رفاق العقيد يكشفون خفاياه 19/12/2012 18:45 رفاق العقيد يكشفون خفاياه
جورج جحا بحث

يروي الصحافي والكاتب اللبناني غسان شربل بأسلوبه الشيق المميز قصة العقيد الليبي معمر القذافي بل قصصا عنه من خلال مقابلات اجراها مع رفاق قدامى عملوا معه وبينهم عبد السلام جلود الرجل الثاني في الثورة التي اوصلته إلى الحكم.

في مقدمة الكتاب الذي حمل عنوان "في خيمة القذافي.. رفاق العقيد يكشفون خبايا عهده" قال غسان شربل "القائد التاريخي لا يخطىء. لا يشيخ. ومن صلاحياته التلاعب بالفصول وتغيير مسارات الانهار وطرد التجاعيد الوافدة الى وجهه... لا مكان في بلاد القائد التاريخي لسبابة ترتفع او لنظرة تشكيك.

"سيذهب الى ابعد من ذلك. سيفكك الجيش الذي اوصله الى القصر. سيحوله الى ألوية يوزعها على ابنائه. سيفكك الدولة وسيجعل الفوضى هي القاعدة. سيسمم العلاقات بين القبائل وافخاذها... سيتلاعب بكل شيء. السلطة للشعب والنفط لليبيين والبيت لساكنيه. والزحف الثوري هو الحل .كانت مهمته الاولى تحويل شركائه في ثورة الفاتح من سبتمبر ايلول 1969 الى موظفين لديه. بالبراعة والقسوة والمكيدة التهم مجلس قيادة الثورة قبل ان يحول البلاد الى جماهيرية ويضعها في عهدة "الكتاب الاخضر" في عهد جلاوزة الاستخبارات.

"كل الخطوط في يد رجل واحد. والرجل مريض. يهرب الى الصحراء مع خيمته. لا يحب توقيع الاوراق. الاوامر بالهاتف او شفوية سواء كانت لانفاق الملايين او للقتل."

اضاف أن نوري المسماري احد الرفاق القدامى الذين قابلهم المؤلف كان "حاضرا في الخيمة وعلى بابها وفي ثكنة باب العزيزية وفي الطائرة والاسفار. كان شاهدا على ارتكابات هذا الرجل المريض الذي يهوى اذلال القادة والرؤساء واحراجهم. كان شاهدا ايضا على اغتصابات القائد لزائرات. جهاز كامل كان يسهر على متعة القائد تديره سيدة تستقدم الجميلات من داخل البلاد وخارجها. تحرشه بالنساء اثار اكثر من ازمة مع دولة او جهة. من عرفوه عن قرب يؤكدون انه كان شاذا ايضا."

وقال في مكان اخر ان "الرجل الذي قتل معمر القذافي ارتكب جريمتين صارختين. الاولى انتهاكه المعاهدات الدولية والاعراف بشأن التعامل مع الاسرى والثانية انه اغتال رواية مذهلة كان يمكن ان تؤلفها اعترافات القذافي امام المحكمة."

قال شربل انه سعى في كتابة قصة القذافي الى البحث عن شهود لا عن محللين "عن رجال كانوا الى جانبه يوم كان يستعد للقبض على السلطة ثم شاركوه فيها او عملوا في ظله... اتاح لي الحظ ان اعثر على الشهود."

ورد الكتاب في 421 صفحة متوسطة القطع مع عدد من الصور الفوتوجرافية وصدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت.

اما الشهود فهم الرائد عبد السلام جلود الذي كان "بحق" الرجل الثاني في النظام. لاحقا سيعيش جلود ما يشبه الاقامة الجبرية وستوفر له الثورة (على القذافي) فرصة الانشقاق وتوجيه ضربة معنوية كبرى الى النظام.

"تيسر لي ايضا ان ألتقي رجلين هما الابرز في الدبلوماسة الليبية في عهد القذافي من وزارة الخارجية الى مقعد مندوب ليبيا في الامم المتحدة وهما عبد الرحمن شلقم وعلي عبد السلام التريكي."

كما التقى الكاتب مع عبد المنعم الهوني الضابط الذي شارك القذافي في حركة الفاتح من سبتمبر ايلول والذي شغل مناصب عديدة منها مدير الاستخبارات ووزير للخارجية والداخلية.

ومنذ منتصف السبعينات حتى بداية القرن الحالي كان الرائد الهوني معارضا ومطاردا. وفي العقد الماضي عاود الحوار مع النظام الذي عينه مندوبا لبلاده لدى جامعة الدول العربية وهو المنصب الذي استقال منه للانضمام الى المحتجين.

وحاور الكاتب نوري المسماري الذي عمل من 1979 الى 2010 امينا لجهاز المراسم العامة برتبة وزير دولة. وقال "ترك المسماري سفينة النظام في 2010 وكان اول من جاهر بانشقاقه لدى اندلاع الثورة في السنة التالية."

تحدث جلود الى شربل عن امور عديدة منها الكبير ومنها الصغير. من الكبير سعيه الى الحصول على قدرة نووية من الصين وشراء ترسانة اسلحة من الاتحاد السوفيتي.وتحدث عن العلاقة السيئة مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وكيف اتخذت ليبيا موقفا مؤيدا لإيران في الحرب مع العراق.

سأله شربل "هل زودتم ايران صواريخ ارض -ارض" فرد بقوله "نعم" وسأله ان كان ذلك قد جرى مجانا فأجاب قائلا "نعم.. سوريا وقفت معنويا مع ايران. ليبيا وقفت معها سياسيا ومعنويا وماديا. الامريكيون قالوا ان ليبيا بموقفها افسدت محاولتنا جعل الحرب فارسية - عربية."

وعن علاقة ليبيا بالزعيم الإيراني الراحل آية الله روح الله الخميني قال جلود "حين ضغط شاه ايران محمد رضا بهلوى على صدام حسين لاخراج الخميني من العراق ارسلنا الى الخميني وأبلغناه استعداد ليبيا لاستقباله وإعطائه اذاعة لدعم تحركه. وكان رده: من سيسمعني هناك؟ وأواضح انه يريد المغادرة الى مكان في الغرب يكون له ثقل اعلامي."

وسئل جلود ما هي ابرز الجرائم التي ارتكبها القذافي فأجاب "دمر ليبيا ودمر الشعب الليبي اخلاقيا ونفسيا ومعنويا واقتصاديا واجتماعيا. ودمر الروح الوطنية والنسيج الاجتماعي. فرض القمع على الليبيين."

وردا على سؤال عما اذا كان القذافي يحب المال جاء جواب جلود مشابها لأجوبة غيره في هذا المجال من انه تغير عما كان عليه في البداية. قال "هو بسيط في مأكله وحياته ولكن في الفترة الاخيرة لاحظنا انه في كل مدينة وكل منطقة وكل واد اتخذ له قصرا او فيلا وباتت له مقار في طول البلاد وعرضها وله فيها سيارات. انفاق كبير هائل. كان همه عندما يكتشف معارضا ان يصفيه او ان يذله بالمال."وشدد عدد من هؤلاء الرفاق على ان مصيبة القذافي الكبرى كانت في أبنائه.

عبدالرحمن شلقم قال عن القذافي والثورة التي قاموا بها "هو من فكر فيها وخطط لها وقاد تنفيذها بعد سنوات من التآمر والبحث عن فرصة".  وقال عنه انه قارئ وانه يحب قراءة كتب التاريخ.واضاف انه كان يعطي راتبا شهريا للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وكان يقدم مساعدات للرئيس المصري السابق حسني مبارك "واشترى له طائرة. كان يدعمه بكل الطرق."وأكد انه قدم الصواريخ مجانا الى ايران كما قال جلود.

وقال المسماري ان القذافي قال للرئيس الامريكي باراك اوباما في قمة الدول الثماني في ايطاليا "يا ابني."

سأله شربل "هل صحيح ان (رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني) قبّل يده" اي يد القذافي فأجاب "لم تكن سرية". اما اين جرى ذلك فقال ان ذلك كان "في مؤتمر الشعب العام الذي هو البرلمان وكنت اقف الى جانبه."

المصدر: رويترز

hd

إضغط هنا للتعليق على الموضوع
Reader's Comments
الدكتور" عمرموسى المجبرى
عبدالسلام جلود" يقول ألأن" القردافى"
دمرليبيا" سؤال من المجتمع الليبى،
ألم تكن معه؟ ألم توقع على خروج ألأمريكان من قاعدة الملاحة؟ wiliss
الجوية! والتى أنفقت فيها أكثرمن…...
التكملة
ليبي /وخلاص
الاستاذ غسان شربل لم ياتي بجديد اللهم الا
مكسبه المادي ' لان معظم الليبيون الاحرار
يعرفون هذه القصص السخيفة والحقيرة والشاذة ' عن المقبور لعنه الله وفسقه ومجونه…...
التكملة
lمحمود العجيلي
اولا : احتج واسجل اعتراضي على وصف المقبور قاهر الليبين بالزعيم قي بداية الخبر فلا ادرى من اين جأت الزعامة لهذا المقبور هل في اذلال شعبه ام في تبذير اموال…...
التكملة
خيمة القذافى
كلهم عبارة عن مكب قمامة نتن القرد وأولاده وبناته وزوجته وجلود وشلقم والمسمارى والتريكى وزيد عليهم الأوجلى وباقى الأنجاس اللى قاعدين هاربين والا متسلقين فى الحكومة الجديدة , كلهم كان…...
التكملة
يجب ان يقدموا للمحاكمة
هؤلاء جميعا دون استثناء يجب ان يقدموا للمحاكمة لأنهم هم من ساعد ونفّد أوامر المجرم الطاغية القردافي ولولا تزيينهم له الطريق وخدمتهم له لما بقي في الحكم 42 سنة. هم…...
التكملة
لماذا لم يذكروا أنه شاذ بكل معنى الكلمة ، كان عشيق العبد سعد مسعود ؟
انشروها يا مستقبل ، الازلام يحسبوا قائدهم رجل وسيد التريس هاااااااه ، هدد سعد بتصفية عائلته باكامل لو اخبر احد بسره ....
التكملة
عبد الجليل الغيثى
بالله عليكم يا خوتنا ليبيا المستقبل رحمة باعصابنا وفكونا من تكراراسماء جلودالتريكى المسمارى شلقم الهونى هؤلاء العملاء الذين لازالوا يحلمون بالسلطة والمراكز فى عهد ثورة 17 فبراير فهؤلاء لوكان فيهم…...
التكملة
علي الزهراني
الأخ خالد الصادقي: لا تستغرب إذا عرفت إن كل الطياريين العراقيين الذين شاركوا في حرب ايران تمت تصفيتهم على يد القوى المواليه لايران في العراق، واليوم هناك قرار بحرمان افراد…...
التكملة
عبدالدايم موسى.
ذكاء لبناني تجاري من حثالات وفتات المجتمع الليبي, هذه الشرذمه الدنيئه التي صعب عليها التسلق مرة اخرى على سلم ثورة الشرفاء ثورة 17 فبراير التي تحميها قوة القادر وعيون الوطنبن…...
التكملة
طرابلسي
جلود هو اوسخ من القدافي وقد شغل لمدة طويلة الرجل التاني في البلاد وهو من عمل بيده لتطبيق الاشتراكية علي الشعب الليبي وكان نايب القدافي الي ان كبر ابناء القدافي…...
التكملة
خالد الصادقي
والله انا استغرب كل الاستغراب ان يسكت العراقيون حكومات ومنظمات وأفراد عن ملاحقة عبدالسلام جلود قضائيا وهو الدي امر - كما اقر في لقاءته المتلفزة على العربية - اقول امر…...
التكملة
نحن احرار
الحمد لله لقد انتصر الشعب الليبي البطل على اكبر طاغيه فى التاريخ الحديث ولكن حان الوقت لماكمه رموزه ومن كان يعاون هدا الطاغيه الارهابى في ما الت اليه ليبيا من…...
التكملة
احمد
كلام معهود ومعروف لا جديد فيه وبعدين خلاص معادش نبو نسمعوا سيرته النتنة خلاص هذا وسخ وردمناه في حفرة والعقبة لازلامه قريبا...
التكملة