أهم الأخبار

الافراج عن سيف القذافي... حقيقة أم جس نبض؟

ليبيا المستقبل | 2016/07/09 على الساعة 06:08

ليبيا المستقبل - علاء فاروق: عاد اسم سيف القذافي إلى المشهد من جديد لكن هذه المرة ليس مجرد تجديد حبسه أو حكما جديدا ضده، لكن تضارب أنباء حول الافراج عنه وصاحب هذا التضارب أو هذه الاشاعة عدة تحليلات ذهبت بعيدا حتى وصل خيال أصحابها إلى توقع عودة سيف إلى المشهد السياسي وربما إلى الحكم بعد فشل مشروع حفتر، بعض التحليلات رأت أنه حال حدوث ذلك ربما تكون من أجل مصالحة عامة تجرى في البلاد لحل الأزمة.

الأنباء الواردة من الداخل الليبي حول الأمر متضاربة، ففي حين نشرت عدة وسائل إعلامية نص القرار الصادر بالإفراج عن سيف القذافى من مؤسسة التأهيل والإصلاح فى مدينة الزنتان والموجه لوزارة العدل، وتأكيدات محامى سيف القذافى، الإفراج عن موكله بموجب قانون العفو العام، مؤكدا أنه سيقدم طلبًا للمحكمة الجنائية الدولية لإسقاط الملاحقات القضائية عنه. دعم هذا الرأي وأكده العجمي العتيري آمر كتيبة أبوبكر الصديق المشرفة على سجن سيف القذافي بقوله أن قانون العفو العام جرى تنفيذه على سيف القذافي، وقال لقناة «فرانس 24»، الخميس «إن الإفراج عن سيف القذافي جرى تنفيذا لقانون العفو العام الصادر عن البرلمان الليبي وقررته وزارة العدل بالحكومة المنبثقة عن البرلمان».

على الجانب الآخر تصدر عدة جهات من داخل مدينة الزنتان – المحبوس بها سيف- بيانا مشتركا تنفي فيه وبشدة خبر الإفراج وتؤكد وجود سيف القذافي داخل السجن وانه سيتم التعامل معه وفقا للاجراءات القانونية وما يحقق العدالة. وكانت محكمة ليبية قد أصدرت في يوليو الماضي حكما غيابيا بإعدام سيف الإسلام لارتكابه جرائم حرب، منها قتل محتجين في انتفاضة 2011، ورفضت كتائب الزنتان تسليم سيف الإسلام لأي سلطة أخرى، قائلة إنها لا تثق في أن تضمن طرابلس عدم هروبه. لكنها وافقت على أن يحاكم هناك، على أن يمثل للمحاكمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. وهنا برزت عدة تساؤلات عن سر إذاعة أو إشاعة هذه الأنباء في هذا التوقيت الحرج؟ وهل هو بالونة اختبار وجس نبض ام حقيقة سيتفاجأ بها اليبيون؟ وما دخل هذه الأنباء في تعقد المشهد الراهن؟؟

خلط أوراق

محمد عاشور العرفي – صحفي يقول نشر خبر اﻹفراج عن سيف القذافي بهذه الطريقة التي خرجت على وسائل اﻹعلام هو توطئة ليكون الخبر حقيقة ماثلة للعيان وحول موقف المجتمع الدولي من الأمر حال حدوثه، يضيف: المجتمع الدولي سيتعامل مع الحدث بالقدر الذي سيحقق له مصالحه وسيكيف مواقفه على قاعدة المكاسب المحققة من الحدث.

فرج فركاش – ناشط سياسي يرى أن إذاعة الخبر يأتي في إطار التجاذبات السياسية، وأن أحد أهداف هذا الخبر في هذا التوقيت هو خلط الأوراق وإعادة الحوار إلى الطاولة من جديد وأيضا التشويش على تقدم قوات البنيان المرصوص الموالية لحكومة التوافق، مضيفا: وبالنسبة للزنتان هناك انقسام حول حكومة التوافق، بين مؤيد لها ومنهم: وزير الدفاع السابق اسامة الجويلي ومختار الاخضر والمجلس البلدي الزنتان وبين من يعارضها ومنهم العجمي العتيري ومليقطة وبعض المحسوبين على القعقاع والصواعق.

يؤكد الرأي السابق المحلل السياسي أسامة كعبار بقوله: فى تقديرى الخبر هو فعلا لخلط الأوراق ومحاولة إرباك صفوف الثوار وربما تأخير تحرير سرت من قبضة الدواعش-الإزلام، والشارع الليبى مرتبك قليلا فى هذا الأمر لكنه لن يغير شيئا من معادلة الصراع فى ليبيا، وربما هى حقنة أمل مزيف لأنصار النظام السابق، ويجب ألا ننسى أن سيف مطلوب للجنايات الدولية.

سيف القذافي حر

ويؤكد أمين عام المنظمة العربية لحقوق الانسان –ليبيا عبدالمنعم الحر أن قرار العفو العام بدون إتمام التحقيق هو طمس للحقيقة وتزوير للتاريخ، وإن كان ذلك كان يجب أن يكون فالأجدر كان يتم من خلال خطوات العدالة الانتقالية، وما بات واضحا منذ لحظة قطع أصابعه هو الافتقاد التام للدولة. ويضيف: معلوماتي أن سيف القذافي حر منذ مطلع العام الماضي في محبسه .. وأن بوسعه مغادرته في أي وقت يشاء، وهنا لا ننسى ابدا أنه مطلوب من الجنائية الدولية ولها بموجب الوقائع القائمة دور في مساءلته وربما احتجازه مستقبلا وهذا أمر بوسعهم إنجازه إن توافرت لهم حقائق مثبتة بموجب قواعد الإثبات الجنائي عن جرائم محددة تورط في ارتكابها القرار المذكور يسمح بالمجادلة.

في حين يرى الناشط السياسي خالد الغول أن خبر إطلاق سيف القذافي له عدة معاني ورسالات، ومنها: محاولة إرسال رسالة للعالم الخارجي أن سيف معفو عنه وعلى محكمة الجنايات أن تسقط المطالبة به عن طريق عمل زوبعة إعلامية، وداخليا إرباك حكومة الوفاق الوطني والمجتمع الدولي الداعم لها، كذلك إعطاء جرعة أمل لأزلام القذافي.

جس نبض

"بالتأكيد يعتبر جس نبض لرد فعل الشارع الليبي والمؤسسات الرسمية، وفي اعتقادي بأن هناك رائحة صفقة في الموضوع وما هذه التسريبات الا مجرد جس نبض وتمهيد لاتمام الصفقة"، بهذه المقولة يبدأ عمر بوشاح – ناشط كلامه، مضيفا: تتورط في الصفقة دول عربية ساهمت وتساهم في إجهاض حلم الربيع العربي".

الاعلامي محمد السلاك يعتقد أن المسألة ليست بهذه السهولة والبساطه أبدا ومن الصعب أن يتم الإفراج هكذا بهذه الطريقة، ويبدو أن الأمر يدخل في إطار المماحكات السياسية وممارسات ضغوطات علي أطراف بعينها من أجل تحقيق مكاسب سياسية وتوسيع دائرة المشاركة في المشهد. في حين يقول سمير السعداوي – كاتب ليبي أن التضارب في تصريحات أعيان الزنتان وآخرها تأكيد المدعو الغجمي العتيري نبأ إطلاق ابن زعيمه، سببه على الأرجح أنهم منذ فترة بعيدة اتفقوا على إخفاء المعلومة المتعلقة بإطلاق الأخير، مضيفا عبر ضفحته الشخصية: وأفادت تقارير عن سيف القذافي انتقل منذ أشهر عبر الحدود إلى دولة مجاورة ولا يعتقد أنه عاد إلى الزنتان، وهذا التفكير بات مشروعا اذ كيف يمكن تصديق أناس لا يملكون رجولة كافية لتأكيد أنهم أطلقوا ابن زعيمهم ناهيك عن حرصهم على عدم تسريب معلومات عن مصيره"، حسب كلامه.

LIBYAN BROTHER IN EXILE | 09/07/2016 على الساعة 14:20
خبر ارجو أن لايكون صحيحا
مجرد جس نبض وبعدها يفرج عليه ٠٠٠ من ليبيا يأتي العجب العجاب
آخر الأخبار