أهم الأخبار

طرابلس تحتفي بـ "قصيل" في ظل ظروف طاردة للمنجز الإبداعي

ليلي المغربي | 2016/11/13 على الساعة 14:37

ليبيا المستقبل (ليلى نعيم المغربي): أقامت المنظمة لليبية للتبادل الثقافي والديمقراطية صباح السبت الموافق 12 نوفمبر 2016 على مسرح وزارة السياحة بطرابلس أصبوحة أدبية إحتفالاً بصدور رواية "قصيل" للكاتبة عائشة إبراهيم مؤخراً عن دار ميم بالجزائر الشقيق.

وقد تضمن برنامج الاحتفالية بعد الترحيب بالضيوف كلمة للتعريف بالجمعية ونشاطها وبرامجها المستقبلة وهي تستعد لتنظيم مسابقة (أقلام شابة) للفتيات الصغيرات في مجال القصة القصيرة والخاطرة والشعر والرواية. بعد ذلك تولت الدكتورة نوال الشريف استاذة الإعلام بجامعة الزيتونة إدارة الجلسة التي استهلتها بورقة ارتجلها الأستاذ المسرحي والروائي القدير منصور بوشناف تحدث فيها عن الرواية والجوانب التي عرضتها مشيراً بأن هناك العديد من الملاحظات التي قدمها للكاتبة واستفادت منها. فيما قدم الأستاذ القاص محمد الزنتاني ورقة أشار فيها إلى ندرة الحوار في الرواية وكأنها تلتزم الصمت أمام العديد من الأحداث وطرح الزنتاني عدة أسئلة غاصت في الرواية وتعكس قراءة متعمقة لها.

ثالث الورقات كانت للأستاذ يونس الفنادي بعنوان (قصيل تستنطق جماليات المكان في بني وليد) حيث التقط فيها عدة مشاهد وفقرات من الرواية أثارت انتباهه وحاول تحليلها وإبراز قدرات الكاتبة على بناء فضاء روائي يحتوي على العديد من التمازج بين العادات والتقاليد وهوية المكان وتاريخه التليد. أما الورقة الرابعة والتي كانت تحمل عنوان "البعد المعنوي للمكان في رواية قصيل" للشاعر عمر عبدالدائم قدمتها عنه الأستاذة نوال الشريف بعد أن اضطرته ظروف طارئة لمغادرة الإصبوحة. كما شارك بعض الحضور من المثقفين بحوار مفتوح تناولوا فيه ما تشكل لديهم من انطباع عن الرواية بعد استماعهم للورقات المقدمة من الضيوف.

وفي حديث الكاتبة الرواية الأستاذة عائشة ابراهيم عن الإصدار تقول:

"حين كنت أعكف على كتابة هذا النص (قصيل) كنت أتخيل أن قارئا يشبهني ويتشارك معي الشعور بكل كلمة، ولأنني أحب كل أولئك الذين أتشابه معهم فقد بذلت جهوداً كبيرة في ترتيب فكرتي وتهذيب وتشذيب مكاتبي لتنال رضاهم وإعجابهم. انطلق العمل من الجزائر، عن طريق دار ميم للنشر، بعناية كريمة من مديرة الدار الكاتبة والمترجمة: آسيا علي موسى التى احتفت بالعمل بشكل خاص وراهنت عليه متحدية القيود التقليدية التي تعتد بها دور النشر فيما يتعلق بمعايير الربح والخسارة في سوق الكتاب. وبانتهاء العمل ودخوله مرحلة الطبع، تكون قد انتهت علاقتي بالنص ليصبح ملكاً للقاريء وفقاً لنظرية (رولان بارت)، ولم يكن أمامي سوى الاستماع لأراء القراء والذين هم نقاد بطبيعة الحال".

وجاء الاحتفاء الثاني بالعمل عن طريق المنظمة الليبية للتبادل الثقافي التي بذلت جهوداَ كبيرة وفي ظل ظروف طاردة للمنجز الإبداعي، لبث روح احتفالية تليق بالحاضرين وبالعمل، إيمانا منهم بأن المعركة الحقيقية هي معركة الثقافة ومحاربة الجهل والانكفاء الفكري. وكان التكريم الثالث من قامات أدبية رفيعة تناولت العمل بالقراءة والبحث للغوص في تفاصيله، وإبراز ما يتضمنه من رمزية أو أفكار، فكانت التفاتة كريمة من كل من: الروائي منصور بوشناف،  والقاص محمد الزنتاني، والكاتب يونس الفنادي، والشاعر عمر عبد الدائم، والباحث الأكاديمي عبدالحميد التليسي، والباحثة الأكاديمية نوال الشريف التي أدارت الحوارية.

واكتملت جماليات الحدث بمداخلات القراء الذين بحثوا عن النص وتحصلوا عليه بصعوبة بسبب عدم توافر الكثير من النسخ في ليبيا حتى الآن، وقرأوه في وقت قياسي. وكان تعبيرهم عن الاهتمام والإعجاب هو أكبر نجاح تحقق لي، وأجمل تكريم، فالكتابة هي مشاركة، وتبادل مساحات التخيل واستفزاز التفكير لينطلق نحو براحات أوسع يمتد فيها الخيال وتتدفق المشاعر، وهو ما أتمنى أن يتحقق بيني وبين القارئ، ولايسعني هنا إلا أن أتقدم بالشكر لهم جميعا، ولكل من سيلتحق بركبهم  وأتمنى أن يكون النص بحجم تلك الثقة وذلك الاحتفاء.

مواضيع ذات علاقة:

- قصيل والفكرة البكر
- قراءة في "قصيل" عائشة أبراهيم
- أصبوحة حوارية حول رواية "قصيل" بمسرح وزارة السياحة

- (قصيل) عائشة إبراهيم تستنطق جماليات المكان في "بني وليد"

آخر الأخبار