بيـــان موظفى ديوان المحاسبة 21/3/2013 03:59 بيـــان موظفى ديوان المحاسبة
ليبيا - بيانات بحث

بيـــان موظفى ديوان المحاسبة

السادة / رئيس وأعضاء المؤتمر الوطني العام

إن الواجب الوطني يحتم علينا جميعا السعي إلى إرساء مبادئ الشفافية والمحافظة على المال العام الذي كثيرا ما انتهكت حرمته، ومحاربة الفساد المالي الذي استشرى في كيان الدولة بنظامها السابق ولا زال ينخر أركانها حتى الآن، وقد كان من المفترض أن تقتضى الظروف التي تمر بها ليبيا وجود رقابة متخصصة ومستقلة ومسئولة لمتابعة الأداء الإداري والمالي للدولة متمثلة في ديوان المحاسبة وان الارتقاء بمستوى أداءه من ضرورات المرحلة.

لذلك نحن موظفي وأعضاء ديوان المحاسبة نتقدم بهذا البيان موجها إلى الشعب الليبي ومؤسسات المجتمع المدني والمؤتمر الوطني العام وفيه نفيد:

كما يعلم الجميع قام المجلس الوطني الانتقالي سابقا بإصدار القرار رقم (119) لسنة 2011 الخاص بدمج الأجهزة الرقابية وإنشاء ديوان المحاسبة على أنقاضها رغم تعارض بعض مواده مع الإعلان الدستوري في خطوة فسرها البعض على أنها تهدف إلى طمأنة دول العالم بوجود جهة رقابية قادرة على متابعة أموال الدولة الليبية في الداخل والخارج والحفاظ عليها في الفترة التي أعقبت التحرير مباشرة وهى فترة لايخفى على احد غياب أركان الدولة التي ارتبطت عضويا بالنظام السابق وانهارت مع انهياره.

ولكن هذه الخطوة التي أقدم عليها المجلس الوطني الانتقالي بالإضافة إلى الممارسات الممنهجة التي تعرض لها ديوان المحاسبة أدت إلى التقليل من دوره في مرحلة كانت حساسة من عمر الدولة الليبية وان هذه الممارسات أدت بشكل أو بأخر إلى إعاقته عن مواكبة كل هذه المستجدات وأداء مهامه بكفاءة وفاعلية ومنها:

- ابتعاد الديوان عن متابعة ملفات هامة أصبحت قضايا رأى عام بسبب شبهات الفساد المالي الكبير الذى اعتراها، ونخص بالذكر ملفات الجرحى ومنح الثوار والأموال الليبية الموجودة بالخارج دون أن يكون للديوان دور يذكر في متابعتها فى الوقت الذي يوصف فيه بأنه العين الساهرة على حماية المال العام.

- التأخر الشديد من قبل المؤتمر الوطني العام في اعتماد قانون ينظم عمل ديوان المحاسبة وظل ملف الديوان لعبة تتقاذفها أيدي اللجان داخل أروقة المؤتمر الوطني دون النظر لأهمية وحساسية المرحلة واستمرار العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1996م بشان إعادة تنظيم الرقابة الشعبية الذي لا يخفى على احد انه قانون يفتقر إلى الموضوعية وقد صمم لخدمة النظام المنهار ويرتكز على مفاهيم مستمدة من أفكار النظام السابق منها احتواءه على فقرات بشان العمل الشعبي والتصعيد وغير ذلك.

- افتقار المؤتمر الوطني العام إلى الرؤية والإستراتيجية الواضحة في اختيار قيادات الديوان التي يمكنها الارتقاء بعمل الديوان وتطويره وتخليصه من حالة الجمود التي هو فيها وما يؤيد ذلك تقديم رئيس الديوان استقالته منذ أكثر من أربعة أشهر إلا أن المؤتمر الوطني العام لم يلتفت إليها.

وفى الآونة الأخيرة استفاق المؤتمر الوطني من غفلته، لتظهر علينا مسودة قانون ديوان المحاسبة الذي يتم التحضير دون الرجوع إلى الديوان وعرضه على العاملين به، وهو ما نعتبره محاولة في الخفاء تفتقر إلى المشروعية والمصداقية، يضاف إلى ذلك أن هذه المسودة تميزت بعدم القدرة على الإلمام بالإطار الشامل والكامل لقانون يفترض أن يضع أساسا لمؤسسة رقابية فعالة بمواصفات حديثة حيث اعتمدت على نصوص القانون رقم (11) لسنة 1996 م بإعادة تنظيم الرقابة الشعبية والذي استوعب روحا ونصا مفاهيم النظام السابق، واحتوت في بعض نصوصها على فقرات تتعارض مع مبادئ الدولة الدستورية ومبدأ الفصل بين السلطات وخصوصا فيما يتعلق بصلاحيات رئيس الديوان إلى امتدت لنزع السلطة القضائية اختصاصها، و انتقصت من استقلالية الديوان بعدم النص صراحة على الاستقلالية الإدارية والمالية الكاملة للعاملين به عن الجهات التنفيذية التي يقومون بمراقبتها .

وما يثير القلق هو الزج باسم الديوان في كل شاردة وواردة من قبل البعض والادعاء في وسائل الإعلام بان الديوان يقوم بمتابعة هذا الملف أو ذاك أو غيره، في الوقت الذي نعلم يقينا أن ديوان المحاسبة في ظل ضعف أداء الجهة التي يتبعها مباشرة المتمثلة في المؤتمر الوطني العام غير قادر على العمل بفعالية وقد كبل بكثير من القيود والعقبات.

وأننا أعضاء وموظفوا ديوان المحاسبة نرفض بشدة هذه التصرفات، كما نطالب المؤتمر الوطني العام بالإيقاف المستعجل لمشروع قانون ديوان المحاسبة، والعمل على إصدار قانون يلبى تطلعات الشعب الليبي في وجود مؤسسة مستقلة وقوية وقادرة على حماية أموال وأصول الدولة الليبية بكافة أشكالها، ويضمن فيه:

* عدم التعدي على الاختصاصات القضائية ومبدأ الفصل بين السلطات ومبادئ الدولة الدستورية.

* استقلالية العاملين بالديوان عن الجهات التنفيذية بالدولة بما يمكنهم من ممارسة مهامهم دون اى ضغوط.

* المفاهيم المتعلقة بالتفعيل والنهوض بالعمل الرقابي وتطهير الديوان من الظواهر السلبية وتطوير آليات العمل وصقل الموظفين وتدريبهم والاهتمام بالرعاية الصحية والاجتماعية وضوابط ومعايير شغل الوظائف القيادية.

* أن يكون تعيين رئيس الديوان ووكلائه من الشخصيات الوطنية المستقلة لإبعاد الديوان عن التجاذبات التي نشاهدها بين القوى السياسية المكونة لنسيج المؤتمر الوطني العام ويكون هدفه تحقيق المصلحة العليا للوطن فقط.

وبما إننا نشهد حدثا هاما يتمثل في اعتماد الميزانية العامة للدولة الليبية وهى أول ميزانية أقرت من جهة تشريعية منتخبة بعد التحرير، ونرى فيها بادرة أمل وخير بان تنطلق بليبيا نحو النمو والتنـــمية و الرفاه، فمسؤوليتنا أمام الشعب الليبي تحتم علينا أن نوضح ان الأوضاع التي يعيشها الديوان حاليا تشكل عائقا حقيقيا أمام العمل بفاعلية لسد كافة المآرب أمام المتسلقين والطامعين والقافزين على دماء الشهداء ممن تعودوا على استباحة واستحلال المال العام.

وأننا سنكون مضطرين إلى فعل كل ما يمكن فعله وفق الطرق القانونية بما فيها الاعتصامات وإيقاف العمل بشكل فعلى وهذا ليس تنصلا من مسؤولياتنا، وندعو الشعب الليبي بكل أطيافه وخصوصا مؤسسات المجتمع المدني إلى مطالبة المؤتمر الوطني العام بتفعيل ديوان المحاسبة ليكون في مستوى هذا الاستحقاق وقطع الطريق على كل من يحاول استغلال اسم الديوان لخداع الشعب الليبي وهو ما نعتبره خيانة لدماء الشهداء يتحمل مسؤوليتها من قام بها أمام الله ثم الشعب.

والسلام عليكم

ديوان المحاسبة
عاشت ليبيا حرة

S

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
زكريا الزوي
ديوان المحاسبة صمام الامان والحفاظ على المال العام واي محاولة لاعاقة عمل الديوان يعني وراءها مارب شخصية تؤثر على مقدرات البلاد... اتقوا الله في ليبيا
...
التكملة
خليفة
والله امر محير ليبيا تحكم فيها مافيا لان مايسكتش على هالكلام الا مافيا وياليبيين متسلموش اسلاحكم لان وقته جاى لامحالة...
التكملة
احمد عمران
يبدو ان الفساد والكذب سيضل احد ركائز النظم السياسية في ليبيا من القذافي الى حكام مابعد 17 فباير فبالامس قالوا لم نوقع صفقة مع موريتانيا من اجل استلام السنوسي ثم…...
التكملة
مخلص لبلاده
هذا الجهاز لا يستطيع احدا قيادته الا شخصية واحده فقط, ولكن للاسف الشديد هذه الشخصية مشغوله الان باقفال حسابات بلدية هولندا....
التكملة
محمد العبيدى
ريس المؤتمر الوطنى السيد المقريف كان رئيسا لديوان المحاسبة وهو يعرف قبل غيره رسالة الديوان ودوره ولكن المشكلة ان الديوان تعرض الى خلق كيان ليس من جنسه حيث تو الغاؤه…...
التكملة
ليبيى حائر ؟؟
هنا مكمن الخطوره على التلاعب بالمال العام للاسف تم بمزانية السابقة 67 مليار دينار ليبيى اى 67 الف مليون دينار بدون مشاهدة اى شى على ارض الواقع اللهم المرتبات والمكأفات…...
التكملة
Ali
Any date on this important public announcement?!...
التكملة
الدالى
هدا الموضوع لا يحتمل الجدل.
فديوان المحاسبة من اهم الأجهزة الرقابيه على المال العام فى الدولة،فيجب ان نولي هدا الجهاز اهتمام كبير من حيت التأسيس وفقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف…...
التكملة
ابن رشد
بيان مصاغ صياغة جيدة وطلبات منطقية و معقولة في صميم العمل والتخصص

وفقتكم لخدمة الوطن
...
التكملة