أهم الأخبار

رغم غموض موقفها... تونس تحاول حشد دعم واشنطن لـ"مباردة السبسي" حول ليبيا

ليبيا المستقبل | 2017/03/17 على الساعة 11:26

حرص وزير الخارجية التونسي، خميس الجيهناوي، خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، على حشد الدعم الامريكي لصالح مبادرة الرئيس، الباجي قايد السبسي، حول ايجاد تسوية شاملة للازمة التي تعاني منها ليبيا منذ مايزيد عن 6 سنوات. لم يتغافل الوزير التونسي، أثناء كل لقاء يجمعه بأي بمسؤول أمريكي، على تقديم هذه المبادرة وشرح اخر التطورات التي يمر بها الملف الليبي، حيث قام خلال لقائه بأعضاء الكونجرس الامركي، بتقديم أهم محاور المبادرة التونسية، ونتائج الاجتماع الوزاري الثلاثي التونسي الجزائري المصري الذى انعقد بتونس يومي 19 و20 فبراير الماضى، والذي توّج بـ"إعلان تونس الوزاري لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا". وأكد بالمناسبة، حرص تونس على تشجيع الليبيين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية على انتهاج الحوار والتفاوض للتوصل إلى حل سياسي توافقي يساهم في إعادة الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق. كما شدد خلال لقائه بنائبة مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، كاثي ماك فارلاند، بعد تقديم مبادرة السبسي حول ليبيا واهدافها، على حرص بلاده على مساعدة الليبيين على الجلوس إلى طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حل سياسي توافقي شامل بدعم من تونس والجزائر ومصر وبرعاية الأمم المتحدة على قاعدة الاتفاق الموقع بالصخيرات.

كما دعا خلال اللقاء الذي جمعه مع كل من نائب رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية الأمريكي المحافظ HERITAGE FOUNDATION جايمس كارافانو، ونائب رئيس "المعهد الجمهوري العالمي "IRI" توماس قار، الجانب الأمريكي إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية لمساندة الحوار الليبي- الليبي، لافتا إلى الارتدادات الخطيرة لتعثر هذا المسار على تونس خاصة وعلى المنطقة ككل. وأفاد الوزير التونسي، في هذا الصدد، بأن الاجتماع الوزاري الثلاثي المرتقب، المقرر عقده خلال الايام المقبلة سيبحث نتائج الجهود التي تم بذلها خلال الآونة الأخيرة، مشيرا في تصريحات اعلامية، إلى أن "تونس وجهت الدعوة لقائد القوات المسلحة الموالية للحكومة المؤقتة خليفة حفتر لزيارة البلاد، موضحاً أن توقيت الزيارة سيتم تحديده، مشدداً على أن تونس ترحب برئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة، عبد الرحمن السويحلي". وفي الوقت الذي تعمل فيه دول الجوار الليبي، على ايجاد حل توافقي يلم شمل جميع الخصوم الليبين تحت مظلمة الامم المتحدة، مازال موقف الادارة الامريكية تجاه الملف الليبي يكنفه الغموض، حيث فاجأ الموقف الذي اتخذته واشنطن، عقب الاحداث التي جدت بمنقطة الهلال النفطي، بداية مارس/اذار الحالي وما يحدث الان في العاصمة طرابلس، العديد من المراقبين للملف الليبي وحيثياته، والذين توقعوا بأن واشنطن مازالت حائرة في اتخاذ موقف واضح تجاه ليبيا.

وكان قائد عمليات الجيش الأميركي في أفريقيا الجنرال، توماس والدهاوز، قد أفاد، خلال الفترة الماضية، بإن بلاده تواجه تحديا كبيرا في ليبيا يتمثل في ضرورة اختيار "أين ومع من نعمل وندعم من أجل مكافحة داعش دون التسبب في اختلال التوازن بين الفصائل المتعددة وبالتالي توسع الصراع في ليبيا بشكل أكبر". وأوضح والدهاوز، أن الاضطرابات في ليبيا وشمال أفريقيا تشكل "أكبر تهديد قريب الأجل" لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في القارة السمراء، مؤكدا على ضرورة أن تعمل بلاده مع كل من حكومة الوفاق والجيش الوطني التابع لها للوصول إلى حل سياسي"، وان تدعم "جهود طرابلس لتشكيل حكومة وفاق لتحقيق الاستقرار الذي يرى أنه "مطلب مازال بعيد المنال". يذكر أن الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، الذي تولى السلطة في الولايات المتحدة الامريكية في 20 يناير2017، انتقد خلال حملته الانتخابية، سياسة بلاده في ليبيا، حيث تعهد في إحدى خطاباته في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، بـ"التدخل العسكري في ليبيا التي أغرقتها هيلاري كلينتون في المشاكل من أجل القضاء على التنظيمات المتطرفة خاصة داعش".

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار