مقالات

عبد الواحد حركات

شخصية ليبيا... مبهمة.!

أرشيف الكاتب
2016/10/19 على الساعة 13:52

نُخب ليبيا عبر أزمان وعصور أثبتت أنها مصطنعة وغير قادرة على تجاوز محنة التبعية وأزمة الهوية..! المحنة والأزمة اللتان لم تستطع نخب الماضي تجاوزهما عادت نخب "مجازاً" الحاضر لتلوكهما وتكررهما جهراً، ورجعت النخب إلي سيرتها الأولى وانغرست في المعقول الذي نقتنيه بداهة وباعتباط، وطفقت تعيد بسذاجة مبهمة ما تصرخ به غرائزنا وشهواتنا وأطماعنا وترفضه ضمائرنا في أزمان صحوها!.

الأزمة الليبية في حاجة إلي فلسفة يتبعها منطق واستراتيجيا وإدارة وأداء، وهذه المتوالية لن يأتي بها المنابريون البؤساء أو البرغماتيون التعساء أو اللامنتمون الجهلاء أو المتثاقفون والدواجن الفكرويون العالقون بالخيلاء، فظاهرة الوجود أو التواجد الشيزوفريني التي يعانيها أغلب النخبويون "مجازاً" في ليبيا تأخذ الأزمة إلي نقاط فراغية وتؤدي المشروعات الغير ناضجة والمستهلكة والمكررة تحت عناوين وشعارات مهيضة الي نشر القلق وافشاء الافلاس النخبوي وتعميم حالة الدوار ودعم خيارالعودة الي المستقبل..!

ادعاءات الوطنية كثيرة ومقلقة ومربكة، فالوطن المشوش الهوية والفاقد للتعريف والمعطوف على الأشخاص أو القبائل والمعلق الانتماء له باشتراطات وشراكات وأهواء وأمزجة يرزح تحت نير عبث ابنائه اللامنتمين العابثين بقيمته ووجوده، وتعيث فيه نخب افتراضية متوهمة وبراغماتيون عاطلون عن النبل واقطاعيون اعتادوا أن يكونوا هم الوطن وعجزوا عن رؤيته في سواهم أو بدونهم، وآخرون مشوهون إنسانياً يسعون إلي رهنه لمصالحهم وتعليق استقراره بسيادتهم له..!

ما هو الوطن.. أي ما هي ليبيا..!

اعتقد قبل ادعاءات الوطنية وقبل تدارس سيناريوهات الحياد وتقمص دور الحمامة البيضاء في قضية الوطن،علينا أن نشكل للوطن هوية ونجسده فينا فكرياً ووجدانيا ونتفق على حقيقة لا نزاع فيها أو حولها تمثل شخصية ليبيا المستقلة عن العطف على ما دونها!.. إن شخصية ليبيا لازالت مبهمة فكرياً ومجال خلاف واختلاف في مجملها، فالبعض يعتبرها كومة عظيمة من القبائل والآخر يرفض هذه الكومة الافتراضية.. ولكن..!

الليبيون أغلبهم أمازيغ مستعربون وغير مستعربون  وطوارق وتبو يشكلون بمجموعهم السكان الأصليين، يضاف لهم عرب وخليط من الأناضوليين وفئات صغيرة ذات أصول يونانية أو كريتية أو ايطالية أو مالطية، ولعل القبائل بصفتها الحقيقية لا تضم غير الأمازيغ والطوارق والتبو وبعض العرب في ليبيا، وما عداهم تآلفوا واجتمعوا في انماط مرادفة للقبائل لتحقيق منافعهم ووجودهم على صيغة تناسب ليبيا وأسسوا قبائل افتراضية بمرور الزمن، مما يجعل من تشكيل شخصية ليبيا على المنهج القبلي مجازفة رهيبة، فالقبلية تمثل دعوة مفتوحة للبحث عن الأصول والجذور وتحقيق الملكيات وتدريج الأنتماء، ووجوب تأخير الوحدة حتى تحقق توافق القبائل واتحادها بمشروع الحكم وفق محاصصة اجتماعية ورضوخ طوعي لمعادلات القوة والارهاب!..
أجزم بأن.. ازمة ليبيا حالة الهراء المقيتة بالوطنية والانتماء البراغماتية الملوثة بأطماع السلطة التي يمارسها ميكافيلليون اقزام..!

أما الليبيون النخبويون فهم مطالبون بتحرير هوية ليبيا وابراز شخصيتها بمعزل عن الأهواء والولاءات القزمية، ومجبرون على تجاوز انفسهم وذواتهم وسجنونهم الاجتماعية لتحقيق وجود ليبيا وابراز شخصيتها إن استطاعوا..!

عبدالواحد حركات

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ممتعض | 20/10/2016 على الساعة 15:02
نُخَب و ... نُخَب ، كيف ذلك ؟
لا بد من أن نتساءل عمن يكون النخبويون ، الذين يختم الكاتب مقاله بمطالبتهم بتحرير هوية ليبيا وابراز شخصيتها بمعزل عن الأهواء والولاءات القزمية ، ويقرر أنهم مجبرون على تجاوز أنفسهم وذواتهم وسجونهم الإجتماعية ( في الواقع هي سجون أنانية .. فردية أو متورمة ) لتحقيق وجود ليبيا وابراز شخصيتها إن استطاعوا ، وكيف يستطيعون مع افتقارهم لما يؤهلهم لما يطالبهم الكاتب به ويقرر إجبارهم عليه ؟ ... كيف نحل هذا التناقض ؟ ، أم أن المقال لا يقول فقط أن ( شخصية ليبيا مبهمة ) بل أن الإبهام يطال كل مواضعاتنا ومفاهيمنا ومفاهيمنا ، بل ومقدساتنا أيضاً ويبسط هيمنته على وجودنا وحياتنا وواقعنا بمجمله ؟ وكيف يمكننا أن نعرف ونرّف هوية ليبيا إذا كنّا جاهلين بهويتنا ( الفردية والجماعية ) أليس فاقد الشئ لا يعطيه ؟ وأليس الأجدى أن نعترف بأزمتنا الثقافية وأن نعمل على تفكيكها ؟ وهو ما لا أمل في تحققه لنا ماندعوه نخباً .
ممتعض | 20/10/2016 على الساعة 14:27
نُخَب و ... نُخَب ، كيف ذلك ؟
ما اصطلح الكاتب عليه ( بمحنة التبعية وأزمة الهوية ) ، وما أبرزه وحدده من ميزات وخصائص وصفات ما استمرأنا تسميته ( بالنخب ، وتحديداً سياسية وثقافية ) وهي مميزات وصفات تخلص إلى عجز تلك النخب عن التأثير الإيجابي في واقعنا ، وذلك بسبب عقمها وافتقارها لما يؤهلها لذلك ( بدأاً من النوايا وانتهاءاً بالرؤى الفكرية ) ، بحيث لايجاوز ما تصر عليه من تميزها مجرد هالة من الأوهام والإدعاءات الجوفاء والفارغة ، فلا معنى فعلاً ولا قيمة لأن يتظاهر المرء بأنه سياسي أو مثقف إذا اقتصرت بضاعته في الدعاوى والشعارات المنبرية وفي الممارسات الانحيازات المتدنية التي تختزل الوطن في قزمية شائهة إثنية أوقبلية أو جهوية أو جهوية أو أيديولوجية ، إنه في الحقيقة لن يكون إلا قزماً لا تزيد قامته عن حدود الكيان القزم الذي اختزل الوطن فيه ، كل ذلك يجعلنا نوافق الكاتب فيما يطرحه ، ونجزم معه بأن أزمة ليبيا هي حالة الهراء المقيتة بالوطنية والإنتماء ، والبراغماتية الملوثة بأطماع السلطة التي يمارسها ميكيافيليون أقزام ، لكننا لا بد من أن نتساءل عمن يكون النخبويون الذين يختم الكاتب مقاله بمطالبتهم بتحرير هوية ليبيا وابراز شخصيتها ب
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع