مقالات

المهدي الخماس

التهاب الكبد

أرشيف الكاتب
2016/11/04 على الساعة 09:30

بناء على نصيحة احد الأصدقاء القدامى بلاش الكلام في الاخلاق او قلتهم. اليوم نبوا نحكوا على قصة نجاح في المجال الطبي. نحكوا على فيروس C اللي بهذلنا سنوات عديده. اقصد الالتهاب الفيروسي ج ولا اقصد دراه الكبد. لانه موضوع أخر وعلاجه مختلف. والحمد لله الواحد يقدر يتكلم على هالفيروس الحقير ومايخافش. طول عمر معرفتنا بيه لاتزيد على ٢٥ سنه. زمان نسموا فيه الفيروس اللي لاهو A ولاهو B. واستمرينا في هالتسميه الى عند التسعين من القرن الماضي. وقعدنا سنوات لاعرفين نوفر له مصل لمنع انتشاره ولاعلاج لتقليل مضاعفاته.

طبعا هو فيروس البعيد عنك بايخ وملايكته ثقيله. يخش من نخصة يبره غير معقمة او أدوات أسنان او تلوث جرح او مع نقل دم. نادر ماينتقل مع العلاقه الزوجيه. المهم انه في كثير من الاحيان (٧٥٪) يقعد داس روحه في الخلايا من غير مايعرف المريض انه موجود. ولهذا ينصح انه كل من أخذ نقل دم وخصوصا قبل التسعينات ان يعمل تحليل للتأكد من عدم وجود الفيروس. وفي امريكا ايضا ينصح عمل نفس التحليل لمواليد ٤٥-٦٥.

الفيروس هذا من اكبر أسباب تليف الكبد وسرطان الكبد في العالم. نزرع الكبد ويهاجمها مباشره بعد الزرع. ايضا يهاجم البنكرياس ويسبب السكري في بعض الاحيان ويهاجم الكليه ويسبب في هبوط الكلى. بعيد عنكم شراني زي ناس واجده. عندنا منه في ليبيا ولكن في مصر اكثر انتشارا (ربما ٤٥٪ من سكان مصر البالغين تعرضوا للفيروس وربما حاملين له).

بداية التحول في التعرف على هذا الفيروس حدثت في التسعين عند التوصل الى معرفة المضادات له وبعد ذلك تعرف العلماء ان له انواع عديده. على سبيل المثال يوجد نوع ١، ٢، ٣، ٤ وكل نوع ينقسم الى الف وباء. يعني قصه طويله وخلقت صعوبات في إيجاد علاج او اكتشاف مصل.

والحمد لله توصلوا الى علاج مبدئ بالحقن والحبوب ولكن كان علاج صعب ونسبة نجاح لاتزيد على ١٠-١٥٪. ولكن بفضل الله الثلاث سنوات الخمس سنوات الأخيره (٢٠١١ وتعالى جاي، فترة العرب لاهين ايقتلوا في بعضهم) وبالأخص ٢٠١٤-٢٠١٥ حصلت نقله نوعيه في العلاج. الان العلاج بالحبوب ونسبة النجاح تزيد على ٩٥٪. ان شاء يتمكن الجميع من القضاء عليه. نجاح طبي باهر في خلال ٢٥ سنه. الان في مجال الزراعه نستطيع علاجه وبنجاح بعد الزراعه قبل ان يتمكن من تدمير الكبد الجديده وحصول تليف.

حفظكم الله ووقاكم ودمتم بخير وجمعتكم مباركه.

د. المهدي الخماس
جراحة زراعة كبد وبنكرياس وكلى
٤ نوفمبر ٢٠١٦

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع