أهم الأخبار

تواصل الصراع على النفط يعزز الانقسام السياسي في ليبيا

ليبيا المستقبل | 2016/07/08 على الساعة 17:09

في الوقت الذي أصدرت فيه خمس دول كبرى بيانا رحبت فيه بالتسوية التي توصلت إليها شركتا النفط المتنافستان في ليبيا، مازال مجلس النواب المنعقد شرق البلاد يرفض هذه الخطوة متهما الشركة التابعة له باتخاذ القرار بشكل فردي دون الرجوع إلى الجهات المعنية.

العرب اللندنية: ما لبثت شركة النفط الليبية بطرابلس والشركة الموازية لها في مدينة بنغازي أن أعلنتا توصلهما لاتفاق يقضي بدمج المؤسستين وإنهاء حالة الانقسام السائدة منذ أشهر، حتى أصدرت كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بيانا الخميس، رحبت فيه بهذا الاتفاق. واتفق مسؤولو المؤسستين منذ أيام على هيكل جديد يقضي بتوحيد المؤسسة، على أن يظل مصطفى صنع الله رئيسا للمؤسسة بينما يشغل ناجي المغربي رئيس مؤسسة النفط الموازية شرق البلاد، منصب عضو مجلس الإدارة. ويضع الاتفاق المؤسسة تحت إشراف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب.

وهددت الدول الخمس الكبرى بالتصدي لمعرقلي هذا الاتفاق، في إشارة إلى الحكومة المؤقتة ومجلس النواب المنعقد شرق البلاد. وأكدت هذه الدول أنها لن تتوانى في فرض عقوبات على الجهات التي تقوم بتصدير النفط بطريقة غير قانونية وفقا لقرار مجلس الأمن 2146 لسنة 2014. وشددت على ضرورة أن تستمر المؤسسات الاقتصادية الوطنية في ليبيا، بما فيها بنك ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار، متحدة كلها تحت قيادة حكومة الوفاق الوطني، واستغلال موارد ليبيا لصالح كافة الليبيين.

وفي المقابل لا يبدو مجلس النواب مستعدا لتطبيق هذه الخطوة التي وصفها عضو لجنة الطاقة بالمجلس عيسى العريبي بأنها خطوة أحادية الجانب وجاءت بشكل فردي من رؤساء المؤسستين. وشدد العريبي في حديثه مع “العرب” على أنهم غير معنيين بهذا الاتفاق مشيرا إلى أنهم يسيطرون على 80 بالمئة من الموانئ والحقول النفطية الليبية. وبحسب العريبي فإن سبب رفض مجلس النواب لهذا الاتفاق يعود إلى تجاوز المشرفين على هذه الخطوة للقوانين والتشريعات الليبية وبالتحديد القانون 247 لسنة 2013 الذي ينص على أن يكون مقر المؤسسة مدينة بنغازي وأن يبلغ نصيب المنطقة الشرقية من النفط 40 بالمئة.

ويعتبر الصراع على النفط بين المنطقتين الشرقية والغربية في ليبيا صراعا قديما يمتد إلى ما قبل الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي الذي يتهمه أبناء الشرق بتهميشهم وعدم منحهم نصيبا عادلا من النفط في الوقت الذي تتموقع فيه أغلب الحقول النفطية في المنطقة الشرقية. ويضع الصراع جماعات من الساحل الغربي في مواجهة قبائل بالشرق وأجزاء نائية من البلاد، وقد أعاد الحدود التاريخية بين طرابلس وبرقة وهما منطقتان من حقبة الاستعمار الإيطالي اندمجتا مع فزان في الجنوب حين استقلت ليبيا بعد الحرب العالمية الثانية.

في حين ينص الاتفاق الحالي على أن يكون مقر المؤسسة في العاصمة طرابلس وتكون مواردها تحت تصرف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية المنبثق عن اتفاقية الصخيرات التي مازال مصيرها غير معلوم حتى الآن في ظل تواصل رفض عدد من مجلس النواب لعقد جلسة للتصويت على الحكومة الجديدة قبل تعديل المادة الثامنة في الاتفاق السياسي المتعلقة بالمناصب العسكرية والسيادية في البلاد. ويتخوف مراقبون أن يؤدي تواصل هذا الصراع في النهاية إلى تقسيم ليبيا في ظل إصرار كلا الطرفين على التمسك بمواقفهم، ففي حين يرى سكان برقة أنهم مضطهدون ولا يتمتعون بنصيبهم من النفط الذي يقع في منطقتهم ويطالبون بترفيع حصتهم إلى 40 بالمئة، يتهم سكان المنطقة الغربية إقليم برقة بالسعي إلى الهيمنة على الموارد النفطية.

ولئن تحالف آمر حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران الذي لطالما عرف عنه تأييده لإنشاء دولة فيدرالية بعد إعلان استقلال إقليم برقة، مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، إلا أن تأخره في إعادة فتح أكبر حقلين يسيطر عليهما حتى الآن يثير الكثير من الشكوك رغم إعلان حرس المنشآت النفطية الخميس استعداده لإعادة فتح الحقلين والتعامل مع الشركة الموحدة.

يذكر أن حرس المنشآت النفطية كان قد اشتبك مع ميليشيات محسوبة على مدينة مصراتة في فبراير العام الماضي بعد أن أطلقت الأخيرة عملية الشروق سعيا منها إلى السيطرة على الحقول النفطية، لكنه اليوم يقاتل إلى جانبها في معركة تحرير سرت من تنظيم داعش الإرهابي. ولئن يحاول المجلس الرئاسي منذ دخوله العاصمة طرابلس أواخر مارس الماضي للسيطرة على قطاع النفط، إلا أن محللين يؤكدون أن فشل المجلس في فرض سيطرته على موارد الطاقة من شأنه أن يعمق الانقسام السياسي ويشعل المزيد من العنف، كما أن إعادة هيكلة الإنتاج النفطي الليبي حاسم في منع الانهيار الاقتصادي الذي قد يضطر البلاد إلى الاعتماد الشديد على المساعدات الغربية.

المراسل | 08/07/2016 على الساعة 18:00
اﻻنقسام هو الحل
المواطنين فى برقه يرغبون فى التقسيم و40% نصيب برقه من النفط غير عادل ﻻن النفط ملك برقة. اقترح العوده الى النظام الفيدرالى والذى يقر 60% من النفط حصة برقه وسكانها.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل