مقالات

سالم أبوظهير

صالون رضوان بوشويشه الثقافي..!!

أرشيف الكاتب
2016/09/21 على الساعة 06:00

نشر الزميل خيري جبوده عبر صفحته في الفيس بوك منشوراً أعجبني هذا نصه: "الاصدقاء الكتاب الشباب فى طرابلس، وكل الكتاب ومحبى الادب والفن، والثقافة والفكر، فى كل ليبيا.. اوجه اليكم دعوة بضرورة إنشاء صالون ثقافى بإسم الكاتب والفنان الكبير (رضوان بوشويشة) الذى لا يعلم الكثير انه من اندر القامات الثقافية التى انجبتها ليبيا خلال تاربخها المعاصر كله.. أدعوكم لهذه الفرصة التاريخية للنهل من كنوز تجربته الفكرية والثقافية والفنية القادرة على إحداث ثورة ثقافية حقيقية إذا تم الانصات بعمق ومحبة و إخلاص للضوء المنبعث من تجربته.".

أنتهى المنشور الذي تفاعل معه الكثير من أصدقاء رضوان ومحبيه، وأثنوا على الفكرة، وتحمسوا لإنشاء الصالون الذي قد يفيد الثقافة الليبية ويبعت فيها النشاط، كما تفاعل أصدقاء جبوده بما كتبه وسجلوا اعجابهم به وصفقوا له وشاركوا المنشور، وهذا اقل مايمكنهم عمله، والدور الان على وزارة الثقافة، التي نأمل منها أن تتكرم وتنتبه لحالة رضوان الصحية، وتتفضل مشكورة بزيارته لتتعرف على ظروف حياته اليومية، فرضوان أولى وأجدر من غيره بأن يحض بإهتمام وزارة الثقاقة وكل الوزارات، التي ربما فاتها أن الكاتب والقاص والشاعر والفنان التشكيلي رضوان بوشويشه قيمة وكنز ثقافي يجب أن لا نتجاهله وهو حي يرزق، وتصفق وتطبل وتزمر له بعد ان يودعنا بعد عمر طويل.!!!

ولإن خيري جبودة أشار لتجربة رضوان الفكرية والثقافية والفنية، فلاباس من التذكير هنا بالقليل مما اعرفه عنه وعن تجربته القيمة، ولد رضوان في العزيزية في 27-3-1945م، وكان في طفولته وصباه يعزف على الناي، ولا يتوقف عن رسم وجوه معلميه بشكل كاريكاتيري، وبعد أن كبر رسم سراب الليل،وعام الثلج، ورسم (شرقي الكدوة) والكدوة هو الاسم القديم لقرية العزيزيه التي أترث ابداعه الفني وأترث فيه .وفي بداية الستينات القرن الماضي أثنى الشاعر الليبي علي الرقيعي،  على بعض ماكتبه رضوان من قصائد نترية.

عاش رضوان سنوات في غرناطة في زنقة القديس أوغسطين، مقابل قصر الحمراء، وجنات العريف، وفي دبلن كتب رواية حمودة الزاهي التي تحولت الى مسرحية بعد سنوات، كما كتب القصة، ومعضم قصصه كتبها بالانجليزيه وترجمت الى العربية، وفي عام 1975 صدرت مجموعته القصصية الاولى (ملك الموت)، وبعد عشرين عام صدرت مجموعته الثانية (موجة حب إلى غرناطة) التي ترجمت إلى الاسبانية واودعت في مركز دراسات لبورخيس في بوينس ايرس.

جاب أستاذ رضوان العالم متنقلاً بين عواصمه ومدنه الشهيرة فزار برلين، وكوبنهاجن، ودبلن  ولندن ومراكش، وغرناطة، وخلال هذه السفريات تعرف على أصدقاء والتقى بهم وتحدث اليهم، فصديقه فرانسيس بيكون الرسام العالمى الشهير  الذي التقاه عام 1960ويقول عنه رضوان ”فرانسيس بيكون هو الذي رسم البابا على كرسي الإعدام الكهربائي". وفي لندن تعرف رضوان على، المؤرخ البريطاني الشهير أ. ج. تايلور، المتخصص في تاريخ الحروب، ونشر مقابلة معه في لندن كما استأجر منه الطابق العلوي من بيته الكبير وكان رضوان يستخدم  قارب (أ. ج. تايلور)، ومكتبته الضخمة. بينما كان تايلور يقوم بوظيفة جليس أطفال لابنته لفرح. ومن أصدقاء رضوان الشاعر الايرلندي شيمسي هيني والعالم الايطالي فابريتشيو موري،مكتشف الأكاكوس في ليبيا زكلاهما فازا بجائزة نوبل.

هذا بعض من الكبير رضوان الذي وصل للسبعين من عمره في غفلة منا، وفي غفلة منا نطالب الدولة الليبية بإنشاء صالون ثقافي بأسمه، وهي التي تتجاهل وتتغافل عن حقيقة ان ليس لرضوان بيت يأويه..!!!! فعجبي لبلاد تتنكر لقاماتها، ولكنها حتما ستنجب جيلا في زمن ما وسيصنع لرضوان محمد بولايحه بوشويشه تمثالا كبيرأ وربما من ذهب…!!!!

سالم أبوظهير

* ينشر في اطار الشراكة مع صحيفة (فسانيا).

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
عبد المجيد محمـد المنصورى | 25/09/2016 على الساعة 08:07
تعليق.
نشكر بدايتاً المُجاهد حسن الآمين، على فتح هذا المنبر ليتحذث من خلاله النيرين مثل الكاتب سالم أبو ظهير، ويـُذكـِّروننا ان نفعت الذكرى فينا، عن قامات الوطن مثل رضوان أبو شويشة، الذى لا يضرب المثل فقط فى الفكر والثقافة والفن، ولكن فى كل الـمُـثـل الأنسانية جمعاء، مثل الصدق وحب الوطن المُجرَّد، والعصامية بكل معانيها، والحب الدافىء لأبناء مدينته العزيزية ومن ثم كل شعبه ووطنه ليبيـا التى عشقها بكل جوارحه وعبر عن ذلك الحب بأنتاجه الفنى المُتعدد... والشكر موصولاً بالطبع لخيرى جبودة، الذى بما نشره على صفحته كان الدافع لكتابة المقال الرائع، وكان السبب فى لقاؤنا معشر المُعلقين عليه بهذا الموقع المبارك، فلندعو ألله جميعاً، أن ييسر أمر رضوان، وان يهدى أولى الأمر بوزارة الثقافة وأحد الحكومات، الى الأستجابة لنداء جبودة وكاتب هذا المقال والمُعلقين وكل أحباء رضوان أبو شويشة فى ليبيـا وخارجها، بتأسيس صالون ثقافى يحمل أسمه... ويكون فاتحة لتكريم باقى المُبدعين الليبيين أمثاله بكل ركن فى بلادنا الزاهرة، أللهم أهدنا سواء السبيل لنعطى أصحاب الحقوق الوطنية حقهم المتمثل فى العِرفان لهم بما أبدعوه، إذ لا خير ف
د. أمين بشير المرغني | 23/09/2016 على الساعة 03:36
الفنون والجمال عندنا عيب
في ليبيا لا كرامة لأحد ولا قيمة لأي شئ ولا يظهر إلا بريق المال الذي يعمي لمعانه عن كل خصال صاحبه الكريمة والدنيئة. لا مكان لكل النوابغ إلا من كان ذي مال حتى ينضب ماله أو في موقع سلطة إلى أن يترك موقعه. تعرفت لفترة وجيزه في بداية فترة الستينات على رضوان في طرابلس وهو مازال في أول شبابه لكن صلتى به لم تتجذر وانقطعت لأسباب يفهمها الشباب اليوم أن ليبيا لا تصلح أرض قرار ولا تنمو فيها المواهب ربما لأن الانسان والفنون في دائرة شبهة الحرام والممنوع والجهل. مثل الجمال. قليلين يقتنون لوحات أو كتب لفنانين ليبيين. بعضهم فقط يعطى قيمة لذلك المقتنى. قلة من يعرفون علي قانه أو يعرفون الطاهر المغربي والمهدي خير الدين أو محمد عزو أو مصطفى رمضان أو على القلالي أو على الرميص أو الهاشمي الداقيز والقائمة طويلة في جيل رضوان. لا يذكرهم أحد أو يتحدث عن اعمالهم واسهاماتهم . وتنعدم تقريبا بطرابلس محلات بيع أو عرض الاعمال الفنية. لا قيمة إضافية في ليبيا للفنون بالرغم من وجود كليات للفنون ودون أن يوجد متحف فني واحد في كل البلاد . والسبب عقم مفهوم ووزارة الثقافة ودورها عندنا.
صديق رضوان | 21/09/2016 على الساعة 15:01
تحية لليبيا المستقبل
الى صحيفة ليبيا المستقبل بأسمي واسم كل المبدعين أمثالك اتقدم بكل الشكر والتقدير لصحيفة ليبيا المستقبل صوت الليبيين في كل ارجاء العالم .. كما أشكر الكاتب المحترم الاخ سالم على أهتمامه بانجازات وابداعات المبدع رضوان أبوشويشه وكل المبدعين
منصور بنداقو | 21/09/2016 على الساعة 09:14
كى لا ننسا
هذا الخبر يذكرنى كيف ان ليبيا فى السابق تناست اذبائها والناجحين او المتفوقين فى مختلف المجالات المختلفة لأسباب فرضها نظام الحكم السابق أمثال ابراهيم الكونى الذى ترجمت أعماله كثيرا وعلى حد علمى انه تم ترشيحه سابقا لجائزة نوبل للأدب اذا لما نقدر ونكرم أدبائها لا نتوقع ان يقوم الغير بفعل ذلك نيابة عنا
تشكيلي | 21/09/2016 على الساعة 08:45
وزارة الثقافة الفاشلة
وزارة الثقافة فاشلة جداً..لم تقم بأي عمل حقيقي والليبيون في امس الجاجة لهذه الوزارة الميتة لامهلرجانات لاتكريم لا مسرح لا امسيات شعرية لااعرف كم خصصوا لها الجكومات السابقة وهذه الحكومات التي تنهب الان اعرف فقط انها وزارة اسم بلا مسمى لاتقافة عندها الا عقد الصفقات وجمع الاموال أن كاتب كبير بخحم رضوان بوشويشة يجب ان يشعر الان ان بلاده لم تتخلى عنه وليس العكس شكرا لهذا الموقع المهم لاهتمامه بروادنا وشكرا للكاتب والشكر الكبير للكبير رضوان ولاشكرا لوزالرة الصقافة الفاشلة
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع