|
|
|
23/09/05 |
|
|
|
جريدة "كلاسكامبن" النرويجية تلتقى بوريث عرش ليبيا فى اوسلو- september
يريدون النفط ؟
المعارضة: ـ إن دول الغرب تفكر فقط في مصالحها عندما بدأت الآن تتحدث مع معمر القذافي. إن ما يعنيها هو فقط النفط الليبي، برأي وليّ العهد الليبي محمد السنوسي.
ليــبـيـا بقلم مارن سابو.
ـ المعارضة تنمو في داخل وخارج ليبيا، وما نطلبه هو أن القذافي يجب إزاحته ويجب إعادة العمل بدستورنا منذ الاستقلال في العام 1951، يقول ولي العهد.
سيّد محمد بن سيّد حسن الرضا المهدي السنوسي يروي لصحيفتنا (كلاسكامبن) عن نضاله بمقهى في منطقة (غرونلاند) في أوسلو. لقد حضر لتوه من نيويورك حيث ألقى هناك نداء أمام مبنى الأمم المتحدة.
ـ إن نظام القذافي يستمر بأن يكون مرادفاً للإجرام وتعذيب وقمع وسجن آلاف الليبيين الأبرياء، وسرقة ثروات البلد. لقد تم في السنوات الأخيرة سرقة هذه الثروات واستعمالها لخداع الشركات والحكومات الأجنبية، وذلك ليس لمصلحة الشعب الليبي، إنما فقط لبقائه هو شخصياً وبقاء عائلته في السلطة. هذا ما قاله السنوسي أمام مبنى الأمم المتحدة.
سلالة عريقة
أثناء الحرب العالمية الثانية تحالف السيد محمد ادريس مع البريطانيين ضد سلطة الاستعمار الإيطالي وأخذت ليبيا استقلالها في العام 1951. بيد أن تلك العائلة المحافظة والمتدينة السنوسية، لم تجلس طويلاً على العرش. ذلك أنه عندما تخلى الملك إدريس المتقدم في السن عن العرش لصالح ابن أخيه في العام 1969، سيطر العقيد معمر القذافي البالغ آنذاك من العمر 27 عاماً على ليبيا، ووضع العائلة المالكة في الإقامة الجبرية.
ـ لقد عانت عائلتي الكثير. فهم حرقوا بيتنا أمام أعيننا ودمروا مقبرة جدنا، دمرها القذافي في عام 1984، ورُميت جثة جدي الأول في الصحراء. هذا ما يخبره ولي العهد السنوسى.
كان عمر ولي العهد محمد السنوسي سبع سنوات عندما كان سيتم تتويج أبيه ملكاً على ليـبـيا، ولكنه بدلاً من ذلك وُضع في الإقامة الجبرية على يد معمر القذافي. وفي السنوات الـ 19 التالية سكن مع عائلته تحت حراسة مشددة في ليـبـيا.
الملكية ليست شرطاً
في العام 1988 سُمح لمحمد السنوسي ووالده الحسن الرضا بمغادرة ليـبـيا للإقامة في لندن. توفي الحسن الرضا عام 1992 بعد أن نصّب ابنه وريثاً على العرش ووريثاً محتملاً لتاج المملكة الليبية، وذلك في حال إعادة الملكية إلى البلاد في حياته.
محمد السنوسي يقول أنه ليس التاج هو الدافع لنضاله ضد القذافي.
ـ أولاً نريد التخلص من القذافي، ومن ثمّ نريد أن تشرف الأمم المتحدة على انتخابات البلاد إلى أن يصبح الشعب الليبي قادراً على اتخاذ قراره بنفسه، وهذا لا يعني بالضرورة أننا سوف نعود إلى نظام الملكية من جديد، حسبما يشير محمد ويؤكد أن الأهم بالنسبة له هو ألا يُرمى الشعب الليبي في السجون أو يتعرض للتعذيب بعد الآن.
لا زال عند محمد السنوسي اتصال بالعديد من الأشخاص في ليـبـيا وهو يجمع القصص التي يحصل عليها من" أتباعه". كذلك فهو يسافر إلى كل أنحاء العالم طارحاً قضية الشعب الليبي على مسامع كل من يرغب أن يصغي إليه،. هذا ما يوضحه لنا وهو يبرم الفنجان الكرتوني أمامه على الطاولة في منطقة (غرونلاند).
الغرب وفي مقدمته الدول الأوروبية تقرّب في السنوات الأخيرة من الدول المنبوذة في شمال أفريقيا. وبعد أن اعترفت ليـبـيا بذنبها بتفجير طائرة بان آم فوق قرية لوكربي الإسكتلندية، قام العديد من قادة الدول الغربية بزيارة طرابلس، من بينهم رئيس الوزراء الكندي بول مارتن وكذلك زميله البريطاني طوني بلير والإيطالي سيلفيو برلسكوني والمستشار الألماني جيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك.
في نهاية شهر أغسطس سافر رئيس لجنة الشؤون الخارجية الجمهوري في الكونغرس إلى ليبيا، مما فـُسّر على أنه مؤشر على انفراج بالعلاقات بين ليـبـيا والعدو اللدود الولايات المتحدة الأميركية. إن سموّه الملكي محمد السنوسي لا يعتقد أن القادة الغربيين قد بدؤوا بزيارة القذافي نتيجة الحنكة السياسية للعقيد.
ـ إنهم يتبعون مصالحهم، ومصالحهم موجودة في ثروات ليبيا. إنه النفط حسبما يرى ولي العهد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولاً نريد التخلص من القذافي، ومن ثمّ نريد أن تدير الأمم المتحدة انتخابات البلاد إلى أن يصبح الشعب الليبي قادراً على اتخاذ قراره بنفسه، وهذا لا يعني بالضرورة أننا سوف نعود إلى نظام الملكية من جديد. هذا ما يقوله الأمير محمد السنوسي ولي العهد الليبي.
« إن العالم سيكون مكاناً أفضلَ بدون معمر القذافي » ولي العهد محمد السنوسي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القذافي لا صديق له
لا يعتقد محمد السنوسي أنه يوجد على الإطلاق أي قائد دولة في العالم عنده شيء من احترام النفس ويمكن فعلاً أن يحترم القذافي، ولا حتى بين القادة الأفارقة مثل روبرت موغابي رئيس زيمبابوي.
هو يشدد بشكل مستمر على أن النفط هو السبب الذي يجعل الناس مهتمين بليـبـيا، حتى أن تدريب القذافي المفترض للإرهابيين في رمال الصحراء لا يبدو أهم من الاهتمام بالنفط الموجود تحت نفس تلك الرمال.
ـ السياسيون الغربيون يصغون لنا، وهم يعرفون جيداً ماذا يجري في ليـبـيا، ولكن الأمر في النهاية يتعلق بمصالحهم، بالنفط. "
في السياسة لا يوجد أصدقاء أو أعداء، يوجد مصالح،" يقول السنوسي مستشهداً بقول لونستون تشرشل.
امنحوا الليبيين اللجوء
ليست فقط معاملة العقيد معمر القذافي لليبيين هي وحدها التي تقلق ولي العهد المنفي، ففي جولته على أوساط المنفيين في أوروبا يلتقي بالعدد المتزايد من المواطنين اللاجئين من ليـبـيا. إن أولئك الذين يتمكنون من الفرار والوصول إلى هنا بما في ذلك النرويج، يخاطرون بإرجاعهم إلى السجن والتعذيب. لا ترجعوهم إلى ليـبـيا، أنقذوا حياتهم. يطلب السنوسي.
في النرويج ينتظر عشرات الليبيين بأن يتم طردهم بعد أن حصلوا على رفض على طلباتهم للجوء. العديد من هؤلاء كان قد سجن سابقاً وتعرض للتعذيب في وطنه. وهذه قصص معهودة برأي ولي العهد.
ـ أعتقد أن العالم بالمطلق سيكون مكاناً أفضل بدون معمر القذافي، يختتم ولي العهد.
ترجمة: عبدالله س
|
الأراء المنشورة بالموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها
![]()