مقالات

محمد علي المبروك

الطريق الساحلي في غرب ليبيا… جريمة تتكرر

أرشيف الكاتب
2016/10/10 على الساعة 10:47

على الطريق الساحلي الغربي سادت الحيوية وتوهج بطاقة آلية فعلية في حركة السير بعد فتحه ومن بعد اغلاق طويل، هب اهالي الغرب الليبي على اهاليهم في طرابلس ومابعدها من مناطق شرقية وهب اهالي الشرق الليبي وطرابلس على اهاليهم في الغرب الليبي، هبوب الولهان المشتاق من بعد ولع وفراق واندفعت سيارات الإسعاف بحالاتها الطارئة بيسر دون طول او حؤول من بعد ماكانت الطريق مغلقة وتلجأ لطرق بعيدة تموت فيها الحالات الطارئة قبل ان تصل الى أقسام الطوارئ والمشافي واندفعت الإمدادات التجارية عبر الشاحنات الهادرة على الطريق والناقلة للسلع وشرعت الدكاكين المطلة على الطريق بفتح ابوابها من بعد ماقطعت أرزاقها، كان ذلك في ايام معدودة  فلم يطل الامر لتغلق جماعات من منطقة جنزور المحاذية لمنطقة ورشفانة الطريق عند منطقة 17 كم * وذلك كمن يقطع او يسد شريان تندفع فيه الحركة الآلية لاهالي ليبيا ذات الغايات المعيشية والاجتماعية والصحية والتجارية وغيرها في حين كل مناطق الغرب الليبي الساحلية أحضانها مفتوحة لعابري السبيل من راس اجدير والى عند ورشفانة ولم تجد منطقة صياد التابعة لورشفانة والمحاذية لمنطقة جنزور سبيلا الابفتح عرقا فرعيا ضيقا من بعد ماغلقت منطقة جنزور الشريان الرئيسي وذلك بفتح طريقا فرعيا عبر منطقة صياد لمرور عابري السبيل  يؤدي الى جنزور ثم الى طرابلس وكان طريقا ضيقا مثبطا ازدحمت فيه الحركة الآلية للطريق الساحلي ازدحاما راكدا سيره جامدا متمهلا خانقا لاتتنفس فيه حركة السير الابصعوبة، يمرق منه عابري السبيل بسياراتهم واحدا واحدا وفردا فردا كما تمرق حبات العقيق في الخيط حبة حبة ولتزايد الحركة الآلية المتحولة على الطرقات والمعابر الفرعية الضيقة لمنطقة صياد والتى من المفترض ان تكون في الطريق الساحلي فقد حدث ضغط وازدحام شديد في طرقات ومعابر منطقة صياد الداخلية ادى الى ارباك اهل منطقة صياد وعجزهم عن التنقل في الطرقات فأغلق الاهالي معابرهم  المؤدية الى منطقة جنزور ثم منطقة طرابلس.

هذا ماحدث للطريق الساحلي في اليومين الماضيين والآن الطريق الساحلي مغلق عند منطقة جنزور ومن بعد وصل حدث الفصل وذلك بفصل المنطقة الغربية من ليبيا عن باقي ليبيا فصلا تاما، هل يدرك من أغلق الطريق عند منطقة جنزور الجرم الفادح لابادة وقتل حالات مستعجلة وطارئة لمرضي تنقلها سيارات الإسعاف او ينقلها اولياء الأمور بسياراتهم الخاصة لافراد من عائلاتهم بسبب غلق الطريق ولجوءهم الى طرق بعيدة يموتون فيها من منتصف مسافاتها؟، هل يدرك من أغلق الطريق التفريق بين العائلات وانقطاع أواصرهم وصلاتهم وتدمير حياتهم الاجتماعية؟، هل يدرك من أغلق الطريق البؤس المعيشي بقطعه للحركة التجارية وقطعه لارزاق اهالي الغرب الليبي من اصحاب الدكاكين او الموظفين الذين يعملون في طرابلس؟، من أغلق الطريق لن يدرك ذلك لان لا أصالة وطنية له لانه أغلق الطريق على الابرياء البسطاء ولامروءة ولاشهامة له لانه يصدر مشاكله ويوقعها على الابرياء والبسطاء من ابناء الشعب الليبي ولايوقعها على حكام طرابلس الذين يبعدون عنه 17 كم فقط ولا اخلاق له بل أجرام ماثل مثولا لانه سبب في موت وقتل الحالات الطارئة والمستعجلة للمرضى، وحكام ليبيا الذين تقع عليهم مسؤولية  الطريق ويعجزون عن فتح طريقا رئيسيا لايبعد سوى 17 كم عن مقرات حكومات طرابلس التنفيذية والتشريعية ومغلق من ضعاف العقول والنفوس فلا لوم ولاتثريب عليهم ولامسؤولية عليهم لأنهم موتى، والموتى الموتى أسمى وأكرم من الموتى الاحياء من حكامنا الذين رشحوا علينا حكاما بعد جلبهم من المقابر وأجلسوهم جثثا خامدة هامدة على كراسي وصوروهم لنا بحكومات ومجلس اعلى للدولة ومجلس النواب وماهى الا جثث تعكس وجوه الموت المرعبة وتبخر رائحة الموت الصادمة للانوف، ولا لوم ولاتثريب ولامسؤولية عليهم ونحن صامتون و متخاذلون ومستسلمون على حكم جثث خاوية من الروح والنفس والعقل، حسبنا عظيم السموات والأرض.

محمد علي المبروك خلف الله
Maak7000@gmail.com

* منطقة 17 كم هى منطقة من مناطق جنزور في جهة الغرب وتبعد عن مركز مدينة طرابلس بمسافة 17 كيلو متر مربع، وتعرف شعبيا بمنطقة (الـ 17)  

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
محمد علي المبروك | 12/10/2016 على الساعة 23:30
وقائع تحدث الآن بسبب غلق الطريق الساحلي
بسبب غلق الطريق الساحلي ،الغلق الاخير مات خمسة اطفال من المنطقة الغربية في حالة اسعاف وأربع نساء بين حالات وضع وطوارئ وثلاثة شيوخ بسبب تحويلهم لطرق بعيدة وثلاثة حوادث طرق في الطرق البديلة البعيدة نتيجتها موت افراد منها عائلات ، هذا ماورد لعلمي من اعداد الموتى بسبب غلق الطريق ومالا اعلمه قد يكون اكثر حسبنا الله في كل الحكام الموتى في ليبيا والموتى لايصنعون الاموتا ولايصنعون حياة
مشارك | 12/10/2016 على الساعة 21:56
تعليق
لا عليك استاذ محمد و جل من لا يسهو و شكرا لك مرة اخرى على المقال المفيد
محمد علي المبروك | 12/10/2016 على الساعة 14:09
الصحيح كيلو متر كما ذكر العزيز مشارك
شكرًا للعزيز مشارك بالفعل ماورد في هامش المقال هى وحدة قياس المساحة وليست وحدة قياس الطول والصحيح هو كيلو متر دون اضافة التربيع وقد اضيفت مني سهوا ففي ليبيا أصبحت تختلط الأمور في العقول كما هى مختلطة في الواقع شكرًا لك اخي على هذا التصويب
مشارك | 12/10/2016 على الساعة 09:52
تعليق
شكرا للكاتب على مقال جديد يناقش هموم الوطن ليبيا و ورشفانة. اردت ايضا ان انبه الى التباس بسيط في هامش المقال في الجملة الآتية "...وتبعد عن مركز مدينة طرابلس بمسافة 17 كيلو متر مربع..." حيث ان الكيلومتر المربع وحدة مساحة و ليس مسافة.
الفقي | 11/10/2016 على الساعة 12:37
الله المستعان
هذا عندما تحكم المليشيات يحدث الاسواء تقفل الطرق وتقفل حتى المستشفيات لان مليشيات مجرمة ولن تتوقف حتى يثور عليها الشعب الله المستعان وخلاص
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع