18/10/2009
 

 
أوراق رئاسية (4) حافة الزنزانة .. قيامة الروح !!
 
بقلم: ابوالقاسم المشاي

أرشيف الكـاتـب


 
[][]
 
من اول الخلق اتيت / من جمرة في لهيب الحقيقة../ باحثا عن موطن الشمس.. عن فضاءات بعيدة / الحرية تاج اسئلتي.. وبين ضلوع النبض حاملا اسمها اذ يباغت غيمة الروح / وحين هواها يلمس جدار القلب وينحني.. أراها في شفافية الماء../ فأنا ياسيدتي / من سلالة الانبياء حين اقوض قيامة المدى / وحين اغسل وجهها بوحي السماء..!!
[][]
 
وردتني فكرة بسيطة.. ليست بمستوى المساومة على الاقصاء / او مساحة ارهاب المؤسسات../ او ان تكون الفكرة بمستوى تهديداتهم بالقتل او بمستوى التجويع السياسي الرجيم.. ولكنها فكرة بسيطة وكمحاولة لتحويل الفكرة ذاتها الى حلم غير قابل للاستهلاك المباشر لافتراضاتي.. فكرة أن يكون المرء رئيسا لدولة ما.. وان يلهث وراء الخطابات ومواعيدها ودقة العبارات التي سيقولها وكيف سيتم قبولها وتأويلها وما هي الاستنتاجات الممكنة خلف فكرتها وخطاباتها وتخذير مسامع الناس بالاعيبها وسلسبيل احابيلها وخزعبلاتها وسخرية أقدارها.. فكرة أن تملأ رئاستي عناوين الجرائد والمرئيات والشبكات الاجتماعية وكل الفضاءات السمعية – البصرية.. فكرة ان لا تعرف معارضينها ومؤيدينها ولا يمكن التنبؤ بنجاحها والفوز خلف اثر الاصوات ووراء ظلال الصناديق او عبر التصويت الالكتروني ../ وخلف ستائر المؤامرات.. فكرة ان تكون رئيسا فكرة مصابة باللهاث من اولها الى آخرها.. فكرة ترتبط دائما بشراء الذمم وممارسة التحريف الساخر للتاريخ.. ربما ايضا ان تكون رئيسا لبلد ما.. سواء كان شعبيا / كونفدراليا/ ديمقراطيا../ دكتاتوريا/ متعدد الاحزاب/.. او حتى بلدا ليبراليا مصابا بالعمى.. ومغلقا في كالحة العيش فيه/.. مهما كان شكله.. سواء كان بلدا غنيا او فقيرا..بتروليا او يعيش على النفقات والمساعدات.. سواء كان هذا البد او اي بلاد في العالم.. مجرد ان تكون رئيسا لاي بلد وبأي مواصفات كان عليها والوعود المسيطرة على السباق ولحس عقول وعواطف الناس بالخديعة / بالتدليس أو يتم إخفائها باسم القضاء والقدر.. فهي من اساسها وبذاتها فكرة تربكني وتزعج تصوراتي وتقيّض مخيلتي.. 
 
لأنها فكرة بسيطة ومملة ولا يمكنك ان تحاور فيها سواك.. ولا يمكن ان تجهر بها  لي دون سواي.. وخاصة عندما تكون تعيش هنا.. وبذات الاوضاع.. وبمستوى القمع والرعب من هذه الفكرة التي يطالها التحريم بمجرد التفكير بالتفكير عنها او تراودك حتى في اعمق غيبوبتك..او في اقصى احلام نومك واعقدها تفسيرا.. هذه الفكرة التي يمكنها ان تنتصر داخل صراعات خيالاتك وتوهماتك.. او حتى رفض وعيك بسخافتها.. وبانعدام تحققها أو الخوف من عواقبها والقتل والشنق حتى للاوهام التي تدار وتدور حولها... ومع انعدام الحرية وتطور منهجيات انتهاك حقوق الانسان.. وانتاج الرعب والمساومات عبر الاجهزة الامنية ذاتها/ والتي تستغفل ذاتها بانها (أمنية) ولكنها في ذات الحقيقة (إرهابية / استبدادية)، تلصق اتهاماتها وتمارس استبدادها وتسفك الدماء وتفتح الزنازين و ترتكب القمع والارهاب كيفما يخطر لها وكيفما يستهويها مزاجها المؤسس بدالة الرعب والاستبداد..!!
 
اذن (؟) لماذا أفكر بمثل هذه البساطة / ولماذا افكر في ذات الخطر الجهنمي القاتل.. وفي موضوعات معقدة ومزعجة وتؤدي الى المقصلة وباقصر الطرق !! لأن الحديث حولها محرم ومجرم مطلقا وابدا.. ولكن بمستوى ادراكي  احسبها حالة تبذير للتفكير وحالة تشويه لاصل الفكرة ونشوئها../ اذهب بحدوساتي وكأنها تضللني عن الواقع الكارثي الذي تنطلي عليه فكرة ان تكون رئيسا.. وتستنفر الاجهزة الامنية وتستفز الاجهزة السرية  وشذاذ الافاق/ والمرابين / وارباب الفساد/ وبارونات الجريمة/ فصائل المرتزقة/ الذي يعبرون جواري بسياراتهم المدججة بكل قيزياء العنف وميكانيكا القمع (المتأصل في سلالة مفاهيمهم!!).. وما يزيد من هول المأساة وتراجيديا القراءة... حين يكون  قد تم اتهامك مسبقا (قبل ولادتك!!).. وقبل ان تأتيك الفكرة وتطردها شر طردة.. وتمزق الاوراق والخرائط.. بل انك تصاب بحالة إلغاء ومسح لأي كلمة تعني رئيس في كتبك ومذكراتك.. حتى انك تمحو كلمة (رئيس) في اي مكان تعثر عليه في الرسائل الرسمية المذيلة بصفة رئيس المصلحة او رئيس الدائرة او رئيس الشركة.. وتفكر بأن الاجهزة البوليسية والامنية وحرس الحدود والحرس البلدي و.. المدججة بجميع انواع القتل وادواته.. واكثرها رعبا/.. وحتى مراكز دراسات الفكر والايدولوجيا/ ومراكز البحث العلمي.. يشهرون سيوفهم ويغمدون حرابهم في خاصرة اللغة ويقبضون على زبالة المعنى.. ويرفسون في زرائب الخراب.. اعرف الدعم والقوة التي تسخّرونها لمثل هذه الأحلام و(الختاريف) والأوهام المستحيلة / الممكن تصورها قبل ان ينمو الرضيع وفي راسه فكرة او حلم ان يصبح رئيسا لبلد ما.. حلم ما.. ستعهدون به لبنات آوى/ وكلاب النباح الابدي/ ستبعثون في اثره عيون بلا اجفان.. وجواسيس تجيد التصنت من وراء الجدران الخرسانية.. والتنصت من خلف الطوب السميك.. يجيدون التحريف والتزوير وبدقة اصل الغش !! 
 
[][] 
 
لماذا تخطر ببالى مثل هذه الافكار وتراودني هذه الاحلام المتعبة والمزعجة.. ايها  البوليس والاجهزة القمعية ايها الساسة والقواودة... ايها الأزلام ..أيها الجميع.. لا تخافوا من هذه الفكرة/ الجميع يعرف ويشهد على شدة بطشكم وجبروت طغيانكم ..الجميع يعرف ويشهد على مدى تغولكم وتوغلكم في ارحام النشوء حين تتنبؤن او مجرد ان يخطر ببالكم ان جنينها سيحلم.. وقبل خصوبه رحمها وتشكل مشيمتها.. اعرف بانكم ستبقرون جميع الارحام بصلاحيات التفتيش عما يعتريكم.. او يعتري هواجسكم وهواجس (خاطر بالكم).. ادرك بان اي فكرة كهذه بالتشبيه بالتمثيل بالمحاولة.. تحت طائلة التصور..سوف تحاصرونها وتذهبون ورائها الى قاع التاريخ للقبض عليها.. وايداعها في سجون غياهبكم.. أو رميه بالرصاص..، وعلى أية حال (شمس الغروب تعكس أشعتها البرتقالية حتى على سيف المقصلة!!). 
 
[][] 
 
حافة النعناع: 
 
حافة النعناع مكان اسميته خلسة عن دوائر التخطيط العمراني وسجلات البلدية/ بعيدا عن مكيدة الاسماء وعشق الامكنة../ حافة النعناع مكان يقع في سرة المدينة ويطل على ميدان الشهداء../ قبالة (بين بابين) او قوس مدخل المدينة القديمة الذي يفضى باتجاه سوق الصاغة واسواق الرباع.. وعبرها باتجاه الشمال حيث ميدان الساعة.. وبعدها ببضع خطوات نصل الى (فندق الزنزانة) او ما يعرف احيانا بفندق الساعة / فهو فندق خارج التصنيف وخارج الزمن../ وحول سر التسمية (فندق الزنزانة 121) سنتركها للقراءة القادمة..!! 
 
يتبع// فندق الزنزانة 121
 
ابوالقاسم المشاي
mashaii@hotmail.info

 

tito
I did not get what saying about this little out bound hotels you said I stayed in it on one of visits to Libya and I remember the stairway, the little reception the jewellery shop underneath the hotel and prostitutes they were staying in and lovely restaurant behind the hotel in the souk aeria, I had beautiful kos-kous with fish, you must try it on your next visit Libya take my word it is very clean and if it is not I would recommend it .please explain in your next article  what is the meaning of cell number 121.

عبدالباسط الأسمر
أحسنت فأبدعت....
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق