قصص قصيرة rss

عرافة... (قصة: خيرية فتحي عبد الجليل)

كتبتْ العرافة طلسماً غامضاً في قعر القدح... ودستْ وصفة من الإعشاب تعويذة لجلب المحبوب... أراقتْ سائلاً في لون الدم أمامي... قرأتْ تمائم وتعاويذ.. رسمتْ حروفاً خفية فوق جبهتي... أحرقتْ بخوراً.. رمتْ الأفق بنظرة غائبة.. كانتْ تستفتي النجوم.. تستشير الأفلاك في حضوري إليها زاحفة على بساط الحنين.. تمتمتْ ببعض الكلمات الغامضة... قرأتْ الطوالع.. أرقام وحسابات فلكية ...

صلاح الحداد: قصص قصيرة جدا

"فرحوا عندما سمعوا دويَّ المدافع وأزيز الرصاص يشق عنان السماء، بعد طول انتظار. ليبيا حرة، ابتهجوا. لم يظهر الجنود على الجسر، ولم ترفرف الأعلام والرايات. ذهبتْ امرأة عجوز تستطلع الأمر. أجهشت بالبكاء، عندما رأتْ أن الرصاص الكثيف، قد استقَّر في صدر امرأة تحمل رضيعا، وأن بركة من الدماء تتشكل تحت الجسر.

غالية يونس: قصص قصيرة جدا (4)

كلما أرادوا الخروج للشارع اعترض طريقهم الغريب، كان أكبر منهم وأقوى، ظلَّ يُحصى أنفاسهم، ويسجن نبضات قلوبهم، بينما يكتم عويل أحلامهم الصغيرة ببعض الخبث. تذكروا قصة جدهم والعصي، سلخوا جلود الخراف واجتمعوا عليه، وثبوا وثبة أسد واحد، وطردوه مع الخوف إلى الأبد. انتفخت أمانيهم وكبروا. منذ ذلك الانتصار وكلٌّ منهم يقاتل بشراسة ليثب على قلب أخيه.

هنيّة بنت السوريلات… (قصة: محبوبة خليفة)

تفتح الباب الرئيسي المطلُّ على الحديقة الخارجية لـ (بارتو) 50* وتدخل الممر الفاصل بين الغرف المفتوحة والمليئة  بالزائرات.. تُسمِعُ متعمدةً صوت خشخشة مفاتيحها وكأنها طبول حرب توشكُ أن تندلع!! ثم تتابع بحركةٍ تعرفها أغلب المترددات على المكان، فترفع يدها لتصل إلى زجاج الإضاءة في الجزء الأعلى من الأبواب وتحرك المفاتيح عليه فيصدر صوتاً قوياً يُحدِثُ إرتباكاً ...

غالية يونس: قصص قصيرة جدا (3)

ما هذه الرائحة الرائعة؟ قالها وهو ينهضُ ويغادر الخيمة الَّتي كان ينام فيها. إنها رائحة إبطي اَّلذي لم يعرفْ الماء منذُ ثلاثة أشهر. قالها زميله وقهقه بصوتٍ عالٍ، ثمَّ أضاف معتذراً: ربما كنتَ تحنُّ للعودة إلى الديار، فتوهمتَ عطر زوجتكَ، وأريج أزاهيركَ الصغيرة. قال ذلك وهو ينظفُ بندقيته، غارقاً في روائح الشحم والعرق ودخان سجائره رديئة النوع والصنع. لا لا.. هذ ...

اشتهاء رغبة شيطانية... (قصة/ شكري الميدي أجي)

لم يحاول النوم بعد صلاة الفجر، ظل يترقب شروق الشمس، لينهي صيامه المستمر منذ يومين، مع إنكسارات الأولى للعتمة وتلون السماء بالرمادي الهادئ، بدأ بإعداد نفسه للخروج، أغلق المذياع الذي استمع إليه طوال اليومين الماضيين، أعاد مجلدات التاريخ التي لا يفتحها إلا ليلاً فيما العتمة تحيط بالمكان والزمان، أعادها إلى أماكنها الخالية على الرف الخشبي المتهالك

غالية يونس: قصص قصيرة جدا (2)

أزحتُ غبار السنين الماضية عن قلبي، دخلتُ القاعة مزهواً بميلادي الجديد. كان الجميع قدْ سبقني وأخذ مكانه. استقبلني اثنان، عرضَ عليَّ كلٌّ منهما أن أجلس بجانبه، مع ابتسامة عريضة ترفع شدقيه، مُعريةً  أسنانه الصفراء. غمرتني سعادة لا متناهية، فأنا ولأول مرَّة يحقُّ لي الاختيار: فإمَّا أن أكون غزالاً أو أكون غزالاً.

غالية يونس: قصص قصيرة جدا (1)

امتشقَ بندقيته، وجَّه فوهتها نحو الجموع الحاشدة. هيا! ارقصوا وامرحوا وغنُّوا ! لم يستجبْ له سوى القلة. اعتقدَ أنَّ الرصاص بين أقدامهم سيعزفُ لهم مقطوعةً  للرقص. تملكهُ جنون العظمة، فضغطَ على الزِّناد. انطلقَ الرصاص خارقاً حارقاً ليستقرَ في جمجمته.

ثلاثُ عجائز من مدينتي… (قصة: محبوبة خليفة)

رأيتهنَّ يتهامسنَ والجزع بادٍ على وجوههنَّ بل وحتى الحزن والبكاء.. ياإلهي، أنا أحبُ إجتماعهن ففيه ضحكات تصل إلى أقاصي الأرض (إي والله)... مالذي غيّب هذه الضحكات المجلجلة وأبدلها بكل هذا الحزن... إقتربت أكثر لأتبين!! سوف لن ينتهبهن لي، من ينتبه لطفلة صغيرة تدّعي عدم الإهتمام بحالتهن وعدم الفهم، وهي في الحقيقة ترصد وتسجل وتُدرج الصور في حافظة الزمن!! صورة بع ...

لا أحب البطيخ… (قصة: رحاب شنيب)

"العناد" هو ما أربك السير في مفترق مستشفى 7 أكتوبر وليس الزحام كما هي العادة دائما... الإشارة الضوئية مثلها مثلنا  لا تعمل والرؤوس مقفلة.. لا أحد يقرر أن يتنازل وربما هذا ما جعلنا في المنحدر.. فلو فكر المتشابكون أن خطوةً إلى الوراء هي خلاصهم و خلاصنا من سطوة الشمس والانتظار ـ لما انتظرنا ـ.

آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل