أهم الأخبار

قصة الطفلة الليبية ساجدة الشائبي التى شقت المتوسط مع والدها بحثاً عن العلاج

ليبيا المستقبل | 2016/07/01 على الساعة 20:56

المرصد: عبد الحكيم بشير الشائبي مواطن ليبي من مواليد 1977 بمدينة صبراتة، درس فى كلية الهندسة وتخرج من قسم الهندسة الميكانيكية فى صبراتة وتخرج ليصبح معلماً فى إحدى ثانويات المدينة التخصصية وتزوج ورزق بطفلة إختار لها من الأسماء ساجدة. إلّا أن سعادة الشائبي بتخرجه وزواجه وإنطلاق حياته الجديدة بعد أن رزقه الله بـ”ساجدة” سنة 2012 لم تدم طويلاً عندما أصيبت بمرض السرطان لتبدأ رحلة من المعاناة لوالدها ووالدتها لعلاجها فى ظل تقاعص الجهات المسؤولة و إنهيار القطاع الصحي فى البلاد.

فى السادس من يونيو الجاري وبعد رحلة علاج طويلة فى تركيا كلفت والدها كل مذخراته أجرت ساجدة بحسب معلومات المرصد عملية فاشلة لزرع النخاع الشوكي بعد ان فشلت العملية التى سبقتها وأصبحت فى حاجة مستمرة لمتبرعين بالدم من فصيلة ” AB+” أو فصيلة ”A+” لكون آخر متبرع لها كان يحمل هذه الفصيلة. وفى التاسع من نفس الشهر وبعد أن ضافت كل السبل بوالدها قرر العودة بها إلى صبراتة ويبدوا أن فكرة العبور نحو أوروبا عبر قوارب الموت قد تولّدت لديه نظراً لهذا لما آلت إليه الأمور ومدى حالة اليأس التى وصل لها بعد إبلاغه من قبل المصحة فى تركيا بأن ملف ساجدة قد أُغلق بالنسبة لهم وأن حالتها ميؤوس منها. وعاد الوالد عبد الحكيم وطفلته إلى ليبيا فى التاريخ المذكور وحاول مجدداً طرق باب الحكومات والجهات المختصة وحتى السفارات الأجنبية دون جدوى ووجد أن شراء قراب وتحدي فرضية الموت المحتمل بالمتوسط فى مقابل الموت المحقق أسهل من أن يسعفه ساسة ليبيا وحكامها.

توكل عبدالحكيم على خالقه وإنطلق بعد فجر أمس الثلاثاء الموافق 28 يونيو 2016 على متن قاربه البلاستيكي المتواضع وهو يتوسد المجهول ويحتضن ساجدة التى أخرجها قبل يومين من مركز مكافحة السرطان وقد رافقه ثلة من رفاقه وأصدقاء عمره فى قاربين أٓبحرا بالتزامن مع قاربه للإطمئنان على وجهته المقبلة حتى إتلقطت قاربه بعد 32 ساعة مرعبة أمضاها فى البحر فرقاطة إيطالية كانت تقيم دورية قبالة سواحل ليبيا وأوصلته إلى مدينة كاتانيا فى جرزيرة صقلية جنوبي إيطاليا، إلا أن أهله وعائلته الذين لم يبلغهم عن نيته القيام بهذه الرحلة  بين شقي الحياة والموت وغادرهم سراً يتمنوا أن يتم قبول حالته فى إيطاليا و علاج إبنته وأن لاىيعيدونهم خاليين الوفاض إلى ليبيا كما أنهم لم يتلقوا منه أي إتصال حتى تاريخ كتابة المرصد لهذا التقرير.

وتعتبر هذه الواقعة التى تتعهد المرصد بمتابعتها حتى النهاية عن هجرة الليبيين على متن قوارب الموت نحو المتوسط هى الأولى التى يتم توثيقها والتعرف على أبطالها فى ظل وجود وقائع أخرى فردية مماثلة سجلت لشباب ليبيين إتخذوا نفس الخطوة بعد أن سدت فى وجوهم كل أبواب الحياة ومنهم من وصل إلى وجهته ومنهم من قضى نحبه حاله حال آلاف المهاجرين العرب والأفارقة الذين إبتلعتهم أمواج المتوسط.
 

كمال | 02/07/2016 على الساعة 01:21
الله غالب علينا . 42 سنة حكمنا واحد والغريب أن إسمه كان معمر وقطاع الصحة طبعا كان مدمر. وتوا طبعا عندنا 1000 معمر
الله غالب علينا . 42 سنة حكمنا واحد والغريب أن إسمه كان معمر وقطاع الصحة طبعا كان مدمر. وتوا طبعا عندنا 1000 معمر جدد.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل