مقالات

المهدي صالح احميد

المجلس الوطنى الإنتقالى... قبعة الفساد

أرشيف الكاتب
2016/10/04 على الساعة 09:46

إندلعت الإنتفاضة الشعبية فى السابع عشر من فبراير، وسط بهجة وفرحة كل الليبين، وتأسس المجلس الإنتقالى، وتوافق عليه بإلاجماع الشعب الليبى، ولكن بكل أسف ومراره سرعان ما تبينة حقيقة هذا المجلس المخيب للوطن والمواطن، وإنكشفت حقيقة ما يدور فى قبة هذا المجلس  منذ إصداره "للإعلان الدستورى"، وهو سبب خراب وفساد ليبيا، وسبق لى الخوض فى هذا الموضوع  فى مقال منشور فى عدة مواقع تحت عنوان "الحذاق والإعلان الدستورى" ومنذ الوهله الأولى لإصدار الاعلإن الدستورى، بداء الفساد يعم ليبيا بواسطة أعضائة الفاسدين.

ومن هذا المنطلق، غاب الوفد الرسمى الليبى، وحضرت بدلاً عنه جمعية الشفافية الليبية، فى تمثيل ليبيا فى الدورة الرابعة لمؤتمر الأطراف فى إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المنعقد فى مدينة مراكش بالمملكة المغربية، حيث تلقت الدعوة من قبل منظمة الشفافية الدولية، وكان لها الحضورالمميز والبارز فى المشاركة.

بتاريخ 28/9/2011، قامت جمعية الشفافية الليبية، بمخاطبة رئيس المكتب التنفيذى بالمجلس الوطنى الانتقالى، بشان المطالبة بتفعيل الإتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، وإصدار قانون لمكافحة الفساد بليبيا، لمنع وقوع الفساد فى القطاع العام والخاص، وملاحقة مرتكبيى الفساد وعدم إفلاتهم من العقاب، والتعاون مع الهيئات المناظره ومع المنظمات العربية والدولية ذات العلاقة بالفساد، والتعاون معاً لإستعادة الممتلكات والأموال المسروقة وما فى حكمها. ولكن وبكل أسف المكتب التنفيذى بالمجلس الإنتقالى، لم يعيير إى إهتمام بهده المخاطبة، وتم تجاهلها والتغاضى عنها.

بتاريخ 29/1/2012، رئيس جمعية الشفافية الليبية، لم يكتفى بالصمت بل إستمر فى واجبه المناط به، حيث قام بمخاطبة رئيس مجلس الوزراء، وقدم له تصور مقترح مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد، وإنشاء الهيئة العامة للشفافية ومحاربة الفساد، وإيضاً طالب بضرورة تفعيل وتطبيق الإتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.

بتاريخ 18/2/2012 وتحت رقم إشارى 866، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، قام بمخاطبة رئيس جمعية الشفافية الليبية، يفيذهم بإحالة المقترح الى المجلس الوطنى الإنتقالى، وهذا الأخير قام بتكليف عضو من أعضائه، بشأن الإتصال والتنسيق مع  كلاً من جمعية الشفافية، و منظمة الرأية لحقوق الانسان، لترتيب مقابلة تجمعهم مع منذوب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، وبالفعل تمت المقابلة وإنعقد الإجتماع بينهما، وتم توضيح الصورة لعضو المجلس الإنتقالى المكلف، بشأن مشروع قانون مكافحة الفساد، وإنشاء هيئة لمكافحة الفساد، وشرح له إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وكيفية تفعيلها، وفى نهاية الإجتماع إتفق المجتمعين على عقد إجتماع أخر بشأن الإتفاق على طريقة الإختار والمعايير لإعضاء مجلس الأداره لهيئة مكافحة الفساد، وبالفعل إنعقد الإجتماع التانى فى تاريخة المحدد، وإتفق المجتمعين على أن يكون الإختار بالشفافية، ويتم الترشح والأعلان عنهم على أساس لمن له  الكفاءة والخبرة، وعمل فى هذا المجال قبل وبعد إنتفاضة 17 فبراير، ولا ينتمى الى إى حزب، ويكون له إلمام كامل بإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، هذه الشروط تم الإتفاق عليها فى إختيار أعضاء مجلس الإدارة لهيئة مكافحة الفساد.

بعد أيام من هذا الإتفاق، عضو مجلس الوطنى الإنتقالى المكلف بملف الهيئة المذكورة، قام بالإتصال برئيس جمعية الشفافية الليبية، ويعلمه بإنه تم إختياره عضو من أعضاء مجلس الإداره لهيئة مكافحة الفساد، وطلب منه على أن يختار عضو أخر، وقال فى نهاية إتصاله، أما باقى الأعضاء فقد تم إخيارهم من المجلس الإنتقالى.

رئيس جمعية الشفافية الليبية، إحتج ورفض على هذا السلوك والتصرف فى الإختيار، وقال هدا التصرف مخالف للشروط، وطلب منهم العدول عن هذا الإختيارالمخالف للشروط والمعايير المتفق عليها، المجلس الإنتقالى لم يعيير إى إهتمام إطلاقاً لهذا الإحتجاج والرفض، الأمر الذى دفع برئيس جمعية الشفافية الليبية، إعلام مندوب مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة بسلوك وتصرف المجلس الإنتقالى، وطريقة إنتهاجة إسلوب الوساطة والمحسوبية، والمحاباه فى إختيار أعضاء مجلس إدارة هيئة مكافحة الفساد، فما كان من ردة فعل المجلس الإنتقالى، إلا أن يقرر قطع الإتصال والتنسيق والتعاون مع جمعية الشفافية، ومع مندوب الأمم المتحدة المذكورة.

بتاريخ 19/6/2012، رئيس جمعية الشفافبة، قام بمخاطبة رئيس المجلس الإنتقالى ويدعوه بشأن إصدار قانون مكافحة الفساد، ويفيده علماً بإن الجمعية سبق وإن قامت بمخاطبة المجلس، بتاريخ 29/2/2012، بتفعيل الإتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، إلا إن التجاهل التام من طرف المجلس كان هو السائد ولم تتحصل على رد منه.

بتاريخ 28/2/2012، رئيس جمعية الشفافية الليبية، قام بمخاطبة رئيس المجلس الإنتقالى، بشأن عدم نشر القوانيين والقرارات الصادره من المجلس فى الجريده الرسمية، ولم تنشر على الموقع الإلكترونى للمجلس، مما يخلق هلامية وضبابية بالغة، تضعكم فى صدام محتوم مع مقتضيات مبادىءالشفافية المعمول بها فى النظم التشريعية، وبالتالى تنزع التقة عن كافة التصرفات المتخدة من قبل المجلس الإنتقالى، فى تسيير الشؤون المختلفة للدولة الليبية، وهذا التصرف الغير مبرر له من حيث الواقع والقانون، جعل من رئيس جمعية الشفافية، الإطرار للإلتجاء للقضاء المختص، للطعن فى شرعية هذه القرارات والقوانيين، ويحمل رئيس المجلس الإنتقالى وكافة أعضائة ولجانة المسؤولية القانونية، بشأن المخالفة للإعلان الدستورى.

بتاريخ 28/2/2012، رئيس جمعية الشفافية قام بمخاطبة رئيس المجلس الإنتقالى، وإبلاغة بإن الجمعية تابعت بقلق بالغ تصريحاته، عبر وسائل الإعلام بإصداركم قانونى العفو والعدالة الإنتقالية، ورغم الجهود المبذولة والمضنية لم تتمكن الجمعية من الحصول على نسخ منهم، الأمر الذى تراءى للعام والخاص، حرص المجلس الإنتقالى على تعتيم كافة القوانيين والقرارات الصادره منه، وذلك بعدم نشرها فى الجريده الرسمية، مما يكرس إنتهاكاً فاضحاً لمبادى ومقتضيات مبادى الشفافية الدولية والوطنية، وبما إن القوانين لا تكون نافده إلا بعد نشرها فى الجريدة الرسمية، حتى يتصل العلم اليقينى بها، وبالتالى تكون حجة على الكافة.

بتاريخ 28/2/2012، رئيس جمعية الشفافية فوجئى بإصدار قانون إنشاء هيئة مكافحة الفساد، وإختيار أعضاء مجلس إداره هيئة مكافحة الفساد من قبل المجلس الإنتقالى، وذلك فى أخر لحضات تسليمهم لمهامه للمؤتمر الوطنى العام،!!!! وليس هذا قط بل فوجئت معظم المنظمات الليبية والدولية والمجتمع المدنى الليبى بعدم علمهم بإصدار هذا القانون، وما هى المعايير والضوابط التى تم من خلالها المجلس الإنتقالى إختيار أعضاء الهيئة.

ومن هذا المنطلق، جمعية الشفافية الليبية، قالت بإنها ستصاعد موقفها الرافض للتعتيم عن قانون إنشاء هيئة مكافحة الفساد الهزيل، والمشوب بالعيوب، وطرق وإجراءات ومعايير إختيار أعضاء الهيئة المخالف للشروط المتفق عليها، وفق روح إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وستطالب وبالتعاون مع المجتمع المدنى، على ضرورة إلغاء قانون إنشاء هيئة مكافحة الفساد.

أخيراً... مهما كانت إيادى العابتين بسياسة هذا الوطن، وهم يحاولون أن يفرقوه فى بحور الفساد، إلا أن الحق سينتصر يوماً ما، وسوف تطال سيف القضاء القاطع بالحق، لتقطع رقاب كل الفاسدين... ويبقى التساؤل دائماً مطروحاً الى متى يستمر هدا الفساد والتخادل فى نفوس السياسين، صناع القرار الذين يدفعون بهدا الوطن الى هاوية الهلاك؟

المهدى صالح احميد
Msh_1966@yahoo.com

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع