قصص قصيرة rss

غالية يونس: قصص قصيرة جدا (1)

امتشقَ بندقيته، وجَّه فوهتها نحو الجموع الحاشدة. هيا! ارقصوا وامرحوا وغنُّوا ! لم يستجبْ له سوى القلة. اعتقدَ أنَّ الرصاص بين أقدامهم سيعزفُ لهم مقطوعةً  للرقص. تملكهُ جنون العظمة، فضغطَ على الزِّناد. انطلقَ الرصاص خارقاً حارقاً ليستقرَ في جمجمته.

ثلاثُ عجائز من مدينتي… (قصة: محبوبة خليفة)

رأيتهنَّ يتهامسنَ والجزع بادٍ على وجوههنَّ بل وحتى الحزن والبكاء.. ياإلهي، أنا أحبُ إجتماعهن ففيه ضحكات تصل إلى أقاصي الأرض (إي والله)... مالذي غيّب هذه الضحكات المجلجلة وأبدلها بكل هذا الحزن... إقتربت أكثر لأتبين!! سوف لن ينتهبهن لي، من ينتبه لطفلة صغيرة تدّعي عدم الإهتمام بحالتهن وعدم الفهم، وهي في الحقيقة ترصد وتسجل وتُدرج الصور في حافظة الزمن!! صورة بع ...

لا أحب البطيخ… (قصة: رحاب شنيب)

"العناد" هو ما أربك السير في مفترق مستشفى 7 أكتوبر وليس الزحام كما هي العادة دائما... الإشارة الضوئية مثلها مثلنا  لا تعمل والرؤوس مقفلة.. لا أحد يقرر أن يتنازل وربما هذا ما جعلنا في المنحدر.. فلو فكر المتشابكون أن خطوةً إلى الوراء هي خلاصهم و خلاصنا من سطوة الشمس والانتظار ـ لما انتظرنا ـ.

تشكيلٌ... (قصة: غالية يونس)

نحن أمَّة لا تهتم بالتشكيل، أكثر مما تهتم بالتشكيك، و(التشليل) و(الشللية) وكُلُّ ما يمت ُّإلى التَّاء والشين بصلة، ولا يتبادر إلى أذهانكم ( شِلْ) فقد تعتقدون حينها أنَّ الذهب الأسود (اللي عينك أتحق وإيدك ما أطّق في بلادنا) سينتهي إلى الأبد إلى جهة نعرفها ولا نعرفها.

متعة أن تقرأ قصة

لا شك في أنه مفيد إلى مدى بعيد وممتع هذا القص الذي يسير على نسق واحد أو بأسلوب واحد متميز يلاحظه القارئ مع كل قصة من قصص هذه المجموعة التي ترجمها الكاتب الليبي الراحل خليفة التليسي عن الإيطالية وأعتقد أنه أفلح وإلى حد بعيد من خلالها في اقتناص روح النص وقدَّمَ لنا لويجي بيراندللو كما هو تماما في لغته الأصل - أو هذا ما أحس به على الأقل وأوحت إليَّ به القراءة - ...

الطريق... (قصة: خيرية فتحي عبد الجليل)

أجلس في المقعد الخلفي، المناظر الجانبية للطريق الطويل الممتد أمامي تنتزع مني اعترافا بالراحة والطمأنينة والسعادة، وجه السماء مشرق وكذلك السائق  الذي يجلس خلف مقود السيارة مدندناً، لأول مرة أشعر بالألفة والانسجام والاطمئنان فوضع يديه على المقود يشي بالدقة و المهارة، كانت ألفة صارخة  مع الزمان والمكان، ساعتي تشير إلى البدايات، الثواني والدقائق تسير ...

خطأ مطبعي... (قصة: غالية يونس)

نفض الغبار الَّذي علق ببدلته، ثبتَ شعره الرمادي إلى الخلف بتمرير كفِّه ببطء عليه، عدّل نظارته الطبية  ثُمَّ ابتسم لصورته في المرآة وغادر المكان... بخطوات متردد دخل القاعة، صدمه الازدحام الكثيف، والجلبة المرتفعة، ضغط على مجموعة مِنَ الأوراق كانت بين يديه وهو يحاول السَّيطرة على الرُهاب الَّذي بدأ ينشر الارتعاش في كُلِّ خلية في جسده.

الشبح... (قصة: خيرية فتحي عبد الجليل)

يتراءى شبحا قبل ميلاد الشمس بقليل، يهبط من مكانٍ ما ويختفي بين الأزقة الضيقة يحلّ في الجانب الغربي للمدينة ضيفاً، يذوب في زحمة الأشياء المتراكمة... كانت المدينة تلبس حلة قشيبة، تتغطى بآهات شاهقة وترتعد خوفاً وبرداً، ترتدي قناعاً منسوجاً من سواد الصمت الرهيب لكن الرياح مزجتْ الجد باللعب، كان الوقت مليئاً بالخوف والساعة تئن تحت وطأة انتظار ممل، فجأة يسمع انفجا ...

الوزرة... (قصة: عائشة إبراهيم)

جدتي التي ولدت في نهاية القرن التاسع عشر عاشت وتزوجت وانجبت جميع أولادها في بيت شعر بوادي (نفد)، لم تسمع طيلة حياتها عن (سيجموند فرويد) ولا عن نظرية التحليل النفسي أو الحيل الدفاعية لكنها اكتشفت (الوزرة) كأهم ميكانزم دفاع لا تتوقف حدوده عند القدرة على التكيف مع قسوة الحياة، بل تمتد إلى حد تحويلها إلى جمال وعشق وألق وبهاء.

مغترب... (قصة: غالية يونس)

- "الغربة ليست نقمة في كلِّ الأحوال، فهي قد تكون نعمة، ورُبَّ ضارةٌ نافعة"... هذا ما ظلَّ يردده منذ أول يوم لمس فيه كعب حذائه أرض الوطن، إلى اللحظة التي ظهرت فيها نتائج انتخابات المجلس البلدي، وتبين أنَّه لم يحصل حتَّى على أصوات أقرب الأقارب: زوجته وابنته الوحيدة. وهو محق على أية حال، فالحياة في  (تاكسس)  أو ( كليفورنيا) ليست كالحياة في ب ...

آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل