مقالات

المهدي صالح احميد

التكالب الدولى على ليبيا

أرشيف الكاتب
2016/08/21 على الساعة 12:20

لكل سبب دافع، ولكل دافع يوجد هدف، ولكل هدف نتيجة، تطمح من خلالها دول العالم، ودول الجوار الى تحقيقها. ومن هدا المنطلق، علينا أن نقر بوجود نقاط  قوة، وضعف، وفرص، وتهديدات، تكون سبباً ودافعاً لتحقيق أهدافهم المعد لها... تكالب دول العالم، ودول الجوار على  الوطن، لم يكن وليد اللحضة، وإنما كان مخطط ومعد وممنهج له، ما قبل وإثناء وبعد سقوط النظام السابق، بل زاد هدا المخطط توسعاً بعد إنتفاضة 17 فبراير، كنتيجة إلى ما وصلت إليه ليبيا، من وهن وفوضى، وفراغ سياسى، وإنقسمات، وتدهورعارم فى كل المناحى السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، مما جعل تكالب دول العالم والجوار فى سباق وتنافس فى إستباحة سيادة الوطن براً وبحراً وجواً... ويمكن أن ننجز أسباب ودوافع هدا التكالب الدولى، ودول الجوار فى الاتى:
أولاً/ نقاط القوة:
تمتع ليبيا بمناخ جيد، وهو مناخ البحر الابيض المتوسط، وإمتلاك ليبيا لإ كبر أثار رومانية داخل وخارج إيطاليا، وإمتلاك ليبيا لأطول السواحل على البحر الابيض المتوسط، وإيضاً تمتع ليبيا بإكبر الصحارى العجيبة فى العالم، والتى تعتبر مناطق جدب سياحية، وإمتلاك ليبيا إحتياطيات كبيرة ووفيره من النفط والغاز، وكذلك قدرة ليبيا على جذب الأستثمارات بمختلف أنواعها على أرضيها، بحكم الطبيعة والموارد التى أحبها الله بها، وهى بالطبع أرض خصبة للأستثمار، زد على ذلك ومن الخصائص الديمغرافية للشعب الليبى، والتى تؤشر إلى إن النسبة العالية من الليبين، هم من فئة الشباب يمكن أستثمارهم الأستثمار الأمثل.
تانياً/ نقاط الضعف:
إنهيار منظومة القيم الإجتماعية التى كانت سائده بالمجتمع، والتى ضل النظام السابق عاكفاً على محاربتها، وزادت إنهياراً بعد الإنتفاضة، إيضاً تفاقم الخلل السكانى بكافة أنواعة وأشكالة وصوره، بسبب السياسيات الإقتصادية والسياسية التى كانت ولازالت متبعة، إيضا إنتشار البيئة الإعلامية الهدامة والتى أفرزت الكثير من الإرباك والإلتباس والخلط، والتى كانت سبباً ودافعاً للتدخل والإستباحة للسياده الوطنية، وإيضا إنتشار المظاهر المسلحة، وظهور المجموعات المسلحة وظهور النعرات المناطقية، مما سبب فى دخول الوطن فى نفق مظلم وفوضى عارمة، كانت حجة ودريعة لتكالب دول العالم والجوار، بخاصة وجود أطراف عربية ودولية، كانت داعمة ومساهمة فى خلق الإرباك فى المشهد السياسى الليبى، إيضاً إنتشارالفساد المالى والإدارى بكافة أنواعة وألوانة وصوره المختلفة، والذى زاد إتساعاً بعد الإنتفاضة، إيضاً تقافة الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية، التى حلت محل النظام السابق، ودخولها وإنخراطها الخاطئى دون وجود ضوابط قانونية تحكمها، مما زاد فى إرباك المشهد الديمقراطى السياسى، بخاصة بوجود احزاب وتيارات حزبية تحمل السلاح.
تالثاُ/ نقاط الفرص:
زوال النظام السابق وسقوطة، بعد أن كان شوكة وسد منيع لإطماعهم بسبب سياستة المتبعة، وهى عدم الاسستقرار فى العلاقات الدولية مع ليبيا، وكذلك إستغلال الفوضة العارمة التى يمر بها الوطن بعد سقوط النظام، وقيام إنتفاضة 17 فبراير، إيضاً إزدياد الطلب العالمى على النفط والغاز الليبى، بخاصة إن ليبيا تحتفظ بإحتياطى كبير منه، وكذلك تميزه بالجوده، وقربه من الأسواق الأوربية، وعملية تهريبه من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، كان سبباً ودافعاً وفرصة للتدخل والاستحواد عليه بكل الوسائل ولو كلفها عسكرياً.
رابعاً/ نقاط التهديدات:
طول وإتساع الحدود الليبة مع العديد من دول الجوار، وخاصة الفقيره منها، والتى لا يمكن  أن تسيطر على حدودها، إيضاً عدم وجود رقابة صارمة للحدود الليبية، بسبب الإفلات الأمنى والفوضى وعدم إستقرار الدولة، مما ساهم فى تهريب الأسلحة وما فى حكمه، وأصبح خطر يهدد الأمن المحلى، وأمن دول الجوار، بالتالى أصبح خطر عابر للحدود، وجعل من ليبيا حجة ودريعة لتكالب عليها، من أجل حماية ما يسمى بالأمن القومى لهم، إيضاً إنتشار التطرف الدينى محلياً وعند دول الجوار وتغلغله داخل المدن الليبية بعد الإنتفاضة، وما صحبه من دخول الدوعاش، وما ترتب عليه من إرتكاب للجريمة المنظمة، والتى طالت للعديد من الدبلوماسين الأجانب، وسفاراتهم، إيضاً ظاهرة الهجرة غير الشرعية من والى ليبيا، وزادت توسعاً بعد سقوط النظام السابق، أصبح أمراً يقلق دول الإتحاد الأوربى، مما ساعد فى تكالب الدول بالتدخل فى شؤون وسيادة الوطن بحجة حماية أمنهم من هدا الخطر القادم إليهم من ليبيا.
وأخيراً، الطامعون والعملاء وصناعة اللعبه السياسية، فى ليبيا كثيرون، لما فى ليبيا من خيرات وثروات وكنوز فوق وتحت الأرض، ومن مصلحتهم أن تستمر الفوضى بالوطن، وبالتالى تكون الحجة والدريعه لتدخلاتهم الغريبة والعجيبة فى الشؤون الداخلية للبلاد، ومن تم خلق الفوضى ونشىء الفتن والأحقاد والإقتتال بين أبناء الوطن الواحد، فكلما أختلفت توجهاتنا وأرائنا، زادت الفجوه بيننا، وبالتالى فتحنا أبواب لدخول الأوغاد الدين ينهشون جسد وكبد البلاد، من أجل تحقيق أهدافهم، وهى تمزيق وضياع وحدة التراب الليبى... وفى الختام، يبقى التساؤل دائما مطروح، إلى متى تبقى ليبيا بين أفواه الذئاب، وكل الدخلاء، وهم يحاولون أن ينهشوا الخيرات والثروات، ويشربوا الأنخاب بدماء أبناء  البلاد؟
المهدى صالح احميد
Msh_1966@yahoo.com

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
Salem | 21/08/2016 على الساعة 15:19
METAPHOR
While the SAW, cutting the TREE- - - - . The TREE spoke to the SAW ( Unless you have a part of ME, you can NOT cut me!!!!!.)
مراقب | 21/08/2016 على الساعة 14:12
ايضا الاخوان و الجماعة المفاتلة
لاتنسى ان جماعة الاخوان المتاسلمة والجماعة المقاتلة "تنظيم الفاعدة هم من سمحوا اولا للدول مثل فطر ونركيا والسودان والجزائر بالتدخل في الشأن الليبي دون اي حرج , فاغلب فادة الاخوان والمفاتلة مجندون في الاستخبارات الفطرية والتركية وعن طريفهم نجحوا في زرع الفتن والحروب الاهلية في ليبيا و ومياعدة الاخوان والمقاتلة غلى الانقلاب على الشرعية البرلمانية ونتائج الانتخابات والاستيلاء على طرابلس يقوة السلاح
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع