انقساماتها الاجتماعية. واليوم يؤكد أوباما على أن هذه الانقسامات ليست بالخطورة التي تصورها شبكات التواصل الاجتماعي أو الإعلام. ووجّه رئيس بلدية نيويورك الجمهوري السابق رودي جولياني خطاباً لاذعاً ضد حركة “بلاك لايفز ماتر” التي تدين ممارسات الشرطة ضد السود. وقال لقناة “سي بي اس″، “عندما تقولون إن “حياة السود مهمة” تستخدمون عبارة عنصرية بامتياز″، منتقداً الناشطين الذين يؤدون “أغاني الراب حول اغتيال شرطيين”.

واعتبر قائد شرطة فيلادلفيا السابق تشارلز رامسي من جهته أن الولايات المتحدة تحوّلت إلى “برميل بارود”. وقال لقناة “ان بي سي” “عندما ننظر ببساطة إلى كل ما يحدث، واضح أننا وصلنا إلى مرحلة حاسمة من تاريخ هذا البلد”، معرباً عن الأمل في فتح “حوار حقيقي”. وقبل أشهر من مغادرته البيت الأبيض، تسري تساؤلات عمّا إذا كان أوباما سيقدّم مقترحات جديدة بعد أن انتقده كثيرون لقلة اهتمامه بالقضايا العنصرية منذ وصوله إلى سدة الحكم.

وقال أوباما الجمعة من وارسو، حيث كان يشارك في قمة حلف شمال الأطلسي قبل أن يتبلّغ نبأ وقوع مجزرة دالاس، إن قتل رجلين أسودين برصاص شرطيين يرمز إلى “مشكلة خطيرة” في المجتمع الأميركي. وبعد أن أعرب عن الأسف لأن تكون بلاده شهدت “مراراً مثل هذه المآسي”، دعا أول رئيس أميركي أسود الشرطة لتطبيق إصلاحات. وسيجمع أوباما الأربعاء في البيت الأبيض ممثلين عن قوات الأمن وناشطين في مجال الحقوق المدنية وأساتذة جامعيين ونواباً محليين “لإيجاد حلول ملموسة”، وفقاً لما ذكرت السلطة التنفيذية، وذلك للتصدي لأجواء الخوف وانعدام الثقة المتفشية في فئات عدة من المجتمع.

وعلى الرغم من إقراره بأن المطلوب إحراز المزيد من التقدم، أراد أوباما أيضاً أن يمرّر رؤية أكثر تفاؤلاً عن المجتمع الأميركي. وأكد في نهاية الأسبوع “إني مقتنع تماماً بأن أميركا لا تشهد انقسامات بقدر ما يدعي البعض”. وأضاف “هناك مشاعر حزن وغضب وسوء فهم (…) لكن هناك وحدة”. ولإثبات موقفه، سيلتقي أوباما في دالاس رجلاً فرض نفسه خلال أيام كشخص يشيع الطمأنينة والأمل: قائد شرطة دالاس ديفيد براون، الرجل الأسود الذي يقود إحدى أهم وحدات الشرطة في البلاد، والذي بعث خلال الأيام الماضية رسالة تخطّت حدود ولاية تكساس. ودعا براون، الذي شهد منذ نهاية الثمانينات مقتل شريكه السابق وشقيقه ونجله بالرصاص، الجمعة إلى ردم الهوة بين الشرطة والمواطنين وإعادة فتح قنوات الحوار. وقال “لن نسمح لجبان كمن لشرطيين تغيير مبادئنا الديموقراطية. إن مدينتنا وبلادنا تستحقان أكثر من ذلك”.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل