مقالات

د. غسان شحرور

بين "ريو" و"قرطاج" عادت دموع الفرح...

أرشيف الكاتب
2016/10/03 على الساعة 08:55

حسناً فعل رئيس الحكومة التونسية في الحادي والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر 2016 عندما استقبل وعدد من أعضاء حكومته على أرض مطار "قرطاج" أبطال "تونس" المشاركين في بطولة العالم للألعاب البارالمبية التي جرت في "ريو دي جانيرو" بالبرازيل.

نعم، لقد عاد أبطالنا من أكبر مسابقة عالمية لرياضة الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث شارك في فعالياتها أكثر من 4300 بطل رياضي، وتنافست فيها نحو 161 دولة في 22 مسابقة رياضية، خلال الفترة 7-18 سبتمبر/ أيلول 2016، خلال هذه المنافسة العالمية الكبرى، حصد أبطال "تونس" 19 ميدالية (7 ذهبية و6 فضية و6 برونزية)، ورفعوا بكل جدارة علم بلادهم في مقدمة دول عديدة من العالم، وهي دول –كما هو معروف- لها تاريخ طويل في هذه المسابقات، وتخصص موازنات كبيرة جداً، وبرامج فنية متطورة، وتقدم حوافز ثمينة لخدمة ورعاية هذه الرياضة المتخصصة. إن فوزهم هذا انتصار كبير للإرادة والعزيمة والصبر والمثابرة، في وقت تواجه فيه "تونس" تحديات كبيرة سياسية واقتصادية واجتماعية. إنه نجاح فريد بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، يستحق أبطاله وصانعوه كل تقدير وتكريم وفخر، وتستحق قصته التي جاءت في  أيام عزت فيها قصص نجاحاتنا، أن نسمعها ونسمعها، ونعمل بها، ونبني عليها.

وهكذا، في "قرطاج" كان الاستقبال الرسمي والشعبي لأبطالنا من شباب "تونس"، لقد كان التتويج الإنساني والوطني، بعد أن كان في "ريو" التتويج الرياضي والعالمي، فيهما عادت دموع الفرح إلى عيوننا بعد أن ذرفت كل ما نملك من الدموع حزنا وألماً وكمداً مما جرى ويجري من اقتتال بين أبناء الوطن والأمة، عادت وقد ظننت كل الظن أنها لن تعود، فكل الفخر والاعتزاز لهؤلاء الأبطال، أبطال العزيمة والإرادة، وإلى كل ذويهم والعاملين معهم، فهم وبكل عرفان وتقدير توجوا قلوبنا ونفوسنا بهذا الإنجاز الكبير، وفوق كل ذلك أعادوا إلينا دموع الفرح من جديد.

د. غسان شحرور
طبيب، وكاتب.

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع