مقالات

المهدي الخماس

الأِزدواجيه والتعددية

أرشيف الكاتب
2016/10/18 على الساعة 10:45

كلمه ساهله. بالنسبة لينا في ليبيا اشعر ان تنزل معانا داخل المشيمة والحبل السري. راني انا واحد منكم  وأُحاول ان أُقنع نفسي ان أجاهد هذا الشعور والسلوك. عندنا اللي يبصم بإصبعه وعندنا اللي عنده ٢ دكتوراه من غير الماجستير. وكُلُّنا ناكل البازين وخبراء في الرفس. عندنا الفلاح اللي زيارته لطرابلس او بنغازي طرفه. وهذا عنده رأي في أشياء كثيره. وعندنا سواق الايفيكو الذي يرى كل الواقفين في انتظاره أرباع وانصاف دينار مايدورش حتى وجهوهم كيف شكلها. وعندنا السواق والمدرس والمهندس والدكتور والتاجر واصحاب مهن كثيره. والكثير منا راك تصدقه كان اعطاك نصيحه هو عنده فيها اكثر من النص وكان حلف بالله مشيها وكان حلف بالطلاق راك تبحث على مأذون. لان الأِزداوجيه جزء من حياتنا. أصيح في وجهك كل جمعه ان لباس فستان الفرح حرام ولكن عندما تتزوج بنتي يبقى حلال. لأنها مسكينه لازم تجاري صاحباتها والزواج مره في العمر. وقس على هذا المنوال. لا الشيخ اللي يعطيك في النصيحه ايقول فيها من قلبه ولاأنت معدل. أنت تستنى غير امتى الامام يطلق السلام. ولهذا مواعظنا مكانك سر. يعني كلنا في دائرة نكذبوا على ارواحنا.

الحاصل ان كل من ذكرت عقله وتفكيره ربما يختلف عن الاخر. ويزيدها يازايد لما تدخل العوامل الاخرى مثل مستوى التدين والأخلاق وولاء القبيله او الحزب او المدينه او الولاء المذهبي. وزيدها يازايد اننا حارتين وفرد وخشت علينا الاشتراكيه وحكم الشعب والثوره والسلطه والسلاح بيد الشعب وقالو حق وبعدين باعوا صاحبهم. وخش علينا الجضران وحفتر والغرياني وفجر ليبيا والكرامه والبرق الخاطف والبنيان المرصوص والدواعش والقاعده والمقاتله والاخوان والإسلاميين والعلمانيين والمداخلة والأشاعرة والأزلام والجرذان والاعداء والخربه الطايحه تحس اننا محتاجين على الأقل ٥ والا ٦ مليون بني آدم اخرين نستوردهم باش انغطي التصنيفات هذي كلها. وبعدها نقدر اندير دول متعدده وأيدولوجياتها المتعدده. خطرها على التعدديه.

لأننا في طبيعتنا نقبل بالتعددية في الاطفال والزواج والمواقف. التعدديه السياسيه حتى هي باهيه طالما بعيده علينا. لماذا؟. الاجابه بسيطه. لأننا نملك الحقيقه المطلقه. فإذا كنت صاحب تفكير معين إذن تفكيري ومذهبي هو الحقيقه المطلقه وماخالفه هو الباطل بعينه. وعندي من صكوك التخوين والاتهامات مايكفي سكان الصين والهند معا.

طبعا هذا فهمنا في التعدديه. لكن الناس اللي في العالم المستقر فاهمين التعدديه بطريقه أخرى. التعدديه عندهم معناها اللي ذكرناهم كلهم وغيرهم من اطياف وفئات وألوان الناس يقدروا يعيشوا في مجتمع واحد وكل واحد عنده خصوصياته. يتحاوروا ويتعاركوا في الصحف والإذاعات لكن الأيدين لاترفع. القناص عندهم شاد كاميرا ويسجل لك عيوبك وافعالك الطيبه موش تلسكوب ورشاش.

الواحد لايستطيع ان ينهي قبل إيجاد نقطة التقاء. وهي الحب القاتل والكره القاتل. كان انحبيت يجروا بيك وانت تسحابه حق. اللي يزازي بيك والنَّاس تقف لك وصورك في كل تركينه حتى في الساعات وكلامك يقطر حكم وعلى استعداد للقتل في سبيلك (مع القرشين طبعا) وكان كرهوك موتك احسن من حياتك لان التعدديه في هذه الحاله تعني تعددية المكان. احنا فوق الارض وانت وجماعتك تحت الارض وهكذا نتعايش بسلام.

مازال كلام واجد....!!!!؟ ودمتم بخير.

المهدي الخماس

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع