مقالات

محمد علي المبروك

لم يتحرر الجيش الليبي من عوالقه ولم تتحرر الموانئ النفطية

أرشيف الكاتب
2016/09/22 على الساعة 19:11

لم يكن الجيش الليبي الزاحف من أقصى الشرق جيشا خالصا لليبيا بماتعلق به او علق نفسه من شوائب فارتبط سياسيا ووظيفيا بمجلس النواب الليبي الخامل والذي لم يعرف عنه الا انه مجلس ناب عن نوابه في السياحة وتخصيص الاموال ومع اعتماده على عناصر نظامية وطنية فقد اعتمد على كتائب من ادعياء السلفية السعودية وهى كتائب لاتأتمر الا بأوامر شيوخ الظلمات في السعودية ومن هذه الكتائب كتيبتي التوحيد والأبيار واعتمد على بعض المجرمين من القوة المساندة ومن ذلك مايسمى بكتيبة أولياء الدم وهى كتيبة لا تأخذ  المجرم بجريرته بل تأخذ حتى عائلته بحرق بيتها وتشريدها.

مع هذه الشوائب العالقة المشوشة لصورة الجيش الليبي يبقى الجيش الليبي بأفراده  النظاميين دون هذه الشوائب القوة الوطنية الوحيدة المتاحة في ليبيا لإنقاذ ليبيا وشعبها وتحريره من التعقيدات وتبقى هى القوة الوحيدة المسلحة التى لها اهداف وطنية أصيلة وليس لنا الا ان نشرب  الماء كدرا وطينا في حالة العطش الشديد عندما لايوجد الماء الصافي على ماكدرت وطينت العوالق العالقة بصفاء الجيش الليبي ولاينكر عليكم المتخبطون عقليا هذه الخلطة المزعجة المسمومة للجيش الليبي والمتكونة من جنود نظاميين وجماعات ادعياء السلفية وقوة مساندة من المنحرفين والتى دفع ثمنها الشرق الليبي بتحوله الديني ورسميا من المذهب المالكي المعتدل الى السلفية السعودية الظلامية فجميع المساجد دون استثناء والمدارس القرآنية والمنشورات والكتب الدينية ومكاتب الأوقاف هى تحت منهج السلفية السعودية الوهابية من بعد تحالف الجماعات السلفية مع الوطنيين من افراد الجيش الليبي.

ان عملية تحرير الموانئ النفطية من عصابة مسلحة من العصابات هو عملية وطنية خالصة لاشوائب فيها رغم الشوائب العالقة في محرري الموانئ وتحسب نصرا وطنيا جزئيا فقد تحررت الموانئ النفطية عسكريا ولكنها لم تتحرر سياسيا لان نفط ليبيا في حقيقته لايملكه الشعب الليبي بل مملك ومخصصة إيراداته المالية بسفاهة مالية احتكارية الى حكام ليبيا تشريعيين وتنفيذيين ومدراء الادارات العليا والأجسام التابعة والعصابات المسلحة المشرعنة المرسمة وحدد تخصيص ثروة النفط الليبي على سبيل الرغبة والاشتهاء في نواب مجلس النواب واعضاء المؤتمر الوطني العام المتحول اسميا الى المجلس الاعلى للدولة ولجنة الدستور والوزراء ورؤساء الوزراء في الحكومات ومدراء الادارات الاساسية العامة والعصابات المسلحة وعمداء البلديات وهى ثروة بمئات الآلاف الدينارات من النفط الليبي تمنح على التوالي شهريا او في كل حين او حسب الطلب لكل عائلة تنفقها عائلات هؤلاء ومن أوجه انفاقها، مرتب شهري بآلاف الدينارات الليبية شهريا، إقامة فاخرة في الداخل الليبي او الخارج بعشرات الآلاف الدينارات، تكاليف حراسة بعشرات الآلاف الدينارات الليبية، تكاليف تأمين صحي مرتفع وعلاج بالخارج بعشرات الآلاف الدينارات الليبية، تكاليف سياحة دينية (حج) او ترفيهية بعشرات الآلاف الدينارات ، تكاليف دراسة وتعليم لعائلاتهم في الخارج بعشرات آلآلاف الدينارات،تكاليف مقاهي ومطاعم واتصالات ووقود واقتناء سيارات وصيانتها وتكلفة تذاكر سفر بعشرات الآلاف الدينارات، مخصصات مالية طارئة تمنح في حالات الوفاة وأعياد الميلاد والاعراس بعشرات الآلاف الدينارات ويضاف الى أوجه الإنفاق هذه ماحدث من سرقة واختلاس لاموال النفط الليبي من هؤلاء او من سابقيهم ووضحت هذه الاموال المسروقة في استثمارات وأرصدة في دول أوروبية وعربية.

تحررت الموانئ النفطية لاجل عائلات هؤلاء ولم تتحرر لاجل عائلات الشعب الليبي المحرومة من التمتع بثروتها وعلى افراد الجيش الليبي الوطنيين التحرر من العوالق ثم تحرير الموانئ النفطية سياسيا وذلك بالاشراف عليها مباشرة مع تشغيلها وعزلها عن اي سيطرة حكومية سواء من مجلس النواب وحكومته او المجلس الاعلى للدولة وحكومته لحماية ثروة الليبيين من مزيد الاهدار والنهب والتخصيص والسرقة وبما فعل حاليا بتحريرها عسكريا فقط فانه يكون كمثل الذي يحرر كنز من لصوص ليسلمه للصوص اخرين . الم تكتف ليبيا بالمزيد من السرقة والنهب والتخصيص والاهدار الى حد افقار وطن وشعب حتى تتحرر الموانئ النفطية لتسلم لعصابات اللصوص التى خصصت واحتكرت ثروة النفط لنفسها وعائلاتها؟.

