أهم الأخبار

الاحكام الخاصة بالمرأة في مشروع الدستور

د. الهادي بوحمره | 2016/07/11 على الساعة 15:06

مع ان كامل نصوص مشروع الدستور، ومنها على سبيل المثال لا الحصر تلك المتعلقة بالكرامة الانسانية والحق في السلامة الجسدية والعقلية وحرمة الحياة الخاصة والحق في التصويت والترشح والحق في الصحة والتعليم والملكية وتولى الوظائف العامة والرعاية الاجتماعية وضمان الحياة الكريمة، تسري على الرجال والنساء دون تمييز، الا ان مشروع الدستور تضمن نصوصا خاصة بالمرأة وهو ما يمكن ايجازه في النقاط الأتية:

1) نص صراحة على حظر التمييز بسبب الجنس ما يعنى عدم دستورية اي اختلاف في الحقوق أو تباين في الحماية القانونية بسبب  الجنس. ومن صور الانفاذ القانوني لحظر التمييز تجريمه. ومن ثم، يجب ان تكون المساواة بين الرجل والمرأة وتكافؤ الفرص بينهما اساسا لأي تنظيم قانوني. ومن باب التأكيد على ذلك ورد نص المواطنة بالصيغة الآتية: (المواطنون والمواطنات سواء في القانون وامامه)،  بمعنى المساواة بينهما في بناء النص وفي تطبيقه.  أما النص المعنون بـ (تكافؤ الفرص)، فانه يجرى على النحو الآتي: (تكافؤ الفرص مكفول للمواطنين والمواطنات. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق ذلك).

2) بعد ان نص مشروع الدستور في الفقرة الاولى من المادة الثانية عشرة على ان يكون ليبيا كل من ولد لاب ليبي، نص في الفقرة الثانية من نفس المادة على ان يكون ليبيا كل من ولد لام ليبية وفق ما ينظمه القانون. واقرار الجنسية لمن ولد لام ليبية واحالة تنظيمه للقانون تأتي لمعالجة ما قد ينشأ عن ذلك من اشكاليات منها على سبيل المثال كون قانون جنسية الاب يحظر ازدواج الجنسية.

3) نص مشروع الدستور على التزامات دستورية يجب على سلطات الدولة ان تضع لها التدابير اللازمة لإنفاذها منها توفير الحماية اللازمة للمرأة ورفع مكانتها في المجتمع والقضاء على الثقافة السلبية والعادات الاجتماعية التي تنقص من كرامتها وحظر التمييز ضدها. وعليها ان تتبنى السياسات والبرامج التي تضمن حقها في التمثيل النيابي واتاحة الفرص امامها في كافة المجالات. م (57).

4) أوجب مشروع الدستور في عجز المادة 57 اتخاذ التدابير اللازمة لدعم حقوقها المكتسبة. وهو ما يعنى عدم دستورية اي نص قانوني مستقبلي يمثل تراجعا عن الحقوق التي تتمتع بها المرأة وفق التشريعات النافذة اليوم.

5) بعد ان خصص المشروع مقاعد دائمة للمرأة في الغرفة التشريعية الثانية باعتبارها قائمة على اسس التمثيل في الهيئة التأسيسية، نصت المادة الخامسة بعد المئتين من باب التدابير الانتقالية على حكم خاص يجري على النحو الآتي: (يضمن أي نظام انتخابي تمثيل المرأة بنسبة خمسة وعشرين بالمائة من مقاعد مجلس النواب والمجالس المحلية لمدة اثنى عشرة عاما تلى صدور الدستور، مع مراعاة حق الترشح في الانتخاب العام).

6) في اطار التنظيم الدستوري للمجلس الوطني لحقوق الانسان، نص مشروع الدستور في مادته السبعين بعد المائة على ان من اختصاصات المجلس دعم حصول المرأة على حقوقها المقررة دستوريا وقانونيا وضمان عدم التمييز ضدها ونص على وجوب تمثيل المرأة في تشكيل المجلس.

7) نص المشروع على وجوب اتخاذ الدولة للتدابير اللازمة لإنفاذ الاتفاقات الدولية وأكد على سموها على النصوص القانونية في حالة التعارض وذلك وفق احكام الدستور(م17). وهو ما يشمل بالضرورة الاتفاقيات التي تتعلق بحقوق المرأة.

مع التقيد في كل ذلك بثوابت الشريعة الاسلامية التي هي مصدر التشريع  دون الزام باي رأي فقهي في المسائل الاجتهادية.  وهو ما تقرره المادة الثامنة من مشروع الدستور.

د. الهادي بوحمره
9/7/2016م
طرابلس

علي | 13/07/2016 على الساعة 11:31
الاستفتاء .. و دعوا القرار لليبيين.
لايمكن ان يكون هناك مشروعا كاملا، لابد وان تكون هناك بعض النواقص، في هيئة تأسيسية مشابهة في تشكيلها لهيئة الدستور الليبية وتعمل في ظروف الحرب ومحاولة الجمع بين العديد من التناقضات المتباعدة كليا لتحقيق التوافق بينها، لا يمكن ان نصف عمل الهيئة الا بالمشروع الناجح لاخراج البلاد من حالة الانقسام التي تعيشها، ان كل من يقراء مشروع الدستور بتجرد وتمعن سيدرك كم ان هذا المشروع متوازن ومحاولة جديرة بالتقدير، خرجت بحل توافقي ضمن قدر من حقوق ومطالب كل الليبيين بمختلف تناقضاتهم.. السوال الذي يطرح نسفه بقوة للذين يرفضون المشروع ما هو الحل؟ من خلال تجربتي اقول سوف لن يكون حلا توافقيا، الحل قد يكون باعتماد النظام الفدرالي والذي ستفرضه بعض الاقاليم لضمان عدم العودة الى المركزية المقيته. ما لم هناك قوة تفرض الدستور بعيدا عن مفهوم التوافق... لقد وضع مشروع الدستور حلول وسطية لكل القضايا الخلافية فيما يتعلق بنظام الحكم والتنمية المكانية وشكل الدولة ومقوماتها الاساسية ووضع ضمانات لعدم عودة المركزية وضمانات اخرى لازالة التخوفات من التقسيم ومركزية اللامركزية..الحل اتخاذ تدابير سريعة لاجراء الاستفتاء.
عبدالقادر الشلمانى | 12/07/2016 على الساعة 21:24
خيبة أملى لا توصف
أضع توقيعى تحت تعليق السيد ممتعض والسيد حميد سليم. وهذه مجرد أمثلة بسيطة عن رداءة نص الدستور وما يحتويه من مصطلحات ركيكة ومطبات لا تعد ولا تحصى. واحسرتاه على إهدار وقت وثروة الشعب الليبى !
Ghoma | 12/07/2016 على الساعة 15:32
Lacks the Form and the Spirit of a Constitution...!
All these hundreds of articles are a waste of time. An average citizen will not be able to access and remember so many confusing and sometimes redundant articles. A Constitution supposed to be concise and condensed. The mother and guideline to all laws.For example: all citizens are equal in front of the law. And somewhere is explained citizen means man and women. As long as Sharia is the reference and bounding frame, there' no room for equality! Ghoma
حميد سليم | 12/07/2016 على الساعة 07:35
المادة الثامنة حاكمة للدستور
المادة الثامنة المتعلقة بالشريعة تعتبر مادة حاكمة تلغى أو تعدل كافة مواد الدستور مهما كانت خاصة وأنها تنص على أن الأحكام الواردة فيه تفسر وفقا لما جاء فيها .. المشروع يكرس الدولة الدينية بأسلوب مخادع وعلينا مقاومته إذا ما أردنا إقامة دولة مدنية تحفظ حقوق المرأة والرجل وتكرس روح المواطنة وترسي قواعد الديمقراطية وحقوق الإنسان وتبعد البلاد عن تجاذبات التيارات الدينية الوافدة .
ممتعض | 11/07/2016 على الساعة 23:06
تعليق
يحسّن أن نلاحظ التضارب بين المادة التاسعة المتعلقة بالمواطنة وتساوي الرجال والنساء والمادة الثامنة والخمسين التي تفترض ضمناً قصور المرأة ودونيتها بالحديث عن رعاية الدولة للمرأة وحمايتها ، وهو إن يكن منطلقاً من الثقافة الذكورية المتخلفة السائدة في مجتمعنا فإن تمريره في نص الدستور واعتباره أمراً طبيعيا إنما يرسخ هذه الثقافة ويشرعنها ويؤبد التخلف .
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل