21/08/2009
 

 
خطوط المتاهة/ حافة الخطاب!!
الذكرى الرابعة لحركة عشرين اغسطس
 
ابوالقاسم المشاي

أرشيف الكـاتـب


 
"لمَ أصعد دون سواي ؟ لمَ هذه الصخرة بالتحديد أحملها عن الآخرين !؟"
فيرناندو بيسوا
 
[][][]
 
لن نناقض أو ننافق او نحاول ان نبحث عن سوق المزايدات.. لم نعرف المتاجرة بالمواقف وليست لنا أي مآرب سياسية للتنافس/ وليست لدينا انتماءات سياسية لأي طائفة أو تيار..أو حزب.. أو غيرها من المسارات التابعة والمؤدلجة على مقاسات البحث عن السلطة أو عن دور سياسي داخل مراتع وحظائر التلفيق والتدجيل .. ولسنا في خانة الموالاة ولا المعارضة.. وبعيداً عن محطات التدليس سواء جاءت لهم على مقاس خطواتهم المرسومة سلفا أو بمستوى سذاجة التحريف والتضليل للحقيقة ذاتها أو على مساحات اهوائهم المسطحة..وان حضرت بأوراق مزورة لشركة عابرة للحدود أو مسجلة بصندوق الإنماء المفصل على دوائر ومربعات وأشكال مقلوبة على قفاها!!!!! .. و التي أعياها اللهاث وأتعبها غول الانتظار الذي قال عنه الفيلسوف نيتشه ذات مرة (الانتظار يفسد الاخلاق !!).. او على حد ما تقوله المنشيتات والمقالات الصحفية والتي تذيل باسماء ليس لها من وجود في دفتر السجل المدني.. ولكنها احتمالات بكسب صفحات الجرائد وتعبئتها بجرعات و شخابيط و لخابيط (لزوم الشغل يا عم!!).. او هكذا دونما نوايا غامضة .. ولكنها بطرق تقليدية للاستجداء ومحاولات متكررة للانهمام بالتفاهة ذاتها.. التي يقول بها الفكر النقدي (التكرار متصل بالتفاهة).. او ربما بمستوى المثل الشعبي (التكرار يعلمّ الشطار).. وعلى عتبات السلم الخشبي او الرخامي.. تتجه انظار العالم الى المطبخ السياسي وخطابات المرحلة القادمة على مستواها الاقليمي والعربي/ .. وربما باكثر تحديد وتخصيص تجاه ما ستذهب اليه ليبيا من تغيرات سياسية تم تمديد اجلها.. وتعطلت دواليبها بالاستقالة السياسية او هكذا حسبما تم اعلانه في الذكرى الثالثة لحركة عشرين اغسطس. بسبها، وتعثرت مشاريعها الحيوية المرتبطة بمسيرة الخطة والاجندة التي يتم العمل عليها منذ 2003/2004.. ولكنها حضرت بشكل معلن مع اعلان شركة ليبيا الغد عن اول لقاء لها باسم (ملتقى الشباب الليبي/ سرت وبحضور أمريكي رفيع أو سمين المستوى سياسيا).. وتغيرت أحوال الطقس السياسي والمناخات الأمنية الداخلية والخارجية.. وتصاعدت وتيرة الانكماش والتجاذب/ وتوسعت دائرة الخطوط والشبكات.. وارتفعت التناقضات بين المنابر السياسية التى تم الاعلان عنها (بالباطل) .. وكأنها عملية مقاولات سياسية في مرحلة تغير عالمي وكوني يطيح بمختلف اشكال الخطابات والرؤى السياسية التقليدية التي شكلت قبل قليل رؤى ومسارات ونسجت عند مخاضها اغطية لافعالها ومراوغاتها وتفاهماتها.. وجاءت اتفاقية التطبيع بين طرابلس وواشنطن وما أمكنني تسميتها في حينها وخضنا حولها نقد بسيط و بما سمحت به ظروف ما بعد القمع  (اتفاقية وولش- شلقم أغسطس 2008)... وما حضر بعدها من تداعيات تمثّلت في زيارة (وزيرة خارجية البيت الابيض- كونداليزا رايس).. وارتبطت الزيارة السياسية البارزة - والتي اعتبرت الاولى من نوعها في تاريخ العلاقات الليبية الامريكية منذ اكثر من 3 عقود- بصدور تقرير الحريات والديمقراطية في ليبيا 2008 ، والذي شكل هاجس سياسي خاصة ان التقرير صدر عن الادارة السياسية الامريكية/ ليدعم تقارير الهيئات الدولية الحكومية وغير الحكومية فيما يتعلق باعقد مسألة تواجهها ليبيا منذ محاولاتها المتعثرة للعودة الى المجتمع الدولي، وهذه العودة لا يمكن تمام رحلتها ولا يمكن البدء في تنفيذ جميع اتفاقاتها المشروطة ضمنا (بالاوضاع السياسية وحقوق الانسان).. وهذا الشرط الجوهري لجميع مسارات الاتفاقات والتفاهمات يشكل المآزق الذي تعيشه اروقة السياسة ومؤسساتها في ليبيا من جهة المرحلة السابقة بكل ما حملته وتحمله من ملفات عالقة حد النزاع.. وما تحمله على ذات العتبات لمستقبلها بغض النظر عن طبيعة النظام القادم بالدستور او بالميثاق الوطني/ بالخطوط الحمراء او بالخطوط الجوية / ... مهما كانت القراءات السياسية والخطابات التي تحشدها مؤسسات شركة الغد بدرجة عالية من الهيمنة على حرية الرآي الاخر !! .. خارج اي مزاحمة بل ستذهب الى التهويل والتهديد بالسحق والمحق و.... سرا او جهرا..بشكل مباشر أو مستتر.. بتلفيق التهم أو بالتشهير والتسويف المتعمد حتى وان كان الآخر يؤمن بالحوار والاختلاف ويراه أصل الوجود .. ربما إنسان آخر يشبهني ../ ولكن مجرد التفكير بأن الخطاب المهيمن هو خطاب احادي ضيق ومختنق وبائس على مستوياته الصحفية وحتى بمستوى مانشيتاته الابتدائية/ ومع الانحباس الذي ذهبت اليه قناة شركة الغد المسموعة والمرئية وعلى مراحل .. ومؤخرا تم تأميمها لصالح الدولة- النظام القائم- فهي في حد ذاتها تعد مؤشر على مستوى الفهم او الرؤية للمرحلة السابقة.. وتم إعادة الليبية إلى الجماهيرية (بالسم والتبعية والشعار) ../ وداخل التناقضات المحلية والاقليمية والدولية.. والارباكات الاخيرة القاسية والتي تساهم في اعاقة (استرتيجيا مستقبل ليبيا).. وسيكون على سدتها ان يعاد تصور وبناء خطاب مغاير.. ولكن كيف ستكون وجهته/ وهل الوعود التي تم الاعلان عنها في خطاب اعلان الخروج لحركة 20 اغسطس – سرت 2006/ ثم خطاب الذكرى الثانية – بنغازي، لذات الحركة والتي اعلنت عبره عن قيام رحلتها على متن (الخطوط الحمراء!!).. وما قدمته بعدها من تجاذبات وتناطحات تحت السقف وما اعترضها من مطبات أو رسمت ذلك ضمن خطوطها من اجل تمثيل المشهد أو الحالة.. مقيدة ومكممة بل تزايدت حدة الانتهاكات وتعاظم الاستبداد/ سواء من المؤسسات التقليدية الجماهيرية/ او عبر مؤسسات ومشرفي مشروع حركة عشرين اغسطس/ او ما اطلقوه على انفسهم مؤخرا (تيار سيف الاسلام)!! 
 
[][][]
 
ودخلت المسألة وطريقة العرض في تجاذبات الركوب والجري خلف المسيرة الجديدة التي احتفلت بعيدها الثالث في سبها * مع الاستقالة السياسية للحركة.. في ذات الحين تم شحنها بخطاب قوي فضح الممارسات الجنائية والأعمال الإجرامية كسابقة لم تشهدها الحياة السياسية في ليبيا، بل تناولت ملفات سرية في غاية الخطورة ارتبطت بحقوق الإنسان وصدور اتهامات وتم بث بعض التسجيلات عن الانتهاكات والجرائم السياسية التي مثلتها بعض الرموز التي حضرت خطاب سيف الإسلام في 24/7/2008 طرابلس، وتم إيقاف الحقيقة وأغلقت دونما أي محاولة للبحث أو التداول أو تقديمها للحوار وبناء آليات ومرجعيات المصالحة الوطنية، بل جميع المحاولات التي تم ترتيبها تم تقويضها بذات الطريقة التي سبقتها مع كل خطاب.. وظلت جميع القراءات محصورة في فلك المؤسسات وبين رجالات السلطة .. ومن يحاول أن يقدم قراءة تحليلية من اجل ليبيا ومن اجل الحقيقة فهو لا محالة سيتم تقويضه وإنزال العقاب عليه بأشد قسوة وبأكثر الوسائل رعبا وتدميرا وهذه المرة ستكون عبر (حركة 20 أغسطس!!)، بالرغم من حالة التمويه و الاختباء وراء عبارات حرية الرأي وحقوق الإنسان.. ولكنها حضرت لدى اغلب المراقبين.. وفي جميع التقارير الدولية، بان أوضاع حقوق الإنسان والحريات والحياة عموما في ليبيا تزايدت خطورتها وبدرجة عالية/.. وما تعرضت له شخصيا حتى لا يصبح الحديث مجرد من المعنى أو حتى لا ينظر إليه بأنه شخصاني/ ولكن ما تعرضت له بشكل مباشر أو غير مباشر من المؤسسات القائمة على ركائز النظام أو الواقفة على عتبات (الغد)  وان تنوعت وسائلها وأدواتها.. فجميعها ممارسات تفي بالغرض الذي ظهرت من اجله أو تحاول إن تسوقه عبر القابضون على حنجرة الخطاب واذرع الحركة ..المقيدين بسجلاتها أو المنتدبين للعمل تحت لوائها !!!  الممارسات الواقعة تقرأ الصورة وتعكس المشهد مهما تبدت الغاية أو الوسيلة مهما كان إعداد الضحايا ومهما تعذرت أو بحثت عن مبررات/ لأننا ابعد ما يمكن عن هذه الأجواء حتى إننا لم ننزاح عن الموضوعية أو الحياة مثقال ذرة ولكنها تبحث عن قرابين.. وكأنها تريد أن تقول بأنها تملك الناس بايدولوجيا عبودية جديدة (من ليس معي فهو ضدي!!) لعلنا سمعناها تتردد كثيرا وبشكل منفر ومقزز ويدل على تسطيح المبادرة بغض النظر عن مدى اختلافي معها أو توافقي .. ولكنها مبادرة على أية حال !! ولكن الذين حضروا ليعبروا عنها وباسمها ويتكلمون بخطاباتها ويمارسون رعبهم تحت حمايتها... حضرت دونما قيود .. ومن هنا نتسأل عن شرعيتها حين تتحول من شركة الغد الإعلامية الى تيار الغد دونما (احم أو دستور) ويظهر في ذات بيانها المنشور بصحيفة أويا يوم 01/08/2009  حين تقر بعدم الاختلاف في متن النص المنشور/ كما أن المزايدة باسم ليبيا والوطنية اعتقد واجزم بأنها مزايدة رخيصة جدا ... يضاف إليها  الممارسات المبرمجة عبر مؤسساتية ولعل أحداث مدينة يفرن دليل على خطورة الممارسات المنفلتة وتصوغ قراءتها..، على أساس إن المنهجيات لم تتغير بل توغلت في الفساد وتغولت وتشهد عليه أنواع وصنوف من الممارسات الموثقة.. وما يتم تناوله في صحافتها ووسائلها الإعلامية ليس سوى جعجعة بعيدة عن الصحافة وحريتها بعيد عن ماهية الإعلام وخطابه بكل المقاييس الضالة والأليفة.. وفي مجمله ليس سوى محاولات لتذرية الغبار ولكن على ماذا!! واعتمدت خطابات الأسلاك الشائكة التي تفرق ولكنها لا توحد/ وصارت خطاباتها ومقالاتها لنشر المكائد بدلا من رفع قيمة المصالحة وإعلان الحقيقة/ تحولت الى مجرد جرائد تتغذي على عذابات الناس وانعدام التنمية وانعدام ظروف الحياة الأساسية صارت مشروعا لإيهام الناس بخطابات الإصلاح والتنمية... لماذا تتحول ظروف الناس وعذاباتهم الى مشروع  وخطابات للسخرية الصحافية / لا يمكن أن تكون حرية التعبير والصحافة  بهذه الطريقة وبهذه القراءة منذ ظهور الصحافة المعاصرة في القرن السادس عشر(!!).. ربما باستثناء الصحافة الملقبة بالصفراء..!!!
 
[][][]
 
وما أعلنه سيف الإسلام في خطابه 2006.. ان ليبيا لا يوجد بها صحافة حرة ولا صحافة اصلا نحن نكذب على انفسنا اذا نقول اننا عندنا صحافة او ديمقراطية مباشرة وهناك التفاف على الديمقراطية ، وان الليبيين محكوم عليهم بقراءة ثلاثة صحف ركيكة ومن غدا سوف تفتح الاكشاك وبها المجلات والصحف الاجنبية.../ هو ذاته الذي يمكن إعادة قراءته/ بل ذهبت الأوضاع الى اسواء/ لأن مساحات التدليس والافتراء واحتكار الرأي والهيمنة على الخطاب تزايدت وبحدة/ ..كما تزايدت المصادرات والافتراءات وسياسات التهميش التي أبدعها واحترفها (مشروع الغد!!)..وانحبست المسيرة بذات المفردات التي تم استحضارها من أدوات قائمة وشاخصة.. وتوحدت على طريقة (غراندايزر) وتلاحمت وتضافرت الجهود لتصبح أكثر بطشا وقمعا واستبدادا وهيمنة ........ولا نريد رصد الأحداث ولكنها موثقة ويمكن العودة إليها..لأنها تحولت الى علامة محفورة على أصداغ تاريخ (حركة 20 أغسطس)، ربما لأن الأدوات ذاتها تم إعادة بثها بسمومها وأنيابها القديمة على ذات السكة وعلى ذات القطار..مما جعلها أكثر شراسة/ وربما النفعية والبرغماتية ومنهجيات السلب والنهب واليات شراء الذمم و تلفيق التهم والمكائد والغنائم الباردة/ والساخنة والسائبة..ويتحول المال العام والخزينة العامة الى لقمة سائغة لمن هب ودب في جوقة (القطط السمان)!! ومع انعدام الاختلاف وانحسار أفق المصالحة باعتبار المصالحة موقف فكري وتاريخي/ وليست كما يتصور البعض مجرد شطح ونطح سياسي.. وعلى اثر ذلك صدرت التقارير الأمريكية الحكومية قاسية ويمكن الاطلاع عليها على الرابط التالي:
 
تقرير عن ممارسة حقوق الأنسان في ليبيا
تقرير المتاجرة بالبشر لعام 2007
تقرير تعزيز الحريات والديمقراطية في ليبيا 2008
 
[][][] 
 
كما ساهمت الزيارات المتكررة وتبادل المعلومات وتكريس (يبقى الوضع كما هو عليه..) والمحاولات التي يتبعها كلا الطرفين الليبي-الأمريكي/ وعلى مستوى أطراف الاتحاد الأوربي، لبداية مرحلة جديدة تم تحديد معالمها وإطارها الزمني مسبقا.. مع تباطؤ الجانب الليبي أو جموده.. وأحيانا عدم قدرته على إدارة الأزمة الداخلية والخارجية فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان/ إذ لا يمكن فصل حقوق الإنسان والحريات.. أو وضعها في ملف حقوق إنسان خارجية أو ملف حقوق إنسان داخلية.. وهنا تكمن الخطورة التي تضرب عمق البنية التي بدأت خطواتها الأولى عام 2003، ونتائج ذلك تطل اليوم.. خاصة مع المستجدات الاقليمية وعلى مستوى مناطق النزاع جنوب الصحراء وقضية دار فور وملف حرب تشاد/ وعلى مستوى تحركات الملف الأمني العالمي والشمال افريقي الذي يلاحق خلايا الإرهاب النائمة واليقظة  وما صار يعرف (حركة المغرب الإسلامي)، وكذلك على مستوى اكبر و ضمن ملف اشمل واستراتيجي (غسيل الأموال والإرهاب!!).. وهذا الملف لم تحاول ليبيا مجرد قراءته وتبيان معالمه .. وكان أن أصدرت اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزراء) عام 2005 مشروع أو مسودة ولكنها أخفيت تحت السجادة التي تحت الطاولة.. وربما تم إغفالها عمدا لأسباب غير معروفة، ولكنها ظهرت من جديد عبر المبادرة الدولية وفريق عمل الأمم المتحدة الذي زار طرابلس ووقع اتفاقيات تنفيذ ومباشرة عمل (خلال شهر مايو الماضي!).
 
[][][]
 
تعقدت الملفات الداخلية وتزايدت حدة القمع والتكميم.. وارتفعت درجة الفساد لتصل هذا العام الى 191 على مستوى العالم وهي مرحلة غاية في الفساد/ ومع الاستمرار في الانحدار عن السنوات التي سبقت وجميعها جاءت لتمنح الحكومة الليبية درجة متدنية ومرحلة خطر..كما أن البطالة والأزمات الاجتماعية.. وانحطاط المشاريع الثقافية وانتكاسة التعليم والبحث العلمي/ وغيرها من المؤشرات التي تعكس حجم الاختناقات التي شهدتها الحياة في ليبيا/ خاصة ونحن نقرأ هنا مسيرة حركة 20 أغسطس (بعد الجهر عنها) أي منذ عام 2006.. وبالتالي فهذه المسيرة كأنها جاءت كدافع لمزيد من الفساد/ لأننا في سياق خطاباتها مقارنتها بالواقع سنقف مذهولين من هول المقارنة بين الخطاب والواقع !! بين القول والعمل/ بين الممارسات والكلام الذي بشرت به أو تتبناه.. والذي يعد من الناحية النقدية ووفقا لرؤية إنسانية وطنية انه بعيد عن الحقيقة وبعيد عن فكرة التصديق (لهاته الوعود) المختنقة والتي سنجد لسان حالها يقول (خطابات التنويم السياسي!!)..
 
[][][]
 
الذي يحاول إن يسوقّ المزايدات ويقفز على الثوابت الإنسانية والوطنية/ فهو دون شك يحاول أن يطيح بأي مسار أو مبادرة من اجل المصالحة والحوار.. والذي يحاول أن يزايد على أبناء المناضلين ويزايد على الأحرار والشرفاء.. لأنه اغتنم قرشين أو نهب صرة (عجوز القايلة).. ويحاول أن يظهر علينا بهذه المزايدات عبر المقالات الصحفية أو عبر الإذاعات.. مثلما حدث أبان هرطقة ما عرف بالمنابر السياسية العام الماضي.. فهو سيظهر دون مستوى الحوار ودون مستوى الوطن.. الإنسان والوطن والهوية الليبية اكبر من خرابيط التزييف الرخيص التي تشوه أي خطاب سياسي مهما كان.. وعن أي جهة يصدر.. أو تحت أي شعار .. أو تحت أي تسمية.. لأن لا أحد يستطيع المزايدة بحماقة على أجدادنا وابائنا وعلى الليبيات اللائي تكبدن المواجع في عزيز أبنائهن في تشاد وابوسليم و....... وفي معارك وجهاد مديد خاضه أجدادنا لتصل ليبيا إلي اليوم .. وتتجه الى مستقبلها/ ولكن بروح نضالية من الجميع وعبر جميع الآراء الصادقة والأفكار النبيلة والحوار الجاد يمكن الوثوق في السياسة/ غير ذلك لا يمكن أن تكون السياسة قادرة على أن تتجاوز مكبرات الصوت كما لا يمكنها أن تغادر صفحات الجرائد أو نشرات الأخبار.. بل تتحول عرضة للتهكم والتندر وستنكفي أي مبادرة على وجهها خاسئة سواء جاءت بالتعددية أو بالتوافق/ سواء تم التوصل إليها بالاختلاف أو بالتنوع .. الحرية وحقوق الإنسان والاختلاف تشكل أساسيات وركائز أي مشروع مصالحة وتصوغ هوية أي خطوط يمكن الاحتكام أليها عبر الدستور أو بالميثاق!! والشعب الليبي بجميع تلويناته سيقف مع أي مشروع صادق وحقيقي ينقذ ليبيا من الفساد والجهل والانحدار الذي وصلت إليه ويتجه بها الى مستقبل مشرق يحفظ جليلاته وأبنائه ويرسم الأمل والحرية على وجه الحاضر ويحفظ كرامة أجياله اللاحقة!!
 
ابوالقاسم المشاي
mashaii@hotmail.info
http://twitter.com/mashaii 
 

* الخريف الثالث بدون أوراق ..!!
 http://www.libya-al-mostakbal.org/maqalat0808/abualqasem_almashai210808.html
 
حركة 20 أغسطس !!
http://www.libya-al-mostakbal.org/MinbarAlkottab/August2007/abualqasem_almashay230807.html

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق