مقالات

علي المقرحي

العلمانية ليست الحل

أرشيف الكاتب
2016/10/05 على الساعة 11:53

لا يمكن القفز على مقتضيات اللياقة والموضوعية، بمجرد زعم قوامه الخفة والنزق والجهل المتعصب، يقرر أن (العلمانية ليست حلاً)، وذلك لسبب بسيط ومباشر هو أن ما بحوزة الواقع المعاش من أدلة لا يمكن إنكارها ولا تجاهلها تسفهه زعماً بهذه الضحالة،فبإزاء ما جسدته العلمانية من حل حقيقي لكثير من المآزم والإشكاليات التي كانت تعيشها وتعاني نتائجها المجتمعات التي اعتمدت العلمانية منهجاً فكرياً وعملياً لتسيير مختلف مرافق حياتها، وما أتاحته من مخارج لتلك المجتمعات مما كانت ترسف فيه من جهل وتخلف.

بإزاء ذلك لا يمكن إلا الإقرار بأن العلمانية.. إن لم تكن وحدها فإلى جانب غيرها من العامل.. كانت بالفعل حلاً عملياً فاعلاً ومؤثراً أثبت نجاعته وجدواه، وكونه مدماكاً مهماً من مداميك الحضارة والتقدم اللذين نشاهدهما في بلدان كانت قبل قرون ترسف في دياجير الجهل والتخلف، ونعايشهما، ولعله كاف أن يطالع القارئ الكريم هذه الكلمات عبر وسيلة اتصال، ما كان بالإمكان الوصول إليها والإستفادة منها لو لم تتح العلمانية لمجتمعاتها سبل الإكتشاف واكتساب المعارف المتنوعة في كل المجالات النظرية والعملية واستثمار امكانيات التقدم الثقافي والحضاري، ولو لم تهئ للإنسان طرائق وسبل الإبداع، بكسرها قيود الإحتكار المعرفي التي كانت تقيد عقله ويديه وتسفه أحلامه، وبإظهارها لمدى تهافت مزاعم الوصاية على عقله وضميره، كل ذلك وأكثر منه مما حققته تلك المجتمعات من تقدم ثقافي وحضاري، يؤكد أن العلمانية حل فاعل ومؤثر ومجدٍ.

ولكن ما يسوقه تيار العولمة الذي يجسد خلاصة الثقافة الغربية ودليل تفوقها، من تهديد للخصوصيات الثقافية والحضارية للمجتمعات التي لا تنضوي تحت مظلة الغرب ولا تشملها ثقافته، وبالنظر إلى ما ينطوي عليه ذلك التهديد من خطورة على هويات تلك المجتمعات وذواتها الحضارية، فلن يكون أمراً هامشياً، بل ضرورة وجودية وكيانية أن تتحلى تلك المجتمعات بالوعي واليقظة وبحس عالٓ  بالمسؤولية في مواجهة ما يطرحه ذلك التيار الجارف من أسئلة، وأن تحاول البحث عن الإجابات المناسبة عليها.

وإن يكن ما جاء فيما سلف من هذا المقال قد خلص إلى أن العلمانية كانت حلاً، وذلك من واقع التقدم الحضاري والثقافي في المجتمعات التي تبنت العلمانية نهجاً لها، فمن واقع ما تتميز به الثقافة الإسلامية، وما يشكل ذاتها وهويتها، ويحدد ملامحها التي تميزها عن غيرها من الثقافات لن تكون الإجابة عن سؤال العلمانية ايجابياً، بل سيكون بالسلب لإعتبارات يحاول هذا المقال أن يدلل على بعض منها، فمناسبة الخيار العلماني للثقافة الغربية وتوافقها معها لا تعني أنها تناسب غيرها من الثقافات أو مؤهلة للتوافق معها، ولا يخرج ذلك العلمانية من خانة المفاهيم النسبية ليضفي عليها صفة الإطلاق، وذلك تحديداً المعنى الذي يحاول عنوان المقال أن يشير إليه، أي أن العلمانية (من وجهة الثقافة الإسلامية) وبالنسبة إليها ليست هي الحل.

فما تنطوي عليه الثقافة الإسلامية من فيض معرفي حضاري تقدمي ومن مفاهيم إنسانية قابلة للتطبيق العملي ولأن تكون منهاج حياة، بتجسدها في أسمى المبادئ على الإطلاق ( مبدأ التوحيد) بتجلياته العظيمة  (الحق والخير والجمال) وبمنظومة القيم السامية المؤسسة عليه، والتي تتصدرها قيمتا (المودة والرحمة) وتضم فيما تضمه قيم (الحياة والحرية والمساواة والعدالة والحكمة والشورى والمواطنة...) لا يجعل العلمانية مما تحتاج إليه، لما يبدو بوضوح من أهلية الإسلام وفق هذه الرؤية المتقدمة لتحقيق ما عجزت وتعجز العلمانية عن تحقيقه، يضاف إلى ذلك أن العلمانية لتحقق ما حققته من تقدم للمجتمعات التي اعتمدتها، لم تقم في مواجهة الدين (المسيحية تحديداً) بل قامت في مواجهة أيديولوجياً استحواذية تسلطية، ولا حيدت بإنتصارها ديناً بل قلصت من رقعة هيمنة تلك الأيديولوجيا، فالحقيقة التي لا بد من إعلانها وتأكيدها هي أن الغرب لم يعرف الدين الذي يصر على اعتناقه له واتباعه إياه، لم يكن فيه شئ من الرسالة السامية التي حملها السيد المسيح عليه السلام، ذلك أنه منذ سار (بولص)  المعروف بأنه مؤسس اللاهوت المسيحي، على خطى عزراً وأحبار اليهود الذين حرفوا رسالة موسى عليه السلام وحولوها إلى أيديولوجيا عنصرية أقنومية، وحرف تلك الرسالة السامية عن حقيقتها التوحيدية ليؤسس أيديولوجيا أقنومية أخرى قوامها ثالوث (الآب، الإبن، الروح القدس) لتكون صيغة إضافية لثالوث عزرا (رب الجنود، الشعب المختار، أرض الميعاد) تكون مقبولة من غير اليهود.

على هذه الأيديولوجياً تأسس (الإكليروس) أو ما يعرف بطبقة رجال الدين ليكون نسخة إضافية من النظام الكهنوتي اليهودي الذي تخصص فيه سبط لاوي، وعلى خطى اللاويين سارت طبقة الاكليروس، معتمدين على أيديولوجيا بولص في تبرير إدعاءاتهم بالتوسط بين الخلق والخالق تعالى، ومزاعمهم بالوصاية على عقول الناس بضمائرهم، مبيحين لأنفسهم كل ما يتعارض مع ماجاء به ابن مريم عليهما السلام، ومن خرق لأسسه وتدمير لقواعده، ذلك ما يمكن لنا معرفته من حقائق يسردها التاريخ الأوروبي، ويطنب في تفصيل ممارسات الإكليروس متكئاً على الأيديولوجيا.

وكان لا بد للفلاسفة والعلماء والمفكرين الأحرار وهم يعايشون تلك الطبقة ويشهدون ممارساتها (منفردة ومتحالفة مع الأقطاع والطغاة من الحكام) ويسمعون أنين الإنسان الأوروبي وما يجأر به من شكوى، من أن يبحثوا لأنفسهم ومجتمعاتهم من ذلك الواقع المتردي، ولم يتهيب أولئك الأحرار مما هو متوقع من جزاء لمحاولاتهم تلك، ولا نكصوا على الأعقاب مجازفين بكل شئ في سبيل ما وضعوه نصب عيونهم من أهداف سامية، ويكفي أن نذكر أبيلار، جيوردانو برونو، جاليليو، وكثيرين لايتيسر حصرهم من إذلال وقمع وإساءة بلغت حد القتل في كثير من الوقائع، وقبل قول كلمة حول ماعرف بالإصلاح الديني، يحسن التذكير بأن بولص مؤسس الأيديولوجيا التي حملها ونافح عنها الإكليروس، كان قبل أن يضع تلك الأيديولوجيا من ألد أعداء السيد المسيح ومن أشد مناوئيه تسلطاً وقسوة على أتباعه والمؤمنين بدعوته السامية.

أما عن (الإصلاح الديني) فتلك في الواقع تسمية تفتقر إلى الدقة، فوفقاً لما سلف من تأكيد أن الغرب لم يعرف رسالة السيد المسيح عليه السلام إلا محرفة ومزورة بأيديولوجيا بولص، لايجاوز ما سمي بالإصلاح الديني (وبالرغم مما أسهم به في التطور الثقافي الذي أفضى إلى العلمانية) كونه مظهراً من مظاهر الصراع الأيديولوجي التي من الطبيعي أن تشهدها النظم الثقافية والإجتماعية والسياسية المتأتية عن الانحيازات الأنانية (الفردية أو المتورمة) بمختلف تجسداتها الأيديولوجية، والتي لا تهدف في النهاية إلى غير تبرير النزوعات الأستحواذية التسلطية، وأيضا فإن ما فعله لوثر وكالفن وهس وزونجلي  وغيرهم، لم يكن إصلاحاً دينياً ولا حتى أيديولوجي (إن جاز تصور شئ بهذا المعنى) فلم يغص أي منهم بفكره في أرضية برج بابل التي نبتت فيها تلك الأيديولوجيا ولا حاول أي منهم الوصول إلى جذور شجرة الزقوم التي زرعها عزرا ورعاها بولص ليجتثها ويطأ بذرتها الشيطانية بقدمه، بل اكتفوا جميعاً بتقليم أغصانها وتشذيب أوراقها، فما فعلوه لم يزد عن محاولة ترقيع ورتق تلك الأيديولوجيا المهترئة. لتظل الحاجة قائمة إلى جهود مفكري وفلاسفة التنوير لتحقيق ما لم يحققه من سُمُّوا بالمصلحين الدينيين، للوصول بالثقافة والحضارة الأوروبيتين إلى ما هما عليه الآن.

والواقع أن الحاجة إلى التفكير ومحاولة استيعاب الراهن وتجاوزه حاجة إنسانية عامة ولا تنحصر في فئة أو نخبة، ولكنها تستدعي الإستعداد المعرفي والأهم الرغبة المتوهجة في المعرفة، وشجاعة كافية لمواجهة ما يطرحه الواقع من أسئلة  قد تكون حارقة، بل وقاتلة أحياناً.

وفي هذا المعنى يمكننا التساؤل حول المعنى والدافع الكامنين وراء ما حاوله فلاسفة التنوير الأوروبي من تأسيس ما أسموه (الدين الطبيعي) لو لم يكن دافع فطري متجذر في النفس الإنسانية، ولكن بقدر حاجة الفطرة الإنسانية إلى التعرف على ذاتها (وهو ما لن تبلغه أو تحققه إلا بالوحي الإلهي، الذي يحدد ملامح وأبعاد الدين الحق) تظل حاجة الثقافة الإسلامية إلى اكتشاف ذاتها والتعرف إلى هويتها قائمة، ويظل كذلك تحقيقها مُرجٓأاً مالم لم نجرؤ على إعادة قراءة ديننا وفق المنهج القرآني الذي جاءت به الآيات الخمس الأولى من (سورة العلق) الذي ليس صدفة أن يفتتح بها الوحي.

إن القراءة (قراءة ديننا وعالمنا) وفق ذلك المنهج  وحدها المؤهلة بما تتيحه لنا من المعرفة، أن نتجاوز العلمانية التي عجزت عن كبح جماح النزوعات النزوعات الاستحواذية التسلطية، وعن تحجيمها، فالقراءة بإسم الله مثلما يأمرنا تعالى، وحدها مؤهلة لتمكيننا من تحقيق ذلك عبر أنسنة مجتمعنا وواقعنا والإرتقاء بهما، ويجعل من الدعوة إلى العلمانية عبث أقرب إلى التشوف الصبياني والمراهقة الفكرية، ولا يجاوز حقيقة كونه مظهر انبهار لا عقلاني واستلاب خال من احترام الذات.

علي المقرحي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
البهلول | 08/10/2016 على الساعة 06:39
صراع الافكار (2)
فانها تأتي فيما بعد بهدف اثراء النقاش حول هذا الموضوع الحيوي ، خاصة ان المقالة تناولت نقاط وارتكزت على مفاهيم ومصطلحات في حاجة الى نقاش موسع لتوضيحهها بصورة اكثر شمولية ، وكنت قد اقترحت على استاذنا الفاضل حسن الامين ان يخصص لنا صفحة للحوار تسمح لنا بالتوسع على ان تطرح فيها الموضوعات الجادة التي تثار حولها النقاش ، ويمكن لتعميم الفائدة ان تطبع في كتاب يطلق عليه حوار ليبيا المستقبل او طباعة كتب لنفس الكاتب تجمع فيها مقالاته بعد مراجعتها وتنقيحها ، عموما اشكركم وللحوار عودة .
البهلول | 08/10/2016 على الساعة 06:30
صراع الافكار(1)
لا بد أولاً ان احي الاستاذ على المقرحي على مقالته التي تناولت موضوعا يعد من اهم الموضوعات التي اثيرت حولها العديد من المناقشات الفكرية على مختلف العصور والازمان ، والعلمانية كمفوه ليس على درجة واحدة من التطابق الفكري المعرفي فالعلمانية الامريكية ليس هي العلمانية التركية مثلا ويمكن اعتبارها من المصطلحات العسيرة على الفهم نظرا لتداخلها مع اطروحات جال الدين على اختلاف اديانهم ومذاهبهم الدينية ، ومازال رجال الدين المسلمين يعتبرون للاسف ان العلمانية هي مرادفة بالضرورة بالالحاد والكفر ، ولكن من النقاط البارعة التى اثارها الاستاذ المقرحي هي التفريق بين (الدين والايدلوجيا )وهذه نقطة يمكن ان تكون منطلقا لحوار جاد حول مفهوم العلمانية وحتى يمكن لنا توسيع الحوار في هذا الجانب الحيوي واعتقد جازما ان الاسلام كدين لايتعارض مع المفاهيم العلمانية وسوف اعود الى شرح هذا الموضوع بصورة دقيقة إنني أجد نفسي على اتفاق جوهري مع المقرحي بقدر ما افهم مسار تفكيره الرئيسي ولان فكره يبدو لي من الاصالة والاهمية ، بحيث ان الشيء الاول الذي يستدعيه منا هو الفهم الدقيق ولذا لن اوجه نقدا وإذا كان لابد من الانتقادات ،فانه
ممتعض | 07/10/2016 على الساعة 17:50
دوغمائية مسورة
محاولة تمييع الحوار والإنحدار به إلى مستوى سوقي إقرار غير مقصود ولا واعٍ عن منهج تفكير دوغمائي يؤكد أننا نعاني بالفعل من أزمة مفاهيم ليست الدوغمائية التي هي أبرز علامات الإنحياز الأناني على مستوى والمتورم إلى انحياز مذهبي أو جهوي أو إثني أو أيديولوجي لا يرى في المبادئ والقيم أكثر من وسائل توصله إلى أغراضه تستوي في ذلك البراغماتية مع الوهابية ، ثم أنني لم أذكر .. أزمة المفاهيم .. لأعير أحداً ، بل لأن ذلك عنوان مقال كتبته قبل ورأيت أنه مناسب للتعليق الذي صدّرته به .
Ghoma | 07/10/2016 على الساعة 16:04
The Pot Calls the Kettle Black
Religious dystopia is an ideology in its own right! Paring Islam from its history is an old trick brandished by those who keep humans responsible for distortions and misuses of religions. Every dogmatic, every ideologue will tell you that the mistake is in the application not in the original frame. As if these frames were intended for angels and not humans. To appeal to a Puritan form, clean or cleansed from any contaminants, is to disregard the long history of these religions in the world and their roles in messing it up and arresting its development. To accuse secularism with nasty adjectives is testament to your blindness or ignorance of what it's all about. Secularism is the ultimate frame for tolerance and coexistence of all practices be religious or otherwise. Its mainstay is to give humans free space where they can create, make the world better, and enjoy life. Its purpose was never to suppress religions but to give them their own spaces, among the plethora of other human intere
علي المقرحي | 07/10/2016 على الساعة 15:35
أزمة المفاهيم 2
لم يتطرق المقال الى موضوع الدولة ولا طرق أبواب السياسة بل انصب اهتمامه على الأسس التي ينبني عليهاالاجتماع الإنساني , مما لا يبرر المحاولة العقيمة التي تصر على تسفيه الدين ذلك أن ( الليبرالية ) التي يدعيها من يعتقدون أنها دلالة تحضر وحداثة والتي تكاد تكون ( أو هي بالفعل ) الأيديولوجيا التي استحوذت على كل معاني ومنجزات العلمانية , بتمحورها حول مفهوم الفردية وزعمها الحرص على الإنسان الفرد وخصوصيته ومصالحه بمقابل طغيان الجماعة , تختزل ذلك الإنسان في نزعة التملك لديه وتجعل منه انسانا .. كما عبر ماركيوز .. ذا بعد واحد . وترسا في آلة الرأسمالية العملاقة , الأمر لا يفرق إلا ظاهريا فيما ينتج عن النظرة الكليانية ( وليس الشمولية , لعجز الأيديولوجيا عن تحقيق النظرة الشمولية السوية ) الشيوعية بمختلف صورها من أنظمة شرق أوروبا سابقا إلى كوبا والصين وكوريا الشمالية , وكذلك الكوبونات الزائفة والمحتشمة التي قامت على تقليد تلك الأيديولوجيا فيما عرف بالعلم الثالث بما فيها ماكان في ليبيا في الحقبة الظلامية الماضية , لم اترق إلى السياسة بل ركزت على الأسس التي يمكن بها أنسنة الاجتماع البشري بكل مرافقه .
علي المقرحي | 07/10/2016 على الساعة 13:32
أزمة مفاهيم
واضح أننا نتخبط في أزمة مفاهيم مريعة لا يمكن تجاهلها ولا إنكارها , فهذا المقال لم يكتب من منطلق ديني ( على مقاس فهم من يخلطون بين الدين والأيديولوجيا ) ليحاكم العلمانية ويدينها ويسفهها شأن الأصوليات المتدثرة بإهاب الدين , لكنه كتب من منطلق الإسلام البرئ من مزاعم كل الأصوليات والأيديولوجيات التي يلتقي مع العلمانية عند هدف تعريتها وكشف عوراتها المخزية وما تنطوي عليه من نزوعات استحواذية تسلطية لا إنسانية , ومن هذ المنطلق فليس أكثر تقديرا واحتراما للخيار العلماني من النظرة الإسلامية الأصيلة ( لا الأصولية ) مجسدة في الأسس الوجودية والمعرفية والأخلاقية التي يتأسس عليها الوجود والإجتماع الإنسانيين , ومن هذا الفهم فعن الخلط بين الدين والأيديولوجيا , أو عن الجهل بالدين ينشأ الوهم بأن العلمانية حيدت الدين , في حين هي لم تحيد سوى أيديولوجيا كانت صيغة مزورة عن الدين , ولو وجدت الدين حقا لما قامت الحاجة إلى البحث عن مخرج من كمود العالم الذي كانت تهيمن عليه تلك الأيديولوجيا الظلامية العدمية شأن كل الأيديولوجيات , أيضا لم يتطرق المقال إلى موضوع الدولة ولا طرق أبواب السياسة , بل اصب اهتمامه على الأسس
الطاهر | 07/10/2016 على الساعة 04:45
العلمانية هي الحل المؤقت الي حين.....
العلمانية ليست مرادفة للديانات فهى نظام سياسي اجتماعي ثقافي اقتصادي متكامل من افظل ما تمخض عنه التجارب الانسانية نعم هي حجمت تغول الدين و وضعته في مكانه الطبيعي هذا اولا ومن الواضح ان الكاتب قام بتقييم العلمانية من خلفية دينية إسلامية وهذا غير منصف من ناحية بحثية ولتّعمق في فكرة ما لابد من التجرد من القناعات المسبقة لتوصل لنتائج عادلة ومن ثم مقارنتها بقناعاتنا وهذا كان واضحا جليا بتكرار ان اليهود حرفوا رسالة موسي وكذلك النصارى فعلوا بالإنجيل وان العقيدة الاسلامية تحمل معاني المساواة والعدل والحريّة وهذا الخلط بعتقادي جعل من المقال خطاب ديني من السهل الرد عليه من اكثر من ستة مليارات من غير المسلمين وجزء كبير حتي من المسلمين بان هذا الادعاء ربما يشكل جزء من الحقيقة وليس كلها العلمانية بكل عيوبها مازالت اخف الأضرار من اي نظام اخر وخاصة منها ذو خليفة دينية لان التاريخ لم يذكر لنا اي دولة تكونت علي أساس ديني استطاعت توفير الحد الأدني مما وفرته العلمانية لمواطنيها بل كانت علي النقيض من ذلك و الدليل بان العلمانية كانت ناجحة في دول ذات خلفيات دينية متنوعة كالدول المسيحية في أوربا وفي اليابا
Ghoma | 07/10/2016 على الساعة 00:54
Roots and Identity Are Chageable
There's no reason to slough your identity and cut ties to your roots just by separating religion from the state. Japan is still Japanese! China is still Chinese. Why Islam is the only religion remains stuck to the state? Perhaps scared to make it on its own? If Islam is so convincing and persuasive and still spreading then why insists on having the power and arm of the state to enforce its dictates? As to Americans religiosity, not having the state to tell you who you worship was the reason for all these proliferation of churches, sects, and religions. It's better to worship in freedom than Big-Brother kicking your behind and ordering you who, when, and when to do what. Contrary to your opinion, the empires that lasted longer were the ones that left religions, cultures, etc, to themselves. The Roman and Byzantine empires lasted longer than the Islamic empire, or any other religion-based empire. Look to the Muslims today how they are tearing themselves to shreds for matters no one has f
علي المقرحي | 06/10/2016 على الساعة 22:08
متاهة الاستلاب
السيد ghoma تستسهل الادانة والحكم على الناس ، والمؤسف أنك تفعل ذلك دون تروَّ ، والواقع أنني لا أعيش في عالم أسطوري لكنني لا أقبل باستلابي لثقافة وحضارة تسفه الأرضية الثقافية والحضارية التي يتجذر فيها كياني ووفقاً لها تتحدد ملامح هويتي ، ومعنى هذا أن المستلب هو من يعيش في عالم أسطوري فانتازي ، أما إصرارك على تدين الشعب الأميركي فهو تأكيد على خلطة بين الدين والإيديولوجية ، ذلك أن ما تظنه من تعدد المذاهب الدينية المسيحية واختلاف الكنائس الغالب عليها الانحياز العرقي وحتى الطبقي ، فهو يتمحور حول أيديولوجيا بولص ، وذلك يعطي معنى يقول أن العلمانية لم تزد عن أن تعقد هدنة مؤقتة بين الأيديولوجيات القائمة في أمريكا لأنها عاجزة عن اجتثاث الأدواء الأيديولوجية من جذورها ، ولذا فليس الأمريكيون بالقدوة التي يجدر الاقتداء بها ، إلى ذلك فالنقد دون رؤية وروية يكون غالباً إساءة للذات .
Salem | 06/10/2016 على الساعة 17:45
just clarification
We have to know, why the SACULAR system , was the only solution for the Western countries? . There was a clear contradictions ,and conflicts between, the Scientists and the Clergymen.- - - .They separate the State from the Church( religion).- - - - - - .Our beloved Prophet, MUHAMMAD, said ( I AM THE LAST MESSENGER, to ALL MAN-KIND, TIL the day of Judgment , and my EVIDENCE is THE WHOLY QU ran).- - - .despite the situation of MUSLIM UMMAH, ISLAM IS THE FASTEST GROWING RELIGION IN THE WORLD. there is a small book , available online( A BRIEF ILLUSTRATED GUIDE TO UNDERSTANDING ISLAM ).- - - - .Many IGNORANT people have a FALSE belief, that ISLAM is the cause of our situation, THE CONTRARAY IS true. In Libyan situation , I prefer the FULL Implementatioon of our HIGHLY respected Constitution of 1951, revised 1963,SIMPLY because , we need the time for education, and orientation. Omar Iben Al-Khataab blessing on him took ,many things from other nations..- - - THANKS.
Ghoma | 06/10/2016 على الساعة 17:44
Confused and Confusing
It seems still there's some confused and confusing understanding of secularism. A pastiche , so to speak! Secularism Is not against religion. It's only to separate the spiritual from the mundane for the benefit of both. So that the misuse or corruption of one doesn't automatically affect the other. Americans are the most religious people, yet their constitution separates the state from interfering in religious matters. Is this deliberate confusion, from some who even carry higher degrees, or ignorance? If it's the latter then seeking knowledge where one can find it, but in the yellow books rather in modern different fields of human endeavors. Are you guys willing to enter the modern age or you still insist to live in your heavenly-expectant world of myths and dreams? If the answer is yes then you must explain to the readers how are you going to be modern, democratic, and theocratic in the same vain and time. Thanks. Ghoma
علي المقرحي | 06/10/2016 على الساعة 13:52
شكراً
أشكر السيدين الأستاذ سليم الرقعي والدكتور أمين بشير المغربي على ما جاء في تعليقيهما، مما أضاف رفداً لرؤية طالما حاولت (بإمكانياتي المتواضعة) صوغها والإدلاء بها، ولقناعات حول ما نعيشه ونعايشه من جهل وتخلف، وما يتهددنا من غزو التيارات الظلامية العدمية ، فلكليهما جزيل الشكر والإمتنان.
د. أمين بشير المرغني | 06/10/2016 على الساعة 07:32
العلم نور
يقول الكاتب " أن العلمانية لتحقق ما حققته من تقدم للمجتمعات التي اعتمدتها، لم تقم في مواجهة الدين (المسيحية تحديداً) بل قامت في مواجهة أيديولوجياً استحواذية تسلطية" ، الاشكالية أن من يتم رميهم بالعلمانية عندنا بأنهم إنما يواجهون "الدبن الاسلامي تحديدا " وليس الايدولوجيا الاستحواذية التسلطية عموما. بسم الله الرحمن الرحيم" اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق* اقرأ وربك الاكرم * الذي علم بالقلم* علم الانسان مالم يعلم * صدق الله العظيم. فقد وهبنا الله العقل ووعدنا بتنويره بالعلم (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) وطلب منا استخدامه (أفلا تعقلون) أفكلا تتفكرون) (أفلا تبصرون) (أفلا تنظرون) لنتدبر مشاغل الدنيا ونفهم دروب الايمان. والحمد لله رب العالمين.
سليم الرقعي | 05/10/2016 على الساعة 15:51
وصف سليم وحكم حكيم
مشكور اخي علي المقرحي ، هذا ما نرجو ان يفهمه اخواننا الليبيين عن العلمانية فهي بالفعل كانت حلا لاشكاليات عميقة وثيقة الصلة بتعقيدات وتطورات المجتمعات الغربية ، لا يعني اننا نضرب صفحا عن هذه التجربة ولا نستفيد منها في سعينا لاكتشاف وتطبيق قوانين النهوض بمجتمعاتنا المسلمة ، فالحكمة ضالة المؤمن ، ولكن لابد من احترام والتزام خصوصياتنا المتعلقة بثوابت هويتنا كمنطلق اساسي للنهوض الحضاري بأمتنا ومجتمعاتنا الوطنية ، لا شك انه وخصوصا بعد تجربة ثورات الربيع العربي أننا اصبحنا امام حقيقة أن المفاهيم المنحرفة للدين والايديولوجيات الاسلامية التي يقيمها اصحابها على اساس القيم والتعاليم الدينية قد ظهر عوارها واكتوينا بنارها كما اكتوينا بنار الحكم الجبري ، التحدي الحقيقي امامنا اليوم هو تجديد واصلاح طريقة فهمنا لا للدين وحسب بل وللدنيا ايضا فنحن قوم لا نفهم ديننا بشكل سليم وكاف ولا نفهم حتى كيف تعمل دنيانا ! ، من تجديد فكرنا الديني والسياسي واصلاح ثقافتنا الشعبية واخلاقنا نبدأ دك مداميك النهضة وهذا سيتطلب منا لا العلمنة ولكن (التمييز) بين رجال الدين ورجال الدولة والسياسة ، وعدم خلط الامور، تحياتي
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع