أهم الأخبار

10 أسرار تلف حياة مبدع تحفة "مائة عام من العزلة"

ليبيا المستقبل | 2017/03/05 على الساعة 15:58

ليبيا المستقبل (عن هسبريس): يعتقد الروائي الكولومبي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز أن لدى الرجال ثلاث حيوات: العامة والخاصة والسرية، وأن الحيوات الثلاث التي عاشها لم يعرفها أبدا كفاية، وأيضا لأنه لم يكن يملكها بما يكفي.

سلطة الكلمة

حينما كان غابرييل غارسيا ماركيز يبلغ من العمر 12 عاما حدث أن كان على وشك أن يصدم من قبل رجل على دراجة هوائية، وقبل هذا بهنيهة صرخ كاهن كان قريبا جدا "انتبه!"، "انتبه!" ... عندها سقط ممتطي الدارجة. وقال الكاهن لغابرييل الصغير: "لقد رأيت سلطة الكلمات؟".

بداية التحول

قرأ غابرييل في سن المراهقة كتاب "التحولات" لفرانز كافكا، وأعجب به كثيرا، وغدا مندهشا به، واعتقد أنه لم يكن يعلم أن باستطاعته كتابة عمل مثل هذاK وقال في نفسه: "نعم هكذا أستطيع كتابة اهتمامي".

الاكتشاف

ذات يوم ألقى الفارو موتيس إلى المراهق غارسيا ماركيز أضمومتين قصصيتين: "اقرأ هذا القرف وتعلم، هذا الأمر ليس مزحة". يتعلق الأمر بكتاب "بيدرو بارامو".. قرأه غارسيا مرتين في اليوم نفسه، وكتاب "el llano de llamas" في اليوم الموالي. وأكد ألا شيء أدهشه منذ قرأ كافكا للمرة الأولى، لهذا حفظ بيدرو بارامو عن ظهر قلب، ولكن في الحقيقة لم يعد لقراءة أي شيء في ذاك العام، لأنه شعر بالامتلاء من كتاب كافكا.

الكيلوغرام الأول من الورق:

أرسل غابرييل غارسيا ماركيز في عام 1967 ألف وثلاثمائة صفحة من مخطوطة "مائة عام من العزلة"، للناشر الذي سيكون مسؤولا عن تصحيحها واختصارها؛ أوكل هذه العملية إلى صديقه جيمس بابوورث، الذي سأل الكولومبي عن الكتاب المهدى مؤخرا، فأجاب الكاتب: "لا أعرف حتى الآن ما إذا كانت رواية أم كيلوغرام من الورق"، يتعلق الأمر بمائة عام من العزلة، والتي تم اختصار صفحاتها إلى 490 صفحة.

لا ناشر ساعدني على كتابة "مائة عام من العزلة":

لم يكسب غابرييل أهميته في البلدان الناطقة بالإسبانية حتى عام 1968، إذ قفز لأول مرة اسمه إلى أمم بلغات أخرى. ترجم العمل وأنتج من قبل الناشر الايطالي فيلترينيلي ،والمعروف بإطلاق وسائل دعاية مذهلة عن كتبه بإيطاليا. أعلن الناشر مؤلف مائة عام من العزلة بأنه "دون كيشوت جديد"، لكن غارسيا ماركيز رفض المشاركة في حملة الترويج. أحدهم سأل الكولومبي: "لما لم تساعد الناشر في برنامج الدعاية؟"، حينها أجاب غابرييل: "لا ناشر ساعدني على الكتابة".

الخبر لا يجب أن يكون دائما فوريا:

قتل في عام 1951 أحد أصدقاء غابرييل غارسيا ماركيز، وسألت أسرة الفقيد الكاتب عن سنواته الصحافية لماذا لم ينشر أي شيء يقترب من الجريمة. استجاب غارسيا ماركيز للطلب جزئيا ونشر اللغز كله مع السرد المدهش بعد 27 عاما.

سألوا غابرييل هل يعرف الكتابة؟

قبل أسبوع من عيد ميلاد غارسيا ماركيز، اجتمع كل من كورتازار، دونوسو، فوينتيس، فارغاس يوسا، كل واحد مع زوجته، لتناول العشاء في مطعم "dels Ocellets"، الذي يقع في الحي القوطي في برشلونة. جاؤوا جميعا ضاحكين، صاخبين، وهم يروون نكتا، حتى نسي الجميع أن يلحظوا طلبات الطهي على ورقة ملقاة على الطاولة. خرج صاحب المطعم مسائلا الجميع: "هل يعرف واحد منكم الكتابة؟" ساد بين الكتاب صمت لا يوصف. ردت مرسيدس، زوجة غابرييل بتفاخر عن نفسها: "أنا، أنا أعلم"، قرأت الورقة بصوت عال وطلبت العشاء للجميع.

النجاة من الموت ذات مرة:

ذات مرة شرب غارسيا ماركيز زجاجة كاملة من الويسكي رفقة اللواء البانمي عمر توريخوس، وكانا في بيت هذا الأخير، حينها هبت عاصفة فاجأتهما. عوضا من الهروب خرجا إلى الحديقة وقفزا في المطر، واستمتعا بوقتهما وأضحيا صديقين. دعا توريخوس ذات يوم غابرييل إلى رحلة، ولم يكن يعرف الوجهة على وجه التحديد، لكن غابرييل قرر رفض الدعوة المقدمة. توفي توريخوس في تلك الرحلة، على متن طائرة فوق جبال بنما.

عين غابرييل المنتفخة:

مؤلف كاتب مائة عام من العزلة تجمعه صداقة قوية مع ماريو فارغاس يوسا، إلى درجة أنه حدث ذات يوم أن تعاركا. تظهر صورة بالأسود والأبيض العين اليسرى لغابرييل منتفخة، ولم يعرف سبب الخلاف. الروائي ماريو فارغاس يوسا قال إن سبب العراك يجب أن يترك لمؤلفي السيرة الذاتية، لأن لا أحد منهما نبس ببنت شفة في القضية.

محاكمة الكاتب الكولومبي

كل الكتاب الكبار يخصهم شيء أو يفتقرون إلى شيء. كان هوميروس أعمى، سرفانتس بدون ذراع بينما غابرييل غارسيا ماركيز نزعوا منه ضرس العقل. كان طبيب أسنانه الدكتور غازبون، الذي نشأ في حي شعبي جدا في قرطاجنة، وانتهى به المطاف أن يكون عرابه. في المرة الأولى التي قدم فيها غابرييل إلى عيادة غازبون سجل ما يلي:

ما هي وظيفتك؟ مريض الحياة.

الهاتف: تم قطعه لعدم الأداء.

إذا كنت متزوجا ومسيطرا عليك من طرف الزوجة: نعم، لا تفعل أي شيء.

في أي شركة تعمل زوجتك؟ أتمنى أن أعرف.

اسم الشخص المسؤول عن دفع العلاج: غابرييل، ابن موظف التلغراف.

هل يزعجك شيء أم فقط هناك ألم؟ الإزعاج نعم أما الألم فسوف يأتي لاحقا. هل يمكن أن تقول لنا من الذي أوصى بك إلى الطبيب؟ شهرته الدولية.

كلمات مفاتيح : كتب، فنون وثقافة،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار