قصص قصيرة rss

عطر... (قصة: خيرية فتحي عبد الجليل)

أستيقظَ باكراً، زفرَ طويلاً، شهقَ، تسرب، أنثنى، تصاعدَ عالياً وأفلتَ من قارورتي، أفلتَ جامحاً، أمتدَ،  طافَ بالمكان، طافَ طويلاً، أنتشرَ، تبددَ أرتفعَ، دارَ حول أهداب ثوبي،  فاضَ، سكبَ شذاه، أوغل في التلاشي، هاجرَ إليك، ضلَ الطريق، عرج  ولم يصل بعد، ملأ الأودية،  تبدد وأنتشر بضراوة  ثم عاد ورسمَ على وجه الأفق أشكالاً غامضة...

القايلة... (قصة: عائشة إبراهيم)

في ذلك اليوم الصيفي، لفحت الرمضاء جيوب الأرض، وتثنى الصهيد يلثم الجدران فينبعث منها لافح يقشّر الأبدان، لكن مسعود استجمع ما لديه من عزيمة، وخرج باتجاه مقبرة القرية ليزور قبر أمه قبل أن يغادر إلى العاصمة بعد سويعات. الطريق إلى المقبرة، لا يختلف عن المقبرة نفسها، كلاهما ساكن إلى حد الوحشة، متعرج في قسوة، تنطلق منه همهمات خافتة، تحمل ريح الأولين، وخيالات الآخ ...

صديقي بركاى هامشي مي (قصة: شكري الميدي أجي)

أتذكر لقاءنا الأول. كنتُ دخلتُ عامي الرابع عشر بفوضى عارمة، مكدساً بالروايات الكلاسيكية وبالكتابات الدينية مع كم هائل من الملخصات التاريخية التي حصلتُ عليها من والدي، مدرس التاريخ... كنتُ أمام عتبة منزلنا أقرأ بعين وبالأخرى أتابع بائعات الخبز يمازحن البائع السوداني في المحل المقابل. إذ ذاك وقف أمامي، حاجباً عني ضوء الشمس، أحسستُ بالتفوق لدى رؤيته.

"عليوة الببغاء" (قصة/ عزة كامل المقهور)

صلة الإنس بالطير متناقضة تتأرجح ما بين الحب والألم، الفرح والتعاسة، الحنان والظلم، التعذيب والدلع، الحرية والسجن. صغاراً نستلذ بإصطياد العصافير، نصنع الأفخاخ، نراوغ ونستخدم الحيل، وحين تقع في قبضتنا، ضعيفة، زائغة، واجفة، ترتعش، تتملص وتحاول الفرار، أو مستسلمة تنتفض من حين لآخر، تتفتح في نفوسنا سعادة أشبه بأشعة شمس تستلقي حثيثاً على شراشف بيضاء.

قناص... (قصة: خيرية فتحي عبد الجليل)

ثمة بناء يربض على أطراف المدينة الحزينة، يطل على محيط ساحة كبيرة مكتظة بالبيوت الشعبية الكئيبة، البراح أمامه مفروشاً بالحصى والأعشاب، زوايا جدرانه تتخللها بعض الطحالب الخضراء، البناء يرمق الأفق البعيد بنوافذه الكثيرة يبحث عن قمر خجول أو غيمة ماطرة أو سحابة عاشقة تتجول في كبد السماء كأنه يستجدي جيوب السماء طامعاً في جر السحاب المتناثر إليه، تحته تناثرت الأشجا ...

تجاعيد... (قصة: ليلي المغربي)

تأملت صورتها بدهشة ممزوجة بغضب... - يا إلهي.. ماهذه الصورة؟؟ لماذا أبدو غير جميلة فيها..؟؟ تجاعيد تظهر حول عيني!!!! معقول؟؟... لابد أنها الفتاة التي إلتقطت الصورة يبدو أنها لاتتقن عملها... تأملت الصورة مجددا.. - متى بدأت بالظهور ولم انتبه لها..؟؟ اليوم نظرت في المرآة ووضعت مكياجي قبل الخروج ولم ألحظها.!! غريب كيف لم أرها؟؟ متى ظهرت؟؟ أنا...

بغداد، سبتمبر 1984*… (قصة: محبوبة خليفة)

ستحطُ بنا الطائرة في مطار بغداد ذات ظهيرة لطيفة من نهاية شهر سبتمبر 1984 وسنُستقبل بحفاوة كبيرة وستأخذنا سيارة جميلة إلى خارج المطار في طريقنا إلى أحد هوتيلات العاصمة العراقية، وسيدور بين أولادي والسائق حوارٌ عجيب تديره طفولة بريئة وسنتقافز - والدهم وأنا في السيارة - محاولين تغيير دفة الحديث أو إسكات الشباب!…

إيجاد الموديل "حكاية لقاء فني"... (قصة/ شكري الميدي أجي)

"أستغرب من الذين يثقون بالملائكة -هذا ما قاله المذيع مازحاً ثم أضاف- بالنسبة لي، أولاً بأول وبنفسي أسجل حسناتي". لم يكن يستمع للإذاعة باهتمام. كان يتأمل فتاة بملامح شبه ممسوحة بجمود التماثيل الرومانية، تقف خلف طاولة مستطيلة الشكل، عند زاوية شبه مهملة، تعرض عاديات بألوان مختلفة بدتْ كمن تحمل العالم على رأسها.

غالية يونس: قصص قصيرة جدا (5)

يجلدونها ثمانين جلدة، وفي اليوم التالي مئة، فتمسح العرق عن جباههم، يحفرون قبرها في اليوم سبعين سحقاً وهي تعترض التراب أن يدخل في عيونهم ، ينقلونها من سجنٍ ضيق إلى سجن أضيق، فتوزع بينهم أريجها الأبيض الطازج. آخر مرة شاهدهم العالم وهم يقتسمونها ثلاثة أجزاء بينهم، فيما كانت كفَّاها تفتشان في ذقونهم عن الشعر الذي لن ينبت أبداً.

قراءةٌ ليبيةٌ لإبداعاتٍ أُردنية

وأنا أتصفحُ مجموعة الإصدارت الأردنية التي أهدتها إليَّ مشكورةً الدكتورة نهلة عبدالعزيز الشقران أستاذة اللغة العربية بالجامعات الأردنية، تذكرتُ مقالةً للأديب الأردني الراحل عيسى الناعوري والتي نشرها على صفحات جريدة "الجهاد" الأردنية خلال شهر ابريل 1966 حول هدية صديقه الأديب الليبي الكبير الدكتور الراحل خليفة التليسي، ويقول فيها:

إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل