مقالات

د. المنصوري سالم

عربدةٌ وتزويرٌ وجهلٌ.... مكونات شخصية عبد المطلب!

أرشيف الكاتب
2016/08/26 على الساعة 17:11

في برنامج مباشرعلى قناة ليبيا الحدث ليلة الأربعاء 24/ أغسطس/ 2016م، ظهر علينا المدعو "جمال عبد المطلب الورفلي"، يجادل زوراً وافتراءاً، محاولاً طمس وقائع تأريخية شهدتها ليبيا خلال الخمسة سنوات الماضية ؛ هذا ليس بالمستغرب ولا بالأمر العجب من شخص يختبئ وراء مُسمى "كاتب صحفي ومحلل سياسي"، وهو بعيدٌ كل البُعد عما يُلصق بنفسه من ألقاب ونعوت> الغريب حقاً أنه يقبل الخوض في غمارات لا قبل له بفنها وأسسها، فلا احاطة له بمنهجية التحليل السياسي ومرتكزاته، ولعل ما شاهدناه تلك الليلة أكد للمشاهدين الكرام بأن معرفته القانونية ومستوى الوعي لديه، معدومان بالمطلق وأنه يعيش في غيبوبة تامة.... فالسيد/ عبد المطلب، وجد في استضافته الهاتفية براحاً مناسباً وأرضاً جاهزة لتسويق رؤيته المخالفة للعقل والمنطق، بل وللترويج لمعتقده المنحاز لمن يدفعون إليه ويُملون عليه آراءهم وأفكارهم الملوثة، بغرض التهجم على مجلس النواب ورئاسته ؛ لدرجة أنَّ العته ونزق البلهاء قاده إلى التشكيك حتى في دور الجيش الليبي الذي قاتل ومايزال يقاتل الارهاب في الشرق والجنوب، مقللاً من دوره البطولي ومستخفاً بقياداته وقيادات محاوره.
لقد أساء المدعو/عبدالمطلب الورفلي لتضحيات ابناء برقة، واستخف بها علانية على الهواء وبصوت جهوري استفزازي، واصفاً اعداد الضحايا "بغير المُوثقة رسمياً"، بل ظل مكابراً كالعادة يرفض سلطة مجلس النواب كجسم تشريعي انتخبناه وارتضيناه رغم بعض المثالب، وتمسكنا به خوفاً من الوقوع في الفراغ السياسي والانقلاب على السلطة، الذي يطمح  إليه المفلسون الانتهازيون من أمثاله... المدعو/ جمال عبدالمطلب، فضل الولوج في مناكفات العُهر السياسي والصاق التهم الباطلة بغيره، حيثُ ركب كغيره موجة الصعلكة في تفسير النصوص القانونية رغم بعده عنها بُعد السماء عن الأرض. لقد دفعه فضوله الجاهلي وعمى بصيرته وصمم أذنيه، دفعاه لنكران وتجاهل ما قدمه الجيش والقوى المساندة له وشباب المناطق من أرواحٍ زكية طاهرة طيلة أربعة سنوات، حيث زاغ بعقله بعيداً متجاوزاً الاعتراف الصريح العلني، بأن أيادي القاعدة وداعش ومجلس شورى بنغازي، وأيضاً جماعة أبي سليم في درنة وسرايا الدفاع عن بنغازي، هُمُ المسؤول الأول عن التقتيل والصلب على أعمدة الكهرباء، وقطع الرؤوس وزرع المفخخات في مدن الشرق الحبيب، متناسياً بأن الغرب الأطلسي اعترف بوجود هؤلاء وصنفهم كجماعات إرهابية ,لعل اعتراف "بان كي مون" الأخير لحجة تدحض أفكار وأقوال عبدالمطلب البالية التليدة.
في المقابل اطلق هذا الأيهم ذو الرأي المعكوس، عبارات الثناء والمديح لمن يحاربون الارهاب في سرت تحت أصوات طائرات "سوبر كوبرا" الأمريكية وبين مئات الجنود الإنجليز والأمريكان، ممن تم التملص ونكران وجودهم طيلة أشهر عدة ماضية؛ إذ لم نسمع تصريحاً واحداً من سادة ورؤساء "جمال عبد المطلب" حول حقيقة هؤلاء الجنود وتحركاتهم ومهامهم، إلا بعد تسريب الخبر والصور في صحفٍ وإذاعات غربية ؛ ونحن إذ نقدر حرب ابنائنا على الارهاب الداعشي في سرت ونشد عليهم، إلا أننا نبدي اعتراضنا على التدخل الأمريكي والبريطاني الذي سيدفع بنا جميعاً في ظلمات وغياهب الجب فور تحقيق مصالحه الأنانية الاستعمارية... فلماذا لم يتعرض هذا الجمال الورفلي لذاك التدخل السافر، والذي حول المنطقة إلى أرضٍ محروقة جرداء؟ عجباً لهرطقة سفاء لا يفقهون ما يقولون.
إن حديث "عبد المطلب" كان مدعاة للسخرية ومثارةً للضحك والاستهزاء من طرف العقل الجمعي والنُخب المُثقفة، فقد أثار كلامه غير المتوازن اشمئزازالكثيرين وغضبهم، لأنه تعمد طمس الحقائق، وتشبت بتشويه قامات لها بصماتها في محاربة الارهاب المليشياوي، الذي يستظل بظله "جمال الورفلي" في العاصمة طرابلس والقائل عنها: "أما عن طرابلس فهى آمنة، وناسها يرتادون المقاهي ليلاً، ويتجولون في الشوراع"، ما يشعرنا بأن نظارته تحجب عنه رؤية الشوارع الفارغة ليلاً وتخدع بصره للمقاهي المهجورة منذ حلول الظلام على طرابلس السجينة وضواحيها... أخيراً نقول ما قاله الأولون: "من حق المخبول أن يعبرعن خباله، لكي يثبت للآخر بأنه فاقد لبوصلة التمييز والتوازن وهى العقل"... ولنا مع تتمة الحديث لقاء.
د. المنصوري سالم

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
مواطن بسيط | 28/08/2016 على الساعة 12:57
ما الفرق
ماذا عن التدخل الفرنسي ياسيدي الكاتب ،
سعيد رمضان | 28/08/2016 على الساعة 11:49
بعيدا عن المناكفات والمماحكات السياسية
من الواضح أن السيد المنصورى من الرافضين للأتفاق السياسى والسيد جمال الورفلى من المؤيدين له ،ومن الطبيعى أن يكون ولاء كل منهما لجماعته ،فالسيد المصورى لم يقل كلمة خير واحدة فى حق الرئاسى وحربه على الأرهاب فى سرت ووضع من يحاربون فى سرت من أبناء مصراتة المؤيدين للمجلس الرئاسى مع غيرهم من المؤدلجين فى سلة واحدة معتبرا أياهم أعداء له وبدأ يعدد فى مثالبهم متناسيا بأن المجلس الرئاسى أعلن عن دعوته للقوات الأمريكية للمساعدة فى حرب سرت على تنظيم الدولة فى العلن بينما تم التستر على القوات الفرنسية الداعمة لحفتر بقاعدة بنينا الى أن تم أسقاط المروحية بالمقرون وأعلن عن مقتل ثلاث جنود فرنسيين كانوا على متنها بالمقرون ،بكل أسف السيد المنصورى " ينهى عن الشىء ويأتى بمثله " فهو يدافع عن جيش حفتر ومجلس النواب والأخر يدافع عن الرئاسى وقوات البنيان المرصوص وكلاهما ينكر على الأخر محاربته للأرهاب ،كنت أتمنى أن تقوم مقالة السيد المنصورى بتقريب المسافات بين الأخوة فى ليبيا ،وبدلا من التحريض على الأصطفاف لصالح هذا أو ذاك ،فدعوة وخطاب كل منهما تصب فى هذا الأتجاه والسيد المنصورى كما يقولون "جاء يكحلها عماها " .
علي المسماري | 28/08/2016 على الساعة 11:23
الثقافة
غياب المصداقية وثقافة الولاء الجهوي اكبر مشكلة مثقفي بلادنا ، وهذا واضح من مقال كاتينا المبجل. فيذكر مشاكل طرابلس وما تعانيه من تسلط مليشياتها ولكن لم يتطرق لاية مشكلة من مشاكل البرلمان السيء الذي خدل طموحات الشعب الليبي الديمقراطية ، وتصرفات مليشيات الصحواة وقتلها للابرياء ووصع جتتهم في القمامة. فهل من فرق بينكم.
ليبي ليبي | 28/08/2016 على الساعة 10:20
حكاية ام بسيسي
لايوجد اختلاف بين الكاتب المنصوري و عبدالمطلب ، هم سواء كل يسوق لافكاره وغير محايدان ، الشعب الليبي ياسيدي الكاتب يعرف حقيقة البرلمان ومن يجري في فلكه وما يدور من دسائس في اردهته من مطامع شخصية بحته ويعلم كذلك تسلط المليشيات في ظرابلس. فأنت ياسيد الكاتب لا تختلف عن عبدمطلبك هذا. لا احد منكم يجروء على قول الصدق لاسباب قد نجهلها. احترموا عقولنا لك الله ياليبيا
المنصوري سالم | 27/08/2016 على الساعة 00:53
تفسير لجكاية الورفلي
ليس المقصود من ورود لفظ الورفلي الاساءة لأهل ورفلة ، ولكن جرت العادة أن نسميه جمال الورفلي في الوسط الشعبي وعلى لسان العامة. فالمدعو هو من دخل باسم "جمال عبد المطلب" ليتنصل من قبيلته وأهلها الكرام ، والذين هُمُ من اعلن براءته مما يقوله هذا المحلل السياسي وفق ادعائه... وشكراً لك عن مشاطرتي فيما قلت، فهذا وأمثاله بالعشرات مسؤولون بشكل كبير عن تأجيج الشارع وانقسام الليبيين واحترابهم بفعل ما يسوقون له ظلماً وإثماً، وشكراً لكم.
الورفللي | 26/08/2016 على الساعة 22:09
حكاية الورفلي
اتفق مع الكاتب في الكثير مما قال عن السيد جمال عبدالمطب، ولكن ما حكاية جمال عبدالمطلب الورفلي وتكرارها مرتين. ما علاقة كونه ورفلي بكونه لا يجيد ما يقول. اعتقد أن الكاتب حاول حشر الكثير من الإيحاءات التي اثبتت أنه لا يختلف كثيرا عن جمال عبدالمطلب.. أليس كذلك يا منصوري؟ يا...
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع