مقالات

المهدي صالح احميد

حقائق من داخل سجون القذافى

أرشيف الكاتب
2016/09/22 على الساعة 05:29

المكان طرابلس عاصمة ليبيا، الزمان الموافق يوم السبت 17  فبراير 2007، والحدث خروج  ثلة من الليبين فى إعتصام سلمى فى ساحة الخضراء. ثلة من الليبين من بينهم عائله صالح أحميد، قررت وأعلنت في قرارها الشجاع والتاريخي، الخروج في إعتصام سلمى وحضاري وعلني يوم 17 فبراير 2007، وذلك لإحياء الذكرى الأولى لضحايا أهالى مدينة بنغازي، الدين سقطوا بدم بارد أمام السفارة الايطالية يوم 17 فبراير 2006، من قبل رجال الأمن الداخلي للنظام السابق.

الجهات الإمنيه للنظام، وما يدور فى فلكه، لم يكن لهم الخيار سوى الإعلان عن حالة النفير، وإصدار التعليمات  بشأن إعتقال هذه الثله من الليبين، قبل موعد الخروج المحدد تاريخه يوم 17 فبراير 2007، وهم "إتنى عشر كوكباً"، وبالتالى قامت الأجهزه الإمنية بإيداعنا بالسجن، حيث تم تقسيم هده الثله على فرقتين، مجموعة فى سجن سياسى، مجموعة فى سجن مدنى يسمى سجن الجديده.

المجموعة الأولى، تم إيداعها في سجن عين زاره السياسي "الرويمى" وهم " إدريس بوفايد، جمال الحاجى، فريد الزوى، علاء الدريسى، بشير قاسم، والصادق فشوط".

المجموعة التانية تم إيداعها في سجن الجديدة، وهم أبناء عائله صالح أحميد "المهدي، والصادق، على، عادل، وفرج" وإيضاً معهم أحمد يوسف العبيدى هده الثلة المذكوره، وهم بداخل السجن والإعتقال لم تستكين للظلم وجبروت النظام، رغم إيداعنا داخل الزنزنات المظلمه، ومع سير الإيام إكتشفت المجموعة الأولى بسجن الرويمى السياسى، بوجود عن ما يقارب "500 سجين" صادر بحقهم أحكام بالبراءة من قبل القضاء الليبى، وهم خلف القضبان ينفذون في عقوبة مخالفه للقانون، وإنتهاك صارخ لحقوق الإنسان، هذه العقوبات إستمرت ما بين "10-15 سنه" رغم إصدار الأحكام بالبراءة بحقهم.

الأمر الذى أقلق هده الثلة لما يحدت في سجن عين زاره من ظلم، وإنتهاكاً صارخاً لحقوق وكرامة السجناء، وهم معزولين عن الإتصال بالعالم الخارجي، ولا يعلم عن مصيرهم إى مخلوق، وهم قابعون خلف القضبان  ظلماً، طيلة هده السنوات وهى مده ليست بالقصيرة. فما كان من هذه الثلة من المجموعة الاولى، إلا القيام بواجبهم الإنسانى، والحقوقي إتجاه هؤلاء السجناء والمعتقلين.

"هولاء الشجعان" وهم علاء الدريسى، وفريد الزوى، وبعد حصولهم على هاتف محمول بشكل شخصي وخاص، وذلك من قبل مجموعة من "بني وليد" تم الإفراج عنهم بعد إنقضاء العقوبه، وقبل ساعات من الإفراج عنهم، سلموا هدا الهاتف للمذكورين من مجموعتنا الاولى، ولم يعلم بهدا الهاتف حتى ساعة نشر هدا المقال وما سيقوموا به من عمل إى أحد من مجموعتنا الأولى، أما المجموعة التانيه، لديهم العلم جميعاً ماعدا أحمد يوسف العبيدى، ومن هنا بدأت نقطه العمل بهذا الهاتف من داخل السجن السياسي "عين زاره"، وهو أمر ليس بالهين أو السهل في سجن محكم بالمراقبة والقبضة الإمنيه المعروفة لدى النظام السابق، وما يشهده من تشديد الخناق على المعتقلين، حيث قام "علاء الدرسى، وفريد الزوى" بالمهمة تحديداً فى منتصف 2008، وذلك بالإتصال بصديقنا الوفي والمخلص في مدينة طبرق السيد "على عطية " ويحمل إسم مستعار، هو "مراسل طبرق" للتواصل وإرسال المعلومات عن طريقة للمعارضة الليبية بالخارج، وتم تسريب له معلومات عن ما يقارب، "100 إسم سحين" محكوم عليهم من قبل القضاء الليبى بالبراءة، من أصل "500 سجين" صادر بحقهم أحكام بالبراءة، وهم ينفذون في عقوبة خلف القضبان، ما بين 10-15 سنه ظلماً وبدون وجه حق، أرسل صديقنا "مراسل طبرق" الأسماء الى صديقنا السيد "حسن الأمين" مدير الموقع الإلكترونى ليبيا المستقبل، وهذا الأخير قام بنشرها على الموقع، تم قام بواجبه المناط به، وهو تفعيل وتحريك حمله إعلاميه وحقوقيه، على نطاق واسع، وإعلام كافة المنظمات الحقوقية العربية والدولية لحقوق الإنسان بالموضوع، وبالتالي أصبح لهؤلاء المعتقلين صوت و صدى إعلامى وحقوقي محلى وعالمي، الأمر الدى أقلق وأربك وأزعج النظام السابق فى ذلك الوقت.

بفضل هذه الثلة بعد الله، بداء الضغط الحقوقي والسياسي العربى والدولى بشان مصير هؤلاء السجناء، طالبين من النظام الإسراع فوراً بالإفراج عنهم. حيث بتاريخ 3/11/2009، وفى مقابله صحفيه مع وزير العدل للنظام السابق، المدعو "مصطفى عبد الجليل"، وعند طرح عليه سؤال عن حقيقة هولاء السجناء، ولماذا هم ينفذون في عقوبة خارجه عن القانون، فما كان جوابه إلا بعذر أقبح من ذنب، حيث أجاب هؤلاء السجناء قابعون في سجن سياسي، ولا أملك أن أفعل لهم شي، هذا هو جواب سيادة المستشار أيها السادة والقراء، وهو يحمل صفة وزير العدل أنذاك. كان من الواجب عليه في هذا اللقاء الصحفي، أن يعلن إستقالته حفاظاً على ماء الوجه، ولكن للأسف لم يفعل ذلك،

عموما هذا الضغط في نهاية المطاف، أدى بالإفراج عن جميع هؤلاء السجناء المحكوم عليهم بالبراءة من سجون القذافى، ولله الحمد والمنة، هده المساهمة من هذه الثلة والتى كانت سباباً، في عملية الإسراع والإفراج عنهم، ما هو إلى توفيق من عند الله العلى القدير. الذى قال في كتابه الكريم {ألا له الخلق والأمر}.

واليوم وبقدرة قادر وزير العدل المذكور وفى إنتفاضة الشعب الليبى فى 17 فبرير2011، وبعد أن تقلد هذا الأخير منصب  "رئيس المجلس الانتقالى"، يخرج علينا ويقول بإن القضاء الليبى هو قضاء عادل ونزيه ومستقل.

وفى الختام... يبقى التساؤل دائماً مطروحاً: الى متى يبقى هذا النفاق... ونحن نضع رؤوسنا فى التراب كلأنعام، وبالتالى ضاع الوطن وضاعت معه العباد؟

المهدى صالح احميد
Msh_libya@yahoo.com

* راجع ملف "سجناء الرآي في ليبيا" (بعض الملفات لا تعمل وجاري العمل علي اصلاحها)

albhloul | 23/09/2016 على الساعة 21:19
تعدد السجون والسجان (3)
على المجرمين ان يدركوا ان اتفاقية "جنيف " الرابعة الخاصة بحماية المدنين في وقت الحرب الموقعة في 12 اغسطس عام 1949م نصت على (1) حرمت جميع التدابير التبدي من شأنها ان تسبب معاناة أو ابادة للاشخاص المدنيين الموجودين تحت سلطة أحد طرفي النزاع ولايقتصر هذا الحظر على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية والعملية التى تقتضيها المعالجة الطبية للشخص المحمى ولكنه يشمل ايضا اي اعمال وحشية اخرى سواء قام بها وكلاء مدنيون او عسكريون . وفي هذه الحالة يحق للمدنيين الذين يشعرون بالخطر على حياتهم ان يطالبوا من منظمة الامم المتحدة التدخل بكل الوسائل لحمايتهم من الاخطار وعليه على المليشيات ان تدرك هذه الحقائق كما ينبغي على سكان طرابلس عبرمنظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان ان تطالب التدخل لحمايتها في حال تمادت المليشيات ورفضت تسليم سلاحها لسلطة الدولة ووفقا لاتفاق الصخيرات التى اكدت على ضرورة اخراج المليشيات من العاصمة طرابلس في اسرع الاوقات , علينا عبر هذا الموقع ان نشن حملة اعلامية قوية ومركز لفضح اعمال هذه المليشيات الاجرامية والمطالبة بطردها من العاصمة وحماية المدنييم منها.
al bahloul | 23/09/2016 على الساعة 20:01
تعددت السجون والسجان (2)
وطريق المطار وفي مطار معيتيقه وغيرها من اماكن الاعتقال الجماعي وسط ظروف بالغة الصعوبة حيث يتم الزج بالمقبوض عليهم في حجرات ضيقة ولايقدم إليه وجبات كاملة ومياه قذرة ،مليشيات ارتكبت جرائم بشعة في حق الليبين من قتل وانتهاك وحرمات وضرب وحرمان من النوم والحرمان من الغذاء لعدة ايام كما مارس المليشيات بالقاء المساجين والمحتجزين في مياه مثلجة وضربهم في اماكن حساسة هذه الوقائع الاجرامية تحدث عنه احد الذين تمكنوا من الهروب من تلك المعتقلات التي فاقت في قسوتها معتقلات ايطاليا الفاشية ابان مرحلة الاختلال الايطالي إن ما قام بها هؤلاء المليشيات يجعلنا نتسأل هل من حق المليشيات يفعلوا ما يريدون في الشعب والارض والمنشات اسئلة كثيرة لااحد يجيب عليها وحت كتابنا العظام لاينتناولون هذه الجرائم خوفا على انفسهم من بطش هؤلاء المجرمين كما ان الحكومة لاتتناول تلك الجرائم خوفا على مصالحها ان المواطن الليبي لايمكن ان ينسى تلك الماسى البشعة التى تعرض لها ولكن حتما ان المجرمين والجلادين سوف يدفعون الثمن غالياً لان جرائمهم البشعة مهما طال الزمن لاتسقط بالتقادم وانما تبقى وصمة عار على جبين من ارتكبها .
al bahloul | 23/09/2016 على الساعة 19:43
تعددت السجون والسجان
ان اي عمل ضد حقوق الانسان وكرامته الانسانية هو فعل اجرامي يعاقب عليه القانون ، ونحن اذا نتحدث عن جرائم السجن والانتهاكات علينا ان نكون واقعيين ومنصفين ،لان السجون تعددت وكذلك السجان بعد ثورة "فبراير "بفعل تعدد المليشيات الارهابية حيث شهد العالم في وسائل الإعلام العالمية والعربية وعبر موقع ليبيا المستقبل مناظر اعمال القتل ذبحا وجرائم التعذيب وحرق الاحياء وغيرها من الجرائم البشعة التى ارتكبتها مليشيات ارهابية باسم ثورة فبراير كم ان اعمال السجن والخطف والاغتصاب ضد الاسري والسجناء والمدنيين اصبحت ظاهرة خطيرة في المشهد الليبي وخاصة في العاصمة طرابلس وما خجحدث في سجن الرويمي ليس ببعيد ، إن ما ارتكب من انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا من قبل المليشيات الارهابية لم يرتكب قط في تاريخ البشرية ، حيث راينا كيف الابرياء حرقوا وبعضهم وضع في طناجر الطهو وهناك من قطعت اوصالهم وهم احياء ومن اقتلعت عيونه ومن مثل بجثته جرائم شاهدها الملاين عبر مواقع التواصل الاجتماعي جرائم ارتكبت في سجون المليشيات الغير خاضعة لسلطة الدولة .هناك سجون في عين زارة وفي واد الربيع وفي الفرناج وفي المطار وفي منطقة صلاح الدين
عبدالحميد/بنغازي | 23/09/2016 على الساعة 05:16
إرهاصات
الأمر عبارة عن إرهاصة من إرهاصات 17 فبراير 2011 التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه الأن.
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع