مقالات

سالم أبوظهير

الفساد في البر والبحر....!!!

أرشيف الكاتب
2016/08/22 على الساعة 05:06

ورد في الاية 40 من سورة الروم قوله سبحانه وتعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} وقد أستوقفني هذا الجزء من الاية الكريمة، وأجتهدت في البحث عن التفسير القراني العلمي لها، ووجدت أن كثير من المفسرين أتفقوا في المجمل على أن هذه الآية الكريمة بظاهر لفظها عامة لا تختص بزمان محدد أو بمكان واحد معروف، أوحتى بواقعة خاصة،حصلت على مدار التاريخ الإنساني أو يتنبأ القران الكريم بحدوثها، فالبحر في الاية الكريمة هو البحر بمعناه الدال عليه ويعرفه الناس جميعا، وكذلك البر وهذا ماحفزني في هذا المقال لتقريب ماورد في هذه الاية الكريمة، ومحاولة تطبيقه على مايحدث عندنا في ليبيا على هذا النحو:
فالفساد في البر الليبي ظهر وبان، ولانملك إلا الدعاء لله بأن يلطف بنا ويخفف علينا، وما المصائب والبلايا التي تصيبنا، ونبتلى بها ألا تأكيد على أن الفساد قد حل ببلادنا بكل معانيه واختلاف أنواعه، سواء بمعناه اللغوي والظاهر والمعروف بذهاب النفع عن شيء ما وعدم الاستفادة منه، وأنتهاء صلاحيته، أو حتى بمعناه المادي الملموس المتضمن شيوع الاعمال والافعال السيئة والغير صالحة التي لاترتضيها النفس البشرية العاقلة المتزنة، ولا بمعناه المعنوي المتضمن فساد  المعاملات الاخلاقيات والسلوكيات والتعامل بين أبناء الوطن الواحد . خصوصا مايحدث من تقاتل ودعوة ملحة ومتواصلة لللاقتتال بين الليبيين فيما بينهم، وإذكاء نار الفتنة والحرص على مواصلة أشعال نارها، فيقتل الأخ أخيه دون أي شعور بالذنب أو بتأنيب الضمير أو حتى لايكترث برد فعل المحيطين به والذي يعيش بينهم، وتطور الفساد في البر عند الليبين ليصل درجات ماسبقنا أليه أحد على مر التاريخ، فيتم التمثيل بالإنسان الميت، والتنكيل بجتته، ويسعى القاتل ويجتهد في أختراع ابشع الطرق وأكترها قساوة ليعذب ويفتك ويقتل فرد من بني جنسه، يؤمن بما يؤمن به هو ومأختلافهم إلا لاسباب واهية وغير مقنعة إذا ماقورنت بالنتيجة التي أدت به لقتل النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق.
أما الفساد في البحر فليس أقله مايحدث من تلوثه بقاذورات وقمامة ومخلفات صناعية وغيرها، دون أدنى أهتمام بالمنوط بهم حمايته، والحفاظ عليه من التلوث، وتلوثه أيضا بجتت الهاربين والمهاجرين الذين أبتلعهم البحر الليبي، وتحولوا لطعام سائغ لللاسماك الليبية التي صار بعض الليبيين يتمنعون عن أصطيادها ربما لهذا السبب، ولا أكثره مايحدث في البحر الليبي من سفن تهرب النفط الليبي وتبيعه، بلامتابع ولامحاسب ولا راصد لها تنهب بترول الليبيين وقوتهم الوحيد  وتحرم المحتاجين إليه لتبيعه في عرض البحر خارج أشراف الدولة ومراقبتها، فلارقابة من الدولة الليبية على النفط الذي خرج عن سيطرتها ليتم تهريبه وبيعة بأبخس الاثمان، لويستفيد منه الفاسدين وتمتلى جيوب المفسدين بمال النفط الحرام لتحرم البلاد  وهي في أشد الحاجة إليه، ويتنعم به بارونات الفساد.
يحدث هذا في بر ليبيا وبحرها بما كسبت أيدي الليبيين، ونسال الله أن يساعدنا ويعطينا القوة والامل والصبر لنرجع اليه ونطهر أرضنا وبحرنا وجونا من الفساد والمفسدين.
سالم أبوظهير
* ينشر في إطار الشراكة مع صحيفة "فسانيا".

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
متابع | 24/08/2016 على الساعة 21:05
لعله خير
اود فقط التذكير ان مايحدث في ليبيا الان هو امر طبيعي جدا جدا ولاداعي للتشاؤم والقلق لان الذي حدث هزة قوية وزلزال وستستقر الامور باذن الله واخيرا وليس اخر يجب ان نردد دائما لعله خير لعله خير وشكرا
Libya For Ever | 23/08/2016 على الساعة 23:31
صالح لكل زكان ومكان
القران الكريم صالح لكل زكان ومكان تأملوا ثوله تعالى قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
Ebtesam Langee | 23/08/2016 على الساعة 22:37
ليبيا إلى أين
أسمحوا لي أدارة الصفحة أن اطيل قليلا لان المقال استفزني كثيرا اولا ليس من الصحيح (في نظري) ان تسمح ليبيا المستقبل لكل من يريد ان يكتب كيف مايريد لان هذا الكاتب مس القران الكريم واستخدمه ليستعرض عضلاته علينا فيفسر القران الكريم كما يحلو له تانيا هل نزول هذه الاية الكريمة لها علاقة بما يحجري في الساخة الليبية لا والف لا والله ان الكاتب هجفه البحث عن الشهرة والمال ليس الا تالتا انظروا في تفسير ابن كتير والقرطبي والله ليس فيهم ماادعاه من يعتقد انه كاتب مهم فيقوم بتطويع الايات القرانية لمصلحته وهذا القران ليس للبيع او الاغتناء رابعا اتقوا الله في انفسكم ايها الصحفيي ويامدير ليبيا المستقبل واتركوا القران في حاله فهو غني عنكم وعن اكاذيبكم اخيرا وهذا هو الاهم اتحداكم ان تنشروا تعليقي
متابع للموقع | 23/08/2016 على الساعة 20:28
من سبب الفساد؟
من سبب الفساد؟ هذا هو السؤال المفروض يبحث فيه كل شخص يدعي انه مثقثف ويقترح الاجابة ،لقد مللنا من التشخيص في المشاكل وعرضها نريد حلول ايها الصحفيون والمتقفون والكتاب........ القران نقرا فيه ونعرفه ،،ولكن ماهو الحل ايها الكاتب؟؟؟؟ اما تنميق الكلمات ورص الجمل لايسمن ولايشبع من جوع ..اعذروني ياليبيا المستقبل ولكن ليس لنا متنفس الا هذا الموقع وشكرا للجميع
إبراهيم خريبيش | 23/08/2016 على الساعة 19:22
هاجروا
وأرض الله فسيحة واسعة, فهاجروا ... ياجماعة الخير ارض الله واسعة فهاجروا لانكم لن ترتاحوا في هذه البلاد الا بعد ان ترحل منها داعش والمليشيات وتجار الدين شكري للعزيز سالم أبوظهير ولمديرالموقع اخونا حسن الامين
ناصح امين | 23/08/2016 على الساعة 12:02
الحل في الرجوع لله
أنا لست شيخ دين ولا مفتي ،ومعلوماتي في الدين قليلة جدا لكنني متأكد جدا ان الحل هو الرجوع إلى حكم الله ورسوله وان نترك أحكام الطواغيت وتصدير الفتاوى وحكم المليشيات والتستر بالدين وكذلك يجب ان ننسى دسكة نحن حررناكم عندها صدقوني سيعم الصلاح والرخاء البر والبحر والجو وارجو ان يصل شكري للكاتب المتميز الدكتور سالم أبوظهير وفقه الله واعانه
عمران | 23/08/2016 على الساعة 00:08
الفساد والافساد
رفض الليبيون الصلاه فى بيوت بنيت بمال ربوي بقرض من البنوك فى السبعينات وقبل الثوره 2011 دفع بعض الليبيون رشوه للحصول على قرض ربوي من بنوك الدوله. هذاىيلخص مسيره الفساد والافساد فالنقمه التى نعيشها اليوم هى من فسادنا وفساد كثير منا فلا نتورع اليوم من اكل الحرام واقلها تحصيل معاشات بدون الالتزام باداء اعمالنا وذلك اكل للسحت ومال حرام فانا ان يستجاب لدعوانا برفع الضلم عنا. التجاره فى ليبيا اكل للسحت وهى كذلك فساد بائن. اللهم ارفع عنا البلاء واطمس الفساد والمسفدين.
خالد ابراهيم | 22/08/2016 على الساعة 23:32
البعد الثالث
ياريت تشمل حتي الجو في هذا المقال الذي يعكس الواقع.
محمود البرشوشي | 22/08/2016 على الساعة 20:43
لابد من ليبيا
الاخ الكاتب : أنا اتابع ماتكتب ،والاحظ انك ترى المستقبل بتشاؤم مبالغ فيه ،في نضري وارجو ان تتحمل النقد انه لاعلاقة بالاية الكريمة بكل ماقلت الاية بعد أن اطلعت على التفاسير للقران لايقصد بها ماقلته في هذا المقال الطويل .زكن متفائلا يااخي ويجب ان تعرف أنه لابد من ليبيا وان كال النضال وشكرا
طالب ليبي مغترب | 22/08/2016 على الساعة 13:27
يارب احفظ ليبيا
رب اجعل هذا بلدا آمنا .... هذا الدعاء فيه اختصار لما يحصل في بلادنا يجب ان نكثر من الدعاء لان الله عاقبنا على افعالنا وسلط علينا ظلمة ومليشيات بدل من ظالم واحد أسال الله العلي العظيم ان يمنح ليبيا الامن والامن وشكرا لهذا الموقع الذي يربطنا ببلادنا في الغربة
المبروك جلال | 22/08/2016 على الساعة 08:59
جزاك الله خيرا
بارك الله فيك اخي الكريم على هذا المقال ونسأل الله العلي القدير ان يحفظ البلاد والعباد ونسأل الله أن لا ويأخذنا بما فعل السفهاء منا وحسبنا الله و نعم الوكيل في كل مجرم يدمر البلاد و ينهب مقدرات الشعب
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع