أهم الأخبار

قوات ليبية تخوض حرب شوارع ضد داعش في سرت

ليبيا المستقبل | 2016/07/02 على الساعة 16:14

العرب اللندنية: قال مسؤولون ليبيون كبار إن القوات الليبية التي تقاتل لتحرير مدينة سرت من تنظيم داعش طوقت قاعة مؤتمرات في المنطقة التي مازالت خاضعة لسيطرة التنظيم بعد غارات جوية واشتباكات أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن ثلاثة قتلى من المقاتلين الموالين للحكومة. وبدأت قوات موالية لحكومة الوحدة الليبية حملة قبل شهرين لتحرير مدينة سرت من تنظيم داعش بعد أن استغل مقاتلو التنظيم قتالا بين جماعات متناحرة لكسب أراض والسيطرة على المدينة الساحلية العام الماضي. وقُتل ثلاثة من التنظيم كما أصيب أكثر من 30 خلال قتال وقع الجمعة بعد أن طُرد مقاتلو تنظيم داعش من المنطقة 700 السكنية في اشتباكات عنيفة استُخدمت فيها الصواريخ والمورتر والبنادق وذلك حسبما قال قائد كبير ومسؤولو مستشفى.

ويقول قادة القوات وأغلبها من مدينة مصراتة الساحلية القريبة إن فلول مقاتلي تنظيم داعش موجودة في منطقة تقع حول مجمع واجادوجو للمؤتمرات في سرت ومستشفى قريب. ولكن القناصة والألغام أبطأت التقدم. وقال محمد جنيدي قائد المخابرات بقوات مصراتة إنه تم تحرير المنطقة 700 السكنية وإنه يتم تطويق مركز واجادوجو والمستشفى منذ الساعة السادسة مساء. وأضاف أن القوات الليبية شنت غارات جوية على واجادوجو. وقال إن قوات مصراتة أصابت أيضا منزلا كان يختبئ فيه عدد من قادة تنظيم داعش ولكن لم يُعرف عدد الإصابات التي وقعت في صفوفهم أو المدة التي سيستغرقها القضاء على مقاتلي التنظيم المتبقين في سرت.

وبدأ تنظيم داعش التوسع في ليبيا عام 2014 مستغلة زيادة الفوضى السياسية وعمق الصراع بعد ثلاث سنوات من حرب أهلية أطاحت بحكم القذافي. وأصبحت سرت التي تبعد 450 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس أكبر معقل للتنظيم خارج مناطق سيطرته في العراق وسوريا. واستولى متشددون على المدينة العام الماضي مستغلين الحرب التي دارت بين فصائل ليبية للسيطرة على الأراضي لتفرض رؤيتها المتشددة على المدينة. وستكون خسارة سرت انتكاسة كبرى للتنظيم ولمعنويات مقاتليه بينما يجد صعوبة للاحتفاظ بأراض يسيطر عليها في العراق حيث طرد بالفعل من مدينة الفلوجة ومن أراض أخرى على أيدي قوات تدعمها غارات جوية للتحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة.

قناصة

تتقلص الأراضي التي تسيطر عليها داعش تحت ضغط من جبهات منفصلة في منطقة مساحتها نحو خمسة كيلومترات حيث تتقاطع السواتر الترابية مع تقاطعات طرق لتنقطع سبل الفرار. وتقصف الدبابات والمدافع مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية بشكل متقطع. وجاء كثير من المقاتلين المحتشدين ضد الدولة الإسلامية من مدينة مصراتة الساحلية القريبة. ويحاول المقاتلون الذي يرتدي بعضهم أزياء تمزج بين الملابس العسكرية والجينز القضاء على القناصة والألغام الأرضية وعبوات ناسفة مثبتة بجثث ملقاة بالشوارع وفي المنازل. ويقف المقاتلون بسيارات حملت عليها مدافع وراء سواتر في الشوارع ويطلقون نيران المدافع من فوق الأسطح.

ويتردد قادة المقاتلين من مصراتة في التقدم سريعا خوفا من مقتل عدد كبير من الأفراد. وقتل حتى الآن 200 من المقاتلين في معركة سرت. وقبل أسبوع قتل أكثر من 40 من قوات مصراتة في تصعيد شهدته جبهة واحدة. وفي مستشفى ميداني خارج سرت يقول أطباء إن كثيرا من القتلى في صفوف القوات في الفترة الأخيرة فارقوا الحياة بسبب رصاصات في الرأس أو الجزء العلوي من الجسد. وتتمركز دبابة روسية الصنع على أعلى تبة مطلة على سرت وقد كتب عليها اسم كتيبة مصراتة وتطلق بين الحين والآخر قذيفة على منطقة سيطرة داعش. وبعد الفشل في إصابة الهدف مرة أخرى يضبط السائق ماسورة الدبابة ويقفز للخارج لسحب سلك طويل ليتمكن من إطلاق النار من خارج الدبابة... فالبقاء بداخلها ينطوي على مخاطر كبيرة بالنظر لقدم عمر الذخيرة.

فصائل متناحرة

قدر مسؤولون غربيون في وقت سابق هذا العام أن 6000 مقاتل متشدد احتشدوا في سرت أغلبهم أجانب من تونس ودول أفريقيا جنوب الصحراء فيما زادت المخاوف من توسع تنظيم داعش في شمال أفريقيا. وقالت قوات مصراتة إن الرقم مبالغ فيه وذكرت أنه أقرب إلى 2000. وتقول إن ما لا يزيد عن 600 مقاتل ربما لا يزالون داخل سرت بينهم بعض الأجانب. وخاض مقاتلو مصراتة المعارك جنبا إلى جنب مع الكتائب المعارضة الأخرى ضد القذافي في انتفاضة 2011. وهم الآن ليسوا إلا قوة واحدة في شبكة معقدة من الفصائل السياسية والعسكرية المتناحرة على السلطة في البلاد.

وستشكل سرت جائزة كبرى لكتائب مصراتة التي تدعم حكومة الوحدة الوطنية الهشة المتمركزة في العاصمة طرابلس. لكن هذا قد يزيدها جرأة في مواجهة القوات المنافسة التي يقودها اللواء خليفة حفتر الذي كان مسؤولا سابقا في عهد القذافي. وعززت الدولة الإسلامية وجودها في سرت ببطء ونفذت عقوبات وعمليات صلب وإعدام علني بضرب العنق وجلد بحق معارضيها. وسيطر المتشددون على مؤسسات المدينة وبنوكها وأجبروا التجار وأصحاب المتاجر على دفع الضرائب وأسسوا محكمة شرعية. وقال سكان فروا من المدينة إنه تم منع الحلاقين من حلق اللحى ومنع التدخين في المقاهي.

آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل