مقالات

سالم أبوظهير

ماذا سيفعل الرئيس ال (45)...؟!!!

أرشيف الكاتب
2016/11/09 على الساعة 11:33

بمراجعة سريعة وخاطفة في محركات البحث بشبكة الانترنت، لتصريحات وخطب وحوارات، ومناظرات رونالد ترمب التلفزيونية أثناء خوضه معركته الانتخابية منافسا  لخصمه هيلاري كلينتون للفوز بالكرسي الرئاسي في المكتب البيضاوي، فليس من الصعب الجزم بما يفعله هذا العجوز الثري، بالولايات المتحدة الامريكية وبالعالم كله بعد أن فاز.

رونالد ترامب رجل عملي وواقعي وصريح لدرجة (الوقاحة) في بعض الأحيان، فهو بعيد جداً عن التلاعب بالالفاظ وتنميق الكلمات، لاتعنيه الدبلوماسية ولا الاعلام اللذان ربما كانا أحد أسلحة خصمه كلينتون التي لم توفق في استخدامهما فأنتصر ترامب بواقعيته ووضوحه. ولأنه صاحب راس مال كبير جداً وملياردير فهو رجل عملي بامتياز، والوقت مهما جداً لديه ففي شهر أبريل الماضي من هذا العام اتصلت به أحد القنوات التلفزيونية لتجري حواراً معه فقال بصراحة ووضوح شديدين "لو دخلت البيت الأبيض فسوف أعمل منذ اليوم الأول بصفتي رئيساً مع نائبي وفريق الإدارة والمستشارين، على أن نوضح لشعبي وللعالم ماذا سأعمل وكيف سأعمل لتتغير الولايات المتحدة الى الأفضل". وأضاف في ما معناه "أنا سوف أستخدم سلطاتي كما يجب، وسوف  أسعى وبشكل سريع لإحداث تغيرات كبرى وسوف أحكم الولايات المتحدة الامريكية بصورة مختلفة".

في أحدى لقاءاته التلفيزونية الشهيرة قال "أنا لست ملكاً، وسوف أحتاج دائما لدعم الكونجرس وموافقته على ماسوف أصدره من  قرارات"  لكنني، يضيف ترامب "سوف أتخد خطوات مهمة منذ اليوم الأول لوصولي البيت الأبيض من أجل إغلاق الحدود الجنوبية للدولة مع المكسيك وتأمينها وسوف أسعى على أن يتفهم جيراننا هذا الإجراء لمنع تدفق المهاجرين اللاتينيين. حتى لو تكلف الامر بناء سور على طول الحدود وبأموال مكسيكية".

ترامب كان يردد كثيراً "نحن الدولة الأكبر في العالم، نحن شرطي العالم كله، يجب على دول العالم أن تعرف هذا وتقدره، ويجب علي الدول التي تحتاج للمساعدة وبسط الامن  أن تدفع مقابل ذلك"، ويوضح أكثر فيقول "أن هيئة الأمم المتحدة لاتقوم بعملها على أكمل وجه خاصة في دورها في إنهاء النزاعات في العالم"؛ ولذلك يؤكد ترامب أن "منصب سفير دولته في الأمم المتحدة هو من أكثر المناصب أهمية وحساسية، وأفكر دائما في الرجل الذي سوف أختاره لهذه المهمة الصعبة، والتي من المفروض أن تُحدث تغييراً شاملاً وهائلاً في الأمم المتحدة".

في السابع والعشرين من شهر مارس هذا العام قال ترامب لجريدة النيويورك تايمز "لامشكلة لنا مع بشار الأسد، مشكلتنا الكبيرة مع تنظيم داعش" لذلك فهو لايخفي ولايخجل من مواقفه العدائية تجاه الاسلام والمسلمين، حتى أنه تعهد بمنع المسلمين من دخول أمريكا، ووضع كل مسلم داخل أمريكا تحت المراقبة الأمنية.

هكذا هو يتكلم بكل وضوح وإذا تطلب الامر تلميحاً فهويلمح بوضوح أيضا مثلما لمح إلى أعجابه بالدب الروسي فلاديمير بوتن، تم قال في أحد تصريحاته "من الممكن أن نجد لغة مشتركة مع روسيا في حربنا ضد داعش، فروسيا أيضا عدوها الإرهاب الإسلامي" (بحسب وصفه). هذا البهلوان يجيد اللعب بالبيضة والحجر فهو معجب بتصرفات المقاتلين الاكراد كما يردد أحيانا، وفي نفس الوقت يرحب بعلاقات جيدة ومتينة مع تركيا الإسلامية  فقال ذات مرة "لدينا إمكانيات لبناء علاقات ناجحة مع تركيا، وسيكون أمراً رائعا إن أستطعنا أن نفعل شيئاً ما معا، إذا فزت فسيكون هناك مشاورات ثنائية بدون تأخير"!!!!

ولم يتردد في التصريح علانية بأنه سوف يسعى لإفشال الصفقة النووية مع ايران، وفي نفس الوقت يلوح مهددا أبناء محمد عبد الوهاب ال سعود بشكل صريح فقال في أغسطس 2016م "يجب على السعودية أن تدفع لنا تدفع مقابل حمايتنا لها. نحتاج لنفطها كثيراً جداً" أما عن أسرائيل فلم يتردد في التأكيد على  أنه كان يدعم إسرائيل منذ ولادته، ووالده أيضا كان يدعم الدولة اليهودية، "ولن أتردد في دعمها باعتباري رئيسا للولايات المتحدة الامريكية".

وعن نظرة ترامب الى  ليبيا نشر موقع (بازفيد) الأمريكي الشهير تقريراً ملخصه أن "ترامب سعى لإقامة مشروعات استثمارية مع معمر القذافى قبل عامين من الإطاحة به عام 2011". ولم ينكر ترامب هذه العلاقة التي صرح بها لمراسل  شبكة (سى بى إس) الأمريكية فقال له: "نعم.. دفع لي القذافى مبلغا كبيرا مقابل تأجير مكان كان يفترض أن يبني فيه خيمته غيرأن ذلك لم يحدث بسبب احتجاج سلطات المدينة في ذلك الوقت". وفي أحدى مناظراته التلفيزيونية قال ان "ليبيا تمثل إحدى الكوارث التي تسببت بها كلينتون" ويضيف "قد نحتاج وقتا طويلاً للقضاء على داعش في ليبيا!!!".

سالم أبوظهير

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع