قصص قصيرة rss

سعيد العريبي: حكاية الجدي الذي لم يهادن (حوار من أجل سلام مفقود)

خرج الذئب كعادته في كل يوم بحثا عن الطعام.. انطلق مسرعا في اتجاه الغابة.. دخل الغابة.. تسلل بين أشجارها بخفة وحذر.. جرى يمينا.. جرى يسارا.. جرى طويلا وفي كل اتجاه. انتصف النهار.. تربعت الشمس وسط السماء.. لتلهب ظهره المتعب بسياط من نار.. لم يعد يقوى على الجري أكثر من ذلك. قال لنفسه: لا فائدة.. ليس ثمة شيء يدب في الأرجاء.. ليس غير هذه الطيور اللعينة التي لا تح ...

مولع بنجيب محفوظ (قصة قصيرة بقلم: احمد ابراهيم الفقيه)

وقع في هوى روايات نجيب محفوظ، فصارت هذه الروايات ادمانا، لم يكن يطيق قراءة اي كاتب اخر، ولا اية روايات اخرى سواء كتبها روائيون عرب او مترجمة من تراث السرد العالمي، ويقول صراحة بانه ليس هناك بالنسبة له كاتبا، يمنحه المتعة التي يجدها في قصص وروايات نجيب تحفوظ، واذا فرغ من كتاب عاد الى كتاب اخر يكون قد قرأه منذ اعوام خلت، فكل قراءة جديدة هي بالنسبة له تجربة جدي ...

ملاك

آه كم أحب فصل الخريف. لم يكن فصلِي المفضل، حتى التقيت "ملاك". هو زوجي واسمه يحيى، ولكني اناديه ملاك، لم يكن يحب أن أناديه بذلك. لأنه اسم أنثوي في ثقافتنا ويطلق على الفتيات. ولكنني في قلبي دائما أناديه ملاك. وسيبقى ملاكي... كان ملاكي يقدس فصل الخريف، يرى أَنَّ فلسفة الحياة تتجسد في هذا الفصل. سقوط الأوراق لتنمو مكانها أوراق جديدة، دورة الحياة التي ل ...

خديجة العمامي: راقد الريح... قنطرة

عندما كانت الجموع تهتف "الشعب يريد إسقاط النظام" اقترب أحد اصدقاء سي عاشور وقال له: شعب يحب التقليد فقط عن أي نظام يتحدثون؟ القذافي عصابة هو ومن معه.. في ذاك الوقت تقبل سي عاشور ما قال الصديق.. بعد أن بدأت بيادق الشر تجوب شوارع المدينة بالعديد من المسميات وأصبح عليك أن تعانق أخاك أو ابنك قبل الخروج لأن اللقاء بينكما من الممكن أن يكون اللقاء الأخير ...

خديجة العمامي: على هامش الحروب… ريتا "الضائعة"

في الحروب الكبيرة التي "تسيل فيها الدماء"، و"ينتشر الخراب"، ثمة قصص إنسانية لا يلتفت إليها أحد، تظل حبيسة القلوب والذاكرة، وتحتاج إلى أزمنة كي يكتب فوقها أحد سطراً من هنا، أو صورة من هناك، وفي الحرب الليبية من الممكن أن تظهر آلاف القصص الإنسانية، التي ستظل تُحكى لسنوات عديدة تأتي من بعد.

جمال صالح الهنيد: صورة عجيبة من صور التضحية والفداء

عاش ذكر بعوض وأنثاه في أحد البيوت حياةً هنيةً مطمئنةً لا يكدّر صفاءها حدثٌ ولا يعكّر مزاجها همٌّ... وكان كلما احتاجا غذاءًا، طار الذكر إلى الأزهار يجني من رحيقها ما شاء له أن يجني، وطارت أنثاه إلى صاحب البيت أو زوجته، فتنزل بهدؤ على جسد أحدهما، تلتمس جزءًا دافئاً منه، وتتحسس نبض الدم في العرق، فإذا استيقنت من حسن الاختيار، أنزلت من فيها لعاباً مخدّراً، فإذ ...

جمال صالح الهنيد: أمام قبر رسول الله (قصة قصيرة)

شق صاحبنا العباب، وعبر القارات والمحيطات ليصل إلى "طيبة" على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم. لم يسترح من وعثاء السفر ولأوائه في غرفته بالهوتيل، بل اغتسل في الحال، ثم ارتدى ملابساً كان قد اختارها بعناية فائقة لهذه الزيارة، وتطيّب ثم انطلق صوب المسجد النبوي فدخله بقلب مفعم بالشوق لحِبِّه المصطفى عليه الصلاة والسلام، تسابق خطواته خلجات فؤاده، وتساب ...

د. محمود احمد زاقوب: أشنـابو (قصة قصيرة)

استيقظ  ذاك الصباح بشكل اعتيادي.. حيث وعلى عادته يومياً يستقبل صباحاته.. بحلق وإزالة ما يزرعه الليل من شعيرات حول وجهه ذو الأخاديد العميقة التي خلفها الزمن.. دندن بصوت غير واضح.. قمره يا قمره لا تطلعي ع الشجرة.. ثم والشجرة.. عندها توقف.. يا للهول.. انكسر احد أغصانها إثناء تدحرج شفرة الحلاقة نحو الممنوع.. نحو الشنب.. نظر بعينيه الغائرتين في بقايا المرآ ...

عبيد احمد الرقيق: انتحار الملك!!

كان ملك يحكم قرية، يحمل فلسفة يعتقد أنها متميزة ولصالح الناس، لذلك كان يوعز إلى رجاله بالقبض على كل مخالف وإيداعه السجن. انطلق رجاله يتجسسون ويتنصتون. وما هي إلا بضع سنوات حتى غصت السجون بالمتهمين. وبعد عقود راجع الملك نفسه فوجد أن الفلسفة شيء وأسلوب الحكم شيء آخر. واقتنع بأن أسلوب التفكير يختلف من شخص إلى آخر. ولا يمكن نسخ تفكير الناس في قالب واحد مهما كا ...

جمال صالح الهنيد: الإمام وسيدنا يوسف

"بيت ثامر" قرية صغيرة تتوج أحدى قمم الجبل الأخضر، يلتقي في مسجدها الصغير - الذي على قارعة الطريق الساحلي - بعض شيوخ القرية، يُصَلُّون وراء إمامهم الصلوات الخمس، ويتزودون بنوافلها بعد أن بلغوا من العمر عتياً، ويتأهبون للرحيل من الفانية إلى الباقية على مطايا التوبة والعبادة، ويودّعون دنيا قضوا فيها حيناً من الدهر ما بين لهو ولعب، وتعب ونصب.

آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق علي اقتراح مجموعة من النواب تغيير علم ليبيا ونشيدها الرسمي؟
نعم
لا
لا بد من استفتاء الشعب
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل