ما
هو الشئ الذي تسمونه بصفة العدالة،
والذي
تسمونه بغير ذلك ؟ ...
فولتير
صعود الارهاب:
√
هل تحول
الارهاب ومفهومه الى سلطة نهب وابتزاز ولعبة سطو على العدالة وتقويض للحقيقة/
وصار مشروعا مقدسا للهيمنة على ارادة الشعوب وتقرير مصيرها.. وتحويل دماء
الابرياء الى قرابين لصفقات واعتمادات وعقود الشركات ومساومات سياسية وامنية
لاجل تدمير مستقبل شعب باسره واخضاعه لمعايير الاستبداد بالريموت كنترول
وانتهاك سيادته وتحويل الدول الى حظائر للتجويع والافقار والجهل.. وتدمير
التنمية واستلاب الحرية...وكيفما حضرت التأويلات والمبررات والتحليلات..فهي
تعكس ان المعاهدات والاتفاقيات ومشاريع التطبيع جاءت تحت الخضوع والتسلط وتحت
التهديد و..تحت سقف من المقايضات الرخيصة باسم حقوق الانسان وتحت ذريعة
الارهاب..او غيرها من الاختراعات المزورة التي يتم اعتمادها وسيلة لنهب
مقدرات الشعوب وتقويض حقوقها..
√
قضية لوكربي
تحولت الى (اسطورة القرن العشرين!!).. امتياز في لعبة المصالح والتلاعب والغش
والخديعة..وجميعها ليست سوى مشروع لتقويض العدالة برمتها وكأننا نشهد على
انهيار قلعة المفاهيم السياسية، والجنايات السياسية التي رسمت هيكل (الحرب
على الارهاب) وحصار الشعوب وتجويعها.. ودعم الاستبداد واعادة استعمار عقول
الناس واذهانهم وخلق الاكاذيب عبر الالة الاعلامية التي تتم السيطرة عليها
وتجويه فوهتها وحياكة احابيلها وتدجين قراصنتها حيثما ذهبت المصالح الدنيئة/
والعبارات والنصوص التي تلصقها عديد من الفضائيات الاعلامية (من اجل الحريات
وحقوق الانسان).. الراي والراي الاخر.. ليست سوى مزحة سخيفة../ لتشريع انتهاك
حقوق الانسان والتعتيم على الحقيقة او تحريفها حيثما شاءت العمولات والرشاوي
وشراء الذمم !!!
√
استبداد
المؤسسات السياسية والاعلامية وخطاباتها المتناقضة والتدليسية تغولها.. يقوضّ
قيم ومعاني حقوق الانسان وحرية التعبير.. كما ان سياسات المصالح النابعة من
جشع الشركات والمضاربات والتكالب على البترول وعقود التنمية.. وغيرها من
الممارسات المخفية خاصة التي تعتمدها المؤسسات الاورو- امريكية فهي من جانب
تستخدم الضغوط السياسية لسيطرتها على مصالح الدولة وسلب ارادتها وسيادتها عبر
اتفاقاتها مع الانظمة (حليف او عدو) فالعملة واحدة وان تغيرت الادوار وصالات
المقامرة.. وتمارس مقايضاتها باسم احقاق العدالة وتحت مظلة وهمية وخادعة
وصورة افترائية لمفاهيم ومواثيق حقوق الانسان ..وعدم احترامها لارادة
الشعوب.. فهي تعلن عن وحشية مركبة.. وسواء جاءت المظلة الاورو- امريكية او
الانجلو- امريكية باكثر تحديد/ سواء ظهرت وراوغت ومارست ابتزازها باسم
الديمقراطية وتحت حجة حقوق الانسان وبمقومات الحرية والتنمية.. فهي ذاتها
الطريق التي تسلكها باكثر اساليبها خدعة.. وان تنوعت الوسائل بين ليبرالية او
ديمقراطية / من جهة العدالة المتوهمة او من جهة شركات البترول ومدى سيطرتها
على روح العدالة ذاتها..
العدالة الوهمية:
√
وبالتالي
فأن اسطورة لوكربي تزيد تعتيم الضوء وكانها تحاول ارغام اللعبة وقطع الطريق
امام التكالب الاوربي على قضايا الارهاب وتحويلها الى ولائم دسمة وغنائم
باردة.. ونرى اسطورتها ومثالها بين تنوع اطياف الخطابات السياسية من جهة
الحكومة البريطانية وخطاباتها الاعلامية ومسارات العدالة والتقاضي.. ومن جهة
الخطاب الليبي الذي رضخ للضغوط والحصار والابتزاز.. وارغامه على الاعتراف
بجرائم لم يرتكبها.. وعلى ما يؤكده (سيف الاسلام القذافي/ رئيس جمعية
القذافي للتنمية- غير حكومية) في اكثر من حديث / وعلى حافة الخطاب
السياسي المتوقع او بما تبشر به تمددات خيوط اللعبة – الاسطورة- وتشابك
متاهاتها بين الخارجية الليبية والتصريحات الرسمية للدولة (الجماهيرية)
واساليب تعاطيها مع الازمة ما يقارب من 20 عام / وما رافقها من حصار وتجويع
وتسديد فواتير مزورة بالمليارات وتحولت الى مصدر لصوصية ومؤامرات وتحول حصار
شعب باكمله وتجويعه ومئات الضحايا الذين ازهقت ارواحهم الى مجرد موائد وغنائم
رخيصة !../.. وبين ما يؤكده النظام وبين ما ينفيه سيف الاسلام ..ويعاد
ربطه او تحويل عقدته الانجليزية الى (قضية الجيش الايرلندي !!).. وما يحاط
بها من ادانات واتهامات وما تحمله هذه القضية من مؤامرات وملفات استخباراتية
خطيرة جدا../ فهل محاولة تحويل الخطاب وعمليات تبادل الاتهامات وتخفيف حدة
الازمة كمحاولة للتغطية على سر الفضيحة الارهابية /
من لوكربي الى
شن فين/
..وهذه الصورة تأتي وتبشر بقطع التعاون الامني بين بريطانيا وامريكا ومن داخل
اسطورة لوكربي / بل تؤكد امريكا على
درجات التهديد الرسمي بقطع سرة التبادل الامني والمعلوماتي الاستخباراتي بين
C.I. A
وبين اجهزة الاستخبارات والامن البريطاني.. وهي تلقي بظلالها على ملفات خطيرة
تأتي ضمن المعاهدت الدولية واخرها (الاتفاقات الامنية / الاور- امريكية/
وكذلك اتفاقيات الاندماج الامني بين مكافحة الارهاب وغسيل الاموال).. وعلى
اثر هذه اللعبة ظهرت الفضائح التي تلقي بكل اعبائها وتداعياتها ودسائسها..
وتبين عن مستوى الانحراف والخديعة التي تتعرض لها الانسانية وقيم العدالة
والحقوق.. ولكي نفهم النتائج والخلاصات علينا التفكير بالنفي القاطع في اكثر
من حوار ونقاش ولقاء وعلى جميع المنابر.. بأن (المقرحي/ النظام الليبي)
قطعا بريء ويؤكده تصريح مؤسسات العدالة الاسكتلندية- وزير العدل- حين يحاول
ربطها بالاستجابة لدوافع انسانية وبين محاولة الهروب من (المحاكمة
الاستئنافية).. !!
√
ولأن شوط
البراءة كان قصيرا والمماطلة القضائية وتأخيرها المتعمد – وعرقلة انعقادها
يأتي استجابة لظروف المقرحي الصحية التي رأتها المؤسسات السياسية طريق
لدفن القضية.. وما اعلن عنه من ملفات ووثائق وادلة فاضحة ..هل سيتم الافراج
عنها من قبل القضاء الاسكتلندي ..وما هي البراهين الخطيرة التي يتم ترتيبها
لتغيير مسار القضية الاسطورة..!!
لعبة
المصالح والجشع والفساد الذي تم فضحه عبر اعترافات الاطراف السياسية المختلفة
وما يؤكده جاك سترو
(القانوني/ السياسي) ابرز مهندسي السياسات الخارجية البريطانية/ ومن غيره
يعرف خفايا (اسطورة لوكربي) من طقطق الى سلام عليكم !!
وحين يخرج
من منصب وزارة العدل هذه المرة ويعلن رسميا
(النفط اطلق
سراح المقرحي !!) اي بمعني لا الظروف الانسانية / ولا نزاهة العدالة هي التي
جعلت من المقرحي طليقا .. انها سخرية القدر ووقاحة التزييف الذي يتم اعتماده
مشروعا مصادقا عليه لانتهاك حقوق الانسان وتقويض العدالة (من اجل براميل زيت
خام وتصدير حاوية شوكولاته الى مواني ليبيا !!)..اذن عن عدالة يتحدث السيد
(جاك سترو) وهل اعترافاته موجهة الى اسر الضحايا ام الى المقرحي والشعب
الليبي !!
وهذا يؤكد
براءة المقرحي وما تم هو حرب استنزاف ضد الشعب الليبي وتدمير مستقبل
ابنائه وتجويعه ونهب خيراته وحقوقه وحقوق الاجيال القادمة.. ومازال يتم نهبها
بدم بارد وعبر الافتراء على العالم وبحق الضحايا واهاليهم !!
دماء الابرياء/ أصل الفضيحة:
؟
ويقول
جاك سترو /
إن ليبيا كانت دولة مارقة وأردنا إعادتها إلى صفوف
الأسرة الدولية..!!/ ما هذا هل عودة ليبيا الى الصفوف الدولية يتم
عبر حصار الشعب الليبي وتجويعه و تجريم ابنائه بالارهاب افتراءا وزورا..هل
يتم اعادة ليبيا الى الاسرة الدولية عبر تركيع شعب ونهب خيراته والاستيلاء
على امواله .. وتخريب مستقبله..تحت اكذوبة وتهمة تم صناعتها وتم استخدامها
تزويرا.. واذا كانت مفاهيم وشرعية الاسرة الدولية بهذه المقاييس والشروط التي
يتحدث بها (جاك سترو !!) فان اسرة المقرحي واطفاله والمجتمع الليبي سيعتبرها
مجرد (أسرة اجرامية) .. وما تم من ارهاب ورعب ضد الشعب الليبي وتهديد
ووعيد..مع زيادة التعتيم وبين التناقضات في مفاهيم الارهاب والامن ..وبين
مختلف المطالب التي رافقت هذه القضية الاسطورية وكممما ينسج حولها من شبكات
مصالح .. ودرجة تقويضها لعلدالة وحقوق الانسان.. وتحويلها الى نموذج للتلاعب
بمصير الانسان / ضحية او متهم ببراءته / فقط ما يرضي الجشع والقرصنة على
الشعوب ونهب اموالها وتجهيلها وتدمير حياتها !!
اذن كيف
يمكن كشف الحقيقة للضحايا واهاليهم ام عبر شراء سكوتهم وخضوعهم (ببوليصة
تأمين او صفقة شواء لحم ابنائهم !!) .. وهل العفو عن الاكاذيب والتهم الملفقة
ضد الابرياء تأتي على مقاس
التلفيقات المزيفة والمتناقضة التي يقول بها
السيد سترو:
«أعتقد أن إطلاق السراح لدواع إنسانية كان
في وقت لاحق، ولكني لست متأكدا»..
ويقول ايضا :- «ما قمنا به مع الليبيين هو السعي
لتوضيح الظروف التي يمكن أن يتم فيها إطلاق السراح لأسباب إنسانية»...
ما هذه المراوغات التي تعتمدها بريطانيا / هل ستكون قادرة على اسكات ليبيا
وقادرة على استنطاق مغفرة الضحايا الابرياء واهاليهم .. وقادرة على انتزاع
الالم العميق الذي خلفته ورائها.. حتى لو (مات المقرحي) حسب المؤشرات
الطبية والتنبؤات (وهي ليست مطلقة !!).. هل ستكون هذه التصريحات والدسائس
قادرة على الغاء الحقيقة ؟؟
يتبع ..//
ابوالقاسم المشاي
mashaii@hotmail.info
اقراء ايضاً
|