محمد علي المبروك خلف الله
Maak7000@gmail.com     

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
محمد بوسنينه | 26/09/2016 على الساعة 08:39
الي السيد محمد علي المبروك والسيد حسين نصر
أشكركما علي ردودكما وكما يقول المثل الليبي (ايش ودك يا العمي ، قال في قفة عيون) أنا أدعو من صميم قلبي أن يتفق الليبييون علي شيء يدفع بهم نحو طريق الصواب سواء كان حفتر أو حتي بوسعدية ، الجيش الليبي الذي يقاتل حتي أمر حفتر ينقصه الكثير من الإستعدادات ومن بينها بعض الربط والربط لأن هناك جزء كبير منهم ليس بعسكري ولم يعرف الجندية ، ولكن أود أن أشير الي جيش الفتح وبقيادة خالد بن الوليد ورغم تعليمات الرسول صلي الله عليه وسلم فقد قتل خالد أحد سكان مكة والقصة معروفة .الأخطاء الفردية في أكبر جيوش العالم أمر عادي ومتوقع ونحن لسنا استثناء . أنا سعيد بأن الليبييون بدأوا يشعرون بحجم الخطر ويريدون الخروج من الأزمة وردودكما تنبيء عنذلك ، فشكرا لكما.
حسين نصر | 25/09/2016 على الساعة 20:47
إلى بوسنينة من أقصى الغرب
لم تكن موفقا يا سيد بوسنينة في حكمك عن نظرة الغرب الليبي للسيد حفتر والجيش الليبي. هنا في الغرب الليبي معظم الناس في انتظار ساعة الحسم للقضاء على ميليشيات جماعات تجار الإسلام السياسي, ولو كان هناك إمكانية للتعبير الحر عن موقف الناس لرأيت صور حفترفي معظم شوارع طرابلس, لكن محاولة القيام بأي حراك ستعني حمام دم مع هذا لن يطول الانتظار بعون الله.
محمد علي المبروك | 25/09/2016 على الساعة 12:37
رد
تحية طيبة للجميع ، الامر ليس كما تعتقد ياسيد محمد ابوسنينة ، الغرب الليبي اصبح ينتظر في الجيش الليبي بفارغ الصبر بعد ان ضاق درعا بما يحدث والسيد حفتر لم يكن يوما مكروها في الغرب الليبي بل ان امال اهالي الغرب الليبي في انقاذهم فيما هم فيه انعقدت على السيد حفتر ، وحفتر لم يكن مكروها الا من العصابات المسلحة في الغرب ، بل اؤكد لك ان هناك قناعة عامة بان لا امل في ليبيا. الا بالجيش الذي يقوده حفتر ، وذلك لايمنع احقاقا للحق من ذكر صور شوهت الجيش الليبي ولايجب ان نغطي على عيوب سيكون لها تداعيات لاحقة
محمد بوسنينه | 25/09/2016 على الساعة 11:17
القرصة في العدو تشفي ! "مثل ليبي"
يمكن للقاريء أن يستشف توجه الكاتب ، فهو يطبق الحكمة الشرعية (ما أختلط بنجس ، فهو نجس) وما دام في الجيش بعض من السلفية وأولياء الدم فهو ليس جيش وطني ولا يمكن اعتبار خطواته أو أنجازاته وطنية ، يركز الكاتب علي تشكيل الجيش ولم يركز علي انجازاته كتحرير الكثير من أحياء بنغازي واعادة الأمن والأمان اليها ، حتي اعادة الموانيء الي المؤسسة الوطنية واستئناف تصدير النفط المتوقف مذن ثلاث سنوات وفشل قوات السويحلي والدواعش في افتكاكها من اللص جضران الذي اعترف به مجلس السراج ، ليست أمرا يشكر عليها الجيش ، حفتر لم يطلق علي الجيش كتيبة الشهيد فلان بل اطلق عليه اسم الجيش الوطني الليبي وصرح يا سادة أن الجيش بعيد عن السياسة ، ومع ذلك فلازلت أعتقد أن السيد الكاتب مع الكثير من الأقلام وجل أهلنا في الغرب (حفتر) اسم مكروه ومرفوض في الغرب حتي ولو جاء بقراب الأرض، هذه هي المعظلة يبني جيش ، يقضي علي الدواعش ، يحرر موانيء ، يؤمنن حدود ، المشكلة فيه شخصيا وليس في عمله أو نتائج عمله وهذه مشكلة يعاني منها وطننا العربي بصفة عامة فلقد أضاع عبد الناصر الجيش المصري في مغامرات سياسية في اليمن وسيناء وظل البطل المحبوب
مشارك | 25/09/2016 على الساعة 05:48
مشارك
كم كان جميلا لو اعلن كل الممسكين بالكراسي الآن انهم لا يريدون من الشعب الليبي سوى مبلغ يسد رمقهم تعاطفا مع من لا يجدون قوت يومهم و لا يجدون اين يبيتون و ذلك الى ان تتحسن الظروف فيرجعون الى قبض مقابل معقول يغطي نفقاتهم و يسمح كذلك بالادخار. و لكن هيهات. هنيئا لكم على هذه القدرة على ابتلاع الاموال بل و طلب مكافئات مدى الحياة بينما اصحاب المال الذي انتم مؤتمنون عليه جوعى يبيتون في العراءو يموتون من المرض!
.Salem | 23/09/2016 على الساعة 01:51
THE OUTCOME OF 43 YEARS
Thank you Brother , MOHAMMAD Ali, for a full description of Libyan tragedy. This is the outcome of 43 years of corruptions , dishonesty, lies.There are TOO many dishonourable people ,particularly our politicians.- - - .despite, our condition, we have to avoid despair. May Allah ease our condition.- - - .THANKS
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع