مقالات

عمر النعاس

إنها قضية نضال حقيقي... مشروع الدستور قضية وطن

أرشيف الكاتب
2016/09/06 على الساعة 15:46

الحقيقة المشعة كالشمس هي: أن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور هي هيئة منتخبة من الشعب الليبي في كل أنحاء ليبيا، وأن هذه الهيئة يوم 19/ 4/ 2016 وبمقرها بمدينة البيضاء العريقة كانت قد أقرت مشروع الدستور التوافقي بأغلبية معززة واضحة ولا يشوبها أي خلل، وأن الحكم والفيصل لتقييم العمل الدستوري للهيئة التأسيسية هو الشعب الليبي دون غيره. ولا يملك أي احد داخل ليبيا أو خارجها أن يقول كلمته في عمل الهيئة التأسيسية إلا الشعب الليبي سواء بالقبول أو الرفض. 

ليس بخافياً على أحد أن هناك تحديات تواجه الهيئة التأسيسية، من داخل الهيئة ومن خارجها ، وكلها تحت مسميات مختلفة.

1/ الهيئة تؤسس لقيام دولة القانون... وهناك من لا يريد قيام دولة القانون.

2/ الهيئة تؤسس لدستور توافقي يجمع كل الليبيين والليبيات داخل ليبيا وخارجها. وهناك من يريد دستور على مقاسه أو على مقاس جهته أو جماعته  أو حزبه أو قبيلته أو عشيرته..

3/ الهيئة اعتمدت بالتوافق نظام حكم متوازن يؤكد على وحدة الدولة وعدم عودة الدكتاتورية في إطار ثنائية السلطة التشريعية والتنفيذية، وحكم محلي وفق اللا مركزية الموسعة، وضمان الحقوق والحريات والتوزيع العادل والمناسب للثروة، والتنمية المكانية، واستقلال القضاء وحياده. وهناك من يعتقد في نفسه أنه هو "المنظّر"  وينادي بنظام حكم يختمر في رأسه ولا يريد أن يفهم ما هو مكتوب، ولا يود معرفة المعني الحقيقي للتوافق، وتجده متعصّبا لأفكار لا تمت للواقع الليبي بأي صلة.

4/ الهيئة تتكلم عن حق الشعب الليبي في قول كلمته في مشروع الدستور  والذي أصبح "ملكاً خالصا للشعب الليبي"، وعلى مجلس النواب والسلطات المؤقتة في "دولة ليبيا"  تحمّل المسؤولية لتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه الدستوري وتقرير مصيره من خلال الاستفتاء وقول كلمته الفاصلة بــ(نعم) وقبول المشروع كدستور نافذ، أو كلمته بــ(لا) وإعادة المشروع للهيئة لتعديله وطرحه مرة أخرى للاستفتاء... وهناك من يريد أن يكون وصياً على الشعب الليبي ويحرمه من حقه وقول كلمته في هذا المشروع ، ويعمل على عرقلة وصول المشروع لصاحبه الأصيل وهو الشعب الليبي ، ومستغلا كل الوسائل لتحقيق أهدافه.

5/ الهيئة عازمة من خلال ايمانها بالله عزّ وجلّ، وارادتها المستمدّة من الشعب الليبي، على المضي قدما دون كلل أو ملل، وعلى النضال الحقيقي من أجل تمكين الشعب الليبي من قول كلمته في مشروع الدستور.

هذه قضية وطن جريح.. وقضية شعب ينزف.. لن نستلم ولن نخضع.. حتى يصل الأمر لصاحب الأمر. وصاحب الأمر والكلمة الفاصلة في مشروع الدستور هو... الشعب الليبي. حفظ الله ليبيا... حفظ الله الشعب الليبي.

أ. عمر النعاس
2/9/2016م

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
أ،عمر النعاس | 08/09/2016 على الساعة 22:39
( الورقة 2 ... مشكلة الدمقراطية والحل هو الدستور التوافقي )
السيد/ جمعة.. وأؤكد لك أن الدستور الأمريكي جاء وفقا للتوافق الحقيقي بين ممثلي كل الولايات الثلاثة عشر.. وهذا التوافق الذي جاء بمجلس الشيوخ (The Senate) هو اساس قيام واستمرار الولايات المتحدة الأمريكية والتي اصبحت الأن 50 ولاية. أما عن الدستور الفرنسي، وساتكلم عن دستور 1958 فهو جاء ايضا بنظام مختلف حيث أقر ثنائية السلطة التشريعية ولكنه جاء بثنائية السلطة التنفيذية على أن يكون الرئيس منتخبا، وهذا عكس النظام البرلماني البريطاني والذي كان ملكيا وراثيا وأن الملك/الملكة هو/هي رأس الدولة. وفي كل الأحوال الدستور الفرنسي ليس هو الدستور الاول في فرنسا بل هو الرابع العشر تقريبا حيث أن دستور فرنسا الأول جاء سنة 1791 وتلا ذلك عدة دساتير ومنها تلك التي لم يعمل بها أصلا، ومنها التي أقرت أنظمة حكم ملكية ومنها أقرت انظمة حكم جمهورية ومنها أقرت نظام امبراطوري كفترة حكم نابليون بونابرت ونابليون الثالث من بعده. أعتقد ان وجه المقارنه لا يقوم بين آلية صناعة الدستور الليبي وتلك الدساتير التي اشرت اليها في تعليقك. أكرر مرة أخرى السيد/ جمعة.يرجى الاطلاع على المقالات التي ذكرتها لك في ورقة سابقة. لك التحية
أ.عمر النعاس | 08/09/2016 على الساعة 21:19
أنت تتكلم عن مشكلة... وأنا اتكلم عن الحل.. !!
السيد/ ممتعض... أشكرك على كلامك... وأنا أتفق معك في أنك تتكلم عن المشكلة... وكل ما قلته هو جزء من المشكلة. ولكن الحل الحقيقي يكمن في الدستور والذي يقره الشعب في الاستفتاء ب(نعم) إن شاء الله. الدستور هو الذي يفرز سلطة واحدة في ليبيا وتكون محكومة بالنصوص الدستورية التي تقيد السلطة العامة في مواجهة الأفراد. السلطة الواحدة هي التي تكون مسؤولة عن سعادة المواطن الليبي اينما كان.. وتوفير الخدمات للمواطن بكل سهولة ويسر... وتكون هذه السلطة خاضعة للمحاسبة والمسائلة والرقابة والعزل وذلك كله وفق أحكام الدستور. أرجو أن تتفق معي في أن الحل الحقيقي هو الدستور. ولك التحية.
ممتعض | 08/09/2016 على الساعة 00:11
لنول نقاشنا ما يستحق من الجدية
السيد كاتب المقال طرحت في تعليقي رأياً أخذ في اعتباره ما تعيدني إليه في ردّك فكونها قضية وطن جريح ليس أمراً جديداً ، لكن من يعانيها هو المناضل الحقيقي ، الذي يبيت ليله عند اعتاب المصارف ليأتيه موظف كسول بعد التاسعة من صباح اليوم التالي ليقول له ( ما فيش سيوله ) والذي يستنزفه التجار الجشعون الذي يرفعون الأسعار وفق متوالية هندسية ، ويتهدده الخارجون على القانون والأخلاق والآدمية في شخصه وأسرته ورزقه ولقمة عيشه ، ذلك وحده من يستوطنه جرح الوطن ، أما من انتخبهم ذلك المواطن المخذول سواء لمداواة ذلك الجرح سواء لما يسمى المؤتمر الوطني أو البرلمان أو هيئة إعداد الدستور ، فليس جرح الوطن لديهم سوى شعار أجوف وفارغ مثل تمثال الحرية ، وهم يستعملونه شأنهم شأن تجار الأيديولوجيات للإمعان في استغفال المواطن البسيط وخذلانه ، تعيدني إلى جرح الوطن وقد مضى عليّ أسبوع أتردد على المصرف لأحصد الخيبة تلو الخيبة ، أخبرنا ياسيدي كم مرة وقفت أمام المصرف لتعود خائباً أنت أو أعضاء المؤتمر أو البرلمان أو الحكومات التي تتكاثر كالأرانب أو أفراد الميليشيات ، فما الذي تعرفه أنت وأولئك جميعاً عن جراح ليبيا والليبيين ؟
Ghoma | 07/09/2016 على الساعة 16:38
The Problems of Democracy. (II
Since its beginning democracy was plagued by lack of awareness or enthusiasm from the demo. Demo-cracy needs a good amount of awareness from its practitioners. Unfortunately, most societies that claim to be democratic have mostly illiterate or semi-illiterate citizens; thus the dilemma. How could illiterates or distracted bunch be trusted to decide the destiny of a nation? The question was never answered satisfactorily. Libya is not in the condition or situation to pioneer such an answer! Then how we square the circle. Perhaps there was some wisdom to the American electoral-college elitism? But in crucial matters such as writing a Constitutional, an awareness of one's role and responsibility complemented with fair amounts of creativity and imagination can go a long way. Thanks again. Gjoma
Ghoma | 07/09/2016 على الساعة 16:21
The Problems Of Democracy. (I)
My drift, in trying to get your attention, was to draw you to the idea of originality, rather than compromising! In this world there were two successful constitutional writings, the American and the French. The French was written literally against religion and pro class based society. An experience that doesn't fit contemporary Libya. The process of the American constitution is still worth some attention.Since it was not based on either antagonism towards religion or favoring one class over another. Its core was freedom! The constitutions of the neighbors were/are pure ink-on-papers! They changed them more often than their underwears. They are not models worthy to emulate nor, I dare say, to learn from. That's why, I said Libya has to be a pioneer and approach the modern world with fresh eyes, high hopes, and insatiable appetite for the joie-de-vivre. Thanks. Ghoma
أ.عمر النعاس | 07/09/2016 على الساعة 16:20
الإجابة عن تساؤلات
أ/ سالم/ أهنئك على لغتك الانجليزية الجيدة. وبما اننا نتكلم عن شأن ليبي يجمعنا ربما من السهل الكتابة بالعربية. ج1/ بكل تأكيد ان المجتمع الليبي هو مجتمع يقوم على القبيلة، وهذا ليس عيبا لأن كل المجتمعات تكونت وفق ذلك. ولكن هذا لا يعني ان النظام الوارد في مشروع الدستور يكرس للقبلية. إنه عكس ذلك تماما، القبيلة لها دور اجتماعي وهو بحكم العرف قائم ولا يمكن ازالة الأعراف السائدة بجرة قلم. ولكن لا شأن لها بالسياسة. وانت كما تقول (ليس هناك احزاب حقيقية في ليبيا) وانا اتفق معك تماما في ذلك، ولكن هل هذا يعني التوجه نحو القبيلة؟ هناك كثير من الأفراد المستقلين والذين لهم رؤى سياسية ويمكن لهم الحصول على داعمين لهم في الانتخابات العامة سواء التشريعية او الرئاسية او المحلية. وهناك نص لإعادة تنظيم الأحزاب. ج2/ وهو الوضع الراهن القائم خلال المرحلة الانتقالية، وايضا اتفق فيه معك. ونحن دائما نقول ان الحل الحقيقي للخروج بالبلاد من المرحلة الانتقالية هو قيام دولة القانون وفق احكام الدستور. إن الدستور هو القيد المفروض على السلطة في مواجهة الأفراد. يرجى الاطلاع https://www.docdroid.net/qCNkTu1/-.pdf.html
.Salem | 07/09/2016 على الساعة 13:27
I HAVE TWO, QUESTIONS
How our constitutional, experts are not aware, to our circumstances?- - - - - .They knew Libya has strong TRIBAL system. They knew the political parties was prohibited / forbidden, for more than 60,years.They knew that, our political parties: NEW, IMMATURE,and without enough political experiences.They can not rule the country.- - - - .They did not give a clear recommendation, about , which political system is compatible to our country ,at present.to apply the REPUBLIC system we need to have a competent political party system, NOT a TRIBAL system.- - - .My second question is about our TEMPORARY constitution, ,how it allow the head of Libyan parliament to rule fully the country FOR YEARS?- - - - - - .THEIR action create a political emptiness, and exacerbate our problems.- - - - .THANKS
أ.عمر النعاس | 07/09/2016 على الساعة 12:52
الإطلاع
السيد/ جمعة.. يرجى الاطلاع على منشورات سابقة وهي موجودة ويمكن البحث عنها في google (أساليب صناعة الدساتير في دول الربيع العربي - تونس مصر ليبيا - دراسة مقارنة) (أوراق في تأسيس الدولة ) وستجد كثير من الأجوبة على تساؤلاتك... ويسعدني تعليقك.. وأرجو أن تطالع مشروع الدستور مرة أخرى.. https://www.docdroid.net/qCNkTu1/-.pdf.html لك التحية مرة أخرى...
أ.عمر النعاس | 07/09/2016 على الساعة 12:47
الشعب يصنع دستوره
السيد/ جمعه... أولا أرجو أن يكون حوارك بالعربية... لأنك بكل تاكيد تجيد ذلك... مع تقديري للغتك الانجليزية. بخصوص (انتخاب الهيئة التأسيسية) وإن كانت لم تكن خيارات مثالية إلا انها هي (الاسلوب الديمقراطي الحديث لصناعة الدساتير إضافة إلى أن الهيئة المنتخبة عادة تصدر دستورا دون أي استفتاء ومثال ذلك المجلس الوطني التأسيسي التونسي).. أما الأسلوب الثاني الديمقراطي وهو (أن تختار السلطة الحاكمة لجنة مختصة لصياغة مشسروع الدستور ومن ثم يتم طرحه للاستفتاء على الشعب). ما حدث في ليبيا هو الدمج بين الأسلوبين حيث أنها هيئة منتخبة من الشعب ولكنها ستقوم بصياغة مشروع دستور يتم طرحه على الشعب للاستفتاء عليه. هذا الأسلوب لم يكن هو الاسولب الذي تم اصدار الدستور الامريكي به سنة 1787 والذي اصبح نافذا سنة 1789. أما أوراق الفدرالية فقد تم الاطلاع عليها وهناك كتابات لي وهو منشورة وتم الاشارة فيها إلى كتابات (هاملتون وماديسون وجاي) في الأوراق الفدرالية. أرجو الاطلاع مرة أخرى على مشروع الدستور ومحاولة فهم النصوص وتقدير التوافق الذي تم التوصل إليه بين عدد 37 عضو وعضوة من أنحاء ليبيا ومن كل الدوائر الانتخابية.
أ. عمر النعاس | 07/09/2016 على الساعة 12:29
الشعب هو صاحب الكلمة والقول الفصل
سيد/ ممتعض.. سأرجع بك إلى السطرين الأخيرين من المقالة... وهي كافية للرد على كلامك حسب وجهة نظري... كما أتمنى أن تطلع على مشروع الدستور ولك التحية والاحترام. (( هذه قضية وطن جريح.. وقضية شعب ينزف.. لن نستلم ولن نخضع.. حتى يصل الأمر لصاحب الأمر. وصاحب الأمر والكلمة الفاصلة في مشروع الدستور هو... الشعب الليبي. حفظ الله ليبيا... حفظ الله الشعب الليبي)). انت تقول دعوا الناس يقرأون .. وهذه دعوة لحضرتك للقراءة... https://www.docdroid.net/qCNkTu1/-.pdf.html
Ghoma | 07/09/2016 على الساعة 00:33
Come Down From Your Horse, Walk On Earh
One of the ironies, if not tragedies! of Libya, is that it goes from one misstep to another. It plunged into crisis without having the wisdom nor the ability to use it as an occasion to reflect on its chances and reset itself on new footings. It elected a Constituent Assembly without having the vaguest clue of who should or would take part of it. The results were this less-than-sixty assembly who thinks of themselves as the savers and redeemers of Libya and Libyans. Had its members been true to their mission and produced something worth its paper that would have been a bite worthy swallowing but the fact is they didn't produce something fresh and original. Instead they went around collecting from here and there whatever they believed would fit the mood and current circumstances of the country. They seem not to have read the federalist papers nor were pent on emulating their predecessors in Philadelphia. What a missed opportunity!
ممتعض | 06/09/2016 على الساعة 19:11
ليس النضال بالشعارات
ما من أحد من غير الليبيين يهمه دستورنا وذلك يعني أن .. زيتنا في دقيقنا .. وما من أحد غيرنا قادر .. إن كنا مؤهلين لذلك .. على أن يعد لنا دستورنا كفاف عمرنا ، وإلاّ فاللت والعجن ليس بالأمر الصعب ، وهو متاح للقبلي والجهوي والمؤدلج على حد ، سواء ، ولنفرق بين كل من الصنعة المتقنة من جانب ، واللت والعجن من جانب آخر نحتاج إلى أن نتحرر من جاذبية القبلية والجهوية والأدلجة التي تجذبنا للأسفل ، وأن نكون أكبر من تلك المواضعات جميعاً ، ومن هناً فليس ضرورياً أن يكون مِم يناقشون مسودة الدستور قبليين أو جهويين أو مؤدلجين ، ولا مدعي وصاية على الليبيين .. وهنا علي الإقرار بأن بعض ما كتب ويكتب في هذا الصدد ملوث فعلاً بتلك الاعتبارات المتدنية ، والتي تورث إصحابها وهم الوصاية على الليبيين .. لكن ذلك لا يبرر التعميم وسوق التهم المجانية ، لأن تلك طريقة من طرق فرض الوصاية ، دعوا الناس يقرأون وينتقدون وردوا عليهم بالعقل والمنطق ، لا باستدرار موافقة الناس وتأييدهم بالعزف على أوتار العاطفة وحتى الحس أحياناً .
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع