أهم الأخبار

القاهرة.. "كرنفال الفنون" في ضاحية الزمالك

ليبيا المستقبل | 2017/02/26 على الساعة 14:50

ليبيا المستقبل (عن الحياة): تضم ضاحية الزمالك، غرب القاهرة، مراكز تنويرية عدة وكليات فنية، ومن ثم فأن يستبدل أحد شوارعها الرئيسة السيارات والمارة بفنانين محترفين وهواة يعملون معاً لصنع حالة من البهجة تتنوع مكوناتها بين عروض تمثيلية ووصلات غنائية وفنون تشكيلية ومصنوعات يدوية، يتسق تماماً مع طبيعة الضاحية التي تضم ثلاث كليات (تربية موسيقية، فنون جميلة، تربية فنية).

"كرنفال الفنون" الذي يقام للعام الثاني يخالف حال الرهبة التي تنتاب المارة عندما يرون قوى أمنية في أحد الشوارع أو خلف متاريس خصوصاً إذا حوى الموقع كنيسة. فقوات الأمن التي أغلقت شارعي إسماعيل محمد ومحمد ثاقب المجاورين لكنيسة المرعشلي لم تثر أي تخوف، إذ تتضافر الألحان الصادحة من الشارعين والبالونات الملونة المحلقة في الأجواء لطمأنتهم وإثارة البهجة في حدث سنوي يجذب كثيراً من الزوار.

تقول عميدة كلية الفنون الجميلة الدكتورة صفية القباني إن الكرنفال "يفتح الأبواب لورش الرسم مرسخاً فكرة العمل الجماعي في إطار جهود لتوعية الناس على أهمية الفن ودعم ثقافة الارتقاء بالحس الفني. هنا يرسم الأساتذة والطلاب معاً في الشارع وفي فناء الكلية بورتريهات أو كوميكس (قصص مصورة)، وينحتون تماثيل، ويبيعون منتجات فنية ومشغولات يدوية. إلى جانب تقديم عروض ومسرح موسيقي، كل ذلك بمشاركة رواد وزوار من أعمار مختلفة". وأشارت في تصريح إلى "الحياة" إلى أن الكرنفال "مجاني، الهدف منه مواجهة التطرف بالفن".

تقول سجلات التاريخ إن الأمير يوسف كمال أسّس كلية الفنون الجميلة عام 1908 واستعان بطاقم تدريس من أساتذة فرنسيين وإيطاليين نقلوا فكرة الكرنفالات الشعبية التي تقام في الشارع من ثقافتهم. غير أن الكرنفال توقف خلال فترة الستينات، ليعود عام 1983 بالتزامن مع اليوبيل الماسي للكلية بفضل عميدها آنذاك صلاح عبد الكريم، وفي صورة قريبة من الكرنفال بشكله الحالي. وعن تلك الانطلاقة تقول القباني: "ارتدى شباب الفنون خلاله الزي الفرعوني ودارت الموسيقى والعربات في الشوارع احتفالاً بالكلية التي مدت جسوراً للتواصل مع الناس".

وتضيف: "سيراً على منهج الراحل أعدنا المهرجان منذ العام الماضي، وعلى رغم الظروف السياسية التي تعيشها مصر، نحن نؤمن بأن الفن أفضل وسيلة لمواجهة الإرهاب. وكان مقرراً إقامة الكرنفال في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إلا أن حالة الحداد إثر واقعة تفجير الكنيسة البطرسية حالت دون ذلك فأرجأناه إلى 24 شباط (فبراير) الجاري، فوجهنا بواسطته رسالة مؤداها أن قوة الحياة والفن ستنتصر".

كلمات مفاتيح : مصر، فنون وثقافة،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار