أهم الأخبار

ليبيا: مفاوضات مرتقبة تنذر بإسقاط الاتفاق السياسي المعلق

ليبيا المستقبل | 2016/07/01 على الساعة 06:36

 

تردد في الآونة الأخيرة الحديث في كواليس المطبخ السياسي الليبي عن جولة جديدة من المفاوضات بين الفرقاء الليبيين، علها تضع حدا لحالة الانسداد السياسي وتجد حلا لاتفاق الصخيرات الذي ظل معلقا بعد أن رفض مجلس النواب منح الثقة للحكومة المنبثقة عنه.

العرب اللندنية: يبدو أن عمر الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية في 17 من ديسمبر الماضي بات قصيرا، بعد ما تردد من أخبار حول عزم الأطراف الليبية على عقد جولة جديدة من المفاوضات تحتضنها مدينة جنيف منتصف يوليو القادم. وبحسب ما ذكرته مصادر لـ"العرب" فإن هذه الجولة ستسعى إلى إعادة إحياء المسودة الرابعة التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى في يونيو الماضي، لكن المؤتمر المنتهية ولايته تغيب عن مراسم التوقيع وطالب بتعديل المسودة كشرط للعودة إلى طاولة المفاوضات قبل أن يقوم المبعوث الأممي السابق برناردينو ليون بتضمين مطالبهم لتتم في ما بعد صياغة المسودة الخامسة التي تضمنت مطالبهم وتمّ اعتمادها كاتفاق سياسي نهائي، الأمر الذي أثار حفيظة مجلس النواب.

ويعتبر تعديل المادة الثامنة من المسودة الرابعة أساس الخلاف بين الفرقاء الليبيين، ولئن طالب مجلس النواب حينها بضرورة حذف التعديلات التي طالت هذه المادة إلا أن المبعوث الأممي مارتن كوبلر لم يستجب إلى دعوات مجلس النواب وقام بصياغة المسودة الخامسة التي أضفى عليها تعديلا بزيادة عدد أعضاء المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين إلى رئيس وثلاثة نواب، لكنه أبقى على نفس الفقرات الموجودة في المسودة الرابعة المعدلة التي تركها سلفه ليون.

وتنص المادة الثامنة من الاتفاق السياسي على انتقال كل المناصب السيادية للمجلس الرئاسي فور توقيع الاتفاق السياسي من بينها منصب القائد العام للجيش الليبي الفريق أول خليفة حفتر، الأمر الذي يرفضه عدد من النواب الذين يقفون أمام منح الثقة للحكومة الجديدة. وجاءت هذه التسريبات لتعزز الأنباء التي تمّ تداولها مطلع الأسبوع الجاري والتي تفيد بأن مجلس النواب الليبي اتفق على تشكيل مجلس رئاسي جديد وفق قاعدة رئيس ونائبين، سيتولى نائب رئيس مجلس النواب الحالي امحمد اشعيب رئاسته.

وقالت وكالة أنباء "التضامن" المحلية إن مجلس النواب اتفق على عدم منح الثقة لحكومة الوفاق، مؤكدة أن أياما قليلة تفصل الليبيين على الإعلان عن هذا المقترح الذي أجمع عليه أغلب النواب والذي يحظى بدعم دولي وعربي كبير. ورغم تفاؤل الأوساط الليبية بهذه الخطوة التي رأوا فيها بداية لحلحلة الانسداد السياسي الحاصل ووضع حدّ لحالة الانقسام العاصفة بالبلاد منذ سنتين، إلا أن عضو مجلس النواب سلطنة المسماري قالت إن هذه الخطوة مازالت غير رسمية حتى هذه الساعة.

وأضافت المسماري في تصريحات لـ"العرب" أن الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات بين الفرقاء الليبيين مازال مجرد أقوال وتصريحات غير مؤكدة بشكل رسمي. ومن جانبه لم ينف عضو لجنة الحوار عن حزب الجبهة الوطنية وسام الفيتوري في حديثه لـ"العرب" ما تردد من أنباء حول هذه الجولة المرتقبة، لكنه اعتذر عن تقديم المزيد من التفاصيل بخصوص الموضوع. ويربط مراقبون بين هذه التسريبات والتحركات الأخيرة التي يقوم بها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح حيث أجرى زيارة إلى سلطنة عمان التقى خلالها بالمبعوث الأممي مارتن كوبلر، الذي وصف اللقاء بالممتاز وسط أنباء بأن يقوم بزيارة إلى دولة قطر ومن ثمّ إلى المملكة العربية السعودية.

كما أن التصريحات الأخيرة لصالح التي أكد من خلالها على استحالة منح مجلس النواب الثقة لحكومة الوفاق تشير إلى وجود مقترح حل يكون بديلا للاتفاق السياسي الحالي، الذي تحول إلى مأزق جديد أضاف بدوره إلى المشهد السياسي كثيرا من التعقيد. وأكد عقيلة في تصريحاته أن عددا كبيرا من النواب الذين كانوا يدعمون حكومة الوفاق تراجعوا عن موقفهم بعد أن وقف المجلس الرئاسي موقف المتفرج أمام الجرائم التي ترتكبها الميليشيات في العاصمة طرابلس.

وشدد على أن حكومة الوفاق لن تستطيع العمل في ظل وجود الميليشيات المسلحة مستندا في حديثه إلى الجريمة التي نفذتها الميليشيات في منطقة القره بولي بعد قتلها 40 شابا من أبناء المنطقة مؤكدا أن اعتماد الحكومة على هذه التشكيلات المسلحة يعتبر عودة إلى المربع الأول من الأزمة. ولئن يتطلع عدد من المتابعين إلى هذه المبادرة بالكثير من الأمل علها تتمكن من إيجاد حل للمأزق السياسي مشيدين بالجهود التي يقوم بها رئيس مجلس النواب لرأب الصدع وإيجاد صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف، إلا أن عددا من النواب المؤيّدين للاتفاق السياسي أصدروا، الخميس، بيانا اتهموا فيه الرجل بإثارة الأزمة الليبية وتشتيتها بين الدول العربية.

وأعلن هؤلاء النواب عن عدم التزامهم بأيّ قرارات فردية يصدرها رئيس البرلمان عقيلة صالح، أو اتفاقات يعقدها مع أيّ دولة بشأن الحوار السياسي، لمخالفتها لائحة المجلس الداخلية، وتجاوزها أعضاء مجلس النواب. ورأى متابعون أن هذا البيان جاء ليعكس تخوف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والنواب المؤيدين له من مساعي عقيلة صالح الرامية للإطاحة بالاتفاق الحالي والبحث عن صيغة توافقية جديدة ترضي جميع الأطراف وتقطع مع حالة التشظي التي تعيشها البلاد.

 

آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل