مقالات

رمضان التويجر

كم نحتاج لهكذا قادة سياسين

أرشيف الكاتب
2016/06/21 على الساعة 02:38

كلمات رائعة قالها أحد قادة الاحزاب السياسية بتونس (فإني أقول اليوم لمن يراهن علي غنيمة سياسية من خلال إظهار العداوة لحزبنا لا تقسموا بلادنا ايدينا ممدودة للجميع سياسة التوافق تتسع للجميع، وإن سفينة تونس لا تستطيع الابحار إلا بكل أبناءها، سفينة تونس لا تلقي بأحد تحمل الجميع إن شاء الله... نؤكد أن حزبنا داعم للاستقرار المهم لدينا استقرار تونس وازدهارها نتطلع للشراكة مع الاسلاميين والدساترة والياسريين والقوميين وكل الطيف الفكري والسياسي لنتقدم بخطوات نحو مستقبل بلا أحاقد ولا إقصاء المصالحة الوطنية ليست صفقة تحت الطاولة بل رؤية وطنية لمصالحات بين الدولة والمواطن والدولة والجهات المحرومة والنخب السياسية المتناحرة ومصالحة بين الماضي والحاضر... وفي آخر قوله قال آن لسفينة تونس ان تترك الميناء وتبحر لتشق الطريق نحو التقدم والازدهار لكل أبناءها)... كم نحتاج لهكذا قادة سياسين، كم نحتاج لمثل هذا الخطاب الوطني الرائع، كم نحتاج للأدراك بأن سفينة ليبيا لاتستطيع الأبحار إلا بجميع أبناءها، كم نحتاج لتقبل الأخر والتحاور معه للوصول لما يجمع الوطن ويمنع تشظيه، كم نحتاج لندرك بأن سياسة إلغاء الأخر وقمعه ليست هي السبيل للاستقرار، كم نحتاج للمصالحة الوطنية التي تطوي صفحة الماضي وتمنع توريث الأحقاد فلا يمكن لسياسة الغنيمة والقتل والتهجير أن تبني وطن مهما طال الزمن، فهل من مستفيد ومتعض من أخطاء الماضي؟. لابدا وأن ندرك أن الوطنية كالأيمان بالله لايمكن أن تظهر بالشعارات والمزايدات، وإنما هي كالعقيدة الروحانية راسخة بالقلوب تجسد بالعمل والاخلاص لهذا الوطن، فبالعمل علي إستقراره وتحقيق الرفاه لكل أبنائه بالداخل والخارج الضعيف قبل القوي والفقير قبل الغني تكون. واقع مرير ومستقبل غير معلوم وعائلات مهجرة وأرواح تزهق كل يوم، فكم نحن بحاجة لخطاب السلام وكم نحتاج للمصالحة الوطنية الحقيقية، فبغيريها لا إستقرار. أما آن لسفينة ليبيا أن تترك الميناء وتبحر لتشق الطريق نحو التقدم والأزدهار لكل أبناءها؟؟؟؟ قال تعالى ((قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُون)) كل هذا الزبد سيذهب وهذه السحابة السوداء ستزول بكل مافيها وستكون ليبيا بلدا أمن ومستقر مهما طال الزمن إن شاء الله وعلي من هم في الواجهة اليوم أن يختاروا إما ان تكتب أسماءهم بأحرف من ذهب أو أن يكونوا جزء من هذه السحابة السوداء فيمضون معها من غير رجعة إن شاء الله.

 رمضان التويجر
عضو الهئية التأسيسة للدستور

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع