مقالات

شكري السنكي

الثالث والعشرون مِن أكتوبر... ذكرى تحريـر ليبَيا مِن الاستبــداد

أرشيف الكاتب
2016/10/23 على الساعة 15:19

يـوم الثالث والعشرون، مِن شهـر أكتوبر، ذكرى إعلان التّحرير الثّاني فِي ليبَيا، التّحريـر مِن حكم الاستبداد الّذِي استمر أربعة عقود مِن الزمان. أعلن المجلس الوطنيّ الانتقالي فِي مدينة بّنْغازي يوم الأحد الموافق 23 أكتوبـر / تشرين الأوَّل 2011م، وسط احتفالات رسميّة وشعبيّة تحرير البلاد بالكامل مِن النّظام القمعي الشمولي الّذِي ترأسه معمّـر القذّافي لمدة اثنين وأربعين عاماً.

 

 

جاء السّابع عشر مِن فبرايــر، وكانت الثورة مطلباً شعبياً والشغل الشاغل لكلِّ المُناضليـن والمُهتمين بالشّأن العام، ومَا حـدث فِي السّابع عشر مِن فبرايــر كان ثـورة شعـب بأكمله حمل الرغبة بان تكون الحريّـة وسيادة القانون هما عماد الاستقرار والأمان والنهضة والعمـران. قامـت الثورة ضـدَّ الظلم وحكم الفرد والفساد وانعدام التنميّة وحالة الِلّيبيّين البائسة، وكان هدفها إسقاط الطاغيّة المجرم ونظامه المستبد، ولم يكن لديها مشروع لقيام الدولة.. فبراير كانت ثورة وقد نجحت نجاحاً باهراً فِي تحقيق هدفها ألاّ وهُو إسقاط الطاغيّـة وتحريـر الشّعب مِن قيود الاستبداد وإعادة شعور المواطـن بوطنـه أو مَا يُعرف بـ(الوطنيّـة)، بعدما كانت الوطنيّة مصادرة والوطن صـورة شخصيّـة للقذّافي طيلـة (42) عاماً.

فبراير كثورة نجحت ومَا جاء بعدها مِن خيبات أمل وفوضى وفرقـة وقتل ونهب وبؤس وتشريد، كان نتيجة لعقود الظلم والظلام السبتمبرية، ويقع عاتق ذلك على مَنْ تصدروا المشهد بعْد الثورة، وليس على عاتق فبراير، ففبراير ثـورة كان لابّدَّ مِن قيامها ولم تكن خطأً على الإطلاق.

ولولا الاخفاق ومَا ينذر بالخطر والتردي الّذِي نعيشه، مَا كان لأصوات تتبجح باستلهامها للفكر الجماهيري الّذِي جاء بـه القذّافي، أن تظهر مِن جديد بل تطالب على شاشاتنا بالعودة إِلى الراية الخضراء وتعتبر نظام سبتمبر حقق الأمان والاستقرار وحمى الدولة، فالّذين يتحدثـون اليوم على إنجازات سبتمبر، يستمدون وجودهم مِن إخفاقات فبراير وليس مِن نجاحات ذلك العهد الدموي البائس البغيض.

أفتخر بثورة السّابع عشر مِن فبراير، وأعلن ذلك على الملا. وحتماً، ستوضع هذه الأصوات المتبجحة فِي حجمها عمّا قريب، لأنها تستمد وجودها مِن إخفاق لن يدوم، ولأنها مـوجـة ستنتهي فِي القريب القـادم مِن الأيّـام.. والعبــرة لمَـنْ يعتبر.وإنَّ غَداً لناظرهِ قَريبُ.

شُكْري السنكي

إدريس محمد | 26/10/2016 على الساعة 15:52
تعقيب
مقالة رائعة بمناسبة ذكرى عزيزة على قلوبنا رغم الأوضاع الصعبة التي نمر بها الآن. أضم صوتي لصوت الكاتب وأقول: "أفتخر بثورة السّابع عشر مِن فبراير، وأعلن ذلك على الملا". وبكره أفضل بكل تأكيد....
NADIA | 26/10/2016 على الساعة 01:16
NO TEARS
THE GREAT CITY OF BENGHAZI HAS NO TEARS FOR THE DICTATOR
البهلول | 25/10/2016 على الساعة 19:29
الاستبداد
اولاً اريد من السيد الكاتب المحترم ان يشرح لنا أو ان يعرف لنا الاستبداد لغة وسياسيا وفكريا حتى نجد قاعدة للانطلاق في مناقشة هذه المقالة ، ومن قال لك ان "الفكر الجماهيري " جاء به القذافي وماهو الفكر الجماهيري لابد ان تتوسع في الشرح والنقاش حتى نفهم معانى الكلم ، افتخر بما شئت ولكن فبرايركم اكثر دموية من دموية موسليني وهذا الفبراير لن يدوم طويلا لانه سقط في مستنقع الاخوان والابعين حرامي .
سامي | 23/10/2016 على الساعة 20:37
متابع
أعتقد أن سقوط القذافي لم يكن نعمة بل نقمة يعانيها الليبيون الذين يعيشون داخل الوطن أما من يعيش خارجه فلا أعتقد أنه يشعر بمعناتنا بل أغلبهم خرج للدراسة أو العمل بفرصة تحصل عليها قبل فبراير أما بالنسبة لعشاق السب واللعن والطعن فأقول لقد تحسن وضع الحريات كثيرا في السنوات الأخيرة قبل فبراير ومن الذكاء والحكمة أن نستغل الوضع وقتها ونعمل سويا للإصلاح لا أن نجلب الغرب ليدمر الوطن فوق رؤوسنا .
عبدالحق عبدالجبار | 23/10/2016 على الساعة 18:23
لم يتغير شئ
https://youtu.be/0y1t-vICi4k لم يتغير هذه الأنواع من الحرية كانت موجودة حتي في وقت الدكتاتور
وليد | 23/10/2016 على الساعة 15:42
فبراير الي الابد
صدقت اخي الكاتب هذه ثوره ربانيه يجب علي الشعب الليبي ان يحمد ربه عليها بعد ان تخلص من اشرس طاغيه في التاريخ الحديث و القديم يكفي ان الناس اصبحو احرار و يعبرون عن شعورهم دون خوف من الامن الداخلي او من عناصر اللجان الثوريه
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع