مقالات

محمد علي المبروك

وظيفة البكتيريا المتطفلة في حكم ليبيا

أرشيف الكاتب
2016/10/24 على الساعة 10:22

الانسان  مكرم من الله تعالى في ذاته البشرية والإنسانية مهما كان سلوكه ولكنه ليس مكرما في سلوكه لانه صادر عنه وهو مسؤول على ان يجعل سلوكه مكرما بإنجازه او بأخلاقه اويجعله سلوكا محقرا مذلا لنفسه لذلك فان هذا المقال لايشبه ذوات بشرية وانسانية بالبكتيريا بل يشبه السلوك الصادر عن الانسان الذي قد يشابه فعلا سلوك البكتيريا فالإنسان لايحاسب عن ذاته كإنسان التى لم يختارها بل يحاسب على سلوكه الذي اختاره لنفسه فمقصد المقال من التشبيه بالبكتيريا هو تشبيه السلوك الوظيفي لحكام ليبيا وليس ذواتهم الانسانية والبشرية المكرمة من الله تعالى.

كل شئ في ليبيا ملوث بما يشبه التلوث البكتيري المعقد الذي يتخذ بالرؤية المجهرية هيئة مستعمرات عقدية وعنقودية* تعلقت في الأجهزة الوظيفية الحيوية وتعلقت في المفاصل الحركية لجسم ليبيا فلا هى بلاد تحيا ولاهى بلادا تتحرك ، تستعمر وظيفيا خلايا جسم ليبيا وتتغذى عليها فتدمرها لتحيا هى ويموت الجسم الليبي العظيم وطنا وشعب فلم يعرف عهد فبراير اي وظيفة وطنية لكل حكوماتها التشريعية والتنفيذية الا وظيفة بكتيرية فتكت وأهلكت الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ليبيا وبذات نوعي البكتيريا الضارة العقدي والعنقودي يتخذ حكام فبراير الشكل العقدي والعنقودي للبكتيريا في اداء وظائفهم على هيئة مستعمرات سياسية متمثلة في اجسام سياسية وحكومية  ومتمثلة في عصائب مسلحة تحكم ليبيا بوظائف بكتيرية ويتميّز اسلوبها الوظيفي بالتطفل كحال البكتيريا المتطفلة حيث تتخذ خلايا وأنسجة الجسم الليبي  مستعمرات للنمو والتكاثر وإفراز السموم مما يؤدي الى إهلاك وتدمير الخلايا الحية  وذلك امر واضح في رباعية الهلاك الليبي التي عناصرها اهدار ونهب وسرقة وتعطيل في كل شيء.

من العمليات الحيوية الاساسية للبكتيريا الضارة هو التكاثر وذلك عبر الانشطار او الانقسام الثنائي او أزيد من الثنائي وهو مشهد حي في الانقسام او الانشطار السياسي بانقسام ليبيا الى ثلاث حكومات وهى الانقاذ والمؤقتة والوفاق وثلاثة اجسام سياسية وهى مجلس النواب ومجلس الدولة والمؤتمر الوطني ولازالت تؤدي دورها في التكاثر.

أوضح الوظائف البكتيرية التى لاتحتاج لرؤية مجهرية لايضاحها بل رؤية بصرية مجردة هى الوظيفة البكتيرية للعصابات المسلحة الدينية والإجرامية والسياسية  المزروعة زراعة في مكتسبات ومقدرات وأملاك  الشعب الليبي بما يعرف بشرعنة وترسيم العصابات حيث تتخذ هذه المكتسبات والمقدرات والأملاك مستعمرات فتستنزفها استنزافا وتمنع ابناء الشعب الليبي من التمتع بها فاستعمرت المصارف الليبية فامتصت مافيها من عملة نقدية اجنبية ومحلية واستعمرت  ادارات جوازات السفر فلايمنح الجواز الا بعد دفع رشوة لهذه البكتيريا واستعمرت المنافذ الجوية البرية والبحرية  في مطار معيتيقة وبوابة راس اجدير  وميناء طرابلس وموانئ الصيد لتهريب الاموال والمخدرات والبشر والسلع المدعومة والوقود واستعمرت الطريق الساحلي الرئيس في غرب ليبيا تقفله على ابناء الشعب الليبي واستعمرت المنشآت النفطية كما حدث سابقا مع موانئ تصدير النفط وكما يحدث حاليا مع مصفاة الزاوية ومجمع مليثة الغازي وحقول الغرب النفطية لتهرب منهم الوقود والزيوت المدعومة واستعمرت الدينية منها المساجد والمدارس القرآنية لإفراز سمومها واستعمرت مدن كاملة كما حدث سابقا مع مدينة سرت واستعمرت الاحياء السكنية والشوارع لتفتك بالعائلات الليبية بخطف أفرادها وامتصاص مدخراتها بالفدية او قطع الطرق عليهم او نهبهم او سلبهم.

لا يوجد دواء فعال لتثبيط اوتعطيل الوظيفة البكتيرية من جسم ليبيا ، لادواء مستورد عبر الامم المتحدة  من الخارج ولا دواء محلي و مايعرف بجيش الكرامة هو اجسام مضادة ضعيفة لوظيفة البكتيريا والدليل انه لايزال يراوح في شرق ليبيا ولايتقدم بل كان زارع لمستعمرات وظيفية بكتيرية في شرق ليبيا من العصابات المسلحة الدينية السلفية ، العلاج الفعّال للوظائف البكتيرية هو بثورة مناعية مستعجلة تفرز اجسام مضادة حاشدة فاتكة بالوظائف البكتيرية قبل فناء الجسم الليبي وذلك بخروج ابناء الشعب الليبي في ثورة على كل الاجسام السياسية والعصابات المسلحة واخراجها من الجسم  الليبي وأرجو من الله الا يكون الأوان قد فات.

محمد علي المبروك خلف الله
Maak7000@gmail.com  
طرابلس _ ليبيا

* عقدية وعنقودية: تشبه انواع من البكتيريا في صورتها المجهرية شكل العقد الذي يتخلله العقيق فتسمى بكتيريا عقدية وتشبه انواع من البكتيريا في صورتها المجهرية شكل عنقود العنب فتسمى بكتيريا عنقودية.

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
البهلول | 25/10/2016 على الساعة 14:14
النداء ما قبل الكارثة
باسلوبه الرشيق المتميز بوطنيته واحساسه بالمسؤلية الملقاة على عاتق المثقفين شخص لنا الاستاذ محمد على المبروك الداء ولم يكتف بذلك بل قدم لنا الدواء والذي هو في يد الشعب ورهن ارادته الحرة بتفجير ثورة عارمة تقتلع كل الاجسام الضارة وتعيد لليبيا بريقها وقوتها ومسارها الصحيح في سلم الرقي الحضاري فهل الشعب يستجيب للنداء ما قبل الكارثة وينقذ ليبيا ؟
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع