مقالات

حسن محمد الرملي

المرأة السويدية تتفوق حقوقيا علي الرجل!!

أرشيف الكاتب
2016/08/25 على الساعة 12:43

ما في ذهني هو أن المرأة قوية بضعفها  والرجل ضعيف بقوته، ذلك لأنها تشعر انها ضعيفة أمام الرجل فهي تلح في أي موضوع مهما تلقت من ردود صعبة حتي تحققه وهذا عكس الرجل فعنفوانه لا يسمح له بذلك... فهل عندما تفقد المرأة سلاحها وهو ضعفها تخسره اما أن بتفوقها علي الرجل تزداد قوة وتفقد الرجل كسند قوي وتصبح معه في مواجهة... وبالرغم من أن القوانين هي من يسير الدول ولكنها سوف تصطدم بالأعراف الاجتماعية ان لم نضعها في حساباتنا عند وضعنا للقوانين.
ولا يجب علينا أن ننجر الي مغريات مطرزة بشعارات تحرير المرأة وفي نفس الوقت لا نكبل انفسنا بتقاليد بالية تحتقر المرأة لأنها انسان تستحق الحياة الكريمة فالسويد فى طليعة الدول الأوربية ومن أكثر البلدان والتي تعنى بشؤون وحقوق المرأة ومساواتها مع الرجل.
فهي لديها أدنى نسبة تفاوت في معدل التوظيف بين الرجل والمرأة في العالم مع مؤشر 5٪ فقط لصالح الرجال.. ونجد هنا أيضا أعلى نسبة (76%) للأمهات العاملات في اوروبا، على الرغم من أن متوسط عمر الإنجاب لدى المرأة السويدية هو ثلاثين عاما والذي يمثل النسبة الأعلى في اوروبا تزامنا مع ايرلندا وهولندا.
ويعرف عن المرأة السويدية أنها تجبر على العمل مثلها مثل الرجل على حد سواء (في الدين الاسلامي الرجل ملزم بالصرف علي زوجته واولادها وتمكينها من حياة كريمة حسب مقدرته ولا يجبرها علي العمل، وان اشتغلت المرأة لا يحق للرجل أن يمس راتبها أو ميراثها ان هي ورثت الا برضاها)، ومن ثم تعد السويد أعلى نسبة من النساء العاملات في اوروبا والعالم، كما أن القوانين السويدية تمنع بقاء المرأة في بيتها دون عمل إلا في حالة "إجازة الأمومة" ومن ثم تبقى الأم بجانب طفلها الرضيع مدة تتراوح ما بين تسعة أشهر الى سنة وبعدها تضعه بحضانة وتعود إلى عملها أو دراستها.
فيما تقدم الدولة السويدية الكثير من التسهيلات والمعونات الاجتماعية للأمهات اللائي يحتضن أطفالا لتشجيعهم على الإنجاب أكثر لأنها بالقوانين السويدية تنهمك في الحياة العملية وتستغني حتي عن الانجاب. فعلى سبيل المثال إن إجازة الأمومة والأبوة في السويد هي واحدة من أطول وأكثر الإجازات سخاء في العالم، بحيث يسمح للأب والأم أن يحصلوا على أكثر من عام لبقائهم مع مولودهم وفي المقابل يدفع لهم 7 % من رواتبهم.
ويذكر أن الحكومة السويدية قد بالغت كثيراً في التعاطي مع مسألة حقوق المرأة، غير أن البعض الآخر يدعي أن النضال من أجل المساواة بين الجنسين لم ينته بعد، وتعبيراً عن استمرار السويد فى تعزيز دور المرأة وحقوقها أعلنت عن منحة تصل إلى 6 مليون دولار امريكي مقدمة لمشروع "التمكين الاجتماعي والاقتصادي والقانوني للمرأة" وهو برنامج مشترك لهيئات الأمم المتحدة لمواجهة التحديات التي تواجه المرأة ودعم تمكينها ومشاركتها فى المجتمع.
وتجدر الإشارة إلى أن النساء السويديات يختلفن عن النساء في أغلبية دول الاتحاد الأوروبي أيضاً من ناحية العدد اذا ما قورنت بالرجال او الاطفال ويرجع ذلك للهجرة الى السويد و التي ساهمت في زيادة عدد السكان، حيث أن السويد تابعة الى مجموعة صغيرة من البلدان الغنية التي تلد فيها النساء الأطفال اكثر من السابق.
ورغم قناعتي بدور المرأة وان الله جلت قدرته قد ساواها بالرجل ولكنه خلق نوع من الاختلاف بينها وبين الرجل يحدد مسار كل منهما.
ومبالغة السويد لها ردود افعال اجتماعية وارتفعت لديهم نسبة الانتحار والاغتصاب ففي العام 2003 تقدمت 10142 امرأة بشكاوى إلى المحاكم السويدية بسبب تعرضهن لعمليات اغتصاب مختلف (ورغم الحرية والاباحية لديهم فان ظاهرة الاغتصاب هي نوع من الفحولة التي يشعر الرجل انه افتقدها و القانون السويدي لا يصنف الاعتداءات الجنسية في حالة السكر أو في حالة غياب السيطرة، على أنها اغتصاب"! (هذا اعتراف انه في حالة السكر يفقد  الانسان عقله والاسلام حرم كل ما يفقد الانسان عقله) وهذا يؤكد الخلل الفاضح في التشريعات الغربية المتعلقة بالمرأة، فضلا عن تلك المتعلقة بالسلوك الاجتماعي في عمومه.

باحثة سويدية تدعو إلى الاستعانة بالاسلام لاستحداث قوانين حقوق المرأة في السويد

وفي تصريحات غير متوقعة من إحدى الباحثات السويديات خاصة بعد الاتهامات التي طالت الاسلام والمسلمين بعد حادثة "شارلي  ايبدو"، "Charlie hebdo" الفرنسية، وبعد الفيديو الذي تداوله نشطاء في موقع التواصل الاجتماعي" فايسبوك" والذي يظهر تعامل الأمن السويدي مع طفل مغربي مسلم وهو ينطق الشهادتين، أكدت مرة أخرى، الباحثة السويدية "أن كول"، "Ann kull" وهي أستاذة مختصة في علوم الاسلاميات بجامعة "لندس"، "Lunds" ان الاسلام يراعي جيدا حقوق المرأة. وخلال دراسات ومشاريع قامت بها الباحثة السويدية عن الاسلام في اندونيسيا اكتشفت ان الاخير يراعي حقوق المرأة في جميع الميادين على غرار التربية بطريقة عادلة، ورغم ان المرأة المسلمة تلبس الحجاب ولديها تعامل خاص من قبل زوجها وعائلتها الا "اننا لا نجد تعسف بين الرجل والمرأة" -على حد تعبيرها.
ولا تعتقد ايها القارئ انني متمسك وبتطرف بالأعراف والقيم الشرقية والتي اخالف الكثير منها ولكن لابد من الاعتدال والتوازن في كافة امورنا... ومن يقول ان المرأة لا تعمل فهو يعطل نصف المجتمع، كذلك سوف نخسر طفرات وكفاءات علمية نسائية تتفوق علي الرجل احيانا... ورغم نقدي للظاهرة السويدية الا انني اراها دولة رائعة في حقوق الانسان.
المهندس/ حسن محمد الر ملي
المكتب الحديث الاستشاري الهندسي
helramli@yahoo.com
بنغازي - ليبيا

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
البهلول | 25/08/2016 على الساعة 16:54
احسنت
مقالة جد مهمة للقارىء العربي والمسلم ( سواء اكان رجلا أو امرأة )لما تتضمنه من معلومات مفيدة ،علينا فعلا ان ندرس بعمق تجربة المرأة السويدة لمعرفة مصادر قوتها ودورها الرائد في ازدهار وتقدم بلدها ، أن مثل هذه المقالات المسنيرة ترسي قيم ثقافية المجتمع العربي في امس الحاجة إ،ليها خاصة في هذه المرحلة من تاريخنا المشحون بالصراع الدامي من اجل احداث الغير المطلوب للرقي في مدارج الحضارة الانسانية ، تحية للاستاذ حسن الرملي على مقالته الرائعة ونامل المزيد من مثل هذه المقالات المفيدة وشكرا
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع