مقالات

أحمد الفيتوري

الحربُ قادمة...

أرشيف الكاتب
2016/08/25 على الساعة 12:58

"نحن نبني الكثير من الجدران ... والقليل من الجسور"
اسحاق نيوتن
1)
كي لا نبكي كما عبد الله الصغير مُلكا ضاع أو وطنا، كي لا نذهب في الغي ولا يذهب بنا الصخيرات إلى عكس ما ابتغينا، كي لا يباغتنا السيل ولا يأخذنا النفط حيث يشاؤون، كي ننقذ ما تبقي من وطن ونكُف يد البغي مما يعمهون ونوقف طموح الطامعين، كي لا نذهب إلى الحرب القادمة والتي تدق بكل يد مضرجة أبواب ليبيا، كي لا يحدث ما لا يُحمد عقباه علينا الانتباه أننا في هذا الدرب بالتوكيد سائرون كالعميان من على غيهم عاكفون:
كان الأستاذ محمود شمام قد أشار مرات عدة أن الحربَ في ليبيا هي حربٌ أفقية أي يتعدد القادة فيها وتتعدد الأهداف، ومن هذا أرى أنها كما هي حرب ضد الإرهاب دخلت في متعرجات عدة، وكانت حروبا صغيرة من مسبباتها انهيار النظام، وخلو البلاد من المؤسسات وخاصة الجيش والأمن، وتعدد المليشيات وانتشار السلاح، وتضارب المصالح والنفوذ عند الدول التي تدخلت في الشأن الليبي من الخليج العربي حتى المحيط الأطلسي.
لكن الأن – كما لحظة الثورة الأولى- تحددَ هدفٌ وأحد وتحدد المتصارعون عليه، وكأن الحروب الصغيرة والأفقية بهذا تحولت في النتيجة إلى حرب رأسية تمحورت حول هدف السيطرة على النفط مما يتيح السيطرة على السلطة، ومنه أن أرض الحرب القادمة: المثلث النفطي الذي حارسهُ كما يظهر قد انحاز لطرف وحمل شعلة الحرب، والأن غدا النفط الهدف الأخير والنفس الأخير، وما أبرزه ذلك أن الحرب الإرهابية التي تستهدف بنغازي نبراسها وأملها مثلث النفط ليس إلا. كذلك ظهر المجلس الرئاسي كما حصان طروادة بدلا أن يثبت أقدامه في العاصمة انطلق حثيثا نحو هدف الأهداف الهيمنة على المثلث النفطي، ما يهم داعميه أولئك الداعمين لهذا المجلس المحصلة الرئيسة والأخيرة لاتفاق الصخيرات.
2)
وتجلى هذا الهدف في اذكاء نار الحرب حيث اتضح الأن وأن لم يكن الأمر بخفي أن مطلب حكومة واحدة الملح والرئيس من أطراف رئيسة متدخلة في الشأن الليبي كان المطلب الضرورة الذي يشرعن حرب السيطرة على المثلث النفطي، فالأطراف الإقليمية والدولية لم تهتم كثيرا بالحروب الأفقية الصغيرة التي كانت دائرة في البلاد إلا باعتبارها نقطة مركزية وأولى لحرب قادمة، حرب تحسم أهم ما في البلاد ثروتها النفطية ليس باعتباره ثروة كبرى ، ولكن باعتباره النقطة الحسم في ليبيا، ليبيا التي جغرافيا تمثل ولا شك تهديدا صارخا لمحيطها حين تكون مقرا ومستقرا للإرهاب، الإرهاب الذي حين تحصحص الأمر ضرب بقوة في خليج سرت الضلع الأساس في المثلث النفطي.
3)
الحرب قادمة والإرادة حاسمة في هذا، فشعلة النفط قادرة على جر الضباع من أنفها لمعركة حاسمة هناك في مثلث فصل، فلا صوت يرتفع فوق صوت النفط ولا طريق يعبد درب السيطرة والاستيلاء على السلطة كما الاستيلاء على قلب البلاد الضخاخ للنفط ليس إلا.
الحرب قادمة حين تبدأ الأطراف في حسم موقفها من أجل الذهاب إلى هدفها مباشرة وإلى قلب الهدف، والحرب قادمة حين يتم الاجماع أن حسم المعركة يكون في قلب المسألة، والحرب قادمة حين يكون الوقت قد استنفذ والجهد قد كلَ والمال قد نفذ، الحرب قادمة حين يكون من استولي على البنك المركزي والمؤسسة الرئيس في البلاد مؤسسة النفط حين يكون قد حصل على غطاء سياسي : اتفاق الصخيرات.
الحرب قادمة وهي الحرب التي تجب ما قبلها وتتمحور حول النقطة التي دارت رحى الحروب الصغيرة بعيدا عنها لكنها النقطة الجاذبة والمغنطيس القوى، الحرب قادمة حين يكون البنيان المرصوص قد ارتص ويكون قد تدرب وخاض التجارب، ويكون قد ملك ما جعله يرى أنه الملك، والحرب قادمة وممولوها حان وقت قطفهم للثمرات، الحرب قادمة حين يكون المرء ظهره  للحائط، وحين تكثر الإشكالات وتتناسل في تركيا وغيرها من البلاد الداعمة، والحرب قادمة وداعش اندحرت أو قاب قوسين أو أدنى، الحرب قادمة لا محالة حين يبدو أن السلام مجرد تغريدة في التويتر لمندوب دولي يدعى مارتن كوبلر، الحرب قادمة حين تتوفر الإرادة لجعلها قادمة لا محالة.
أحمد الفيتوري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ابواحمد | 29/08/2016 على الساعة 05:18
تربح يااحمد
أرك أخي أحمد تنحسر وتتباكي علي شيء قد يضر بدينك ودنياك وليس له في الحق من شئ خلي نتفق أن لعنة النفط ملك لكل الليبيين وأنه الحرب علي بنغازي وتدميرها إلا ليس إلا بأبناء بنغازي نفسهم أن الذين تلعن فيهم هم من يحتضنون أكثر من ستين الف ظيف من الشرق في طرابلس لما طردو من إخوانهم في الشرق إذن من هي رأيت الدايح طرابلس والا سمي أي مدينة احتضنت مع ماذكر 22 الف من توراغاء والاف أخري من جنوب وغرب البلاد اذا حرق علي أن النفط سرق من قبل جهة معينة ليس في محله اللهم إلا لغة بعض الانفصاليين ومن علي شاكلتهم في الفس بوك ملتقيات التواصل الاجتماعي أدعوك أن تزور الجهة الغربية من ليبيا وأكثر إحياء طرابلس لما فيهم سوق الجمعة والضبط وبوسليم وانظر بأم عينك الحقيقي وليس الخيال الذي سرحا بيك فأصبحت اسيره ولا تنظر لأهل ليبيا في الغرب إلا بروح الحقد أتحداك أن تسأل كثير من أهلنا الذين جاوء من الشرق وفتح و بزنس في العاصمة أن تسالهم علي معاملة أهل طرابلس والذي سواك فعدلك هناك من فتح بيته لأخوتنا المهجرين وسكن مع والديه بالله عليك يكفي تقسيم وظلم ولك مني فائق الاحترام
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع