مقالات

المهدي الخماس

نداء الى بناء منظومه أخلاقيه

أرشيف الكاتب
2016/09/17 على الساعة 16:14

طرحت في مقالات سابقه مثل مامحتاجين الى نسمه من السلام والإستقرار والشروع في بناء دوله (الله اعلم بما يدور. ربما دول) ومثل مامحتاجين إلى منظومه صحيه ومعدات طبيه وأشياء أخرى كثيره، نحن في أشد الحاجه الى منظومه أخلاقيه.... ربما يرى البعض أن الوقت غير مناسب لكن مولد الفكرة ومناقشتها هو بداية الغيث. أنا لأقصد مهنة الطب فقط بل أقصد لنا جميعا كشعب ليبي.

أود توجيه رسالتي هذه الى كل منظمات المجتمع المدني الليبي والجمعيات المهنيه ان تتبنى مشروع وطني لبناء المنظومة... محتاجين الى ان يوجد ميثاق شرف مكتوب لكل المهن والجمعيات. ففي مهنة الأطباء، ليبيا ربما الدوله الوحيدة في العالم بدون ميثاق شرف للأطباء.

الأمر أكبر من وجهات نظر فرديه أو مقالات في الفيس والجرائد. إنه مستقبل ألأمه الحضاري وحارس وحدتها وسلامها وتقدمها. مواقع التواصل الاجتماعي والتي جمعتنا السنين الأخيره وكذلك عند الرجوع الى صحافتنا في السبعينات أغلبيتها تميل الى وجود خلل في منظومتنا الاخلاقيه. طبعا ديننا ومجتمعنا يحض على مكارم الأخلاق وكذلك خطب الجمعه والمآتم ولكن سلوكنا أمر مختلف تماما. الليبيين  أخِصائين علم الاجتماع وفلسفة الاخلاق لم نسمع لهم رأي بالخصوص وربمالجهلي وعدم إطلاعي على أرائهم.

الكثير يرى أن بعض من تصرفاتنا اليوميه يتخللها نواقص سلوكيه وربما نؤديها بكل أريحية لأنها أصبحت عاده. عادي جدا أن الموظف لايعطيك مستحقات شركتك على الدوله بدون ماتعطيه نصيبه وعادي جدا ان يطلب نصيبه صراحة إذا ترغب في الحصول على عقد مع أحد مؤسسات الدوله. يطلب منك هذا وانـتم في طريقكم لصلاة الجماعه أو ربما بعد الصلاة قبل مغادرة المسجد وكأن الركوع والسجود لاعلاقه له بالفحشاء والمنكر. طبعا هو يرى أن هذا نصيبه وليس فحشاء أو منكر. الأمثله كثيره وتبعدنا على ماأود التركيز عليه.

أعتقد من خلال المقالات والتعليقات أن الكثير يرى أن الوقت قد حان للنداء بأعلى صوت للإنتباه لهذا الموضوع والبدء في التفكير في مشروع وطني بالخصوص. نحتاج الى لجان اداب وأخلاق المهنه في كل مؤسسات الدوله والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليميه والصحه الخاصة والعامه.

نحتاج الى دورات تدريبية لتكوين هذه اللجان وتوجيهها لتأدية عملها على الوجه الصحيح وتدريبها على تنقية نفسها من الأخطاء ومن الأعضاء الغير ملائمين للعضويه.  نحتاج الى مناقشة الوسائل العمليه لتكوين وتدريب القيادات في المؤسسات المختلفه وإدخال السلوك المهني والعمل الجماعي لبرامج التدريب. نحتاج الى مناهج عمليه لإدخال مسألة الأخلاق في كل مراحل الدراسة مع الأمثله العمليه.

نحتاج الى ان نركز على أن الدين أتى ليتمم مكارم الاخلاق. يعني اذا لم تكن الاخلاق منحوته في الصغر في سلوك الطفل فإنه في الكبر ربما لايستوعب ان ديننا الحنيف ورسولنا الكريم دين معاملات وسلوك رسول يتمم مكارم الأخلاق.

طبعا أنا لأَدعوا الى أن يتحول المجتمع كله الى مجتمع أخلاقي. ببساطه هذا أمر مستحيل ولكن أن يكون لدينا قواعد سلوكيه تساعد في تكوين قوانين وتقنين بعض من جوانب حياتنا.

الموضوع مطروح لرأي الجميع....

المهدي الخماس

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
المهدي الخماس | 19/09/2016 على الساعة 19:28
الى ممتعض
انا سعيد بمشاركتك وتعليقاتك ولَك كل الشكر في اثراء النقاش.
مشارك | 19/09/2016 على الساعة 16:19
تعليق
من الملاحظ في افسد امة اخرجت للناس ان حتى على مستوى الفرد هناك فشل في فهم الاخلاق و لكن و في نفس الوقت الاصرار على ادعائها و التظاهر بها. يا ترى، من الذي سن هذه السنة فيهم؟ الله أعلم.
تقّـــــاز | 19/09/2016 على الساعة 04:51
أخلاق في الميزان
أشكر السيد/ الكاتب على ما حَضَّ عليه في مقاله الشفاف الصريح ، كما أعجبني ما كتب كل من السيد "ممتعض" والسيد "البهلول" في حوارهما الناضج مع السيد الكاتب ؛ ذلك الحوار الذي أفصح عن سعة الصدر لديهم ثلاثتهم. وإثراءً للموضوع ، فلقد ورد في الأثر أنَّ الرسول " صلى الله عليه وسلم " قد قال "إنما بُعثتُ لأُتَمِّمَ مكارم الأخلاق" ، تلك المكارم التي كانت عند الكثيرين قبل البعثة، حيثُ أنه، صلوات الله وسلامه عليه، قد أمر بتحرير ابنة "حاتم الطائي"، (وقد كان حاتم يهوديُّ الديانة) ،لمّا جاؤوه بها، سبية أسيرة ،وتكريمها حيث أنه رُوِيَ عنه ، عليه الصلاة والسلام، القول "أنّ ابيها كان يحضُّ على مكارم الأخلاق".....وقال أمير الشعراء /أحمد شوقي ، في إحدى قصائده..."....وإِنَّما الأُممُ الأَخلاقُ ما بَقِيَتْ***** فإن هُموا ذَهَبَتْ أخلاقَهُمْ، ذَهَبوأ..." فما القول بعد هذا وأين كثيرنا الأكثر في هذا ، إلاّ ما رحم ربي. إنَّ الإنسان الذي كَرَّمَه الله ، جلَّتْ قُدرَتُهُ، وقد خَلَقَه في "أَحْسَنِ تقويم" من كل خَلقِهِ، فمن ساءَ خُلُقُهُ فقد أساء إلى نفسهِ وتطاول على الخالق سبحانه وتعالى وأستغفره. والسلام
ممتعض | 18/09/2016 على الساعة 19:53
ليس انتقاصاً
السيد المهدي ، لم يكن قصدي الإنتقاص من المقال ولا من فكرته أو لغته ، وأضع أمامي دائما أن .. الكمال لله وحده .. فلكل منا زوايا نقصه ، وبذا فلم اعلق على المقال لأنتقص منه ، بل فقط للفت انتباهنا جميعاً إلى ما بدا ذَا جدوى وإلى مايمكننا بالإنتباه إليه نثري موضوعنا ونضفي على نقاشنا مزيداً من الحيوية ، ويبدو أنني أسأت التعبير ولَم افلح في اإيصال فكرتي إلى هدفها ، عذراً إذن لهذا الاخفاق الذي لم أتعمده بقدر مالم أتعمد الانتقاص من المقال ، بقي أن أشكر ردّك وأريحيتك .
المهدي الخماس | 18/09/2016 على الساعة 15:04
رد على الأخ ممتعض
انا لا أختلف معك في الطرح ربما ضعفي في اللغه العربيه لم يسعفني. فالدعوة ليست لبناء مرفق أو مؤسسه اسمها الاخلاق. الدعوه لتبني الموضوع كمشروع وطني. يعني دراسة الأسباب وحصر التصرفات التي يعتقد الاغلبيه انها غير مرغوب فيها. الدعوه الى جميع فئات المجتمع ومؤسساته والتغيير له أضلع كثيره اقتصاديه وتوعويه وتعليمية مع استقرار سياسي. الكلام الان لطرح الفكره وخروجها للناس. زي ماشايفين ان الوعظ من على المنابر نمارسه من ١٤٣٧ سنه والنتائج على عينك المجتمعات الاسلاميه من اكثر المجتمعات سرقه وفساد. اعتقد اننا وصلنا الى مستوى الكارثه ومثل ماأشرت انت على وشك ان نكون في بيئه غير انسانيه.
المهدي الخماس | 18/09/2016 على الساعة 14:49
رد على الخ البهلول
شكرًا اخي العزيز على التعليق. بالنسبة لميثاق شرف الأطباء في ليبيا حسب علمي كانت محاوله وانا مطلع على النسخة المبدئية ولكنها لم تخرج الى الوجود او تناقش على مستوى جمعية الأطباء وتعتمد. اذا لديك علم على وجود نسخه معتمده ياريت تخبرني بها. بالمناسبه انا كتبت ربما تكون الدوله الوحيدة ولم اجزم. نقلك انني كتبت بجزم انها الدوله الوحيدة غير صحيح. الف شكر على التعليق وانا لاختلف معك فيما قلت.
البهلول | 18/09/2016 على الساعة 10:22
للاطباء في ليبيا ميثاف شرف
قرأت مقال الاستاذ مهدي الخماسي بتمعن كبير ولفت نظرى إلى ذكره ان ليبيا الدولة الوحيدة في العالم التى ليس للاطباءها ميثاق شرف وهذه المعلومة غير صحيحة ، حيث صدر عن نقابة اطباء الجماهيرية عام 2005م ميثاف شرف للاطباء الليبين ،وبالنسبة للقيم الاخلاقية هي وليدة التربية المدرسية والاجتماعية والتوجه الثقافي العام للمجتمع فالمجتمعات التى تربت على مناهج تربوية صحيحة وسادت بها قيم التسامح والاخلاق الحميدة لاتحتاج في الواقع الى ميثاق شرف لتقويم الاخلاق ,نحن في ليبيا مجتمع مختلف وتربي على سلوكيات طابعها الحقد والتنافر والحسد وتسكير الدماغ "معزة لو طارت " والسبب هو فشل العملية التعليمية والتربوية بسبب الموروث الثقافي الغير سوى للمجتمع خاصة بعد ان تم تليب التعليم ليبيا تحتاج الى جلب مدرسين عرب لمدة عشرين او خمسين عاما حتى يتم نزع الفشل الاخلاقي والسلوكي والتربوي لدي المجتمع الليبي الذي للاسف يمكن ان نعتبره "مريض " اخلاقيا وتربويا وهذا ليس عيبا وانما العيب ان نكابر ونتمادى في الخطأ دون معالجة اصل المشكل هذا الكلام لايعجب الكثير ولكن اعتقد انها الحقيقة مهما كانت قساوتها ولو هذا المرض لما وصلنا الى هذه ا
ممتعض | 17/09/2016 على الساعة 17:10
الأخلاق لا تبنى
تندرج الأخلاق في إطار ما يميز الإنسان عن غيره من كائنات عالمه ، وبلغة الدين في إطار ما كرم بسببه على بقية الخلق ، وعندما تفتقد الأخلاق في بيئة بشرية ما فلا يعني ذلك أن تلك البيئة تحتاج إلى أن تبني مؤسسة أو مرفقاً تسميه الأخلاق ، بل يعني أن تلك البيئة .. فردية كانت أو مجتمعية .. هي بيئة مستلبة ومغتربة عما يجعل منها بيئة إنسانية ، وذلك لا يعالج ببناء الأخلاق بل الإيغال عميقاً في أساسات ذلك الاستلاب وتعريتها وإجتثاثها ، أما الحديث عن بناء أخلاق على ركام يسد الطريق على كل إصلاح فحديث رغم دوافعه الخيرة ، يظل بل جدوى .
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع