مقالات

سالم أبوظهير

سلة أفكار قابلة للتطبيق!!!

أرشيف الكاتب
2016/09/27 على الساعة 00:51

الكشاف الليبي هو الجهة المدنية الوحيدة تقريبا، التي حافظت على تميزها وقبول الليبي بها، والاعتراف بمجهوداتها في سبيل حرصها، على التباث والسير في خط مستقيم لم تحيد عنه، رغم كل ماحدت من تقلبات.. فحركة الكشافة والمرشدات في ليبيا حركة أهلية تطوعية لها تاريخ عريق، فمنذ تأسيسها في 1958م، كان  دائماً همها الوحيد التركيز على الجانب التوعوي الاجتماعي والتربوي، ولاعلاقة لها مطلقاً (بخلابيط) السياسة ولا الاقتصاد، يعني بأختصار هي منظمة أهلية نظيفة يثق فيها الليبيون كلهم، والانتساب اليها مفتوح للجميع دون النظر في البطاقة الشخصية لليبي من حيث التأكد من مكان ميلاده أو أقامته أو جنسه أو دينه أو لغته أو عرقه.

ولان البلاد الان تبحث عن أسس للمصالحة الوطنية الشاملة، فلماذا لانعطي الكشاف الليبي رخصة متفق عليها من الجميع ليقود قطار المصالحة الليبية، الكشاف الليبي قادر بكل تأكيد ليقود بمهارة ولن يلتفت يمين ويسار، ولن يخرج عن السكة ويقلب بنا القطار، لانه لايتعاطى السياسة، ولايبحث في الربح، ولذلك سيصل بنا سالمين غانمين لمحطة الاستقرار، وننتقل نحن بعدها لنستقل قطار البناء والتنمية المستدامة، ونمنح كشافنا وسام الريادة المستحق.

ماذا لو قامت كل القنوات الليبية التي تبث من داخل الوطن أو من خارجه، بالتوقف عن أستضافة أي محلل سياسي حقيقي أو (كذابي)، وتقوم عوضا عن هذا التكرارالسمج الممل بإستضافتها لوجوه مل من رؤية وجوههم المواطن العادي، تنزل هذه القنوات التي لااعرف عددها للشارع الليبي، تدخل الأسواق والمساجد والمدارس والجامعات والمستشفيات، والمقاهي والمطاعم والمخابز ومحطات الوقود وحتى السجون ومراكزالتاهيل والإصلاح، تصور هذه القنوات المواطن الليبي على حالته دون ماكياج ورتوش وربطات عنق، وتعطيه (المايك) ليحكي بالليبي عن حاله واحواله ويحلل الأمور وفق مايعتقد أنه الصح ببساطة وبدون تعقيد... لو طبقنا هذه الفكرة اقتربت أفكار الليبيين من بعض وتخلصنا من الاعلام الأحادي اعلام الصفوة والانتلجنسيا الذي ينقل الصورة كما يريدها وتكون غالبا صورة مزيفة ولا تحاكي الواقع.

لماذا لايتم الغاء وحل كل الوزارات الموجودة على الورق فقط؟ فالوزارات التي لا تقدم خدمة يومية مباشرة للمواطن، كل (قرش) يصرف علىها هوفساد للمال العام وأفساد لمن يعمل فيها، فمن أول أولويات وزارة الثقافة مثلاً، أنها تنفذ للخطط والبرامج المتعلّقة بالثّقافة، وهي المسؤولة عن متابعة الأنشطة الثقافية والاهتمام بالمثقفين وحثهم وتشجيعهم على مزيد من الابداع، لكنها لاتفعل ذلك، وغياب دورها قد يعرقل المناشط الثقافية التي قد ترغب في اقامتها مؤسسات خاصة، أوتخرج هذه المناشط عن الهدف الحقيقي السامي وراء أقامتها لتوظفها وفقا لمصالحها الخاصة لانها في الأصل قطاع خاص، ولانه يفترض أن مثل هذه المناشط لابد أن تنضوي تحت مظلة وزارة الثقافة، وإذا لم تفعل ذلك فلماذا لانلغيها ونستفيد من منتسبيها في وزارة أخرى تقدم خدمة مباشرة للمواطن.

وزارة الخارجية الليبية، تفوح من اروقتها رائحة فساد مستشري في سفاراتها، والسبب هو العدد الهائل والمبالغ فيه لموظفيها في الخارج، وبغض النظر عن كون هذا العدد النبالغ فيه جداً هو تهريب للعملة الليبية خارج مصارف البلاد، هو أيضا يعطي فكرة سيئة جداً عن ليبيا في الخارج لإن وزارة الخارجية تعطي بذلك دليلا ملموسا لكل دول العالم، من اننا دولة فاشلة تتخبطها المصالح والاهواء، وتعطي (كرت بلانش) لدولة مثل تشاد فتحدد عدد من يمثلنا فيها..!!! لذلك ففكرة تقليص أعدادهم، وأيقاف مرتباتهم، ومطالبتهم بالعودة هي فكرة صحية وقابلة للتطبيق، فلنختلف ونفشل في داخل ليبيا، وليس شرطا أن نصدر فشلنا وننفق عليه (فلوس) ليتفرج علينا خلق الله.

سالم أبوظهير

* ينشر في اطار الشراكة مع صحيفة (فسانيا).

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
متخصص في السياسة | 28/09/2016 على الساعة 13:50
بدون تعليق
كل هذه الافكار غير قابلة للتطبيق يادكتور بوظهير في ظل وجود مليشيات و(فروخ) و(زوامل) يتحكموا في الليبيين وقوتهم ومستقبلهم لانهم خلصونا من معمر أقسم بالله انه معمر كان اهون منهم ارجو من مشرفين الموقع ان يلتمسوا لي العذر باستعمال كلمة ممكن غير لائقه ويمكنكم ان تحذفوا الكلمة اللي بين قوسين لكم ماتحدفوش التعليق كله
ليبي مش ليبي | 28/09/2016 على الساعة 08:49
تحتاج لسلال من المال
ايها الكاتب المخضرم مع احترامي لكل ماتكتب واتابعه باهتمام .....اسمح لي بالقول ان الليبيين يحتاجون لسلال من المال والعلم والصحة والرفاهية الافكار ستبقى افكار لايستفيد منها احد شكرا لك على كل حال
د. أمين بشير المرغني | 27/09/2016 على الساعة 06:43
حكومة ظل للشعب في غياب التمثيل الشعبي !
ربما إجدى ملمات ليبيا هي كثرة الحكومات والوزارات وتعددها بل وكثرة موظيفيها (بعضهم فقط يعملون بحق) وارتهان مداخيل ليبيا لدهم مهايا وامتيازات موظفين لا ينتجون شيئا ولا يقدمون خدمة مقابل ما يصرف عليهم من ميزانية الدولة. اشكالية أخرى أن نلك الحكومات هي نتيجة تصورات لا علاقة للشعب بها، فلا أحد في الدولة اليوم مكلف من الشعب إنما على أفضل حال يتواجد هؤلاء بتمدبد مهمة انتهى زمانها من مدة . في هذا الواقع نستعير ما هو مفترض في جو ديمقراطي من وجود حكومة ظل تراقب وتقترح بدائل لما تقوم به الحكومة (الحكومات في حالة ليبيا) وربما تطويرا لمقترح الكاتب العملي والبسيط والشعبي يتم دراسة كيف يمكن أن يختار الشعب ربما "باستعارة التصعيد" جكومة ظل تعبر (خاصة بعد تحجيم دور مؤسسات المجتمع المدني ، عن ما يريد الناس وتتابع أحوال الناس الحقيقية بدل أن يبقى المتصدرين للمشهد يجرجرون ليبيا على هواهم في ابراجهم العالية ويدفعون الى البعيد أوان انتهاء ولايتهم.
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع