أهم الأخبار

التضامن: مذبحة أبوسليم... لا زالت الحقيقة غائبة والعدالة لم تتحقق

ليبيا المستقبل | 2016/06/30 على الساعة 09:40

ليبيا المستقبل: اصدرت منظمة التضامن لحقوق الإنسان بيانا، بوم الأمس الإربعاء، بمناسبة الذكرى العشرين لمذبحة سجن بوسليم والتي وقعت يوم 29 يونيو 1996م في سجن أبو سليم الواقع في ضواحي العاصمة طرابلس، حيث أطلقت عناصر نظام القذافي النار على السجناء بدعوى تمردهم داخل السجن الذي يعد الأكثر تحصينا وحراسة في ليبيا. ونوهت المنظمة في بيانها الي انه "بالرغم من مرور أكثر من خمسة سنوات على سقوط النظام السابق، الذي أرتكب الجريمة، وبالرغم من مرور ثلاثة سنوات على صدور قرار[2] تشكيل لجنة تحقيق خاصة للتحقيق في الجريمة، إلا أنه حتى تاريخ اليوم لم تتم التحقيقات ولم تبدأ المحاكمة، كما أن ذوي الضحايا حتى تاريخ اليوم لا يعلمون مصير جثامين ذويهم الذين فقدوا في المذبحة، مما يعتبر أنهم ضحايا إختفاء قسر".

ليبيا: الذكرى العشرون لمذبحة سجن أبوسليم... لا زالت الحقيقة غائبة والعدالة لم تتحقق

اليوم الإربعاء الموافق 29 يونيو 2016 هو الذكرى السنوية العشرون لمذبحة سجن ابوسليم، جريمة القتل الجماعي بدون أي مبرر[1] لقرابة 1200 من المعتقلين العزل في السجن، صباح يوم السبت 29 يونيو 1996. وبالرغم من مرور أكثر من خمسة سنوات على سقوط النظام السابق، الذي أرتكب الجريمة، وبالرغم من مرور ثلاثة سنوات على صدور قرار[2] تشكيل لجنة تحقيق خاصة للتحقيق في الجريمة، إلا أنه حتى تاريخ اليوم لم تتم التحقيقات ولم تبدأ المحاكمة، كما أن ذوي الضحايا حتى تاريخ اليوم لا يعلمون مصير جثامين ذويهم الذين فقدوا في المذبحة، مما يعتبر أنهم ضحايا إختفاء قسري[3].

تأخر السلطات الليبية المتعاقبة منذ سقوط النظام السابق في الوفاء بالتزاماتها تجاه هذه الجريمة التي وصفها القانون[4] رقم (31) لسنة 2013  بأنها جريمة ضد الإنسانية، لا يمكن تبريره ويعتبر إخفاق في تحقيق العدالة وإمعانا في إنتهاك حقوق الضحايا وذويهم، وهو مثال واضح لعدم إيلاء السلطات الليبية الأهمية الواجبة لمسألة العدالة الإنتقالية.

التضامن اليوم، وإذ تنشر قوائم أسماء الضحايا 1158 (ألف ومائة وثمانية وخمسون) تطالب السلطات الليبية بالوفاء بالإلتزام القانوني تجاه هذه الجريمة وذلك بإجراء تحقيق شامل وشفاف في شأنها لمعرفة ما الذي حدث يومي 28 و 29 يونيو 1996 بالتفصيل، ومعرفة مرتكبيها والمشتركين فيها وتقديمهم للمحاكمة، ومعرفة مصير الجثامين وتحديد مكانها، للتعرف على الرفات. وتطالب التضامن بأن تكون المحاكمة علنية وتبث جلساتها ليطلع الجميع على حقيقة ما حدث، من اتخذ القرار ومن شارك في إرتكاب الجريمة ومن شارك في إخفاء معالمها.

كما تكرر التضامن في هذه المناسبة مطالبتها المجلس الرئاسي بضرورة إعطاء العدالة الإنتقالية أولوية قصوى، فهي الطريق إلى تحقيق مصالحة وطنية، بدونها لن يكون هناك إستقرار و سلم و أمن إجتماعي. التجارب البشرية تشير إلى أن تاريخاً حافلاً بالانتهاكات الجسيمة التي لم تُعالج سيؤدي إلى انقسامات اجتماعية وسيولّد غياب الثقة بين المجموعات وفي مؤسّسات الدولة، فضلاً عن عرقلة الأمن والأهداف الإنمائية أو إبطاء تحقيقهما. كما أنّه سيطرح تساؤلات بشأن الالتزام بسيادة القانون وقد يؤول في نهاية المطاف إلى حلقة مفرغة من العنف في أشكال شتّى.

إستمرار التعطيل في تحقيق العدالة هو إمعان في إنتهاك حقوق الضحايا وإستمرار معاناتهم، فالضحايا هنا ليسوا فقط من أختفوا في غياهب سجن أبوسليم بل تشمل "كل شخص طبيعي لحق به ضرر مباشر من جراء هذا الاختفاء القسري"، كما أنه يعطل تحقيق المصالحة الوطنية.

منظمة التضامن لحقوق الإنسان
طرابلس - ليبيا

***  ملحق  ***

مذبحة سجن أبو سليم

مقدمة:

يقع سجن أبو سليم في ضاحية أبو سليم جنوب غرب وسط مدينة طرابلس، ويبعد حوالي 4 كيلومتر عن مركز المدينة. تم الإنتهاء من بناء السجن عام 1984، ليحل محل سجن "الحصان الأسود"، من بقايا فترة الإحتلال الإيطالي. أول مجموعة سجناء سياسيين تدخل السجن كانت من المجموعة التي تم إعتقالها في أحداث مايو 1984 المعروفة بإسم "أحداث باب العزيزية". في سبتبمر 1984 تم نقل كل السجناء السياسيين إلى سجن أبو سليم المركزي وتم هدم سجن الحصان الأسود.

السجن:

سجن أبو سليم يقع داخل أسوار معكسر قيادة الشرطة العسكرية في ليبيا، ويتكون من سجنين متماثلين: السجن المركزي والسجن العسكري.

السجناء:

يوم 2 مارس 1988 كان عدد السجناء السياسيين حوالي 530 سجين،

يوم 3 مارس 1988 تم الإفراج عن 404 سجين في "عفو عام" عُرِفَ "بأصبح الصبح"،

يوم 8 مارس 1988 تم الإفراج عن 22 سجين، و

حوالي 100 سجين ظلوا معتقلين في السجن المركزي، لم يشملهم "العفو العام".

تنامي تعداد السجناء:

بعد ذلك العفو العام، 3 مارس 1988، قامت السلطات الأمنية للنظام السابق بشن حملات إعتقال كبيرة في سنوات مختلفة من 1988 إلى 1996:

في الفترة من ديسمبر 1988 إلى مارس 1989 قامت السلطات بإعتقال مئات المواطنين من مختلف مدن ليبيا. السجناء تم تصنيفهم إلى ثلاثة فئات؛ فئة "أ" وفئة "ب" وفئة "ج"،

في أكتوبر 1993، في أعقاب محاولة الإنقلاب، أعتقلت الأجهزة الأمنية بضع مئات من العسكريين والمدنيين،

في ربيع وصيف 1994 أعتقلت الأجهزة الأمنية عشرات المدنيين في أحداث "حصار اجدابيا"،

نهاية شهر مارس 1995 قامت السلطات الأمنية بالإفراج عن 306 سجين من الفئة "ج" من سجن أبوسليم، و

في الفترة من منتصف مايو 1995 إلى أغسطس 1995 قامت السلطات بشن عدة حملات إعتقال واسعة، أعتقلت فيها المئات، خاصة في مدن بنغازي ودرنة والبيضاء واجدابيا في الشرق وطرابلس ومصراتة في الغرب.

وضع السجن في سبتمبر 1995:

زادت أعداد السجناء في أبو سليم، نتيجة لهذه الحملات، بشكل مستمر، وظروف السجن تدهورت بشكل خطير،

•  في السجن المركزي الوضع كان؛

o العنابر رقم 1 ورقم 2 كان فيها السحناء من الفئة "ج"،

o العنابر رقم 3 إلى رقم 6 كان فيها السجناء من الفئتين "أ" و "ب"،

o العنابر رقم 7 ورقم 8، زنزانات إنفرادية، كان فيها المعتقلون في قضية أكتوبر 1993، و

o كل من ثبت من خلال التحقيقات، والتي كانت كلها تتم تحت التعذيب والمعاملمة المهينة والحاطة للكرامة، أنه "ينتمي إلى تنظيمات محظورة" تم نقلهم إلى السجن المركزي.

في السجن العسكري؛

o عنبر رقم 1 كان فيه السجناء "100"، المعتقلين الذين لم يشملهم "العفو العام" في مارس 1988، و

o العنابر من رقم 3 إلى رقم 8 كان فيها المعتقلون الذين لازالوا قيد التحقيق، التحقيقات كانت تتم في مبنى إدارة السجن.

الجمعة 28 يونيو 1996:

مساء يوم الجمعة، الموافق 28 يونيو 1996، قامت مجموعة من السجناء بالهجوم على ثلاثة حراس في العنبر رقم 4، من السجن المركزي، خلال فترة توزيع وجبة العشاء. وقع إطلاق نار وقتل فيها بعض السجناء بالإضافة إلى أحد الحراس، وتمكن السجناء في العنبر رقم 4 من فتح بعض العنابر ما عدا عنابر الإنفرادي وعنابر الفئة "ج".

في المساء وصل فريق أمني كبير يرأسه العقيد عبدالله السنوسي، رئيس الإستخبارات العسكرية، وطلب مندوبين عن السجناء، مندوب من كل عنبر (من رقم 3 إلى رقم 6)، أربعة مندوبين وبدأت مفاوضات لفك الإعتصام وعودة السجناء إلى زنزاناتهم.

مطالب السجناء تلخصت في أربعة نقاط:

1. توفير رعاية طبية لبعض السجناء المرضى،

2.  تحسين ظروف السجن (رعاية طبية، الطعام، النظافة، مياه الشرب، معاملة الحراس، ...)،

3. إنهاء وضعهم القانوني المعلق، إعتقال طويل بدون محاكمة، وذلك بعرضهم على النيابة وعلى القضاء ليبث في قضاياهم، و

4. والسماح لأقاربهم بزيارتهم، فتح باب الزيارة وإنها حالة الإعتقال في معزل عن العالم الخارجي.

المفاوضات استمرت حتى ساعة متأخرة وعاد السجناء إلى الزنزانات بعد حصولهم على تعهدات من الوفد الأمني، بقيادة عبدالله السنوسي، بالإستجابة لمطالبهم. حوالي الساعة الثانية من فجر يوم السبت الموافق 29 يونيو 1996. تم حل الأزمة سلميا من خلال التفاوض.

السبت 29 يونيو 1996:

في الصباح الباكر من يوم السبت حضرت حافلات وصعد فيها حوالي 150 سجين لغرض نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بعضهم كان من جرحى أحداث الليلة السابقة والغالبية كانوا مرضى وضعهم الصحي متدهور بسبب أمراض مزمنة أو أمراض خطيرة بعضها معدي مثل الدرن.

السجناء من الفئة "ج"، العنابر رقم "1" ورقم "2"، نقلوا من السجن المركزي إلى السجن العسكري الملاصق له. كما تم نقل بعض السجناء من السجن العسكري إلى السجن المركزي. حوالي الساعة الحادية عشر قبل الظهر بدأ سماع إطلاق رصاص بشكل مكثف، واستمر حوالي ساعتين.

موقف السلطات من المذبحة:

بالرغم من العزلة والسرية، التي كانت تشهدها ليبيا بسبب القبضة الأمنية الخانقة والحصار الدولي على ليبيا بقرار من مجلس الأمن يتعلق بقضية لوكربي، إلا أن الأنباء عن المذبحة تسربت وأنتشرت، وقامت منظمة العفو الدولية بنشر "تحرك عاجل" بعنوان "ليبيا: سجناء سياسيون في سجن أبو سليم، طرابلس – تخوفات حول سلامتهم / قتل متعمد / أهمال صحي، (AI Index: MDE 19/07/96)" بتاريخ 19 يوليو 1996.

السلطات الليبية لم تقم فقط بإنكار وقوع المذبحة، بل تعدت ذلك بإستمرارها وجود أي سجناء سياسيين أو سجناء رأي في ليبيا.

في شهر سبتمبر عام 2000، تم تغيير إدارة السجن، وظروف السجن بدأت في التحسن. آمر جديد للسجن تولى إدارة السجن، وقد تم سجنه لاحقا في عام 2008 بتهمة أنه تساهل كثيرا في ضبط السجن. تغيير إدارة السجن وتحسين الظروف نسبيا وتعامل الجهزة الأمنية مع القضايا الأمنية ربما كانت نتيجة لمراجعة داخلية أو لظهور سيف الإسلام القذافي على المشهد السياسي آنذاك. فقد ظهر على المشهد الليبي في عام 1998 وأسس لاحقا، في عام 2003، جمعة حقوقية تتبع "مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية" التي أسسها عام 1998.

في أكتوبر من عام 2000، المعتقلون تم إحالتهم إلى مكتب الإدعاء في "محكمة الشعب"، محكمة إستثنائية تم حلها بقرار من المؤتمر الشعبي العام في مارس 2006.

إنحسار العزلة والإعتراف بالمذبحة:

في شهر يناير 2003 تم إنتخاب ليبيا لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهذا وضع ليبيا تحت الضوء فيما يتعلق بواقع حقوق الإنسان في ليبيا. وفي نهاية العام أتفق النظام السابق مع أمريكا وحليفتها بريطاني بالتوقف عن سعيه للحصول على "أسلحة الدمار الشامل" والكشف عن المشروع، وبدأت مرحلة إنفتاح على العالم الغربي.

منذ تأسيسسها في عام 2003، تحدثت جمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية حول "ضرورة معالجة إنتهاكات حقوق الإنسان شاملة الوفيات رهن الإعتقال".

في شهر فبراير من عام 2004 وصل فريق من منظمة العفو الدولية وسمح لهم بزيارة معتقل أبوسليم والإلتقاء بالمعتقلين، وبزيارة أقارب بعض ضحايا إنتهاكات  حقوق الإنسان، وفي نهاية الزيارة التقوا بالعقيد القذافي في سرت وتحدث معهم حول "أحداث سجن بوسليم"، وكانت تلك المرة الأولى التي يقوم بها النظام بالإعتراف بوقوع المذبحة وإن كان برواية مغايرة للوقائع، ولكن كانت إعترافا بأنه وقع "تمرد في السجن وهرب بعض السجناء ومات آخرون".

القذافي في 18 أبريل 2004 في خطاب أمام المجلس الأعلى للهيئات القضائية، وغيرها من أعضاء السلطات القضائية، أكد على " ... حق العائلات في أن تعرف ماذا حل بأبنائها أثناء الحوادث التي وقعت في سجن أبو سليم في 1996، والتي قتل أثناءها عدد كبير من السجناء ...".

وفي زيارة ميدانية لطرابلس التقى فريق من منظمة هيومان رايتس ووتش، في شهر مايو 2009، بوزير العدل "أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل" آنذاك المستشار مصطفى عبداللجليل، وفي اللقاء وفي معرض الإستفسار عن حادثة القتل الجماعي في سجن أبو سليم، حسب تصريح للمنظمة، أشار الوزير إلى أنهم، آنذاك، قد قاموا "بإبلاغ ما بين 750 إلى 800 عائلة عن وفاة ذويهم في سجن أبوسليم وتبقى حوالي 400 عائلة لم يتم بعد لإبلاغهم".

تحصلت التضامن على وثائق بها قوائم ضحايا مذبحة سجن أبوسليم. الأسماء مقسمة إلى قائمتين؛ قائمة من تم الإبلاغ عن وفاتهم ويبلغ عددهم 587 ضحية، وقائمة مستهدف الإبلاغ عنهم ويبلغ عددهم 571 ضحية، أي أن العدد الإجمالي للضحايا هو 1158 ضحية، ألف ومائة وثمانية وخمسون.

تنسيقية أهالي ضحايا سجن ابو سليم:

في صيف 2007، وفي سعيها لمعرفة مصير ذويهم، قامت مجموع من أسر ضحايا مذبحة سجن ابو سليم، 94 عائلة، برفع قضية أمام محكمة شمال بنغازي الإبتدائية لتلزم السلطات الليبية بالإفصاح عن مصير ذويهم. المحكمة رفضت القضية، بتاريخ 24 يونيو 2007، بدعوى عدم الإختصاص، الأسر أستأنفت أمام محكمة إستئناف بنغازي والتي حكمت بالإختصاص، بتاريخ 19 أبريل 2008، فعادت القضية للمحكمة الإبتدائية والتي قضت بتاريخ 8 يونيو 2008 "بإلزام الدولة بالكشف عن مصير عشرات السجناء في مذبحة بوسليم". وقامت أسر أخرى برفع قضية أمام محكمة شمال بنغازي والتي حكمت بإلزام السلطات الليبية بالكشف عن مصير 80 سجين من سجناء أبوسليم.

هذه الأسر أنتظمت في رابطة تنسيقية لتنسق تحركاتهم أمام القضاء وإعتصاماتهم أمام المحاكم وأمام مؤسسات الدولة، ولرفض السلطات إعتماد التنسيقية كجمعية أهلية، نظرا للقيود الصارمة آنذاك على ممارسة حق التجمع السلمي، استمرت في العمل كتنسيقية حتى سقط النظام بعد ثورة 17 فبراير والتي كانت الشرارة الولى فيها إعتقال المتحدث بإسم التنسيقية المحامي فتحي تربل وإثنين من زملاءه يوم 15 فبراير 2011.

لجنة حقوق الإنسان في جنيف:

قامت منظمة التضامن لحقوق الإنسان وبالتعاون مع المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، مقرها جنيف، برفع شكوى ضد نظام القذافي أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والتي خلصت إلى أن السلطات الليبية أرتكبت إنتهاكات جسيمة في حق ثلاثة ضحايا من ضحايا مذبحة سجن ابو سليم وأسرهم، في ثلاثة قضايا منفصلة، وطالبتها بالكشف عن مصير الضحايا وتعويض أسرهم لجبر الضرر. القضايا الثلاثة هي؛

العلواني و الحاسي: تقدمت التضامن بالشكوى بتوكيل من أسر الضحية "إبراهيم خليفة محمد العلواني" و "أبوبكر عبدالغني صالح عطيه الحاسي" في عام 2005، وأصدرت اللجنة إدانتها للسلطات الليبية آنذاك في عام 2007.

بشاشه: تقدمت التضامن بالشكوى بتوكيل من أسرة الضحية "ميلود أحمد حسين بشاشه" في عام 2008، وأصدرت اللجنة إدانتها للسلطات الليبية آنذاك في عام 2010.

وخلال الإستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في ليبيا، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، في الجولة الأولى في أكتوبر 2010، كانت قضية مذبحة سجن ابو سليم حاضرة بقوة، حيث طالبت بعثات الكثير من الدول الأعضاء في المجلس السلطات الليبية بضرورة التحقيق المحايد والمستقل في المذبحة ومحاسبة من تورطوا فيها.

منظمة التضامن لحقوق الإنسان
طرابلس - ليبيا

مذبحة سجن ابو سليم جريمة ضد الإنسانية
راح ضحيتها قرابة 1200 سجين يوم السبت الموافق 29 يونيو 1996

من وثائق جهاز الأمن الداخلي للنظام السابق، تحصلت منظمة التضامن على قوائم ضحايا سجن ابو سليم، القوائم مقسمة إلى قائمتين، قائمة من تم إبلاغ أسرهم بوفاتهم ويبلغ عددهم 587 ضحية، وقائمة بأسماء المستهدفين بالإبلاغ وعددهم 571 ضحية، والعدد الإجمالي 1158 ضحية.

في الفترة ما بين 19 يناير 2002 و  18 يوليو 2004 قامت السلطات الأمنية بالإبلاغ عن وفاة 357 سجين ، بالإضافة إلى 6 حالات تم الإبلاغ عنها بين عامي 1999 وعام 2000، ثم توقفت البلاغات في الأعوام 2005 إلى 2007، بإستثناء حالتين تم الإبلاغ عنهما في عام 2005.  في كل حالات البلاغ لم تقم السلطات بالإفصاح عن أسباب الوفاة،فقط في السنوات الأخيرة قبل ثورة 17 فبراير 2011، قامت بتسليم بعض العائلات "شهادة وفاة" لا ترتقي لمستوى وثيقة قانونية.

عام 2008 أستأنفت السلطات إبلاغ أقارب الضحايا بوفاتهم في السجن.في الفترة من  5 مايو 2008 إلى 22 فبراير 2009 قامت بالإبلاغ عن 222 حالة وفاة رهن الإعتقال.

القوائم بها 29 عائلة فقدت أكثر من إبن في المذبحة، منها عائلة محمد ميلاد التائب من مصراتة، فقد 5 أبناء في المذبحة، وعائلة مقتاح هاميل الفرجاني من بنغازي، فقد ثلاثة أبناء في المذبحة، و27 عائلة فقدت إبنين.

أصغر الضحايا سنا، في القوائم، علي عبدالعزيز النف من درنة مواليد 1980، وأكبر الضحايا سنا، حامد محمد ابو ضحاوي صالح من إجدابيا مواليد سنة 1931.

 

حميد بن داموس | 30/06/2016 على الساعة 11:24
تعجّب
الله يرحم من توفى،، ولكني اتساءل، عن صدق رواية النظام بقوله حدوث تمرّد داخل السجن ولماذا اراكم تشككون في صدقها؟ لما لا تكون الرواية صحيحة مثلا وان السجنا قادوا تمرداً فكان ما كان. فما يحدث الان في البلاد التي صار يقودها اولئك يدعوا لتصديق الرواية. كما اني اتساءل عن المحامي تربل هل يمكنه الان ان يتحدث باسم تنسيقية اسر ضحايا سجن الرويمي في افضل شهور السنة رمضان الكريم؟ او تنسيقية النازحين او اللاجئين او المهجرين؟ الرجل اختفى تماما.. وسبب عدم ظهوره يؤكد الفارق بين ضمانات تمتع بها المحامي في عهد الط
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل