مقالات

المهدي الخماس

نحتاج المثل الأعلى

أرشيف الكاتب
2016/09/02 على الساعة 18:19

أبي الغالي رحمك الله وغفر لك ولكل موتانا. كنت مثالا عاليا لنا. بسيط في تفكيرك مطبقا لما تعتقد. جازاك الله عنا كل خير. ماأود أن أعرض عليكم هو مفهومي في مانناقش مؤخرا وهو موضوع عطب المنظومه الأخلاقيه. شبه جميعنا واعين بأن المنظومه تحتاج الى عناية حتى نستطيع أن ننتسب الى بشر الكره الارضيه ونفوز بديننا ودنيانا.

الكثير منا كتب على سرقة المال العام والفساد وعدم إحترام الاستاذ وكبير السن ومصطلح الغايه تبرر الوسيله ومن يقتل عمه ومن يقتل خاله ومن يهمل والديه.....الخ. البعض مثل حالاتي طالب بإنشاء مجالس وطنيه ووزارات للاخلاق. وعندما تتفحص المشكله تصاب بغثيان لمدى وعمق العطب وانتشار الكارثه. علم النفس وعلم الإجتماع يعرفون أن البدايه في الطفولة. وأيضا يعرفون ان مع مرور الوقت مشاهدات الطفل والطالب والموظف تتأثر بالمثل الأعلى. يعني وجود المثل الأعلى هو مربط الفرس.

خطر ببالي أن أستعين بالرياضيات في هذه المسأله. عندما تضرب ١٤٣٧ سنه هجريه في ٥٢ جمعه يتضح ان الرقم عالي في أي مجتمع إسلامي. هذا بالإضافه الى الدروس الدينيه في الأعياد والجنائز والمناسبات المختلفه والوسائل الاعلاميه التي ظهرت اخيراً من إذاعه وتلفزيون ونت وغيرها. وعندما تبحث في أرض الواقع تجد المحصله لازالت منظومه أخلاقيه غير صالحه لركوب قطار الإنسانيه والحضارة. وغير صالحه لمقابله الله والثبات يوم الحساب.

يعني ربما الخطوه الاولى في تكون المثل الأعلى ان نراجع عمليه أختيار من لهم التأثير المباشر على الاطفال والشباب. الجمعه خطيبها مثلا والجامع كمؤسسه. المدارس والجامعات وأعضاء هيئة التدريس. مدراء الإدارات، قيادات سلك القضاء........... والكثير من المؤسسات الأخرى. أعتقد المسأله تحتاج الى كل فئات المجتمع أن تقبل بوجود الكارثه والرغبه في أن تكون جزء من الحل. وأعتقد أيضاانها تحتاج الى أكثر من جيل (الله أعلم ٣٠، ٣٣، او ٤٠ سنه) اذا استقر الوطن وتم التركيز على منظومة الأخلاق. طبعا الأربعين سنه الماضيه والخمس سنوات الأخيره كان لها الأثر الأكبر في تخريب المنظومه.  باين نمشوا نمشوا ونرجعوا للصبر. لما تحسب جيلين او ثلاثه يعني ٨٠ الى ١٢٠ سنه.

الموضوع للنقاش لعلنا نستفيد من المتخصصين والعموم. ودمتم بخير

المهدي الخماس
٢ سبتمبر ٢٠١٦

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
berkawe | 05/09/2016 على الساعة 07:36
Libya
If you want to catch up with the rest of the World, you keep your believes in your chest and Not enforcing it in the streets where you live, that is why the rest of the world is so advanced.....
ممتعض | 03/09/2016 على الساعة 18:35
الجهل وتدني مستوى الوعي
حيث ما من مثل عليا ، وما من قدوة يمكن أن نطمئن إليها أو أن نأمل في أن تكون منارات يهتدي إبناؤنا بها ( معرفياً وأخلاقياً ، فالذي يترتب عن ذلك ضرورة أن نعيد النظر في واقعنا وفي مفاهيمنا ومواضعاتنا وفي مجمل السائد من المعارف والمواضعات ، وذلك لا يكون بالبحث لأبناءنا أ ببحثهم هم عن مثل عليا ، بل بالعودة إلى الذات .. ذاتنا الفردية والجماعية .. ومعرفتها ومعرفة أدواءها ومركبات نقصها ونقاط قوتها ، واكتشاف ما قد يتيح لنا ولأبناءنا مخرجاً مما نرسف فيه من ابتذال واسفاف . وإلا فأرنا على امتداد رقعة ليبيا بل والعالم برمته مثلاً أعلى حقيقي واحد .
ممتعض | 03/09/2016 على الساعة 17:23
الجهل وتدني مستوى الوعي
ما مثل عليا حقيقية في عالمنا ، خصوصاً في واقعنا الليبي .. لا من قبل ولا راهنا .. والتفكير الإسقاطي الطفولي .. وهو آلية تعويضية .. قد يتمادى فيها الإنسان حتى التماهي ، لم تعد تلقى موضوعاً لها إلا في نماذج تجسد الإبتذال والإسفاف ، وهي نماذج يفرزها الواقع المتهافت والمتدني والمحبط ويعززها الإعلام الأبله والغبي ، أذكر أننا كنّا نقرأ مجلات سمير وميكي بساط الريح وسوبرمان والواطواط وغيرها ، لكنها كانت تسلية أفادت في تكويننا لغوياً على الأقل لكن وجدان الواحد منا كان مرتبطاً بأبطال حقيقيين تعرفنا عليهم من مناهجنا المدرسية ، خصوصا الاجتماعيات تحديدا .. التاريخ ، التربية الوطنية ، وحتى هداية الناشئين .. من ذلك المعين استقينا معارفنا وعنده التقينا أبطالنا ، وكنا بطريقة جدلية من هناك بالذات نتعرف إلى ذواتنا ونصوغها بما يوافق ما نكتشفه ، أما الآن وقد أخفقنا في أن نكون أبطالاً لأبناءنا بقدر ما أخفقنا في أن نتيح لهم التعرف إلى أبطال حقيقيين .. ينبئك بذلك .. تعليمنا وإعلامنا ومؤسساتنا الأجتماعية من الفرد وحتى ما يفترض أن يكون الدولة ، بمناهجها وكوادرها وطموحاتها المتدنية وضيق أفقها ، حيث ما من مُثُلٍ .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع