أهم الأخبار

كتيّب "إعداد التقارير حول التعذيب"... إصدار جديد بلغات مختلفة لمساندة الصحافيين العاملين في المجال

ليبيا المستقبل | 2016/06/27 على الساعة 00:31

ليبيا المستقبل (محامون من أجل العدالة في ليبيا - 26 يونيو 2016): تزامناً مع اليوم العالمي للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، يصدر اليوم كتيّب جديد لدعم الصحافيين العاملين في مجال إعداد التقارير حول مسألة التعذيب. يحمل الكتيّب عنوان "إعداد التقارير حول التعذيب" وهو يستعرض معلوماتٍ وتوجيهات دقيقة ومحدثة بأربع لغات مختلفة (الإنكليزية، والعربية، والإسبانية، والنيبالية) بغرض مساعدة الصحافيين على معالجة الموضوع بتفاصيله، أياً كانت خبراتهم.
تعاون على صياغة هذا الدليل خمس منظمات عاملة في مجال حقوق الإنسان، وتحديداً في معالجة قضايا التعذيب في مجموعة من الدول من حول العالم وهي: منتدى المناصرة في النيبال Advocacy Forum AF، والتنسيقية الوطنية لحقوق الإنسان في البيرو La Coordinadora Nacional de Derechos Humanos CNDDHH، والوحدة الطبية القانونية المستقلة في كينيا Independent Medico-Legal Unit ومحامون من أجل العدالة في ليبيا Lawyers for Justice in Libya LFJL وريدرس REDRESS في المملكة المتحدة. تمّ التوصّل إلى المعلومات المعروضة في هذا التقرير من خلال خبرات هذه المنظمات على مدى عقدين من الزمن في إجراء المقابلات وتقديم المساعدات لآلاف الأشخاص الناجين من التعذيب، ومن خلال عملها في مجالات التقاضي، وإعادة التأهيل، والمناصرة والتدريب.
تسعى المنظمات المشاركة في تأليف هذا الكتيّب من خلال المعلومات الواردة فيه إلى تشجيع الصحافيين على إعداد المزيد من التقارير حول هذه الجريمة الدولية الجسيمة، وتقديم الدعم المستمرّ لهم في أداء دورهم الحيوي في كسر حاجز الصمت ونشر الوعي حول جريمة التعذيب التي تنتشر في السرّ وراء الكواليس. وفي وقتٍ يحظر فيه التعذيب في القانون الدولي، يبقى منتشراً إلى حدّ كبير اليوم. وقد سجّلت حالات تعذيب ومعاملة سيئة يرتكبها المسؤولون العموميون في 141 دولة ومن جميع أنحاء العالم.[1] فمن خلال عملية إعداد دقيقة للتقارير يصبح بمقدور الصحافيين نشر الوعي حول حظر التعذيب حول العالم، وحول التحديات التي قد تمنع الناجين من التعذيب من الوصول إلى العدالة. كما يمكن للصحافيين تقديم آرائهم ووجهات نظرهم النيّرة حول أثر التعذيب على الناجين ومجتمعاتهم المحلية.
وقد علّقت كارلا فيرستمان، مدير منظمة ريدرس بقولها: "نأمل أن تسهم عملية نشر المزيد من التقارير حول هذه الجريمة الدولية الجسيمة في  زيادة الوعي لدى العامة حول خطورة التعذيب وآثاره على الناجين. وأملنا أيضاً أن تؤدي تلك العملية إلى مزيد من العزم والثبات للقضاء على التعذيب بجميع أشكاله، وأينما ارتكب. كما نأمل أخيراً أن يحدث الأمر فرقاً بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص الذين دُمّرت حياتُهم بسبب هذه الممارسات القاسية واللاإنسانية."
يستعرض كتيّب "إعداد التقارير حول التعذيب" التزامات الدول في منع التعذيب وحظر ممارساته والاستجابة لها. كما يتوسّع في الآثار التي يخلّفها التعذيب على الضحايا ويقدّم التوجيهات للصحافيين حول التخفيف من المخاطر التي يواجهونها عند إعداد التقارير حول التعذيب، وإجراء المقابلات مع الناجين من التعذيب والتعاطي معهم بأمان وبطريقة لائقة.
وفي مبادراتٍ تلقي الضوء على أهمية إعداد التقارير حول التعذيب، تحيي المنظمات المشاركة في تأليف الكتيّب مناسبات ونشاطات عدة، إذ تقيم التنسيقية الوطنية لحقوق الإنسان في البيرو ورشة عمل مع الصحافيين الأسبوع الجاري في ليما في البيرو، تزامناً مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، كما تعتزم إطلاق الكتيّب في حفلٍ في جامعة أنطونيو رويز دي مونتويا في أغسطس المقبل. وينظم منتدى المناصرة من جهته اليوم حفل استقبال للصحافيين في كاتماندو من أجل إطلاق هذا الكتيّب إلى جانب تقرير آخر حول انتشار التعذيب في النيبال. أما في شهر يوليو القادم، فتعتزم الوحدة الطبية القانونية المستقلة في كينيا عقد ورش عمل تدريبية للصحافيين في كينيا. وفي وقتٍ لاحق من هذا العام، تنظم محامون من أجل العدالة بالاشتراك مع ريدرس حدثاً إعلامياً في لندن.

ملاحظات:

منتدى المناصرة في النيبال Advocacy Forum AF: النيبال عبارة عن منظمة غير حكومية غير ربحية رائدة تعمل في سبيل تعزيز حكم القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان في النيبال. منذ تأسيسه عام 2001، ومنتدى المناصرة يضع في سلم أولوياته المناصرة من أجل تطبيق حقوق الإنسان، ويعمل بنشاط على التصدي لثقافة الحصانة السائدة في النيبال منذ عقود خلت. يعمل منتدى المناصرة على تحقيق أهدافه من خلال العمل بطريقة منهجية على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، ومراقبة مراكز الاحتجاز، وإعداد الدعاوى في المحاكم. كما شارك في بناء قدرات الضحايا أنفسهم وفي تحقيق مستوى عالٍ من المناصرة الهادفة إلى إنشاء مؤسسات فعالة والأطر القانونية والسياسية اللازمة للوصول إلى العدالة بشكلٍ عادلٍ وفعال.
التنسيقية الوطنية لحقوق الإنسان في البيرو La Coordinadora Nacional de Derechos Humanos CNDDHH: مؤسسة مرجعية رائدة في أميركا اللاتينية منذ تأسيسها في العام 1985، تتمتع بمركز استشاري أمام المجلس الاجتماعي والاقتصادي التابع للأمم المتحدة وهي معتمدة للمشاركة في نشاطات منظمة الدول الأميركية. هي عبارة عن شبكة تضمّ 79 منظمة مجتمع مدني تعمل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها ونشر الوعي بشأنها في البيرو. تتمثّل مهمتها في تعزيز ثقافة تضمن الاحترام الشامل لحقوق الإنسان وتدعيم المؤسسات الديمقراطية، فيما يقوم أحد أهدافها الرئيسية على وضع حد لممارسات التعذيب في البيرو، وتمكين الضحايا وعائلاتهم وجماعاتهم المحلية. للتنسيقية الوطنية لحقوق الإنسان في البيرو خبرة واسعة في مجال التقاضي في دعاوى التعذيب على المستويين المحلي وفوق الوطني.
الوحدة الطبية القانونية المستقلة في كينيا Independent Medico-Legal Unit: منظمة كينية غير ربحية تعمل في مجال الحوكمة، والصحة وحقوق الإنسان، من أجل تحقيق رؤياها لعالمٍ عادلٍ حرّ من التعذيب. يقوم عملها على مقاربة شاملة تتمحور حول التقاضي، وإعادة التأهيل الطبي والنفسي الاجتماعي للناجين من التعذيب، ومراقبة تمسّك الحكومة بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، والمناصرة من أجل تطبيق الإصلاحات السياسية والقانونية والمؤسساتية. على مرّ العقدين المنصرمين، قدمت المنظمة المساعدة لما يزيد عن 4000 ضحية من ضحايا التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة من خلال دعم شبكاتها الوطنية من الأخصائيين كالأطباء، والمستشارين في مجال الصدمات، والمحامين، ومراقبي حقوق الإنسان والصحافيين.
محامون من أجل العدالة في ليبيا Lawyers for Justice in Libya LFJL: منظمة مستقلة غير حكومية ومؤسسة خيرية، تعمل في سبيل الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها في ليبيا. وتسعى محامون من أجل العدالة في ليبيا، بعملها على المناصرة المحلية والدولية، والتثقيف بحقوق الإنسان، والإصلاح القانوني، والتقاضي الإستراتيجي و العدالة الإنتقالية، إلى أن تصبح، خلال الفترة الانتقالية وما بعدها، القوّة المحرّكة والمحفّزة لبناء دولةٍ تقوم على أساس سيادة القانون والديمقراطية.
منظمة ريدرس REDRESS: تدعم كفاح الناجين من التعذيب من أجل الوصول إلى العدالة وتعمل على التوعية حيال أهوال التعذيب. تساعد منظمة ريدرس الناجين من التعذيب من حول العالم للوصول إلى العدالة والانتصاف من خلال تقديم المساعدة القانونية المجانية للأفراد والمجتمعات، كما تعمل على قضايا المناصرة وبناء القدرات. تعمل المنظمة مع الناجين لتمكينهم من استعادة كرامتهم وإخضاع الجناة للمساءلة، وهي في كافة جوانب عملها تضع في سلم أولوياتها مصالح الناجين ووجهات نظرهم، وتمنح الأفضلية في قراراتها وتدخلاتها لتعزيز حسن حال الناجين وتجنيبهم الخضوع للصدمة من جديد. كما أنها رفعت الدعاوى بنجاح باسم الناجين على المستويين المحلي والدولي.

المراجع
منظمة العفو الدولية، "التعذيب في 2014: 30 عاماً من الوعود المهدورة"،AI Index ACT 40/004/2014، مايو 2014، ص. 10. (تمت زيارة الموقع في يونيو 2016).


 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل