مقالات

سليم نصر الرقعي

مسألة الهوية والانتماء في ليبيا!؟

أرشيف الكاتب
2016/10/16 على الساعة 15:03

طرح احد الاصدقاء في الفيسبوك سؤالا مهما للغاية يتعلق بمسألة (الهوية) في ليبيا وضرورة تحديدها بشكل واضح ليكون ذلك منطلقا لمشروع النهضة المنشودة، وسؤاله كالتالي: ((الى أي أمة ننتمي نحن الليبيين بشكل فعلي حقيقي بحيث يمكن على أساس هذا الانتماء تكوين رؤية عامة لهوية واضحة المعالم؟، هل نحن ننتمي إلى: امة الاســـلام؟ أم الامة العربية؟ أم الامة الليبية؟)). وكان جوابي ووجهة نظري حسب رؤيتي وتوجهي الفكري العام كالتالي:

أولا: هل مفهوم الهوية هو مفهوم الشخصية!؟

كما اوضحت بالخصوص في مقالات سابقة لابد من ملاحظة ان هناك خلط شائع في كتاباتنا العربية وخصوصا في مجال الكتابة السياسية بين (مفهوم الهوية Identity) و(مفهوم الشخصية personality) حيث يدور الحديث في الغالب عنهما كما لو أنهما شيء واحد !، والحقيقة أن هناك فرق دقيق بينهما مع كل ما بينهما من ارتباطات ومشتركات وثيقة وعوامل تأثر وتأثير متبادل، فمفهوم (الهوية)، على المستوى الفردي الخاص(*) او الجماعي الاجتماعي العام  يتعلق بالانتماء للأمة والدولة والبلد والدين واللغة والثقافة والطائفة والجهة والعائلة... الخ، بينما مفهوم (الشخصية) يرتبط بمكونات (الشخص) (الفرد او الجماعة والشعب*) الظاهرة والباطنة، أي مكوناته الشكلية والسلوكية وطباعه الغالبة عليه ومزاجه النفسي والعصبي واخلاقه وطريقة تعامله مع الاشياء ومع الآخرين ومستواه المعرفي والمادي، عيوبه ومميزاته، مواهبه ومكاسبه، المظهر والمخبر والمعشر، طريقة تفكيره وحكمه على الامور، هل هو متسرع طائش ام متأني متعقل؟، كمية الجهل والعلم عنده؟، عدواني شرس أم مسالم وديع؟، نشيط عصامي أم كسول اتكالي !؟ متفائل الطبع ام متشائم؟، موضوعي أم ذاتي!؟، واقعي عقلاني ام خيالي و عاطفي انفعالي (كالريشة في مهب الريح !، يشتعل بسرعة وينطفئ بسرعة، يحب بسرعة ويكره بسرعة، يأمل ويتحمس بسرعة ويمل وييأس بسرعة !؟)، فهذه الصفات كلها وغيرها تتعلق بالشخصية الانسانية، شكلا ومضمونا، سواء كانت هذه الشخصية الانسانية هي شخصية الفرد أم شخصية الشعب/المجتمع الوطني، أم الهوية فهي تتعلق بالشعور بالانتماء لأمة ودين ووطن ودولة ومكان وقوم أو طائفة او مذهب ديني او سياسي..الخ !، هذا الفرق بين أساس مفهوم (الهوية) وأساس مفهوم (الشخصية)، فهناك في تقديري فرق دقيق يجب الانتباه اليه، وعلى هذا الاساس يجب الانتباه للفرق بين معالجة موضوع الهوية الليبية ومعالجة موضوع الشخصية الليبية على الرغم من العادة في الكتابة الفكرية والسياسية منذ زمن طويل جرت على الخلط والدمج بين الامرين واعتبارهما شيء واحد او كأنهما اسمان مترادفان لشيء واحد، فالهوية هي الشخصية والشخصية هو الهوية !، وهذا عند التحقيق والتحليل العميق غير صحيح وغير دقيق!.

ثانيا: هل الانتماء لدائرة واحدة ام دوائر متداخلة!؟

دوائر الانتماء متعددة، والهوية في الغالب هي شيء مركب من عدة عناصر ومكونات وليس شيئا واحدا وبسيطا، ولا يوجد تناقض بين هذا وذاك بالضرورة في تقديري، فانتماؤنا الى امة الاسلام لا ينفي انتمائنا الى امة العرب ولا الامة الليبية كأمة وطنية، وكذلك العكس، أي أن انتمائنا لليبيا لا ينفي انتمائنا للإسلام والعروبة، فدوائر انتماء الانسان تتعدد وتتشعب وتتداخل، والهوية ليست مسألة بسيطة في اغلب الاحوال بل هي مسألة مركبة من عدة انتماءات وولاءات، فلا تناقض بين ان تكون انسانا (ليبي وعربي ومسلم) بل وربما تكون مع ليبيتك واسلامك وعروبتك بمذهب ديني (سني أو مالكي أو اباضي أو سلفي) في نفس الوقت!، لكن هناك أولويات، وهذه الأولويات تقوم على عدة اسس ومعايير قد يكون اهمها عند أغلب الناس المبدأ القائل (الأقربون أولى بالمعروف) الأقربون من حيث صلة الرحم أو السكن والحياة والخصائص المشتركة، فنحن كليبيين نشكل في مجموعنا امة وطنية بالمفهوم الوطني والسياسي الحديث للامة اي (الأمة/الدولة) او (الدولة/الامة)، فانتماؤنا اولا الى أمتنا الوطنية التي تشكل الدولة الليبية اطارها السياسي، وتشكل ليبيا كبلد وقطر، تكون حديثا من اندماج برقة وطرابلس كقطرين عربيين مسلمين متجاورين، اطارها الوطني الجغرافي، ويشكل الليبيون كمجتمع اطارها القومي والديموغرافي تحت اسم (الامة الليبية) لا بالمعنى العرقي للقومية بل بمفهوم الأمة أي الجماعة الوطنية التي تجمع و تربط بين افرادها عدة روابط اجتماعية وسياسية وحياتية اساسها الوطن الواحد والدولة الواحدة حيث تجعلهم هذه الروابط والعلاقات المشتركة يشكلون امة من الناس من دون الناس جميعا، جماعة وطنية ذات اسم ومسمى وذات دولة وطنية جامعة، فالليبيون بهذا المعنى غير العرقي قوم وأمة!، ولكن انتمائنا للامة الليبية كأمة وطنية لا يعني اننا نقطع صلتنا بدوائر انتمائنا الاخرى كالدائرة العربية والاسلامية والافريقية والدولية والانسانية!.

ثالثا: لمن الأولوية والأسبقية في مكونات هويتنا ودوائر انتمائنا!؟

كل فرد وكل شعب يرتب أولوياته في الانتماء من حيث ما يعتقد انه الأحق والأجدر والأولى او من حيث التكيف مع الظروف والمتطلبات الواقعية الراهنة!، وقد كتبت عن هذا الامر طويلا وكثيرا قبل الثورة عن مفهوم الامة والهوية الليبية ودوائر الانتماء، وخلصت فيها أنه مع ان الليبيين بوجه عام يعتبرون مسلمين وعربا، باستثناء بعض الليبيين غير العرب او حتى غير المسلمين لو افترضنا جدلا ان اليهود الليبيين لم يغادروا ليبيا الى فلسطين المحتلة او الغرب، الا أن ليبيا، ورغم انها قطر عربي ومسلم، تظل موطنا وأرضا وبلدا لليبيين وحدهم من دون العرب والمسلمين جميعا، فهي، بأرضها وترابها وسمائها وتاريخها وثرواتها الطبيعية والاقتصادية ودولتها، ملك لليبيين وحدهم لا شريك لهم !، فالليبيون امة وطنية من دون الناس، أمة وطنية من دون كافة المسلمين ودون كافة العرب ودون كافة الامازيغ ودون كافة التبو ودون كافة الافارقة ودون كافة البشر!، وبالتالي ليبيا ليست ارض كل العرب، ولا ارض كل المسلمين او كل الافارقة او ارض كل الامازيغ او ارض كل التبو، انما هي فقط ارض كل الليبيين سواء أعربا كانوا ام امازيغ ام تبو أو غيرهم إن وجدوا، فهي ارض هؤلاء فقط، الارض أرضهم والدار دارهم والدولة دولتهم، ومع ذلك لا يمكننا ان نلغي دوائر الانتماء الأخرى الاكبر من الانتماء الوطني (دوائر الانتماء فوق وطني) كالانتماء للعروبة والاسلام وافريقيا والعالم، فنحن وان كنا نشكل في حد ذاتنا امة وطنية واحدة تحت مسمى (الأمة الليبية) فنحن ايضا وفي الوقت ذاته نعتبر انفسنا، ويعتبرنا الآخرون أيضا، شعبا من شعوب الامة الاسلامية وشعبا من شعوب الأمة العربية وشعبا من شعوب القارة الافريقية وشعبا من شعوب العالم وامة من ضمن الأمم الوطنية المتحدة في المنظمة الدولية، وكلمة (شعب) هنا تحمل معنى (الفرع) و(الجزء)، وفي مقابل دوائر الانتماء الاكبر من دائرة الانتماء الوطني هناك الدوائر الأصغر من الانتماء الوطني، (دوائر الانتماء تحت وطني)، مثل الانتماء الى الاقليم (برقة وطرابلس وفزان) والمنطقة والجهة (الشرق والغرب والجنوب)، الانتماء الى المدينة او القرية او الواحة، الانتماء للقبيلة والعائلة، الانتماء للمؤسسات والجمعيات والجماعات السياسية والتجارية والخيرية والدينية والمدنية، الانتماء السياسي والايديولوجي، وهكذا فدوائر الانتماء ومكونات الهوية عند الانسان متعددة، وهو في ظروف تاريخية، محلية ودولية، واحيانا نفسية وشخصية !، قد يعلي في نفسه وعقله وفكره ووجدانه دائرة انتماء معينة ويتعصب لها ويغلبها في نفسه على دائرة انتماء اخرى، وقد تؤثر الايديولوجيات والعقائد السياسية التي يؤمن بها في هذا التغليب والترجيح بين دوائر الانتماء ومكونات الهوية، فهو قد يصبح جهويا يعلي الانتماء الجهوي على الانتماء الوطني او العكس لظرف ما ولسبب ما، او يعلي الانتماء القبلي على الانتماء المديني المحلي او العكس، او يعلي الانتماء للامة الاسلامية والأمة العربية على الانتماء الوطني القطري او العكس، فهناك اختلافات فردية في هذا الخصوص، كما ان هناك اختلافات زمنية متعلقة بطبيعة وروح العصر وظروف ومشكلات كل مجتمع وكل ثقافة وصعود نجم بعض الايديولوجيات وهبوط وسقوط نجم ايديولوجيات أخرى، ففي بعض الازمنة قد يكون الاتجاه القومي العرقي العنصري هو السائد في حس الناس، وفي ظروف وأزمنة اخرى قد يسود الحس و الاتجاه الديني الإيماني والروحاني لدى الشخص الفرد او الشعب والمجتمع ككل على بقية مكونات الهوية الاجتماعية العامة ودوائر الانتماء الصغرى والكبرى، او يسود الاتجاه الأممي او الاتجاه الوطني القطري او الاتجاه الجهوي أو المذهبي والطائفي.... الخ، فالانتماء والشعور بالهوية مسألة وجدانية عميقة تتأثر بشكل كبير بالمعتقدات الشخصية للأفراد من جهة ومن جهة أخرى تتأثر بروح وطبيعة العصر وبالظروف والأزمات العامة للمجتمعات وكذلك بالطور الحضاري والمدني الذي تمر به هذه المجتمعات !!، وتتأثر أيضا، وبشكل عضوي أساسي، بالذاكرة اي بالتاريخ المحفوظ والمنقول، وسأخصص مبحثا في وقت لاحق عن دور الذاكرة على المستوى الفردي والجماعي في حفظ الهوية وكيف ان فقدان الذاكرة/التاريخ جزئيا أو كليا او تزييفها وتشويهها يعود بالضرر المباشر على وعي الانسان (الفرد/الجماعة) لهويته!.

رابعا: مشروعي ورؤيتي بالخصوص!؟

مشروعي هو مشروع وطني يقوم على مفهوم (الامة الليبية) كأمة وطنية واحدة من الناس ولكن مع فهم دقيق وتفهم عميق لبقية مكونات هوية الليبيين وبقية دوائر انتمائهم سواء ما كان منها اصغر وأضيق من دائرة الانتماء الوطني (انتماءات تحت وطنية!؟) أو ما كان أكبر وأوسع منها (انتماءات فوق وطنية!؟)، والعمل على ايجاد صيغة سياسية وادارية حكيمة ومتوازنة وذكية تراعي الانسجام وعدم التضارب بين هذه المكونات (الهوياتية) في الشخصية الليبية، لأن وضوح وتوافق وانتظام مكونات الهوية في الانسان، فردا او مجتمعا، هو الأساس في صحة واتزان واستقرار الشخصية الانسانية (*)، سواء الشخصية الفردية الخاصة بكل فرد أو الشخصية الجماعية المجتمعية أي الشخصية الوطنية العامة للامة والمجتمع الوطني!، فالهوية الضبابية الملتبسة والغامضة او المضطربة، حالها حال الهوية المغتربة، تعاني من اشكاليات والتهابات وعدم استقرار!، والله هو خير مرشد وهو خير معين.

سليم الرقعي

(*) سأتطرق في مبحثي عن العلاقة بين (الهوية) و(الذاكرة) أن فيما يتعلق بالهوية الانسانية الفردية فإنها تقوم اولا وأصلا على احساس الانسان المباشر بوجوده وحضوره وكينونته الذاتية فهو يدرك هويته الوجدانية بشكل مباشر ولسان حاله يقول (أنا هو انا!، ولست غيري!، أنا هنا الآن!) حتى دون الحاجة ليقول لنفسه (أنا فلان بن علان)!، هذا شيء أساسي في الهوية الفردية للإنسان ولكنه يظل احساسا مبهما وقاصرا يحتاج بالضرورة والصيرورة الى مجموعة من المعلومات التعريفية المحفوظة في قلب الذاكرة الخاص بالتعرف على الذات، وهذه المعلومات تتمثل في الاسم وشكل وصورة الجسم وخصوصا الوجه، ويتعلق شكل الجسم بنوع الجنس (ذكر/انثى)، ثم يلي ذلك اسم العائلة والابوين، ثم تتلاحق التعريفات الثانوية المتشعبة الاخرى المحفوظة في الذاكرة مثل الجنسية، القومية، الديانة، الطائفة، المدينة، الدولة... الخ، وهكذا تتكون في النفس طبقات وتعريفات الهوية الشخصية للإنسان الفرد وما يرتبط بها من شعور بالانتماء!.

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
على | 18/10/2016 على الساعة 09:31
هل افتخر ان اكون ليبيى
القذافى اخذ ممتلكاتى والملشيات دمرت منزلى فاصبحت لااملك شاء فى ليبيا فريت الى الخارج تم تجديد جواز سفرى مرتان لمدة ستة الهر لارغامى لسفر الى ليبيا لاستخراج زواج سفر جديد .لم استطيع ماديا للعودة واستخراج زواز سفر فاصبحت لاجئ غرما .سؤالى هل مطلوب منى افتخر ان تكون هويتى ليبية .
Ghoma | 17/10/2016 على الساعة 22:17
What a WiseGuy
Mr Saleem! After all these years of posting you missed to learn one simple lesson: a writer has to be wiser than his/her readers. Otherwise why one bothers of reading him. That wisdom translates into thick skin, you take the good and the bad, the positive and the negative criticisms, you learn from them what is worth learning and you move on. Not to have such a fragile ego to throw a tantrum of the 5-year-olds kind. If you ever read what opinion-writers get from their readers then you'd have realized that my comments were on the mild side. May be you owed the readers an apology! Otherwise I'm for one to stop reading your stuff altogether. As to the electricity and physics I leave that to the readers. Apparently your science background is shaky. Thanks. Ghoma (like in al-mahmoodi!)
سليم الرقعي | 17/10/2016 على الساعة 19:44
مشكور اخ ممتعض
اضافة جيدة اخرى اشكرك بخصوصها واتفق معك في التفريق بين مفهوم الاصالة ومفهوم الاصولية ، فالانجليز مثلا محافظون جدا فيما يتعلق بالاصالة الموروثة المتعلقة حتى بمظهر شخصيتهم الجماعية اما من حيث الاصولية الدينية او القومية فهم متحفظون ! ، انا مازلت ارى كما ورد في مقالتي ان الهوية ليست امرا بسيطا بل امر مركب من عدة طبقات كل منها يشكل وجها من وجوه دوائر الانتماء للمكان والارض والدولة والقوم واللغة والناريخ والدين والمذهب والطائفة والعرق والعايلة والقبيلة والجهة ...الخ فكلها دوائر تساهم في خلق هوية الانسان فردا ومجتمعا الا ان الترجيح والتغليب بين دايرة واخرى فهو يخضع على مستوى الافراد والمجتمع ككل لظروف العصر من جهة ولظروف وازمات كل مجتمع من جهة ثانية ولتاثير الايديولوجيات الصاعدة والغالبة فالاصولي الاسلامي المتشدد قد يكفر بالانتماء الوطني والقومي ويعتبره روابط وانتماءات جاهلية كفرية من دين وديدن الكفار ، والاصولي العروبي المتشدد قد يرفض الوطنيات وفكرة الأمم والشعوب العربية ويعتبر ذلك جهوية اقليمية وشعبوية و قطرية ضيقة صنعها الاستعمار ويدعو الى مفهوم الامة العربية والوطن العربي والشعب العربي!
ممتعض | 17/10/2016 على الساعة 18:59
محاولة في السياق 3
أما أن نقبل بالإرتهان للأصوليات المتخلفة ، سواء المتدثرة منها بخرق الحداثة ودعاوى الرؤية التقدمية ، أو المتدثرة بجلابيب الدين والقومية والدعاوى ذات اللكنة الإسلامية والعروبية ، فلن نحقق شيئاً ذَا جدوى ( ليس فقط فيما تعلق بتحديد هويتنا ) بل ببلوغها ، فالأصوليات بما تنطوي عليه ( بحكم تكوينها وطبيعتها ) من تهديدات تغريبية ، تفرغ الهوية والإنتماء من معناهما وقيمتهما وتغرقهما في البلادة والإبتذال ، ويكفي أن نلتفت ألى واقعنا الراهن لنرى ما عاثته فيه الأصوليات الغبية من فساد ، أشكر الأستاذ سليم الرقعي على إثارته هذا الموضوع المصيري والحساس ، والذي يحتاج منا مزيدا من الدرس والتأمل ومن التحرر من الدوغمائية المقيتة .
ممتعض | 17/10/2016 على الساعة 18:34
محاولة في السياق 2
اقتضى الإسهاب الحرص على تأكيد الفارق ، بل التناقض والقطيعة بين (الأصالة من جانب، والأصولية من جانب مقابل)، وأيضاً على أهمية وضرورة تأكيد أصالة هويتنا الليبية بتمييزها عن غيرها من الهويات التي تشاركها الثقافة العربية الاسلامية، وكذلك أصالة انتماءنا، وبحثاً عن هذه الأصالة لم يكن لنا بد من اعتماد القرآن كأساس لثقافتنا العربية الإسلامية ولما يتيحة من إمكانيات تجذير وتأصيل للهوية الانسانية (تقصر عنهما الأصوليات جميعاً) فقصة الخلق القرآنية تجذر الذات الإنسانية ( كيانياً ) في الطين ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ۖ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢) الأَنْعَام، ووجودياً في الخلافة في الأرض (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٠) البقرة / والتي تحددها قيمتا المسؤولية والكرامة الإنسانيتين، من هنا ووفق هذا التصور تتحدد أصالة ما نعلنه
ممتعض | 17/10/2016 على الساعة 17:28
محاولة في السياق
ونحن نقف بإزاء السؤال الذي يطرحه هذا المقال ( سؤال الهوية والإنتماء في ليبيا ) لا يمكن لنا الإنسلاخ مما يؤكده من خصوصيتنا الوجودية الكيانية ولا من وعي هذه الخصوصية بذاتها مجسداً في ثقافتها ، ولا حتى تجاهل ذلك وتجاوزه ، إلا في حالة جهلنا بما يفضي إليه الجهل أو حتى التجاهل من إخفاق في الوصول إلى مانسعى إليه ، تحديداً ( الإجابة عن سؤال هويتنا ) ، والواقع أنه بقدر ماتنطوي عليه ثقافتنا من أصالة ، هي كذلك عرضة لللتهديدات الأصولية التي تحاصرها وتتحين الفرصة للإستحواذ عليها وتوظيفها لما يفقدها أصالتها ويغربُّها عن ذاتها ويستلبها لما يضادها ، وفق هذا الطرح لا يستوي أن نعتمد نظرة اصولية حتى وهي محاطة بهالة من الحداثة والعلم والتقدم ، فلا يعقل أن نعتمد الفرضية الداروينية التي نعرف ما يكتنفها من التمزق الذي تجسده الحلقة المفقودة في بنيتها وما ينتج عنها من خلط ومغالطة ، أيضاً لن نعتمد أياً من الأصوليات المتدثرة بإهاب الإسلام وذلك لما يكتنف أساساتها ومنطلقاتها من ملوثات متأتية عن وقوعها تحت طائلة الانحيازات الدونية التي تجئ عن النزوعات الإستحواذية التسلطية ، التي تلقي بها في ذات السلة الملقاة فيها ك
سليم الرقعي | 17/10/2016 على الساعة 15:42
تعلم ولا تتعالم يا اخ قوما
مشكلتك يا اخ قوما أو غوما في كل تعليقاتك على مقالاتي ، فضلا عن الاصرار عن الكتابة بالانجليزي في موقع عربي !؟ ، هي انك تعلق لا بعقلية المحاور الشريك الذي يتوخى الحقيقة بل انت ورغم انك تكتب بالانجليزية الا انك تناقش بروح ليبية معاندة بغير علم ، تعلق بطريقة المتعالم الذي يلقي دروسا على الآخر !! ، وهذا عيب في الشخصية قبل ان يكون في طريقة المناقشة ، خذ مثلا تعليقك على قولي ان الغربيين لم يخترعوا مفهوم الامة القومية بل اكتشفوه فقط كما انهم لم يخترعوا الكهرباء بل اكتشفوها ، ورغم هذا سيادك تقول electricity was not there in Nature to be discovered ، شي غريب وعناد عجيب مع ان اصغر تلميذ في الاعدادي يدرس الكهرباء في قسم الفيزياء اي الطبيعة فالكهرباء يا عزيزي كحال النار كما الالكترونات لم يخترعها الانسان بل اكتشفها فقط ثم تعلم كيف يعيد انتاجها واستخدامها ! ، تعلم قبل ان تنافش وتتكلم ، وتواضع ولا تتعالم وحاول ان تكون شريكا ايجابيا في الحوار كما يفعل السيد الممتعض لا ان تدخل بالطريقة الليبية المعاندية ولن يعفيك انك تكتب بالانجليزية فالحاج حمد هو الحاج حمد حتى لو تحدث وكتب بجميع لغات العالم! ، تحياتي.
سليم الرقعي | 17/10/2016 على الساعة 13:53
الى الأخ ممتعض
اشكرك جزيل الشكر على هذه الاضافة المهنة والتعقيب المفيد ، نعم ان الاساس في الهوية هو الثقافة وقد كنت في كتابات سابقة اشبه الثقافة بالسوفت وير بينما العرق والتكوين العرقي والجسماني للبشر بالهارد وير ، قد تكون هناك فروق طفيفة في التركيب الجسماني العرقي العظني الجيني للبسر لكن الشئ الذي يحدث الفارق المهم ويصنع الهوية انما هو الثقافة القومية والوطنية للمجتمع/الجماعة بل وللفرد ايضا اي السوفت وير والذي قد يتم تحديثه وتطويره بل وربما تبديله احيانا ، تحياتي وشكرا على تعليقك المفيد
ممتعض | 17/10/2016 على الساعة 13:17
الثقافة كأساس
تبدو لي ( الثقافة ) هي المعول عليه في استيعاب وفهم مدلولي ( الإنتماء والهوية ) وتحديدهما والتعبير عنهما بلغة لا تشوههما ، ذلك أن الثقافة ، ليس فقط كتراكم معرفي ( قد ينحل إلى ركام مرتبك ، وحتى فارغ ولا مُجدٍ ) بل أيضاً ككيف من المفاهيم المحددة الواضحة ( تجسدها رؤية ووعي بالذات الإنسانية في راهنها ) تتجذر فيها وتنطلق منها كل أبعاد تلك الذات بإتجاهي ماضيها ومستقبلها ، إن الوعي بالذات ، والذي يستوعب تخومها ويضع بينها وبين ما يتجاوزها ( سموّاً أو تدنياً ) لاتجاوزها دون أن تسئ إلى نفسها وتفقد إنسانيتها ، يخلص بنا إلى أن علاقة الانسان بالانسان ( نفسه والآخر ) هي التي تحدد الهوية ، وكذلك الإنتماء الذي لا معنى له إلا كمبدإ وجودي وأرضية كيانية تتأسس عليها تلك الهوية ، وإذا كنّا سنقف هنا بازاء أسئلة من قبيل ( ماهي الذات الإنسانية ؟ ماهي ذاتي وذاتك وذات كل موجود آخر ؟ وما الذي يعطي أياً منا الحق في تأكيد إنسانيته ، بل ويوجب عليه ذلك ؟ فليس دون جدوى ، إذ أن الوقوف يتيح منطلقاً لفهم سؤالي الهوية والإنتماء ومعالجتهما ، وذلك يظل محكوماً بالرؤية الثقافية التي ننطلق منها ونعتمدها ، وبمدى سعتها أو ضيقها
Ghoma | 17/10/2016 على الساعة 03:44
Discovery Is by Happenstance, Invention Is Out of Necessity
One can write few tomes on the subtleties between discovery and invention. Discovery usually is intended for what is already there in nature or its byproducts as human formations; while invention pertains to the realm of ideas. The idea of coinciding nation with the state was of European origin. Before this idea there were many other ideas pertaining to the state formation from the ancient world of Greek city-states, to the multi-ethnic, multi-cultural Roman and Byzantine empires, to the theocratic state of the Islamic type. The idea of invention came with scientific revolution. Before that in the premodern times under the aegis of Scriptures, there were no inventions. Since all knowledge was given by the Prophets from God Himself. Thus the only thing was to 'discover' what is hidden in the texts. FYI, electricity was not there in Nature to be discovered. Was rathe invented. Read history of science and technology, what Franklin, Volta, Ohm, Edison, Watt, and many others did order to ma
سليم الرقعي | 17/10/2016 على الساعة 01:01
مفهوم الامة ليس اختراعا اوربيا بل اكتشاف !
مفهوم الامة ليس اختراعا اوروبيا كما زعمت انما هو اكتشاف اوروبي ، هذا صحيح ، الاحتراع هو اختلاق شئ جديد اما الاكتشاف فهو اكتشاف شي موجود بالفعل كالكهرباء كانت موجودة في الطبيعة وانما اكتشف وجودها الانسان ، كذلك الحال مع مفهوم الامة والقوم تم التركيز عليه واكتشافه في اوروبا ولكن على اساس شعوبي قومي ثم تطور مفهوم الامة لاحقا الى مفهوم الامة/الدولة الوطنية وهكذا اصبحت كل امم الارض اليوم ذات مفهوم وطي وسياسي، فالوطن والوحدة السياسية هي المحدد الاساسي اليوم للامة وليس العرق او الدين ، بخصوص الاطلاع على كتب العلوم الانسانية فانا افعل ذلك باهتمام منذ اكثر من 20 عام ، اخيرا يا ليتك تعلق بالعربي كي يتمكن القراء من الاطلاع على تعليقك وردي عليه ويختاروا بين هذا الراي او ذاك اما الكتابة بغير لغتهم ، لغة الليبيين ، اللغة العربية فيه تضييق لواسع !، أم انك لا تريد الكتابة بالعربية لأنك لا تجيدها ام لأنك لا تعترف بها كلغة وطنية جامعة للامة الليببة ولدولتهم!؟ :)
Ghoma | 16/10/2016 على الساعة 21:31
The Question Is More Complicated Than You Think
Most, if not all, the categories you mentioned that determined both the personality and identity were mostly a given, were there, outside the individual's and even the geopolitical-cultural domain's will or grasp. If they were enough to do the job, there wouldn't be such a discussion of this issue, or in your terms 'problematic!" All these categories were in crisis for a while. The idea of a "Nation" was a European invention, that made the identity of an ethnic group coincides with, more or less, the borders of the state. Thus France is French, Italy is Italian, and Germany is German. In the case of groups larger than one state, the idea of identity need not be coinciding with the border of that state. Americans are in 50 stats, Arabs are in 22 states. As to personality and character, you need some feed back from philosophy, psychology, sociology, anthropology, etc. and is not enough to sit and compose an essay on the subject hoping somehow to crack this hard nut that has been the bane
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع