أهم الأخبار

هل تراجعت مصر والإمارات فعليا عن دعم "حفتر"؟

ليبيا المستقبل | 2017/02/07 على الساعة 20:59

ليبيا المستقبل: تواردت الأنباء مؤخرا عن وجود تراجع ملحوظ او على الأقل تغيرا في الدور المصري في الملف الليبي، كون القاهرة فضلت التسوية السياسية عن بديلها العسكري، وترجمت ذلك بعقد عدة لقاءات جمعت أطراف منوعة وفاعلة في الصراع الليبي، ومنها أطراف مناوئة لقائد القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب، المشير خليفة حفتر، وهو ما دفع البعض بالتأكيد على أن الموقف المصري تغير كثيرا في تعاطيه مع الأزمة الليبية، بحسب مراقبين.

وكان مصدر في وزارة الخارجية المصرية، قد أكد لصحيفة "العربي الجديد" أن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، طلب خلال لقاء نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، أول أمس، من قادة الإمارات التشديد على حفتر، بضرورة تهدئة الأجواء، وعدم الإقدام، في الفترة المقبلة، على أية خطوة من شأنها التصعيد وتأجيج صراع جديد في المنطقة، خاصة بعد تهديدات من قوات الأخير بإقتحام العاصمة طرابلس". وأكد نفس المصدر، الذي لم تذكره الصحيفة، أن "حفتر أبدى اعتراضا على الجهود المصرية الرامية لتنظيم لقاء مشترك بينه وبين السراج، في مصر، بوساطة روسية، متمسكا بحسم الصراع عسكريا".

وكان حفتر قد اكد خلال تصريحات سابقة خلال لقائه بالسفيرة الفرنسية لدى ليبيا، أنه يسيطر على ما نسبته 95% من أنحاء البلاد، وانه سيحسم الأمر قريبا، وهو ما قابلته السفيرة بقولها أن بلادها تفضل الحل السلمي وأن إقدام قوات حفتر على اقتحام طرابلس يعني "حرب أهلية"، وهو ما لم تسمح به فرنسا وعدة دول، بحسب صحيفة الحياة اللندنية.

دعم أوروبي

وفي مقابل التحفظ أو التراجع المصري في دعم حفتر، تلقى الجنرال الليبي دعما أوروبيا واضحا بعدما تغيرت وجهة الاتحاد الأوروبي في اجتماعه الأخير، وتصريحات وزير خارجية بريطانيا بأنه تم مناقشة "مسألة إسناد دور لحفتر في الحكومة المدعومة دوليا، دون الافصاح عن هذا الدور، لكنه أكد ان هناك تخوفات من سيطرة حفتر على الحكومة برمتها"، بحسب صحيفة "ذا تايمز" البريطانية اليوم الثلاثاء. ولم يغب أيضا الدور الأميركي في قضية الدعم، عندما توقع القائد العام للقوات التابعة لمجلس النواب، من الولايات المتحدة في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب موقفًا مماثلاً لموقف روسيا المؤيد للمواجهة التي تقوم بها قواته ضد من أسماهم "الجماعات المتطرفة". وقال حفتر الأحد الماضي، لجريدة (لوجورنال ديديمانش) الصادرة في باريس، "سمعنا أن الرئيس ترامب وضع المعركة ضد الإرهاب من بين أولوياته، ونتوقع منه موقفًا إيجابيًا لدعم الجيش الليبي -يقصد قواته- في مواجهة التنظيمات المتطرفة".

لقاء السراج

ومن الملفات المطروحة حاليا، اللقاء المرتقب الذي سيجمع بين حفتر وبين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، والذي شابته عدة تصريحات متضاربة، ففي حين أكد السراج أن اللقاء مع حفتر سيتم خلال شهر برعاية مصرية - روسية، وقدم بذلك التهنئة لقوات حفتر على نجاح معاركها في "بنغازي"، واعتبرها تقوم بنفس الدور الذي تقوم به القوات في الغرب الليبي من محاربة تنظيم "داعش". لكن هذه التصريحات قابلته عدة تصريحات من قبل حفتر الذي رفض عقد أي لقاء مع السراج وأن اللقاء به من قبل "لم يسفر عن شيء"، لكنه تراجع مؤخرا وقبل عقد اللقاء بشرط واحد وهو الالتزام بأن "حاشية السراج والرئاسي لن يكون لها شيء تقوله على الإطلاق"، متهما هذه المجموعة "أنهم قليلون ومهتمون فقط بجمع الأموال"، بحسب حديث له في جريدة (لوجورنال ديديمانش) الفرنسية، الأحد.

من جانبه، أعلن وزير خارجية بلجيكا, ديديه رايندرس, أن "بلاده سوف تبذل كل ما في وسعها للمساعدة في تنظيم حوار مباشر بين السراج وبين، وأن "هذه المسألة تم طرحها في بروكسل خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإثنين الماضي". وبحسب مراقبين، فإن هذا اللقاء -حال حدوثه- سيتسبب في أزمة بين السراج والمجموعات المسلحة المناوئة لحفتر في الغرب الليبي، وخاصة قوات "البنيان المرصوص"، والتي تواردت أنباء على لسان بعض قياديها أنه "حال حدث اللقاء بين السراج وحفتر، فإنها ستقوم بالتصعيد العسكري في طرابلس، ومن هذا التصعيد منع رئيس المجلس الرئاسي نفسه من دخول العاصمة أو ممارسة مهامه".

ويظل السجال قائما بين من سيسيطر عسكريا وسياسيا؟ وإلى أين تتجه "البوصلة"، إلى حل سلمي يجمع كل الأطراف تحت شرعية وسلطة مدنية واحدة، أم يظل الوضع على ما هو عليه، وسط تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطن الليبي، الذي يريد الاستقرار وتوفير لقمة العيش وفقط.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار