مقالات

المهدي الخماس

خاطرة الجمعة: النظر الى الامام وخلق المستقبل

أرشيف الكاتب
2016/10/21 على الساعة 07:42

اخوتي الليبيين وأخواتي الليبيات...

اشتكى أحد الأصدقاء أنه يوصف بالطحلوب عندما يقول الحق. القضيه ليست طحلوب وغير طحلوب. ليبيا للجميع بدون شك. وعلينا القبول بالحياة في ظل تعددية الثقافات والاعتقادات السياسيه والاجتماعيه والدينيه والاقتصاديه اذا رغبنا في الحياة بسلام والتمتع بدنيانا وبدون خسارة آخرتنا. ايضا ليست قضية ندم والرجوع في رأيك. المجتمعات حركتها صعبه وان تحركت ايضا ايقافها صعب وتوقع النتيجه مقدما ليس سهلا. البعض يحبذ عدم التغيير والمساس بروتين حياته حتى ولو كان عبدا والبعض يموت في سبيل ان يستنشق نسمة حريه والكثير بين الامرين.

استمرار النظام السابق هو استمرار انتحار الشعب الليبي وطمس معالم إنسانية المواطن الليبي. نعم كانت دوله ولها هيبتها. وايضاً كانت مرتع جيد للفساد والرشوة العلنيه والاستبداد. الواقع السياسي والاجتماعي والعلمي كان يدل على عدم أمكانية التقدم والابداع. الواقع كان يخبر الجميع بتدني التعليم والصحه وسوء الانتاج. الواقع كان بيئه طارده لكثير من المتفوقين ولمن يريد التفكير بحريه وخارج حدود الحديقه. الواقع كان مملا لكثير من قيادات المجتمع والدوله ناهيك عن ٢١٨٠٠٠ شاب وشابه عاطلين عن العمل وأشياء كثيره أخرى مللنا تكرارها. هل حان موعد الثوره؟ نعم وتأخر لسنوات.  هل كنّا نعرف اننا قصر وستسرق من بين أيدينا ونحن نساهم في السرقه؟ طبعا لا. ولو كنّا نعرف ربما رضينا بالعبودية واستمرار الدعاء في العمره والحج بعيدا عن أعين الأمن الداخلي.

وعليه نحن في مكان وموقف صعب ولاداعي لأن نندم ونختلف. لأن الندم لن يفيدنا وغير عملي في حركة المجتمعات. إرجاع الشباب الذين ضحوا بأنفسهم واطرافهم وأعمالهم وثرواتهم ومستقبلهم أمر غير عملي. إرجاع من كان يقودها عبر شبكه من الليبيين الوطنيين والانتهازيين والقبليين ايضا أمر غير ممكن. لعبة الغميضه وأسهى على فمك ايريح لسانك،  وهي نطلعوا المجموعه هذي ونحتلوا المبنى، وهي نعطوا بترولنا لخوتنا، ونعلنوا ان هذا مجرم وذلك رسول سوف لن يحل المعضله وينهي الكارثه ويصلح من معنويات وحال المواطن الليبي. أذا ماهو الممكن؟

الممكن هو الدعوه لان نتحد ولانساهم في قتل شباب ليبيا وهم مستقبلها. ولاندمر ليبيا بحجه محاربة الاٍرهاب. ولانستعمل هذا المصطلح بسهوله ونطلقه على ابنائنا. نحن لازلنا بعيدين على تنظيم الأحزاب السياسيه التي تقبل التفاوض وتغلب مصلحة الوطن. الممكن هو ان الجيش يحافظ على إستقلالية وطنه وكرامة شعبه وتصريحاته يجب أن تكون في ذلك النطاق ولا علاقه له بالطعام والدقيق ومنح البترول. الممكن ان تكون الشرطه حاضره في خدمة الوطن والمواطن وأن يعدل القاضي. الممكن ان يكون المواطن صادق ولايطلب ٢٠٠٠ دينار رشوة لاستخراج جواز سفر كامل الإجراءات القانونيه. الممكن ان يجلس الجميع ويكونوا دوله او دول وبلاش أن يكونوا لعب في أيدي الاجندات الخارجيه. الممكن ان نعرف اننا وبترولنا لسنا بتلك الاهميه الكبيرة وان العالم عايش من غير بترولنا. وبلاش هذا امه مصريه وهذا مولود في تونس وهذا راجع من تشاد وهذا صفته وهذا نعته. الممكن أن أقبلك بأنك أنسان. اذا كنت زميلي في نفس القسم مثلا. اهلًا بك حسب طبيعة عملك. عليك ان تؤدي عملك بأمانه وخضوعك للقانون مثلي. يعني عملك وسلوكك هو مايهمني. اعتقادك السياسي والاجتماعي والديني وتفسيرك للأحداث والتاريخ أمر يهمك ولايهمني. وهكذا يقفز المجتمع وبخطوات ثابته الى الامام ليعانق المستقبل ويجعله حاضرا. وهكذا ينشأ الجيل الجديد ليصنع مستقبلا أفضل.

أخوتي واخواتي...

لنا في ألمانيا واليابان مثلا جدير بالدراسة. نأخذ ألمانيا سنة ١٩٤٥ وهي منهكه ومدمرة اقتصاديا وسياسيا. وهي تحت إدارة امريكا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد السوفيتي. وكيف انها انتهت الى التقسيم. وأين تقدم ألمانيا الشرقية مقارنة بالمانيا الغربيه. وكذلك اليابان. انظر اليوم أين مكانة  ألمانيا الواحدة  وأين مكانة  اليابان في المجتمع الدولي وأين نحن.

لا ندم على سلوك انت لاتملكه وانما أستفيد من خطأ انت عملته وخذ درسا يساعدك في بناء المستقبل. أخوك الليبي ومن يقطن بليبيا ويؤدي وظيفه وبدون اضافة ألقاب الاهانه والمصطلحات الليبيه في تحطيم المعنويات البشريه. يعني هذا يخدم صح ربي يوفقه وهذا مايجيش للخدمة خلينا انبهوه ويصلح من وضعه. يعني ماليكش علاقه بانه من تلك المدينه او هذه القريه او تلك الجماعه. ماليكش علاقه ان جبهته سوداء من الصلاه او من قلة النظافة. للتذكير أبدأ من نفسي ومحيطي وأنت كذلك.

ودمتم بخير... وجمعتكم مباركة.

المهدي الخماس
٢١ أكتوبر ٢٠١٦

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
مفهوم !؟ | 22/10/2016 على الساعة 02:46
الجهل مصيبة .
الليبيين فى هذا الوقت يطبقون مثلهم الشعبي وهو ( اللي يموت من الشياطين يخفف على الملائكه ) ههه ، حب للأخيك المسلم ما تحب لنفسك .
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع