أهم الأخبار

حرب شوارع في سرت بين داعش وقوات الوفاق الليبية

ليبيا المستقبل | 2016/07/03 على الساعة 13:16

حققت القوات الموالية لحكومة الوفاق تقدما مهما في مدينة سرت الساحلية على حساب تنظيم الدولة الإسلامية وتعني هذه المعركة الكثير بالنسبة إلى الحكومة التي شهدت في الفترة الأخيرة هزات عدة، أثرت على ثقة المجتمع الدولي بها.

العرب اللندنيةطوقت القوات الليبية التي تقاتل لتحرير مدينة سرت من تنظيم الدولة الإسلامية قاعة مؤتمرات في المنطقة التي مازالت خاضعة لسيطرة التنظيم بعد غارات جوية واشتباكات أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن ثلاثة قتلى من المقاتلين الموالين للحكومة، وفق ما صرح به مسؤولون ليبيون. وكانت القوات الموالية للحكومة قد نجحت الجمعة في السيطرة على حي السبعمئة السكني من مقاتلي داعش بعد اشتباكات عنيفة استُخدمت فيها الصواريخ والمورتر والبنادق. وعبّر سراج ضو، أحد القادة الميدانيين، عن استعادة السبعمئة من التنظيم المتطرف، قائلا إن "المقاومة كانت شرسة لكننا تمكنا من القضاء على القناصة. لقد استولينا على العديد من السيارات والأسلحة".

وأظهرت صور بثها المركز عناصر من القوات الموالية يتقدمون سيرا على الأقدام، شارعا شارعا، في المنطقة السكنية التي كان تنظيم الدولة السلامية يسيطر عليها. وأشار المركز الإعلامي التابع للقوات الموالية للحكومة إلى أن "سلاح الجو يقصف حاليا مواقع عصابات داعش". وأوضح قادة القوات أن فلول مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية موجودون في منطقة تقع حول مجمع واغادوغو للمؤتمرات في سرت ومستشفى قريب.

وبدأت قوات موالية لحكومة الوحدة الليبية حملة قبل شهرين لتحرير مدينة سرت من تنظيم الدولة الإسلامية، في عملية تسويقية لقدرة حكومة الوفاق على ضبط الأمن والقضاء على داعش. غير أن تقدم هذه القوات تباطأ بسبب مقاومة قوية أبداها الجهاديون الذين يشنون هجوما مضادا، خصوصا عبر الهجمات الانتحارية بالسيارات المفخخة. ويحاول المقاتلون الذين ينحدر معظمهم من مدينة مصراتة القضاء على القناصة والألغام الأرضية وعبوّات ناسفة مثبتة بجثث ملقاة بالشوارع وفي المنازل.. ويتردد قادة المقاتلين من مصراتة في التقدم سريعا خوفا من مقتل عدد كبير من الأفراد. وقتل حتى الآن 200 من المقاتلين في معركة سرت.

وقبل أسبوع قتل أكثر من 40 عنصرا في تصعيد شهدته جبهة واحدة. ويقول أطباء في مستشفى ميداني خارج سرت إن كثيرا من القتلى في صفوف القوات في الفترة الأخيرة فارقوا الحياة بسبب رصاصات في الرأس أو الجزء العلوي من الجسد. وقال محمد جنيدي وهو مسؤول المخابرات بكتائب مصراتة "نحن نعلم أن هذه ليست مجرد معركة ضد التنظيم في سرت. بعد سرت ستظهر جيوب أخرى.. ونعلم أنهم قد ينفذون هجمات انتحارية ويفجرون قنابل في مدن أخرى". واستغل تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنوات الثلاث الأخيرة الفوضى الحاصلة في ليبيا ونجح في التغلغل في مدينة سرت الساحلية العام الماضي.

وعزز التنظيم وجوده في المدينة ببطء ونفذ عقوبات وعمليات صلب وإعدام علني بضرب العنق وجلد بحق معارضيه. كما سيطر التنظيم على المؤسسات المدينة وبنوكها وأجبر التجار وأصحاب المتاجر على دفع الضرائب وأسس محكمة شرعية. وقال سكان فروا من المدينة إنه تم منع الحلاقين من حلق اللحى ومنع التدخين في المقاهي. وقدر مسؤولون غربيون في وقت سابق هذا العام أن 6000 مقاتل ينتمي لداعش احتشدوا في سرت أغلبهم أجانب من تونس ودول أفريقيا جنوب الصحراء فيما زادت المخاوف من توسع تنظيم الدولة الإسلامية في شمال أفريقيا.

وقالت قوات مصراتة إن الرقم مبالغ فيه وذكرت أنه أقرب إلى 2000. وأكدت أن ما لا يزيد عن 600 مقاتل ربما لا يزالون داخل سرت بينهم بعض الأجانب. وخاض مقاتلو مصراتة المعارك جنبا إلى جنب مع الكتائب المعارضة الأخرى ضد الرئيس الراحل معمر القذافي في انتفاضة 2011. وهم الآن ليسوا إلا قوة واحدة في شبكة معقدة من الفصائل السياسية والعسكرية المتناحرة على السلطة في البلاد. وستشكل سرت جائزة كبرى لكتائب مصراتة. لكن هذا قد يزيدها جرأة في مواجهة الجيش الذي يقوده اللواء خليفة حفتر، الأمر الذي سيشرع الباب أمام سيناريوهات خطيرة. كما أن استعادة سرت ستعني الكثير لحكومة الوفاق الوطني الهشة الموجودة في طرابلس، خاصة بعد الهزات التي شهدتها في الفترة الأخيرة وأبرزها استقالة 4 وزراء من تركيبتها.

 

إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل