أهم الأخبار

تشييع جثمان الراحل نوري الكيخيا بالعاصمة التونسية

ليبيا المستقبل | 2017/03/26 على الساعة 17:21

ليبيا المستقبل: تمت منذ قليل مراسم دفن المغفور له بإذن الله المناضل نوري رمضان الكيخيا بمقبرة "الزلاج" بالعاصمة التونسية. المرحوم توفاه الأجل يوم الأمس، السبت، الموافق 25 مارس2017 باحدي مصحات العاصمة التونسية. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون.

بوابة الوسط لأحد 26 مارس 2017, 8:05 PM: شيّع عصر اليوم الأحد جثمان الفقيد المناضل نوري رمضان الكيخيا إلى مثواه بمقبرة «الزلاج» بالعاصمة التونسية، حيث دفن بحضور عدد من أقاربه وأصدقائه، عملاً بوصيّة طلب فيها أن يدفن في مكان وفاته. وتوفي الكيخيا عن عمر ناهز 77 عامًا، بينما كان يتلقى العلاج في أحد المستشفيات التونسية.

نوري رمضان الكيخيّا هو مُثقف ومُناضل، ابن عضو مجلس النواب في العهد الملكي وحفيد المجاهد عمر باشا الكيخيّا، والذي قضى حوالي ستة عشر عامًا من عمره معتقلاً في إيطاليا، وتولي بعد الاستقلال رئاسة مجلس الشيوخ من شهر مارس 1952 إلى شهر أكتوبر 1954. وتحصل نوري الكيخيا على شهادته الجامعية من ألمانيا، ودرس قبلها في ليبيا ومصر وفرنسا وألمانيا الشرقية، وكان يجيد الحديث والكتابة باللغات الإيطالية والفرنسية والإنجليزية والألمانية. واقترب من اليسار في فترة وجوده في فرنسا وألمانيا، وكان أحد نشطاء الحركة الطلابية في الخارج إبان الحكم الملكي في ليبيا. عمل في وزارة التخطيط بعد تخرجه من ألمانيا، وقتما كان علي عميش وزيرًا، ثم انخرط في قطاع الخاص وكان أحد المؤسسين للشركة الخماسية في بنغازي. وكان داعمًا للحركة الطلابية المقاومة لنظام القذّافي والمطالبة باستقلالية النقابة عن هينمة النظام، حيث كان واحدًا من بين أهم الشخصيات الوطنية التي كانت خلف مظاهرات الطلبة في بنغازي بين عامي 1975م و1976م.

خرج من ليبيا بغرض الاتصال بالرائد عمر المحيشي الذي كان قد قاد محاولة انقلابيّة ضد القذافي في العام 1975، وتمكن من الفرار خارج الوطن وقد عقد اجتماعًا فِي ألمانيا مع مجموعة من الوطنيين أسفر على تكليفه بالسفر إلى المحيشي والاجتماع به وتبليغه بمقترح المجموعة القاضي بضرورة ألا يتكلم فِي وسائل الإعلام بصفته الشخصيّة، وعليه أن يتكلم باسم (التجمع الوطنيّ الليبي) ليكون تأثير كلام أبلغ، وقد اجتمع بالمحيشي وقبل الأخير بالمقترح المقدم إليه وأعلن الأخير عن تأسيس تنظيم سياسي معارض لنظام القذافي تحت اسم (التجمع الوطني الليبي)، وكان ذلك فِي سبتمبر 1976.

عاد إلى ليبيا بعد اجتماعه بالمحيشي ثم خرج منها في العام 1977 إِلى الولايات المتحـدة الأميركيّة، واستقر في المنفى سنوات طوال وظلِّ طيلة سنوات منفاه عنصرًا فاعلاً في المعارضة، حيث شارك في كافة النشاطات والتحركات التي حاصرت القذافي وضغطت عليه وشكلت تهديدًا لنظامه. لم يعد إلى ليبيا إلا بعد اندلاع ثورة السّابع عشر مِن فبراير، وقبل ذلك كان قد رفض كُلِّ تهديدات نظام القذّافي وضغوطاته والاستجابة لكافـة طلباته، حيث رفض العودة إِلى وطنـه فِي ظلِّ وجود مستبد لا يرى فِي الوطن أحدًا سواه، واعتبر التصالح مع القذافي ونظامه المستبد جريمة فِي حـق الوطـن لا تغتفر.

كان مِن بين مؤسسي «الحركة الدّيمقراطيّة الِلّيبيّة» التي تأسست فِي 7 أبريل 1977، وعُقِد مؤتمرها الأوَّل في سبتمبر 1980، والتي قامت بإصدار أوَّل مجلة وطنيّة مُعارضة لسلطة سبتمبر، والّتي أخذت اسم (صوت ليبَيا)، ثمّ تحول هذا الفصيل إِلى تنظيم أكبر باندماجه مع فصيل التجمع الوطنيّ الِلّيبيّ، الّذِي أعلن عنه فِي السّادِس عشر مِن سبتمبر 1981م، تحت اسم (التجمع الوطنيّ الدّيمقراطيّ الِلّيبيّ)، وما زال يؤدي دوره الوطنيّ حتَّى الآن وإنَّ تغير وتبدل الدّور والوظيفة الوطنيّة.

كتب بعض القصائد الشعبيّة المناهضة لحكم معمّر القذّافي والمعبرة عَن حبّـه الجارف إِلى ليبَيا وطنه. وكتب مجموعة مِن المقالات الّتي تشخص حركة المُعارضة وتحلل الشّأن الِلّيبيّ، وتستشرف حاضر ومُسْتقبل ليبَيا، فِي مجلّة "صـوت ليبَيا" والمواقع الّلّيبيّة: "ليبَيا وطننا"، "ليبَيا المُستقبل"، "المؤتمر الوطنيّ للمعارضة الِلّيبيّة"، باسمه الحقيقي واسمه الحركي "الباهي بن يدر". وأسهم في تأسيس المؤتمر الوطنيّ للمُعارضة الِلّيبيّة الّذِي انعقد مؤتمره الأول في لندن صيف 2005م، ومؤتمره الثاني في العام 2008م، وهدف إلى وضع نهاية للاستبداد والعودة إلى الشرعية الدّستوريّة المتمثلة فِي دستور 1951م بتعديلاته اللاحقة. توفي يوم السبت الموافق 25 مارس 2017 عَن عمر ناهز 77 عامًا، بينما كان يتلقى العلاج فِي أحد المستشفيات التونسيّة.

 







نورالدين خليفة النمر | 26/03/2017 على الساعة 20:36
فقدان للوطنية لايُعوّض
يرحمه الله المناضل الأستاذ نوري الكيخيا صدق فيه قول نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلّم في أبي ذر الغفاري رضوان الله عليه وفي غربةأهل الحق والصدق عن هذه الدنياوعن أهلها، : "إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء"
Fadel shami | 26/03/2017 على الساعة 18:46
تعزية
رحمة الله عيه و على جميع رجال الوطن الشرفاء
يوسف | 26/03/2017 على الساعة 17:52
ان لله وان اليه راجعون
نسال المولي عزا وجل ان يتغمده برحمته الواسعة انا لله ونا اليه راجعون
آخر الأخبار