عائشة ثبوت إبراهيم rss

القايلة... (قصة: عائشة إبراهيم)

في ذلك اليوم الصيفي، لفحت الرمضاء جيوب الأرض، وتثنى الصهيد يلثم الجدران فينبعث منها لافح يقشّر الأبدان، لكن مسعود استجمع ما لديه من عزيمة، وخرج باتجاه مقبرة القرية ليزور قبر أمه قبل أن يغادر إلى العاصمة بعد سويعات. الطريق إلى المقبرة، لا يختلف عن المقبرة نفسها، كلاهما ساكن إلى حد الوحشة، متعرج في قسوة، تنطلق منه همهمات خافتة، تحمل ريح الأولين، وخيالات الآخ ...

الوزرة... (قصة: عائشة إبراهيم)

جدتي التي ولدت في نهاية القرن التاسع عشر عاشت وتزوجت وانجبت جميع أولادها في بيت شعر بوادي (نفد)، لم تسمع طيلة حياتها عن (سيجموند فرويد) ولا عن نظرية التحليل النفسي أو الحيل الدفاعية لكنها اكتشفت (الوزرة) كأهم ميكانزم دفاع لا تتوقف حدوده عند القدرة على التكيف مع قسوة الحياة، بل تمتد إلى حد تحويلها إلى جمال وعشق وألق وبهاء.

"تاليد"... (قصة: عائشة إبراهيم)

بزغت (تاليد) كشمس طرابلسية فريدة، تمشي بين رفيقاتها يحملن سلال العنب والرمان لبيعها إلى البحارة الفينيقيين الذين ضجروا من أكل السمك طوال رحلة الإبحار. تأهب جارها الفلاح الشاب (هملكون) للرحيل مع البحارة إلى قرطاجة ليبيع محاصيله من الزيت والحبوب، وقبل أن يغادر أهداها تمثالاً صغيراً للإله (بعل حمون) إله الخصب والرخاء والشمس والمطر. لوّح لها بكفه الأيسر باسطاً أ ...

عام المرأة الليبية الروائية!

خطوة نسائية أدبية حققتها الروائية الليبية و بِهمةٍ عالية قياسا بالظروف الحاصلة اذ تصل الى ترسيخ أسمها ووطنها في جائزة عالمية للرواية لها وقعها وصداها (جائزة البوكر) في نسختها العربية (2017) الدورة العاشرة، حازتها ترشيحا لقائمتيها الطويلة والقصيرة الروائية نجوى بن شتوان عبر إصدار دار الساقي "زرايب العبيد"، الرواية ترصد تاريخ وعوالم شريحة مُهمشة، فهُ ...

ما فعلته رواية "قصيل"

أجمل ما في الرواية بشكل عام، إنها بمعنى ما فلسفة، وأجمل ما في الفلسفة، أنها منبع الدهشة، وأجمل ما في الدهشة، أنها المحفّز الحقيقي الإبداع !و لذا، فالرواية السوية، ليس لها إلا أن تطرح الأسئلة بالأساس، الأسئلة التي تقود إلى الدهشة، الأسئلة الاجتماعية أو السياسية أو الوجودية، وليس بالضرورة أو ليس من صميم تكوينها (كعمل إبداعي) أن تعطي إجابات!.. وهذا ما حاولت أن ...

(قصيل) عائشة إبراهيم تستنطق جماليات المكان في "بني وليد"

وأنا أقدمُ مخطوط هذه الرواية على صفحتي في موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك بتاريخ 27 أغسطس 2016 قبل صدورها، كان لدي إحساس بأن المكان فيها قد اخترقني بقوة وهزني بعنف وهو يتجلى ويتباهى بين سطور الرواية، ويتماوج على صفحاتها قابضاً على عناصر التشويق كافة، سواء من خلال تنقلات البطل (قصيل) أو وصف الساردة ومبدعة الرواية الأستاذة عائشة إبراهيم وهي تخوض غمار تجربتها ...

طرابلس تحتفي بـ "قصيل" في ظل ظروف طاردة للمنجز الإبداعي

أقامت المنظمة لليبية للتبادل الثقافي والديمقراطية صباح السبت الموافق 12 نوفمبر 2016 على مسرح وزارة السياحة بطرابلس أصبوحة أدبية إحتفالاً بصدور رواية "قصيل" للكاتبة عائشة إبراهيم مؤخراً عن دار ميم بالجزائر الشقيق. وقد تضمن برنامج الاحتفالية بعد الترحيب بالضيوف كلمة للتعريف بالجمعية ونشاطها وبرامجها المستقبلة وهي تستعد لتنظيم مسابقة (أقلام شابة) للفت ...

قصيل والفكرة البكر

لن أكتب عن وادي الزيتون ولا عن الفتى الوليدي الذي اسمه "قصيل"، ولا عن ايقونات زينت وشكلت عناوين ومحطات الرواية التي دارت أحداثها في مدينة بني وليد.. لن اكتب عن القفة الوليدية ولا عن الوزرة الوليدية ولا عن زاوية "الزبيدات" الصوفية في المدينة ولا عن طائر الخطِّيفة. لالا لن أكتب بهذا الشكل حتى لا أقوّض وأحاصر الفكرة البكر.

قراءة في "قصيل" عائشة أبراهيم

هذه المفردات وغيرها كثير لن تجدها الا في عمل ابداعي يتميز بخصوصية ليبية مذهلة، نجح في أن يشد أنتباهي وأقرأه بتمعن وتمهل، وأجد نفسي وأنا أتنقل بين سطوره وفقراته وفصوله وصفحاته، أستعيد جزء مهم من طفولتي وصباي وشبابي أيضا، حتى يكاد يتملكني أحساس يزيد وينقص، بأنني بطل هذا العمل بلا منازع، وجوهر شخصيته المحورية ببعض تفاصيلها.. وهذه شهادة من قاري يقر بتميز هذا الع ...

آخر الأخبار